بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين اما بعد فان خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي رسول الله , وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار , اما بعد :


تامل معي اخي في هذه الايات : ( يايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) , اللهم اصلح لنا اعمالنا , من منا يقول القول السديد , ولا يعتمد وينزل الاحكام ويظلم الناس بمجرد الظن , حيث بمجرد الظن باي شخص آخر بشيء فيه عيب و لولم يحدث به غيره فهو ظلم له , ( لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) , والله كل يوم نتحدث بما يفسد بين الناس بسوء نية وبغير سوء نية , فالكل لايهمه إلا نفسه يفتري الكذب على أبوه و أخوه و غيرهم المهم نفسه كيف يستفيد بالحيل والكذب ويسميه شطارة و فعلا هي الشاطرة بحد ذاتها والله , لأنه يحسبها ميزة والشطارة عيب قبيح فمعنى الشاطر في اللغة الشاق المتعب اهله , فما لك من شاطر , حيث اعجب الناس بالكذابين ويقولون انهم نشيطون ويفلحون في الحياة لأنهم يعيشون على حساب الطيبين الأغبياء , والله المستعان , ترى الأب حين يرى إبنه طيبا حشوما صادقا يستأ من هذه الحالة والكارثة والمصيبة التي حلت به , بينما حينما يكذب فهذه علامة الذكاء بل والله علامة الشطارة .
يأخي العزيز لماذا تغفل عن شئ خطير نبهنا الله عز و جل عنها و هي ( ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) , لا تظن بأخيك المسلم الظنونا وتقول إحساسي و شعوري وهناك شئ يقول لي كذا وكذا , فعلم إنه من الشيطان , وسبحان الله إذا نصحت أحدا بعدم الظن بأخيه الظن السئ و أنه من الشيطان يظن بأني أتهمه بأنه ضعيف الإيمان لأن الشيطن وسوس عليه , لا لا يا أخي لاتخلط الأمور الشيطان عدو لنا وقد يوسوس علي المؤمن امتحانا من الله و إختبارا , للأ سف ان النا س شديدون الإعجاب بأنفسهم مما يجعلهم يعتقدون ان الشيطان لا يوسوس عليهم وما ظنوه بأخوانهم من العيوب هو الصواب وهو إلهاما من الله , بل ان الله برئ منكم وفكرجيدا ستجده مجرد ظن لان الغيب لا يعلمه
إلا الله عز وجل , ( ان يتبعون إلا الظن و إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) , فإعجاب كل شخص بنفسه هو من اسباب الظن السئ فلو عرف عيوب نفسه ما نظر في عيوب غيره , فيإخواني هذه العدواة والحسد بين المسلمين انه من الشيطان الرجيم هو الذي يلهمهم ليس الذي ظنوا , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لقد يئس الشيطان ان يعبد ولاكن بالتحريش بينهم , فما ضرك اذا شعرت بعيب في اخيك وحدثتك نفسك ( الأمارة بالسوء ) أو شيطانك ان تستغفر الله ولا تحدث به نفسك مرة أخرى فضلا عن غيرك , فاتقوا دعوة المظلوم , فقد تغتابه وهو يصلي وينجي ربه , قال بن القيم ( الحق ممتحن و منتصر فلا تعجب هذه سنة الرحمن ) , فإذا رأيت رجلا مبتلى في ماله او صحته او شخصيته فلا تتكبر عليه وتقول هذه من أعماله , فهل انت ربه تعرف سريرته , ( فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا و أعز نفرا ) , ( ومن أحسن قولا مما دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) , ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة انهم إلى ربهم يرجعون ) , أي يعملون الصالحت ومع ذالك فهم خائفين وليسوا مغرورن بانفسهم , ومن ظن ان الشيطان لا يوسوس عليه وهو ضمن لنفسه بعدم الوقوع في المحرمات فهل سمع كلام خليل الله إبراهيم عليه السلام حين قال ( ربي اجنبني وابني ان نعبد الأصنام ) , واعلم ان لكل منا عيب وذكر العيوب غيبة فما
بالك بمجرد الظن , ثم يأتي أناس ويقولون هو ليس غيبة , فقد عرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بانها ذكر أخيك بما يكره , والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين .