ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    افتراضي فوائدٌ قيِّمة من شرح النووي .

    قال النووي في شرحه على مسلم (5/249):

    وَاعْلَمْ أَنَّ فِي حَدِيث فَاطِمَة بِنْت قَيْس فَوَائِد كَثِيرَة :
    إِحْدَاهَا جَوَاز طَلَاق الْغَائِب ،
    وَالثَّانِيَة جَوَاز التَّوْكِيل فِي الْحُقُوق فِي الْقَبْض وَالدَّفْع ،
    الثَّالِثة لَا نَفَقَة لِلْبَائِنِ وَقَالَتْ طَائِفَة : لَا نَفَقَة وَلَا سُكْنَى ،
    الرَّابِعَة جَوَاز سَمَاع كَلَام الْأَجْنَبِيَّة وَالْأَجْنَبِيّ فِي الِاسْتِفْتَاء وَنَحْوه ،
    الْخَامِسَة جَوَاز الْخُرُوج مِنْ مَنْزِل الْعِدَّة لِلْحَاجَةِ ،
    السَّادِسَة اِسْتِحْبَاب زِيَارَة النِّسَاء الصَّالِحَات لِلرِّجَالِ بِحَيْثُ لَا تَقَع خَلْوَة مُحَرَّمَة لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمّ شَرِيك : ( تِلْكَ اِمْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي ) ،
    السَّابِعَة جَوَاز التَّعْرِيض لَخِطْبَة الْمُعْتَدَّة الْبَائِن بِالثَّلَاثِ ،
    الثَّامِنَة جَوَاز الْخِطْبَة عَلَى خِطْبَة غَيْره إِذَا لَمْ يَحْصُل لِلْأَوَّلِ إِجَابَة لِأَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُعَاوِيَة وَأَبَا الْجَهْم وَغَيْرهمَا خَطَبُوهَا ،
    التَّاسِعَة جَوَاز ذِكْر الْغَائِب بِمَا فِيهِ مِنْ الْعُيُوب الَّتِي يَكْرَههَا إِذَا كَانَ لِلنَّصِيحَةِ وَلَا يَكُون حِينَئِذٍ غِيبَة مُحَرَّمَة ،
    الْعَاشِرَة جَوَاز اِسْتِعْمَال الْمَجَاز لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَضَع الْعَصَا عَنْ عَاتِقه وَلَا مَال لَهُ ) ،
    الْحَادِيَة عَشْرَة اِسْتِحْبَاب إِرْشَاد الْإِنْسَان إِلَى مَصْلَحَته وَإِنْ كَرِهَهَا وَتَكْرَار ذَلِكَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهَا : قَالَ : ( اِنْكِحِي أُسَامَة ، فَكَرِهَتْهُ ) ثُمَّ قَالَ : ( اِنْكِحِي أُسَامَة فَنَكَحَتْهُ ) ،
    الثَّانِيَة عَشْرَة قَبُول نَصِيحَة أَهْل الْفَضْل وَالِانْقِيَاد إِلَى إِشَارَتهمْ وَأَنَّ عَاقِبَتهَا مَحْمُودَة ،
    الثَّالِثَة عَشْرَة جَوَاز نِكَاح غَيْر الْكُفْء إِذَا رَضِيَتْ بِهِ الزَّوْجَة وَالْوَلِيّ لِأَنَّ فَاطِمَة قُرَشِيَّة وَأُسَامَة مَوْلًى ،
    الرَّابِعَة عَشْرَة الْحِرْص عَلَى مُصَاحَبَة أَهْل التَّقْوَى وَالْفَضْل وَإِنْ دَنَتْ أَنْسَابهمْ ،
    الْخَامِسَة عَشْرَة جَوَاز إِنْكَار الْمُفْتِي عَلَى مُفْتٍ آخَر خَالَفَ النَّصّ أَوْ عَمَّمَ مَا هُوَ خَالِص لِأَنَّ عَائِشَة أَنْكَرَتْ عَلَى فَاطِمَة بِنْت قَيْس تَعْمِيمهَا أَلَّا سُكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ وَإِنَّمَا كَانَ اِنْتِقَال فَاطِمَة مِنْ مَسْكَنهَا لِعُذْرٍ مِنْ خَوْف اِقْتِحَامه عَلَيْهَا أَوْ لِبَذَاءَتِهَا أَوْ نَحْو ذَلِكَ ،
    السَّادِسَة عَشْرَة اِسْتِحْبَاب ضِيَافَة الزَّائِر وَإِكْرَامه بِطِيبِ الطَّعَام وَالشَّرَاب سَوَاء كَانَ الضَّيْف رَجُلًا أَوْ اِمْرَأَة وَاَللَّه أَعْلَم .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  2. #2

    افتراضي

    أما ذكر المجاز، فمن المعلوم أن الصواب أن لا مجاز في كتاب الله ولا في سنة رسوله .

    وذكر العصا من باب التغليب .

    وفي معنى هذا حادثة طريفة نقلها السندي في حاشيته على النسائي .

    قال السندي حاشيته على النسائي (4/489): " قَالَ الْحَاكِم فِي كِتَاب مَنَاقِب الشَّافِعِيّ: مِنْ لَطِيف اِسْتِنْبَاطه مَا رَوَاهُ مُحَمَّد بْن جَرِير الطَّبَرِيُّ عَنْ الرَّبِيع قَالَ:

    كَانَ الشَّافِعِيّ يَوْمًا بَيْن يَدَيْ مَالك بْن أَنَس؛ فَجَاءَ رَجُل إِلَى مَالِك فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْد اللَّه إِنِّي رَجُل أَبِيع الْقُمْرِيّ، وَإِنِّي بِعْت يَوْمِي هَذَا قُمْرِيًّا؛ فَبَعْد زَمَان أَتَى صَاحِب الْقُمْرِيّ فَقَالَ: إِنَّ قُمْرِيّك لَا يَصِيح؛ فَتَنَاكَرْنَا إِلَى أَنْ حَلَفْت بِالطَّلَاقِ أَنَّ قُمْرِيّ لَا يَهْدَأ مِنْ الصِّيَاح .

    قَالَ مَالِك: طَلَقَتْ اِمْرَأَتك .

    فَانْصَرَفَ الرَّجُل حَزِينًا .

    فَقَامَ الشَّافِعِيّ إِلَيْهِ وَهُوَ يَوْمئِذٍ اِبْن أَرْبَع عَشْرَة سَنَة وَقَالَ لِلسَّائِل:ِ أَصِيَاح قُمْرِيّك أَكْثَر أَمْ سُكُوته.

    قَالَ السَّائِل: بَلْ صِيَاحه .
    قَالَ الشَّافِعِيّ: اِمْضِ فَإِنَّ زَوْجَتك مَا طَلَقَتْ .
    ثُمَّ رَجَعَ الشَّافِعِيّ إِلَى الْحَلْقَة؛ فَعَادَ السَّائِل إِلَى مَالِك وَقَالَ: يَا أَبَا عَبْد اللَّه تَفَكَّرْ فِ،ي وَاقِعَتِي تَسْتَحِقّ الثَّوَاب .

    فَقَالَ مَالِك -رَحِمه اللَّه-: الْجَوَاب مَا تَقَدَّمَ .

    قَالَ: فَإِنَّ عِنْدَك مَنْ قَالَ: الطَّلَاق غَيْر وَاقِع .

    فَقَالَ مَالِك: وَمَنْ هُوَ؟

    فَقَالَ السَّائِل: هُوَ هَذَا الْغُلَام، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّافِعِيّ .

    فَغَضِبَ مَالِك وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا الْجَوَاب

    فَقَالَ الشَّافِعِيّ: لِأَنِّي سَأَلْته، أَصِيَاحه أَكْثَر أَمْ سُكُوته؟ فَقَالَ إِنَّ صِيَاحَهُ أَكْثَر.

    فَقَالَ مَالِك: وَهَذَا الدَّلِيل أَقْبَح أَيْ تَأْثِيرًا لِقِلَّةِ سُكُوته وَكَثْرَة صِيَاحه فِي هَذَا الْبَاب.

    فَقَالَ الشَّافِعِيّ: لِأَنَّك حَدَّثْتنِي عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ فَاطِمَة بِنْت قَيْس أَنَّهَا أَتَتْ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَبَا جَهْم وَمُعَاوِيَة خَطَبَانِي فَبِأَيِّهِمَا أَتَزَوَّج؟
    فَقَالَ لَهَا أَمَّا مُعَاوِيَة فَصُعْلُوك، وَأَمَّا أَبُو جَهْم؛ فَلَا يَضَع عَصَاهُ عَنْ عَاتِقه
    .
    وَقَدْ عَلِمَ الرَّسُول أَنَّ أَبَا جَهْم كَانَ يَأْكُل وَيَنَام وَيَسْتَرِيح فَعَلِمْنَا أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَنِيَ بِقَوْلِهِ لَا يَضَع عَصَاهُ عَنْ عَاتِقه عَلَى تَفْسِير أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ أَحْوَاله ذَلِكَ فَكَذَا هُنَا حَمَلْت قَوْله هَذَا الْقُمْرِيّ لَا يَهْدَأ مِنْ الصِّيَاح أَنَّ الْأَغْلَب مِنْ أَحْوَاله ذَلِكَ؛ فَلَمَّا سَمِعَ مَالِك ذَلِكَ تَعَجَّبَ مِنْ الشَّافِعِيّ، وَلَمْ يَقْدَح فِي قَوْله الْبَتَّة" اهـ.
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    والذي رجحه جمهور أهل الحديث المعاصرين أن المبتوتة لا نفقة لها ولا سُكنى .
    فإن المتقرر عند أهل العلم أن المُطلقة طلاقاً بائناً لا نفقة لها ولا سُكنى .

    وهذه هي السنَّة، جاء في حديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثاً فلم يجعل لها النبي -صلى الله عليه وسلم- نفقة ولا سكنى .
    والحديث في سنن أبي داود وصححه الإمام الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 2288.

    وجاء في سنن النسائي عن أبي سلمة قال: حدثتني فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثا فانطلق خالد بن الوليد في نفر من بني مخزوم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إن أبا عمرو بن حفص طلق فاطمة ثلاثا فهل لها نفقة؟ فقال ليس لها نفقة ولا سكنى .
    فلها ما تملك فقط كما أسلفت لك .

    وقد قال أبو حنيفة لها النفقة والسكنى ، وقال أحمد : لا نفقة ولا سكنى كما في ظاهر حديث الباب ، وقال الشافعي ومالك : لها السكنى لا النفقة .

    والقول بأن لا نفقة لها ولا سكنى قول عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ، وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَجَابِر وَعَطَاء وَطَاوُس وَالْحَسَن وَعِكْرِمَة وَمَيْمُون بْن مِهْرَانَ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وداود بْن عَلِيّ وَأَكْثَر فُقَهَاء الْحَدِيث وَهُوَ مَذْهَب صَاحِبَة الْقِصَّة فَاطِمَة بِنْت قَيْس وَكَانَتْ تُنَاظِر عَلَيْهِ .

    َقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : "السُّنَّة بِيَدِ فَاطِمَة قَطْعًا"(عون المعبود 5/159) .

    وارجع إلى حاشية ابن القيم ففيها تفصيل وتحقيق لا مزيد عليه وردٌ على إيرادات المخالفين .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •