ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 5 من 17 الأولىالأولى ... 3456715 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 166
  1. #41

    افتراضي

    ما هو التفصيل في ترك العمل ؟
    العمل بالعلم منه، ما تركه كفر، ومنه ما تركه معصية، ومنه ما تركه مكروه، ومنه ما تركه مباح، كيف يكون ذلك؟ العلم ينقسم، فالعلم بالتوحيد؛ بأن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وحده، إذا علمه العبد ولم يعمل بهذا العلم بأن أشرك بالله جل وعلا لم ينفعه علمه، فكان ترك العمل في حقه كفرا، وقد يكون معصية بأن علم مثلا أن الخمر حرام شُرْبها، حرام بيعها، حرام شراؤها، حرام سقيها، حرام استسقاؤها, ونحو ذلك, وخالف العلم الذي عنده، عَلِمَ أنه حرام فخالف، فتكون مخالفته معصية، يعني ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب في هذه المسألة، منه ما هو مكروه؛ إذا علم أن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يصلي على هيئة, وصِفة معينة، فخالفه في سنة من السنن بعد عِلمه بها، ترك العمل بالعلم الذي عنده هذا مكروه؛ لأنه ترك العمل بسنة ليس بواجب، فيكون تركه مكروه، ويكون العمل بذلك مستحبا، وقد يكون العمل بالعلم مباحا، وتركه مباح أيضا، بمثل المباحات، والعادات ونحو ذلك، كأن بلغنا من العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان من هيئته في لباسه كذا وكذا، كانت مشيته على نحو ما، هذه الأمور الجبلية الطبيعية، فيما نتعلمه، مما لم نخاطب فيها بالإقتداء، إذا ترك العمل بها, كان تركه مباحا له لأنه لم يخاطب المسلم أن يقتدي بمثل هذه الأمور بنحو سير النبي عليه الصلاة والسلام, بصوته, بالأمور الجبلية التي كان عليها عليه الصلاة والسلام, فيكون العمل بذلك مباح، وقد يُؤجر عليه إذا نوى الإقتداء, بنية الإقتداء, فيكون ترك العمل أيضا مباحا. الشيخ صالح آل الشيخ ص 6 من تفريغ الاخ سالم الجزائري

    قال تعالى ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) لماذا ذكر العمل مع الإيمان والإيمان داخل في العمل ؟ وما نوع الواو هنا ؟ وهل لها نظائر في كتاب الله
    إن الإيمان قول وعمل واعتقاد، وهنا قال (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) فعطف بالواو العمل على الإيمان، وأهل اللغة -النحاة- يقولون إن الواو تأتي كثيرا للمغايرة، فهل معنى ذلك أن العمل غير الإيمان؟ وأن مسمى الإيمان لا يدخل فيه العمل؟ الجواب لا, ذلك لأن المغايرة تكون بين حقائق الأشياء, وحقيقة الإيمان أكبر من حقيقة العمل؛ لأن العمل جزء من الإيمان؛ العمل بعض الإيمان، وعطف الخاصّ بعد العام يأتي كثيرا، وكذلك عطف العام بعد الخاص يأتي كثيرا بالواو, من مثل قول الله جل وعلا ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾البقرة:98 هنا (وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) أليسا من الملائكة؟ لما عطفهم على الملائكة؟ عطفٌ للخاص بعد العام، إذن لماذا يعطف الخاص على العام مع دخول الخاص في العام؟ لابد يكون له قصد، لابد يكون ثَم فائدة، الفائدة التنبيه على أنه في الحكم مثل الأول، ولهذا قال جل وعلا هنا (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، والشيخ رحمه الله تعالى فهم ذلك؛ فقال (يجب علينا تعلم أربع هذه المسائل)، فذكر العلم ثم العمل؛ لأنه قال وعملوا الصالحات، فلما عطف الخاص على العام دل على شرفه.ص8 تفريغ الاخ سالم
    هل ذكر هذه المسائل الأربعة غير الإمام محمد عبدالوهاب ؟ ومن هو وماذا قال ؟
    الاجابة في شرح ابن عثيمين طبعة دار الثريا ص25
    قال ابن القيم رحمة الله تعالى جهاد النفس اربع مراتب
    احداهما : ان يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها الا به
    الثانية : أن يجاهدها على العمل به بعد علمه
    الثالثة : أن يجاهدها على الدعوة اليه وتعليمه من لا يعلمه
    الرابعة : ان يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة الى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله لله ، فاذا استكمل هذة المراتب الاربع صار من الربانيين ص 26

    من هو الشافعي ؟ ومن هو البخاري ؟
    الشافعي هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي ، ولد في غزة سنة 150 هـ وتوفي بمصر سنة 204 هـ وهو أحد الأئمة الأربعة على الجميع رحمة الله تعالى .
    البخاري هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، ولد ببخارى في شوال سنة أربعة وتسعين ومائة ونشأ يتيماً في حجر والدته ، وتوفي رحمه الله في خرتنك بلدة على فرسخين من سمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين
    ابن عثيمين ص 27

  2. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ما هو التفصيل في ترك العمل ؟

    العمل بالعلم منه ما تركه كفر، ومنه ما تركه معصية، ومنه ما تركه مكروه، ومنه ما تركه مباح، كيف يكون ذلك؟ ،
    العلم ينقسم... فالعلم بالتوحيد: بأن الله -جل وعلا- هو المستحق للعبادة وحده، إذا علمه العبد ولم يعمل بهذا العلم بأن أشرك بالله -جل وعلا لم ينفعه علمه، فكان ترك العمل في حقه كفرا، وقد يكون معصية بأن علم مثلا أن الخمر حرام شُربها، حرام بيعها، حرام شراؤها، حرام سقيها، حرام استسقاؤها ونحو ذلك وخالف العلم الذي عنده، عَلِمَ أنه حرام فخالف، فتكون مخالفته معصية، يعني : ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب في هذه المسألة، منه ما هو مكروه؛ إذا علم أن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يصلي على هيئة وصِفة معينة فخالفه في سنة من السنن بعد عِلمه بها، وترك العمل بالعلم الذي عنده هذا مكروه لأنه ترك العمل بسنة وليس بواجب فيكون تركه مكروها ويكون العمل بذلك مستحبا، وقد يكون العمل بالعلم مباحا، وتركه مباح أيضا بمثل المباحات والعادات ونحو ذلك: كأن بلغنا من العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان من هيئته في لباسه كذا وكذا، كانت مشيته على نحو ما، هذه الأمور الجبلية الطبيعية، فيما نتعلمه مما نخاطب فيها بالإقتداء إذا تُرِك العمل بها كان تركه مباحا له لأنه لم يخاطب المسلم أن يقتدي بمثل هذه الأمور بنحو سير النبي- عليه الصلاة والسلام- بصورته بالأمور الجبلية التي كان عليها عليه الصلاة والسلام، فيكون العمل بذلك مباحا، وقد يُؤجر عليه إذا نوى الإقتداء بنية الإقتداء, فيكون ترك العمل أيضا مباحا.

    جامع شروح ثلاثة الأصول،عبد الرحمن بن قاسم النجدي، محمد أمان الجامي، صالح آل الشيخ، صالح السحيمي، نعمان الوتر، عبد العزيز بن باز، محمد بن صالح العثيمين، صالح الفوزان، علي الخضير، أبو عبيدة المصراتي.دار القمة.دار الإيمان.اللإسكندرية.ص:46-47.

    ماهي أقسام الصبر ؟
    والصبر ثلاثة أقسام:
    1- صبر على طاعة الله.
    2-صبر عن محارم الله .
    3-صبر على أقدار الله التي يجريها إما مما لا كسب للعباد فيه، وإما مما يجريه الله على أيدي بعض العباد من الإيذاء والاعتداء.


    شرح ثلاثة الأصول.محمد بن صالح العثيمين.دار الثريا،المملكة العربية السعودية،ص:25.


    - قال تعالى ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) لماذا ذكر العمل مع الإيمان والإيمان داخل في العمل ؟ وما نوع الواو هنا ؟ وهل لها نظائر في كتاب الله ؟


    والإيمان علم وعمل أليس كذلك؟ الإيمان قول وعمل واعتقاد، هذا الاعتقاد هو العلم لأن العلم مورده القلب والعقل، هذا العلم..... وهنا قال :"إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" فعطف بالواو العمل على الإيمان، وأهل اللغة -النحاة- يقولون: إن الواو تأتي كثيرا للمغايرة، فهل معنى ذلك أن العمل غير الإيمان وأن مسمى الإيمان لا يدخل فيه العمل؟ ,الجواب لا, ذلك لأن المغايرة تكون بين حقائق الأشياء، وحقيقة الإيمان أكبر من حقيقة العمل؛ لأن العمل جزء من الإيمان؛ العمل بعض الإيمان، وعطف الخاص بعد العام يأتي كثيرا، وكذلك عطف العام بعد الخاص يأتي كثيرا بالواو......

    جامع شروح ثلاثة الأصول- المصدر السابق.ص:49-50.


    هل ذكر هذه المسائل الأربعة غير الإمام محمد عبدالوهاب ؟ ومن هو وماذا قال ؟
    نعم ذكر هذه المسائل الأربعة ابن القيم رحمه الله ،
    قال ابن القيم –رحمه الله تعالى- : جهاد النفس أربع مراتب:
    إحداها : أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به.
    الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه.
    الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه.
    الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله لله ، فإذا أستكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين".

    شرح ثىثة الأصول .محمد بن صالح العثيمين،دار الثريا، المملكة العربية السعودية،ص:25-26.


    من هو الشافعي ؟ ومن هو البخاري ؟
    قال الشيخ العثيمين أيضا -المصدر السابق:ص:27 :

    الشافعي: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي، ولد في غزة سنة 150 هـ ،وتوفي بمصر سنة 204 هـ وهو أحد الأئمة الأربعة على الجميع رحمة الله تعالى .....
    أما البخاري فقد قال رحمه الله:

    البخاري: هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، ولد ببخارى في شوال سنة أربعة وتسعين ومائة "194ه"ونشأ يتيماً في حجر والدته ، وتوفي رحمه الله في خرتنك بلدة على فرسخين من سمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين256"ه".



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 25-Feb-2009 الساعة 10:15 PM

  3. #43

    افتراضي

    أنتهى وقت الإجابة عن الاسئلة بارك الله فيكم

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ


    سنذكر الجواب الصحيح ونذكر كذلك صاحب المركز الأول لهذا اليوم بعد قليل


  4. #44

    افتراضي الجواب الكامل

    {إعراب البسملة ، معنى رحمك الله ، المسلسل بالأوّلية }

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الجار والمجرور متعلق بمحذوف فعل مؤخر مناسب للمقام تقديره بسم الله أكتب أو أصنف.
    وقدرناه فعلاً لأن الأصل في العمل الأفعال.
    وقدرناه مؤخراً لفائدتين:

    الأولى: التبرك بالبداءة باسم اله سبحانه وتعالى.
    الثانية: إفادة الحصر لأن تقديم المتعلق يفيد الحصر.
    وقدرناه مناسباً لأنه أدل على المراد فلو قلنا مثلاً عندما نريد أن نقرأ كتاباً بسم الله نبتدئ، لكن بسم الله أقرأ يكون أدل على المراد الذي أبتدئ به.

    (2)الله علم على الباري جل وعلا وهو الاسم الذي تتبعه جميع الأسماء حتى إنه في قوله تعالى:

    {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [ابراهيم:الآية 1-2] لا نقول إن لفظ الجلالة "الله" صفة بل نقول هي عطف بيان لئلا يكون لفظ الجلالة تابعاً تبعية النعت للمنعوت.
    (1) الرحمن اسم من الأسماء المختصة بالله عز وجل لا يطلق على غيره والرحمن معناه المتصف بالرحمة الواسعة.
    (2) الرحيم يطلق على الله عز وجل وعلى غيره، ومعناه ذو الرحمة الواصلة، فالرحمن ذو الرحمة الواسعة، والرحيم ذو الرحمة الواصلة فإذا جمعا صار المراد بالرحيم الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده كما قال الله تعالى: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} [سورة العنكبوت، الآية: 21]
    [ الشيخ العثيمين دار الثريا للنشر صـ 17 18 ].

    - الرحمك الله : أفاض عليك من رحمته التي تحصل بها مطلوبك وتنجو بها من محذورك فالمعنى غفر الله لك ما مضى من ذنوبك ووفقك وعصمك فيما يستقبل منها [ الشيخ العثيمين دار الثريا للنشر صـ 19 ]

    - وهذا فيه التلطف، وفيه تنبيه إلى أن مبنى هذا العلم على التلطف، وعلى الرحمةبالمتعلمين, لأنه دعا له بالرحمة, وكان العلماء يَروُون ويُروُّون لمن بعدهم فيمنطلب الإجازة في الحديث, رواية حديث «الراحمون يرحمهم الرحمان»، وهذا الحديث هوالمعروف عند أهل العلم بالحديث بالمسلسل بالأولية لما؟ لأن كل راو يقول لمن بعدهفعلماء الحديث يروون هذا الحديث لتلامذتهم ويكون أول حديث"وهو أول حديث سمعته منه" فيما يروون ألا وهو حديث «الراحمون يرحمهم الرحمان» ففي الإجازات ترى أن كل شيخيقول عن شيخه حدثني فلان وهو أول حديث سمعته منه، قال حدثني شيخي فلان وهو أول حديثسمعته منه، إلى أن يصل إلى منتهاه قال الرسول صلى الله عليه وسلم «الراحمون يرحمهمالرحمان، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، قال العلماء سبب ذلك أن مبنىهذا العلم الرحمة، ونتيجته الرحمة في الدنيا، وغايته الرحمة في الآخرة، لهذا الشيخرحمه الله نبه على ذلك تنبيها لطيفا دقيقا حيث قال (اعلمْ -رحمكَ اللهُ-)؛ دعاءللمتعلم بالرحمة, ذلك لأن مبنى التعلم بين المعلم والمتعلم هو التراحم كلٌّ بمايناسبه.

    [ الشيخ صالح ال الشيخ الشريط الأول تفريغ سالم الجزائري ]

    - تفصيل ترك العمل
    والعمل بالعلم منه ما تركه كفر، ومنه ما تركه معصية، ومنه ما تركه مكروه، ومنه ماتركه مباح، كيف يكون ذلك؟ العلم ينقسم، فالعلم بالتوحيد؛ بأن الله جل وعلا هوالمستحق للعبادة وحده، إذا علمه العبد ولم يعمل بهذا العلم بأن أشرك بالله جل وعلالم ينفعه علمه، فكان ترك العمل في حقه كفرا، وقد يكون معصية بأن علم مثلا أن الخمرحرام شُرْبها، حرام بيعها، حرام شراؤها، حرام سقيها، حرام استسقاؤها, ونحو ذلك, وخالف العلم الذي عنده، عَلِمَ أنه حرام فخالف، فتكون مخالفته معصية، يعني ارتكبكبيرة من كبائر الذنوب في هذه المسألة، منه ما هو مكروه؛ إذا علم أن النبي عليهالصلاة والسلام، كان يصلي على هيئة, وصِفة معينة، فخالفه في سنة من السنن بعد عِلمهبها، ترك العمل بالعلم الذي عنده هذا مكروه؛ لأنه ترك العمل بسنة ليس بواجب، فيكونتركه مكروه، ويكون العمل بذلك مستحبا، وقد يكون العمل بالعلم مباحا، وتركه مباحأيضا، بمثل المباحات، والعادات ونحو ذلك

    [ الشيخ صالح ال الشيخ الشريط الأول تفريغ سالم الجزائري ]

    - أقسام الصبر
    1-صبر على طاعة الله.
    2-صبر عن محارم الله.
    3-صبر على أقدار الله التي يجريها إما مما لا كسب للعباد فيه، وإما مما يجريه الله على أيدي بعض العباد من الإيذاء والاعتداء.

    [ الشيخ العثيمين دار الثريا للنشر صـ 25].
    العمل والإيمان
    - إن الإيمان قول وعمل واعتقاد، وهنا قال (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ) فعطف بالواو العمل على الإيمان، وأهل اللغة -النحاة- يقولون إنالواو تأتي كثيرا للمغايرة، فهل معنى ذلك أن العمل غير الإيمان؟ وأن مسمى الإيمانلا يدخل فيه العمل؟ الجواب لا, ذلك لأن المغايرة تكون بين حقائق الأشياء, وحقيقةالإيمان أكبر من حقيقة العمل؛ لأن العمل جزء من الإيمان؛ العمل بعض الإيمان، وعطفالخاصّ بعد العام يأتي كثيرا، وكذلك عطف العام بعد الخاص يأتي كثيرا بالواو, من مثلقول الله جل وعلا ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِوَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾[البقرة:98]، هنا (وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) أليسا منالملائكة؟ لما عطفهم على الملائكة؟ عطفٌ للخاص بعد العام، إذن لماذا يعطف الخاص علىالعام مع دخول الخاص في العام؟ لابد يكون له قصد، لابد يكون ثَم فائدة، الفائدةالتنبيه على أنه في الحكم مثل الأول، ولهذا قال جل وعلا هنا (إِلَّا الَّذِينَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، والشيخ رحمه الله تعالى فهم ذلك؛ فقال (يجبعلينا تعلم أربع هذه المسائل)، فذكر العلم ثم العمل؛ لأنه قال وعملوا الصالحات،فلما عطف الخاص على العام دل على شرفه، وعلى أنه يهتم به، وعلى مزيد مكانته، ثملأنه في الحكم مثل الأول، قال جل وعلا بعد ذلك، (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّوَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) يعني دعا بعضهم بعضا إلى الحق، ودعا بعضهم بعضا إلىالصبر، وهذه هي المسائل الأربعة.

    [ الشيخ صالح ال الشيخ الشريط الأول تفريغ سالم الجزائري ]

    - قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: جهاد النفس أربع مراتب:
    إحداها: أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به.
    الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه.
    الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه.
    الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله الله، فإذا أستكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين".
    [ الشيخ العثيمين دار الثريا للنشر صـ 25 26 ].


    الشافعي : هو محمد ابن أدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي ولد في غزة سنة 150 هـ وتوفى سنة 203 هـ وهـو أحد الأئمة الأربعة على الجميع رحمه الله تعالى


    البخاري : هو أبوعبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ولد ببخارى في شوال سنة أربع وتسعين ومائة ونشأ يتيماً في حجر والدته وتوفى رحمه الله في خرتنك بلدة على فرسخين من سمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخميسن ومائتين
    [ الشيخ العثيمين دار الثريا للنشر صـ 27 ].
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 26-Feb-2009 الساعة 01:20 PM

  5. #45

    افتراضي

    اليوم لن نختار صاحب أفضل إجابة ولنجعلها تجربة مع أني أميل لإجابة أحد الإخوة ولكن أجد أني لم أحسن عرض بعض الأسئلة لذلك

    من الغد إن شاء الله تجدون الاسئلة كلها دفعة واحدة وكذلك الإجابة تكون دفعة واحدة وأنتم بالخيار إلى صلاة العشاء لدينا أي الساعة 10 بتوقيت أم القرى إن شاء الله تعالى

    شكر الله لكم مجهودكم جميعاً ، من قصر فاليعوض مستقبلا فالمذاكرة لاتزال في أولها وشكر الله للإخوة الناصحين الذين نصحوني على رأسهم الفاضل والأخ الكريم أبوزرعة المغربي

    إلى الغد إن شاء الله تعالى

    وبالله التوفيق

  6. افتراضي

    السلام عليك هل يحفظ المتن بالشرح؟
    او يكتب بالفهم

  7. #47

    افتراضي

    اعلمْ رحِِمكَ اللهُ: أنَّهُ يجبُ على كلِّ مسلم ومسلمة تَعَلُّمُ هذه الثلاث مسائل والعملُ بهنَّ:
    الأولى: أنَّ اللهَ خَلَقنا ورَزَقَنا ولم يتركْنا هملاًبل أرسلَ إلينا رسولاً فمنْ أطاعَهُ دخلَ الجنَّةَ ومنْ عصاهُ دخلَ النّارَ. والدليلُ قولُهُ تعالى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا(15)فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾[المزمل:15-16].
    الثانية: أنَّ اللهَ لا يرضى أن يُشْرك معهُ أحدٌ في عبادتِه لا مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرْسَل والدليلُ قولُهُ تعالى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾[الجن:18].
    الثالثة: أنَّ مَنْ أطاعَ الرسولَ ووحَّدَ اللهَ لا يجوزُ لهُ مُوالاةُ مَنْ حادَّ اللهَ ورسولَهُ ولو كان أقْرَبَ قريبٍ. والدليلُ قوله تعالى﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾[المجادلة:22].
    اعلَمْ -أرشدَكَ اللهُ لطاعتِه- أنَّ الحنيفيةَ: مِلَّةَ إبراهيمَ، أنْ تعبدَ اللهَ وحدَهُ مخلصًا له الدِّين، وبذلكأَمَرَ اللهُ جميعَ الناس وخلَقهم لها، كما قال تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[الذرايات:56]،ومعنى (يَعْبُدُونِ) يوحِّدون وأعظمُ ما أَمرَ اللهُ به التوحيدَ وهو: إفرادُ اللهِ بالعبادة وأعظمُ ما نهى عنه الشركُ؛ وهو دعوةُ غيرهِ معهُ والدليل قوله تعالى ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا[النساء:36].

    ـــــــــــــــــــــ

    تفـريغ الأخ الفاضل سالم الجزائري


    الاسئلة
    1- ماهو الدليل من السنة أن من أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار ؟

    2- ما الدليل على أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته ؟

    3- ماهو الفرق بين التولي والمولاة ؟ أيهما الناقض للإيمان ؟ وأيهما الكبيرة ؟ [ شرح صالح ال الشيخ ]

    4- عرف الحنيف [ صالح الفوزان ] ؟ وعرف العبادة ؟

    5- أذكر أقسام التوحيد ؟ وعرف كل قسم ؟ وما هو تعريف العام له ؟

    6- عرف كل من ( الشرك الأكبر ، الشرك الأصغر ) ؟
    أرجو أن يكون الجواب في مشاركة واحدة ، أخر موعد لتسليم الجواب العاشرة بتوقيت مكة المكرمة
    وبالله التوفيق

  8. افتراضي

    اعتذر لانني اجبت متاخرا على الاسئلة سابقا لظروف خاصة و اسال ان يوفقني لمتابعة الدروسي بدون انقطاع انشاء الله

  9. افتراضي

    الاسئلة

    1- ماهو الدليل من السنة أن من أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار ؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : كلكم يدخل الجنة إلا من أبى ، قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى وقال - صلى الله عليه وسلم - : لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار

    2- ما الدليل على أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته ؟
    قال تعالى : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ .

    3- ماهو الفرق بين التولي والمولاة ؟ أيهما الناقض للإيمان ؟ وأيهما الكبيرة ؟ [ شرح صالح ال الشيخ ]


    4- عرف الحنيف [ صالح الفوزان ] ؟ وعرف العبادة ؟

    الحنيف من أوصاف إبراهيم - عليه السلام - بمعنى أنه معرض عن الشرك ومائل عنه بالكلية إلى التوحيد ، متوجه بكل وجهته إلى التوحيد والإخلاص لله - عز وجل - قال الله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله من الاقوال و الاعمال الظاهرة و الباطنة التي يحبها الله تعالى
    5- أذكر أقسام التوحيد ؟ وعرف كل قسم ؟ وما هو تعريف العام له ؟
    اقسام التوحيد هي
    توحيد الربوبية و هو افراد الله بالملك و الخلق و التدبير
    توحيد الالوهية هو افراد الله بالعبادة و يسمى توحيد العبادة
    توحيد الاسماء و الصفات و هو الايمان بما وصف الله به نفسه في كتابه و على لسان نبيه من دون تحريف و لا تعطيل و لا تمثيل
    تعريف العام للتوحيد هو افراد الله بالعبادة

    6- عرف كل من ( الشرك الأكبر ، الشرك الأصغر ) ؟
    الشرك الاكبر هو دعوة غير الله مع الله او صرف شيء من العبادة لغير الله كالذبح او النذر او الدعاء او غيرها و هو مخرج من الملة
    الشرك الاصغر هو الرياء و هو فعل العبادة لله مع حب ان يمدح من طرف الناس و هو ناقل الى الشرك الاكبر مع الاستمرار


    لقد نسيت السؤال الثالث و هذه الاجابة
    - ماهو الفرق بين التولي والمولاة ؟ أيهما الناقض للإيمان ؟ وأيهما الكبيرة ؟ [ شرح صالح ال الشيخ ]
    الموالاة: والموالاة المحرّمة من جنس محبة المشركين والكفار، لأجل دنياهم، أو لأجل قراباتهم، أو لنحو ذلك، وضابطه أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا، ولا يكون معها نصرة؛ لأنه إذا كان معها نصرة على مسلم بقصد ظهور الشرك على الإسلام صار توليا، وهو في القسم المُكَفِّر، فإن أحب المشرك والكافر لدنيا، وصار معه نوع موالاة، معه لأجل الدنيا، فهذا محرم ومعصية، وليس كفرا
    أما التولِّي فهو الذي جاء في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾[المائدة:51]، تولاه توليا؛ التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك، محبة الكفر وأهل الكفر، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان، قاصدا ظهور الكفر على الإسلام، بهذا الضابط يتضح معنى التولي

  10. افتراضي

    ما الدليل من السنة على أن من أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار؟

    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله،شرح ثلاثة الأصول،دار الثريا،المملكة العربية السعودية،ص:33.ومن قوله صلى الله عليه وسلم "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" فقيل : ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار" رواه البخاري.انتهى كلامه رحمه الله.وفي رواية: "ومن عصاني فقد أبى".ما الدليل على أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته؟قال الشيخ العثيمين رحمه الله، المصدر السابق، ص:33-34:"ودليل ذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله تعالى: }وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً{ {سورة الجن، الآية: 18} فنهى الله تعالى أن يدعو الإنسان مع الله أحداً، والله لا ينهى عن شيء إلا وهو لا يرضاه سبحانه وتعالى وقال الله عز وجل : } إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم { {سورة الزمر، الآية: 7} ، وقال تعالى: }فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين)سورة التوبة، الآية:9)، فالكفر والشرك لا يرضاه الله سبحانه وتعالى بل إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لمحاربة الكفر والشرك والقضاء عليهما، قال الله تعالى: } وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله{ {سورة الأنفال، الآية: 39} وإذا كان الله لا يرضى بالكفر والشرك فإن الواجب على المؤمن أن لا يرضى بهما ، لأن المؤمن رضاه وغضبه تبع رضا الله وغضبه ، فيغضب لما يغضب الله ويرضى بما يرضاه الله عز وجل ، وكذلك إذا كان الله لا يرضى الكفر ولا الشرك فإنه لا يليق بمؤمن أن يرضى بهما. والشرك أمره خطير قال الله عز وجل: } إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء{ {سورة النساء ، الآية : 48} وقال تعالى: } إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار{ {سورة المائدة، الآية: 72} وقال النبي صلى الله عليه وسلم "من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار".انتهى كلامه رحمه الله.

    ماهو الفرق بين التولي والمولاة ؟ أيهما الناقض للإيمان ؟ وأيهما الكبيرة ؟

    قال الشيخ صالح آل الشيخ:جامع شروح ثلاثة الأصول:ص:153-154-155-156"(الموالاة) معناها أن تتخذه وليا، وأصلها من الوَلاية، والوَلاية هي المحبة، قال جل وعلا ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾[الكهف:44]، يعني هنالك المحبة والمودة والنُّصرة لله الحق، فأصل الموالاة المحبة والمودة، ولهذا استدل بقوله ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ﴾[المجادلة:22]، ففسَّر الموالاة بأنها المُوادّة، وهذا معناه أن أصل الموالاة في القلب، وهو محبة الشرك أو محبة أهل الشرك والكفر. فأصل الدين أن من دخل في (لا إله إلا الله) فإنه يحب هذه الكلمة وما دلت عليه من التوحيد، ويحب أهلها، ويُبغض الشرك المناقض لهذه الكلمة، ويبغض أهله. فكلمة الولاء والبراء هي معنى الموالاة والمعاداة، وهي بمعنى الحب والبغض، فإذا قيل الولاء والبراء في الله هو بمعنى الحب والبُغض في الله، وهو بمعنى الموالاة والمعاداة في الله؛ ثلاثة بمعنىً واحد، فأصله القلب؛ محبة القلب، إذا أحبَّ القلبُ الشرك صار مواليا للشرك، إذا أحب القلبُ أهل الشرك صار مواليا لأهل الشرك، كذلك إذا أحب القلبُ الإيمان صار مواليا للإيمان، إذا أحب القلبُ اللهَ صار مواليا لله، إذا أحب القلبُ الرسول صار وليا ومواليا للرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا أحب القلبُ المؤمنين صار مواليا ووليا للمؤمنين؛ قال جل وعلا ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55)وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ﴾[المائدة:55-56]، يعني من يحب وينصر اللهَ ورسولَه والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون. الموالاة؛ موالاة المشركين والكفار محرمة وكبيرة من الكبائر، وقد تصل بصاحبها إلى الكفر والشرك، ولهذا ضبطها العلماء بأن قالوا تنقسم المولاة إلى قسمين: الأول التولِّي. والثاني المولاة. الموالاة باسمها العام تنقسم: إلى التولي وإلى موالاة.أما التولِّي فهو الذي جاء في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾[المائدة:51]، تولاه توليا؛ التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك، محبة الكفر وأهل الكفر، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان، قاصدا ظهور الكفر على الإسلام، بهذا الضابط يتضح معنى التولي. والتولي -كما ذكرتُ لكم- تولِّي الكفار والمشركين كفر أكبر، وإذا كان من مسلم فهي ردة. ما معنى التولِّي؟ معناه محبة الشرك وأهل الشرك (لاحظ الواو)؛ يعني يحب الشرك وأهل الشرك جميعا مجتمعة، أو أن لا يحب الشرك ولكن ينصرُ المشركَ على المسلم، قاصدا ظهور الشرك على الإسلام، هذا الكفر الأكبر الذي إذا فعله مسلم صار رِدَّة في حقه والعياذ بالله.القسم الثاني الموالاة: والموالاة المحرّمة من جنس محبة المشركين والكفار، لأجل دنياهم، أو لأجل قراباتهم، أو لنحو ذلك، وضابطه أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا، ولا يكون معها نصرة؛ لأنه إذا كان معها نصرة على مسلم بقصد ظهور الشرك على الإسلام صار توليا، وهو في القسم المُكَفِّر، فإن أحب المشرك والكافر لدنيا، وصار معه نوع موالاة، معه لأجل الدنيا، فهذا محرم ومعصية، وليس كفرا؛ دليل ذلك قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾[الممتحنة:1]، قال علماؤنا رحمهم الله تعالى: أثبت الله جل وعلا في هذه الآية أنه حصل ممن ناداهم باسم الإيمان اتخاذ المشركين والكفار أولياء بإلقاء المودة لهم. وذلك كما جاء في الصحيحين، وفي التفسير في قصة حاطب المعروفة حيث إنه أرسل بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم -هذه عظيمة من العظائم- للمشركين لكي يأخذوا حِذْرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كُشِفَ الأمر، قال عمر رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله دعني أضرب عنقَ هذا المنافق. قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر: أتركه يا عمر، يا حاطب ما حملك على هذا؟ فدل على اعتبار القصد؛ لأنه إن كان قصد ظهور الشرك على الإسلام، وظهور المشركين على المسلمين، فهذا يكون نفاقا وكفرا، وإن كان له مقصد آخر فله حكمه. قال عليه الصلاة والسلام -مستبينا الأمر- ما حملك يا حاطب على هذا ؟ قال: يا رسول الله والله ما حملني على هذا محبة الشرك وكراهة الإسلام، ولكن ما من أحد من أصحابك إلا وله يد يحمي بها ماله في مكة، وليس لي يدٌ أحمي بها مالي في مكة، فأردتُ أن يكون لي بذلك يد أحمي بها مالي في مكة. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: صدقكم. الله جل وعلا قال في بيان ما فعل حاطب ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾[الممتحنة:1]، يعني حاطبا، ففِعْلُه ضلال. وما منع النبي عليه الصلاة والسلام من إرسال عمر أو ترك عمر إلا أن حاطبا لم يخرج من الإسلام بما فعل، ولهذا جاء في رواية أخرى قال: إن الله اطلع على أهل بدر، فقال: افعلوا ما شئتم لقد غَفَرْتُ لكم. قال العلماء: لعلمه جل وعلا بأنهم يموتون ويبقون على الإسلام. دلت هذه الآية وهي قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾[الممتحنة:1]، مع بيان سبب نزولها من قصة حاطب، أن إلقاء المودة للكافر لا يسلب اسم الإيمان؛ لأن الله ناداهم باسم الإيمان، فقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) مع إثباته جل وعلا أنهم ألقَوا المودة.ولهذا استفاد العلماء من هذه الآية، ومن آية سورة المائدة ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾[المائدة:51]، ومن آية المجادلة التي ساقها الشيخ ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾[المجادلة:22]، إلى أنَّ الموالاة تنقسم إلى تولٍّ وموالاة؛ الموالاة بالاسم العام منه تولٍ وهو المُكَفِّر بالضابط الذي ذكرتُه لك، ومنه موالاة وهو نوع مودة لأجل الدنيا ونحو ذلك. والواجب أن يكون المؤمن محبا لله جل وعلا ولرسوله وللمؤمنين، وأن لا يكون في قلبه مودة للكفار ولو كان لأمور الدنيا، إذا عَامَلَ المشركين أو عَامَلَ الكفار في أمور الدنيا، إنما تكون معاملة ظاهرة بدون ميل القلب، ولا محبة القلب لما؟ لأن المشرك حمل قلبا في مسبَّة الله جل وعلا, لأن المشرك سابٌّ لله جل وعلا بفعله، إذ اتخذ مع الله جل وعلا إلها آخر، والمؤمن متولٍّ لله جل وعلا ولرسوله وللذين آمنوا، فلا يمكن أن يكون في قلبه مُوادَّة لمشرك حمل الشرك والعياذ بالله".انتهى كلامه.

    عرف الحنيف؟ وعرف العبادة.

    الحنيف:قال الشيخ صالح الفوزان ،جامع شروح ثلاثة الأصول،دار القمة ودار الإيمان، الإسكندرية:ص183والحنيفية هي ملة إبراهيم، وملة إبراهيم هي الحنيفية، ولهذا جمع المصنف-رحمه الله-بينهما، وأصل الحنيفية مأخوذة من الحَنَف، والحنف معناه: الميل، فالحنيف: هو المائل عن الشرك قصداً وإخلاصاً إلى التوحيد، والحنيف: هو المقبل على الله-سبحانه وتعالى-النعرض عن كل ماسواه، قال تعالى:"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً""النحل:12"، والقانت: هو الخاشع المطيع.انتهى كلامه.

    العبادة:قال الشيخ العثيمين رحمه الله ، شرح ثلاثة الأصول،دار الثريا، ص:37:والعبادة بمفهومها العام هي "التذلل لله محبة وتعظيماً بفعل أوامره واجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه". أما المفهوم الخاص للعبادة-يعين تفصيلها- فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "العبادة أسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال الظاهرة والباطنة كالخوف ، والخشية ، والتوكل والصلاة والزكاة ، والصيام وغير ذلك من شرائع الإسلام. -

    اذكر أقسام التوحيد؟وعرف كل قسم؟وما هو التعريف العام له؟

    قال الشيخ العثيمين رحمه الله، شرح ثلاثة الأصول ،دار الثريا،ص:39-40:"التوحيد هو إفراد الله بالعبادة" أي أن تعبد الله وحده لا تشرك به شيئاً، لا تشرك به نبياً مرسلاً ، ولا ملكاً مقرباً ولا رئيساً ولا ملكاً ولا أحداً من الخلق ، بل تفرده وحده بالعبادة محبة وتعظيماً ، ورغبة ورهبة، ومراد الشيخ رحمه الله التوحيد الذي بعثت الرسل لتحقيقه لأنه هو الذي حصل به الإخلال من أقوامهم. وهناك تعريف أعم للتوحيد وهو: "إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به" . و أنواع التوحيد ثلاثة: الأول: توحيد الربوبية وهو "إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق، والملك والتدبير" قال الله عز وجل: } الله خلق كل شيء{ {سورة الزمر، الآية: 62} وقال تعالى : } هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا الله هو{ {سورة فاطر، الآية: 3} وقال تعالى: } تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير{ {سورة الملك، الآية: 1} وقال تعالى : } ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين{ {سورة الأعراف، الآية: 54}. الثاني: توحيد الألوهية وهو "إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة بأ، لا يتخذ الإنسان مع الله أحداً يعبده ويتقرب إليه كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه". الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو "إفراد الله تعالى بما سمى به نفسه ووصف به نفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بإثبات ما أثبته ، ونفي ما نفاه من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ومن غير تكييف، ولا تمثيل". انتهى كلامه رحمه الله,.

    عرف كل من الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟

    قال الشيخ العثيمين، شرح ثلاثة الأصول، دار الثريا، الممالكة العربية السعودية،ص:42:والشرك نوعان : شرك أكبر ، وشرك أصغر. فالنوع الأول: الشرك الأكبر وهو كل شرك أطلقه الشارع وكان متضمناً لخروج الإنسان عن دينه. النوع الثاني: الشرك الأصغر وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك ولكنه لا يخرج عن الملة. وعلى الإنسان الحذر من الشرك أكبره وأصغره فقد قال تعالى: } إن الله لا يغفر أن يشرك به{ {سورة النساء الآية : 48} . اتنهى كلامه رحمه الله.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 26-Feb-2009 الساعة 01:13 PM

صفحة 5 من 17 الأولىالأولى ... 3456715 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •