ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    افتراضي الشيخ محمد بن هادي المدخلي : من حقوق العلماء علينا أن نثق بهم وأن ندعو لهم [مهم]

    قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله- في شريط العلم والعلماء:

    أقول مما يجب لهؤلاء العلماء علينا:

    1- يجب لهم علينا إحسان الظن بهم .

    إحسان الظن بهؤلاء العلماء، وإحسان الظن واجب علينا نحن عامة المسلمين وطلبة العلم خاصة، وقد كان أسلافنا -رضي الله عنهم- وأرضاهم على هذا المنهج، فقد جاء بعض من جاء إلى علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه-، فقال: كيف ترضى بأبي بكر عليك ؟ فقال -رضي الله تعالى عنه : (( لقد رضيه رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- لديننا، فما بالنا لا نرضاه لدنيانا))، قال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس )) -يعني في مرض موته عليه الصلاة والسلام- .

    فلم يرض للدين لإمامة المسلمين في الصلاة إلا أبا بكر، قال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس))، فكيف يرضاه لنا في الصلاة ولا نأمنه على الشاء والبعير ؟!)).

    فأقول: كيف ترضى بفتوى هؤلاء العلماء في إعادة زوجتك إن طَلقتْ، وقسمة التركة إن صعُبت، وأمر الصلاة إن دَقَّت، والزكاة والحج والصيام والحيض والنفاس، وكل ما يتعلق بأحكام الدين، كيف تقبل وتأمن هؤلاء العلماء يُفتونك في دينك، وإذا جاءت الفتوى إليك عنهم في دنياك أسأت بهم الظن ؟ لاسيما إذا جاءت مخالفة لرغبتك أو لشهوتك أو لتوجهك، سبحان الله !

    إذن فإساءة الظن ليست منطلقة من منطلق صحيح قائم على ميزانٍ شرعي، لا، وإنما منشؤها هنا من هوى، وهذا أمر إذا نشأ وتأصل في قلب فنسأل الله العافية والسلامة، قَلَّ أن يخرج إلا أن يمنَّ الله -جل وعز- على صاحبه أو من ابتلاه به بالهداية فيخلصه منه .

    وقد رأيتم في أحداث الخليج وما جرى علينا نحن المسلمين في هذه المنطقة، لا أقصد الكويت خاصة، ولكن؛ المملكة قبل الكويت، كيف تم ما تم علينا نحن معاشر المسلمين، من أهل المملكة وإخواننا من الكويت، كيف تمت علينا الأحوال، ومرت الأيام، ونحن نسمع الفتوى تلو الفتوى من أئمة الإسلام الذين هم بين ظهرانينا، ونسأل الله أن يمتع بوجودهم، كيف عرفوا وكيف أفتوا، وكيف نظروا في العواقب، وكيف نظروا في المصالح، وكيف نظروا في المفاسد، وما الذي ترتب في المفاسد، أو من المفاسد على استقدام القوات، وما الذي ترتب من المفاسد على عدم استقدام القوات، المفاسد والمصالح إنما يعرفها أهل العقل والعلم، فينظرون إلى مصلحة الدين والدنيا معاً، فلما جاءت هذه النظرة من هؤلاء العلماء كانت فتواهم موفقة مسددة، فنفع الله بها البلاد والعباد، ورفع الله بها الشر، ودفع بها الشر الكثير، وجلب بها الخير الكثير، وأعاد الحق لأهل الحق، وأعاد أهل الحق إلى حقهم وبلدهم ووطنهم، وعرفتم ما عرفتم من مواقف المخالفين لهم الذين لم ينطلقوا من منطلق شرعي صحيح، وإنما انطلقوا من ساءة الظن بالعلماء حينما رموهم عن قوس واحدة بالمجاملة والمداهنة وخفة الدين وتسلط الحاكمين عليهم والتوقيعات ونحو ذلك، إلى غير ذلك، فأكذبهم الله، وأظهر سوء نواياهم، وخُبث طواياهم، وفضحهم وأشهر جهلهم، فعرفهم العام قبل الخاص، وهذه نصرة من الله سبحانه وتعالى لأوليائه ولحملة شريعته ولحماة طريقة رسوله -صلى الله عليه وسلَّم-.

    فالواجب يا عباد الله علينا جميعا أن نحسن الظن بأهل العلم، وإذا ما جاءك القول عنهم ورأيت أنت أنه على خلاف ما هو الصواب، فاعلم أنك إن نظرت من ناحية، فإنما يصدرون ما يصدرون وقد نظروا إلى الأمر من نواح عدة، وزوايا متعددة، فرجحوا ما رجحوا وأنت لا تعلم الخفايا، ولا تعلم ما في الزوايا، ولا تعلم ما وراء كلامهم الذي صدروا عنه، فإنهم إنما يصدرون عن علم، وإنما يَقِفُون عن بصر، لأنهم على طريق رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-، فهمهم الأول هو نصرة الحق، ونصرة الدين، ورفع الملَّة، وإظهارها عالية في كل زمان ومكان، الكلام على حملة الشريعة، علماء الشريعة حقا .

    أما المنتسبين والمدَّعين فهذا شيء آخر ليس هذا مكان الكلام فيهم، فهذا مما يجب لعلمائنا يا إخوتي علينا، يجب لهم علينا أن نحسن الظن بهم، وإحسان الظن بالعلماء خيره عظيم، ونفعه عظيم، لماذا ؟ لأنه يورث الطمأنينة في قلوبنا، أنهم ما يَصدُرون إلا وقد اتقوا الله سبحانه وتعالى فيما يقولون وفيما يذرون وفيما يتركون، فهذا هو من الواجب لهؤلاء العلماء علينا .


    2- وقال: فلا يفوتني أن أذكر وقد نسيت، إن مما ينبغي، وهو من حقوق العلماء علينا ؛ الدعاء لهم، والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، والإكثار من ذلك بأن يوفقهم، وأن يسددهم، وأن يدلهم على الحق، ويهديهم إليه، حتى يرشدوا إليه غيرهم فإن هذا أيضا مما لهم علينا من الحقوق ؛ الدعاء، لأنهم من ولاة الأمر الذين نَوَّه الله سبحانه وتعالى بطاعتهم في قوله: ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )، على أحد التفسيرين في الآية، لأن أولي الأمر هم العلماء والأمراء، ولا تعارض بينهما فإن العلماء يأمرون بأمر الله- جل وعلا-، فينبغي لهم علينا أو من حقوقهم علينا أن ندعو الله سبحانه وتعالى لهم بالتوفيق والسداد والهداية، وأن يمدهم الله جل وعلا بعونه، وأن يبصِّرهم وأن يشرح صدورهم، وأن يعينهم، ونحو ذلك، وألا نَفتُر من هذا فإن فيه خيرا عظيما، وإن نفعه يعود عليهم وعلى غيرهم من المسلمين، نعم.

    انتهى المقتطف من هذه المحاضرة المفيدة .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 31-Jul-2011 الساعة 03:26 PM سبب آخر: إضافة اسم الشيخ كاملا في العنوان
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  2. #2
    أبوعبدالله السرتاوي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    ليبيا حرسها الله بالسنة
    المشاركات
    68

    افتراضي

    بارك الله فيكم اخي الفاضل أبوعبدالله

    وحفظ الله الشيخ محمد المدخلي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم أرزقنا العمل بما يرضيك ولا تحزنا يوم العرض عليك واجعلنا هداة مهتدين..... صالحين مصلحين ...
    جزاك الله كل خير وفقك الله ورعاك وحفظك.
    أخيك في الله ...
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 19-Apr-2007 الساعة 10:57 AM

  4. #4
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •