ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    من مسائل الجاهلية: الغلو بأهل العلم والصلاح


    [الغُلُوُّ في العلماءِ والصَّالحينَ، كقوله: { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقِّ } [النساء: 171] ].

    الشّـرح

    وهذه مسألة خطيرة، والغلو معناه في اللغة: الزيادة عن الحد، يقال: غلا القدر، إذا ارتفع فيه الماء بسبب الغليان، ويقال: غلا السعر، إذا ارتفع عن الحد المعروف. فالغلو هو: الزيادة والارتفاع عن الحد المعروف.

    والغلو في الشرع هو: الزيادة في رفع شخص فوق منزلته اللائقة به، كالزيادة في حق الأنبياء أو الصالحين، ورفعهم عن قدرهم إلى الربوبية أو الألوهية.

    فأهل الجاهلية غلوا في الأشخاص حتى رفعوهم عن قدرهم، على أن جعلوهم أربابًا مع الله، كما غلا اليهود في عزير وقالوا: هو ابن الله. وكما غلت النصارى ورفعوا عيسى ابن مريم – عليه الصلاة والسلام – من البشرية والرسالة إلى الألوهية، وقالوا: هو ابن الله. وكذلك قوم نوح لما غلوا في الصالحين، وصوروا صورهم وتماثيلهم، ثم عبدوهم من دون الله، فرفعوهم إلى مرتبة الألوهية { وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } [نوح: 23] جعلوهم آلهة.

    وكذلك غيرهم من طوائف المشركين إلى اليوم، يغلون في الصالحين، ويطوفون بقبورهم، ويذبحون لهم، وينذرون لهم، ويستغيثون بالموتى ويستنجدون بهم، يطلبون منهم قضاء الحوائج.

    فالغلو يجرُّ أصحابه إلى الشرك، ولهذا قال : «لا تُطرُوني كما أطرت النصارى ابن مريم» والإطراء هو: الغلو في المدح «إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» [أخرجه البخاري (رقم 3445).].

    والغلو في الأشخاص من الأنبياء والصالحين، هو الذي أوقع المشركين – من الكتابيين والأميين – في الشرك الأكبر. والواجب أن يُعرف للأشخاص قدرهم اللائق بهم، فيعرف للرسل رسالاتهم، ويعرف للصالحين صلاحهم، ويعرف للعلماء علمهم، وأنهم أفضل من غيرهم، ففضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، ويُنزلون منازلهم، ولا يرفعون فوق منازلهم، قال تعالى: { لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ } [النساء: 171]، وقال تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ } [المائدة: 77]، والنبي يقول: «إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» [أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الجامع].

    فلا يجوز الغلو في المخلوقين، ورفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله فيها؛ لأن هذا يجر إلى الشرك بالله عز وجل، وكذلك الغلو في العلماء والعباد، قال تعالى عن اليهود والنصارى: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ } [التوبة: 31] غلوا في علمائهم وعبادهم، حتى اعتقدوا لهم الصلاحية في تحليل الحرام وتحريم الحلال، وتغيير الشرع المطهر.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    مصر -حماها الله-
    المشاركات
    1,232

    افتراضي رد: من مسائل الجاهلية: الغلو بأهل العلم والصلاح للفوزان

    حفظ الله علماء الامة لها
    ولا علماء الا اهل السنة
    سبحان الله اذا كان الغلو فى اهل العلم(اهل السنة) من مسائل الجاهلية ومنهى عنها فى دين الله
    فما بال اقوام يغالون فى علماء الجهل والبدعة والضلال وتضحك من اقوالهم
    فتجد من يقول امام اهل السنة والجماعة وامير المؤمنين وغير ذلك
    وعندما تبحث عن هذا الامير او الامام تجده إما مبتدع ضال بائن بدعته أو صوفى كالأنعام بل هو أضل

    الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •