ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 18 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 174
  1. افتراضي

    أختي المها :بالنسبة للمسألة التي ذكرتها وهي جمع الجمعة مع العصر جمع تقديم تكلم الشيخ مشهور حسن آل سلمان في كتابه الماتع الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر وتطرق إلى أدلة المانعين وفندها وخلص إلى جواز الجمع بين الجمعة والعصر ولو أن الكتاب تحت يدي لسقت لك كلامه .
    وإن يسر الله لي فسأبين ذلك بالتفصيل ويحضرني الآن عبارة الإمام النووي رحمه الله حيث يقول : " ويجوز جمع الجمعة مع العصر "


    السؤال التالي :
    ماهو إعراب :(لا إله إلا الله ).

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المغرب الأقصى
    المشاركات
    59

    افتراضي

    قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:

    قوله: «ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه» أيُّ ثمرٍ لا يباع حتى يصلح، فلنمثل بالنخل: فلا يجوز أن تبيع ثمرة النخلة حتى يبدو صلاحها، ويجوز أن تبيع النخلة قبل بدو صلاح ثمرها.

    إذن كلامه الأخير في الثمر أنه لا يجوز أن يباع قبل بدو صلاحه، فما صلاحه؟

    صلاحه أن يحمرّ أو يصفرّ، والدليل على ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم «نهى أن تباع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري[(11)]، وسئل أنس ـ رضي الله عنه ـ: ما بدو الصلاح؟ قال: أن تحمارّ أو تصفارّ» [(12)]، وهذا دليل أثري، وهناك دليل نظري، وهو أنها إذا بيعت قبل بدو صلاحها فإنها لا تصلح للأكل وتكون عرضة للآفات والفساد، وإذا حصل هذا صار نزاع بين البائع والمشتري، والشريعة تقطع كل شيء يكون سبباً للنزاع والبغضاء والفرقة.

    فلو أن إنساناً باع ثمرة نخلة خضراء ليس فيها تلوين فالبيع فاسد؛ لأن النهي وقع على عقد البيع، وكل نهي وقع على عمل سواء كان عبادة أو معاملة فإنه يقتضي الفساد، إذن نقول في هذه الحال: البيع فاسد، والثمر للبائع، والثمن للمشتري.

    مسألة : إن بدا في النخلة صلاح حبة واحدة فهل يجوز بيعها؟

    الجواب : نعم يجوز؛ لأنه بدا الصلاح، فإن أخذ الحبة التي بدا صلاحها فهل يجوز البيع بعد أخذها؟

    الجواب: يجوز، وكذلك لو أخذ الملونة بعد البيع فهذا يجوز، يعني لو أنه كان فيها حبة واحدة بدا صلاحها، ثم إنها أخذت وبيعت بعد ذلك فالظاهر الجواز؛ لأنه بدا صلاحها، فتدخل في الحديث.

    مسألة: إذا بدا صلاح النخلة فبيعت. فهل تباع جارتها التي لم يبد صلاحها من نوعها؟

    الجواب: إن باع هذه النخلة التي بدا صلاحها على فلان، ثم باع جارتها عليه أو على غيره بعقد آخر جديد فهذا لا يجوز؛ لأن العقد عقدان في هذه الصورة، أما لو باعهما جميعاً وهما من نوع واحد فالبيع صحيح.

    وإذا كانت من نوع آخر فالبيع غير صحيح، فمثلاً عندنا نخل سكري وإلى جانبه برحي، فباع سكرية بدا صلاحها وبرحية لم يبد صلاحها فهذا لا يجوز؛ لأنهما نوعان مختلفان، فإذا باع سكرية بدا صلاحها وسكرية أخرى لم يبدُ صلاحها صفقة واحدة فهذا يجوز؛ لأنهما من نوع واحد فكأنهما نخلة واحدة.

    وقال بعض أهل العلم: إذا بدا الصلاح في البستان في نخلة واحدة منه جاز بيع جميعه، سواء كان جملة أم تفريداً؛ لأن هذا النخل الآن بدا صلاحه.

    وتوسَّع آخرون فقالوا: إذا بدا صلاح ثمرة القرية جاز بيع جميع النخل فيها.

    لكن القول الأول أصحّ أننا نعتبر كل واحدة بنفسها، فإن بيع جميعاً فإننا نرجع إلى النوع، فما كان من نوع واحد فصلاح الواحدة منه صلاح للجميع، وإذا اختلفت الأنواع فلكل نوع حكمه.

    وقوله: «ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه» لا نافية، والنفي هنا للتحريم وإن كان يحتمل الكراهة، لكن الاستدلال بالحديث يدل على أن الفقهاء ـ رحمهم الله ـ أرادوا التحريم؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري[(13)].



    وَلاَ زَرْعٌ قَبْلَ اشْتدَادِ حَبِّه، وَلاَ رَطْبَةٌ وَبَقْلٌ، وَلا قِثَّاءٌ وَنَحْوُه كَبَاذِنْجَانٍ دُونَ الأصْلِ إلاَّ بِشَرْطِ القَطْعِ فِي الحالِ،

    قوله: «ولا زرع قبل اشتداد حبه» الزرع يُشترى لأجل الحبّ الذي في السنبل، والحب الذي في السنبل يكون ليناً، حتى يتم نموه وحينئذ يشتد ويقوى، ويكون جوف الحبة من السنبلة أبيض، فلا يباع الزرع قبل أن يشتد حبه؛ لما ذكرنا سابقاً من أنه ربما يحصل فيه الفساد؛ لأن المشتري سوف يبقيه حتى ينضج ويصلح للأكل، فربما يعتريه الفساد في أوان نموه، وحينئذ يقع النزاع والخصومة، وربما ـ أيضاً ـ يقصر البائع في سقيه فيحصل نزاع بينه وبين المشتري، فقطعاً لهذا النزاع نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه[(14)]، وعن بيع الحب حتى يشتد[(15)].

    وقوله: «ولا يباع زرع قبل اشتداد حبه» هذا ما لم يُبع للعلف، فإن بيع للعلف فإنه لا يشترط أن يشتد حبه، بل مجرد ما يبلغ الحصاد يباع ولا حرج في ذلك.
    [ المكتبة المقروءة : الفـقه : الشرح الممتع على زاد المستقنع - المجلد التاسع ]


    السؤال التالي: بكم قدر العلماء ارتفاع سترة المصلي بالسنتمترات ؟

  3. #13

    افتراضي

    أربعون منها ؛ أي 40 سم .

    هذا وأشكركم على هذه البادرة الطيبة، أمَّا الجمع بين الظهر والجمعة فما خلصت إليه بعد بحث قديم عدم جواز ذلك، وقد تعمق الشيخ الحجوري في كتابه ضياء السالكين في هذه المسألة من ناحية أثرية أرجو الرجوع لها لمن أراد البسط .

    وسؤالي هو:

    هل يجوز إخراج الزكاة بعد بلوغ نصابها قبل تمام الحول؟
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المغرب الأقصى
    المشاركات
    59

    افتراضي




    يفصلك بين الإجابة الصحيحة 6 سنتمترات أخي أبا عبد الله ( ابتسامة) ذكر الشيخ مشهور سلمان في كتابه ( القول المبين في أخطاء المصلين) 46.2 سنتمترات ص:74
    الجواب على سؤالك: يجوز في زكاة الرواتب الشهرية؛ أحسن شيء في هذا أنه إذا تم حول أول راتب استلمه فإنه يؤدي زكاة ما عنده فما تم حوله فقد أخرجت زكاته، وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته وتعجيل الزكاة لاشيء فيه , وهذا أسهل عليه من كونه يراعي كل شهر على حدة لكن إن كان ينفق راتب كل شهر قبل أن يأتي راتب الشهر الثاني فلا زكاة عليه لأن من شروط وجوب الزكاة في المال أن يتم عليه الحول.( فتاوى ابن عثيمين / تحفة الإخوان لابن باز رحمهما الله تعالى)
    السؤال التالي: ما الفرق بين أن تسأل الله المغفرة و أن تسأله الرحمة ؟

    --

    قلت أبو عبد الله الآجري:

    يجوز لحديث العباس أنَّه أخرج زكاة سنتين ، وقد ذكر هذا الأثر أبو عبيد القاسم بن يلاَّم في كتابه الأموال وصححه العلامة الألباني واستدل به الشيخ العلاَّمة ابن عثيمين في الشرح الممتع، على أنه ليس يمستحب إخراج الزكاة قبل تمام حولها .

    هذا وأرجو عدم طرح سوال جديد قبل تأكيد الإجابة من طارحه .

    وبارك الله فيك على زيادة الفائدة في مسألة السترة .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 16-Nov-2008 الساعة 10:04 PM

  5. افتراضي

    هذه محاولة مني والله أعلم :
    الرحيم :والرحيم يدلُّ على الرحمة الخاصة بالمؤمنين،يعني في الدنيا والآخرة. والغفور فهو -سبحانه وتعالى- يغفر لمن تاب إليه، أي: يستر ذنوبه، ويتجاوز عن خطاياه، قال ابن رجب رحمه الله تعالى: المغفرة محو الذنب، وإزالة أثره، ووقاية شره.
    أي: في الدنيا والآخرة؛ يسلم من العقوبات في الدنيا، ويسلم من عذاب الله في الآخرة، ليقيه شر الذنب، فالذنوب هي أسباب الشرور في الدنيا والآخرة، والعقوبات والنكبات والمصائب التي تصيب الناس بسبب الذنوب، وما في البرزخ وفي الآخرة من عذاب القبر وعذاب النار كل ذلك من أسباب الذنوب، فالمغفرة.. يعني: إذا غفر الله للإنسان ذنبًا يعني وقاه شرها في الدنيا والآخرة.

    سؤالي هو : ما هي عقيدة أهل السُنّة و الجماعة في صاحب الكبيرة ؟


  6. #16

    افتراضي

    لا يخرجونه من الايمان

    قال الحسن البصري ( مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته )

    وهو تحت المشيئة إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه


    السؤال جاء في شروط لااله الالله العلم واليقين ... كيف ذلك واليقين هو أعلى مراتب العلم ؟

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السؤال جاء في شروط لااله الالله العلم واليقين ... كيف ذلك واليقين هو أعلى مراتب العلم ؟
    معنى لا إله إلا الله

    أى لا معبود بحق إلا الله، و غير الله إن عبد فبباطل.
    قال الله تعالى:
    { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}(الحج:62،لقمان:30).
    و قال تعالى: {فاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} (محمد:19).
    شروط لا إله إلا الله

    الشرط الأول:

    العلم بمعناها نفيا و إثباتا المنافى للجهل:

    قال الله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} (محمد:19).
    وعن عثمان بن عفان رضىَ الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "من مات و هو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" رواه مسلم برقم:26.

    الشرط الثانى :

    اليقين المنافى للشك:

    وذلك أن يكون قائلها مستيقنا بمدلول هذه الكلمة يقينا جازما؛فإن الإيمان لا يغنى فيه إلا علم اليقين، لا علم الظن، فكيف إذا دخله الشك.
    قال الله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات:15)
    فاشترط فى صدق إيمانهم بالله و رسوله كونهم لم يرتابوا-أى لم يشكوا- فأما المرتاب فهو من المنافقين- و العياذ بالله-الذين قال الله تعالى فيهم:{ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} (التوبة:45)
    و عن ابى هريرة رضىَ الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من لاقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة" رواه مسلم برقم:31
    فاشترط فى دخول قائلها الجنة أن يكون مستيقنا بها قلبه غير شاك فيها، و إذا انتفى الشرط انتفى المشروط.
    اليقين وهو كمال العلم بها المنافي للشك والريب.
    والله أعلم ان كان هذا الجواب

    السؤال- ما هو الشرك وما أنواع الشرك؟

  8. افتراضي

    الشرك : تعريفه ، أنواعه
    أ - تعريفه :
    الشرك هو : جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته .

    والغالب الإشراك في الألوهية ؛ بأن يدعو مع الله غيره ، أو يَصرفَ له شيئًا من أنواع العبادة ، كالذبح والنذر ، والخوف والرجاء والمحبة . والشركُ أعظمُ الذنوب ؛ وذلك لأمور :

    1 - لأنه تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص الإلهية ، فمن أشرك مع الله أحدًا فقد شبهه به ، وهذا أعظم الظلم ، قال تعالى : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .

    والظلم هو : وضع الشيء في غير موضعه ، فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها ، وصرفها لغير مستحقها ، وذلك أعظم الظلم .

    2 - أن الله أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه ، قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ .

    3 - أن الله أخبر أنه حرَّم الجنة على المشرك ، وأنه خالد مخلد في نار جهنم ، قال تعالى : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ .

    4 - أنَّ الشركَ يُحبطُ جميعَ الأعمال ، قال تعالى : وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

    وقال تعالى : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ .

    5 - أنَّ المشرك حلالُ الدم والمال ، قال تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ .

    وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أمرتُ أن أقاتلَ حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها .

    6 - أنَّ الشركَ أكبرُ الكبائر ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ... الحديث .

    قال العلامة ابن القيم : ( أخبر سُبحانه أن القصد بالخلق والأمر : أن يُعرفَ بأسمائه وصفاته ، ويُعبدَ وحده لا يُشرك به ، وأن يقوم الناس بالقسط ، وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض ، كما قال تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ .

    فأخبر سبحانه أنه أرسل رسله ، وأنزلَ كُتبه ؛ ليقوم الناس بالقسط ، وهو العدل ، ومن أعظم القسط : التوحيد ، وهو رأس العدل وقوامه ؛ وإن الشرك ظلم كما قال تعالى : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .

    فالشرك أظلم الظلم ، والتوحيد أعدل العدل ؛ فما كان أشد منافاةً لهذا المقصود فهو أكبر الكبائر ) .

    إلى أن قال : ( فلما كان الشرك منافيًا بالذات لهذا المقصود ؛ كان أكبر الكبائر على الإطلاق ، وحرم الله الجنة على كل مشرك ، وأباح دمه وماله وأهله لأهل التوحيد ، وأن يتخذوهم عبيدًا لهم لما تركوا القيام بعبوديته ، وأبى الله سبحانه أن يقبل لمشرك عملًا ، أو يقبلَ فيه شفاعة ، أو يَستجيب له في الآخرة دعوة ، أو يقبل له فيها رجاء ؛ فإن المشرك أجهل الجاهلين بالله ، حيث جعل له من خلقه ندًّا ، وذلك غاية الجهل به ، كما أنه غاية الظلم منه ، وإن كان المشرك في الواقع لم يظلم ربَّه ، وإنَّما ظلَمَ نفسه ) انتهى .

    7 - أنَّ الشركَ تنقص وعيب نزه الرب سبحانه نفسه عنهما ، فمن أشرك بالله فقد أثبت لله ما نزه نفسه عنه ، وهذا غاية المحادَّةِ لله تعالى ، وغاية المعاندة والمشاقَّة لله .

  9. افتراضي

    ب - أنواع الشرك
    الشرك نوعان :

    النوع الأول : شرك أكبر يُخرج من الملة ، ويخلَّدُ صاحبُهُ في النار ، إذا مات ولم يتب منه ، وهو صرفُ شيء من أنواع العبادة لغير الله ، كدعاء غير الله ، والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين ، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يُمرضوه ، ورجاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله من قضاء الحاجات ، وتفريج الكُربات ، مما يُمارسُ الآن حولَ الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين ، قال تعالى : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ .

    والنوع الثاني : شرك أصغر لا يخرج من الملة ؛ لكنه ينقص التوحيد ، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر ، وهو قسمان :

    القسم الأول : شرك ظاهر على اللسان والجوارح وهو : ألفاظ وأفعال ، فالألفاظ كالحلف بغير الله ، قال - صلى الله عليه وسلم - : من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك . وقول : ما شاء الله وشئت ، قال - صلى الله عليه وسلم - : لما قال له رجل : ما شاء الله وشئت ، فقال : أجعلتني لله نِدًّا ؟ ! قُلْ : ما شاءَ الله وحده . وقول : لولا الله وفلان ، والصوابُ أن يُقالَ : ما شاءَ الله ثُمَّ شاء فلان ؛ ولولا الله ثمَّ فلان ، لأن ( ثم ) تفيدُ الترتيب مع التراخي ، وتجعلُ مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله ، كما قال تعالى : وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ .

    وأما الواو : فهي لمطلق الجمع والاشتراك ، لا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا ؛ ومثلُه قول : ما لي إلا الله وأنت ، و : هذا من بركات الله وبركاتك .

    وأما الأفعال : فمثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه ، ومثل تعليق التمائم خوفًا من العين وغيرها ؛ إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه ، فهذا شرك أصغر ؛ لأن الله لم يجعل هذه أسبابًا ، أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها فهذا شرك أكبر لأنه تَعلَّق بغير الله .

    القسم الثاني من الشرك الأصغر : شرك خفي وهو الشرك في الإرادات والنيات ، كالرياء والسمعة ، كأن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى الله ؛ يريد به ثناء الناس عليه ، كأن يُحسن صلاته ، أو يتصدق ؛ لأجل أن يُمدح ويُثنى عليه ، أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوته بالتلاوة لأجل أن يسمعه الناس ، فيُثنوا عليه ويمدحوه . والرياء إذا خالط العمل أبطله ، قال الله تعالى : فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا .

    وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أخوفُ ما أخافُ عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : يا رسول الله ، وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء .

    ومنه : العملُ لأجل الطمع الدنيوي ، كمن يحج أو يؤذن أو يؤم الناس لأجل المال ، أو يتعلم العلم الشرعي ، أو يجاهد لأجل المال . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : تَعِسَ عبدُ الدينار ، وتَعِسَ عبد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، تعس عبد الخميلة ، إن أُعطي رضي ، وإن لم يُعطَ سخط .

    قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : ( وأما الشرك في الإرادات والنيات فذلك البحر الذي لا ساحل له ، وقلَّ من ينجو منه . فمن أراد بعمله غير وجه الله ، ونوى شيئًا غير التقرب إليه وطلب الجزاء منه ؛ فقد أشرك في نيته وإرادته ، والإخلاص : أن يُخلصَ لله في أفعاله وأقواله ، وإرادته ونيته . وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم ، ولا يُقبلُ من أحد غيرها ، وهي حقيقة الإسلام ، كما قال تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ .

    وهي ملَّةُ إبراهيمَ - عليه السلام - التي من رغب عنها فهو من أسفَهِ السُّفهاء ) انتهى .

    يتلخَّصُ مما مرّ أن هناك فروقًا بين الشرك الأكبر والأصغر ، وهي :

    1- الشرك الأكبر : يُخرج من الملة ، والشرك الأصغر لا يُخرج من الملة ، لكنه ينقص التوحيد .

    2- الشرك الأكبرُ يخلَّدُ صاحبه في النار ، والشرك الأصغر لا يُخلَّد صاحبُه فيها إن دَخَلها .

    3- الشركُ الأكبرُ يحبطُ جميعَ الأعمال ، والشركُ الأصغرُ لا يُحبِطُ جميع الأعمال ، وإنما يُحبِطُ الرياءُ والعملُ لأجل الدنيا العملَ الذي خالطاه فقط .

    4- الشرك الأكبر يبيح الدم والمال ، والشرك الأصغر لا يبيحهما .


  10. افتراضي

    السؤال التالي:
    كرسي الرحمن جل جلاله

    ما المراد به ؟؟
    وهل هو كرسي حقيقي؟؟؟
    وهل هو موجود؟؟؟

    وفقكم الله.

صفحة 2 من 18 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •