ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    الحمد لله الذي جعل يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع وجعله عيدا لأيامه فاختصه بخصائص جليلة ليعرف المؤمنون قدره فيقوموا بحقه على الوجه المشروع واشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له منه المبتدى واليه الرجوع وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أهدى داع وأجل متبوع صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان في الهدى والتقى والخضوع وسلم تسليم كثيرا ...

    أما بعد ...

    فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن لله الأمر كله بيده الخير كله يخلق ما يشاء ويختار والله ذو الفضل العظيم واشكروا أيها المؤمنون نعمة الله عليكم بما خصكم الله به من الفضائل التي لم تكن لأحد من الأمم سواكم خصكم بهذه الملة الحنيفة السمحة هي أكمل الملل وأتمها وأقومها بمصالح اسأل الله وإياكم أن يرزقنا التمسك بها والثبات عليها الا يوم نلقاه انه على كل شئ قدير ومن ما خصكم الله به من الفضائل هذا اليوم يوم الجمعة الذي ضل عنه اليهود والنصارى وهداكم الله له فكان الناس تبعا لكم مع سبقهم في الزمن فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد يعني يوم الجمعة لليهود هو يوم السبت وللنصارى هو يوم الأحد أما نحن ولله الحمد فيومنا يوم الجمعة الذي جعله الله لنا واختصنا به وصار الناس لنا تبعا فلله الحمد والمنة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( ما طلعت الشمس وما غربت على يوم خير من يوم الجمعة هدانا الله له وضل الناس عنه فالناس لنا فيه تبع هو لنا ولليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد) وقد خص الله تعالي هذا اليوم بخصائص كونية وخصائص شرعية فمن خصائصه الكونية ما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه إن النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( قال عن يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة و فيه أخرج منها ولا تقوم الساعة الا في يوم الجمعة) وفي هذا اليوم ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي فيسال الله خيرا الا أعطاه إياه و أرجى الساعات لأجابت الدعوات ساعتكم هذه بين أن يجلس الإمام الا أن تقضي الصلاة كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه كما في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هي ما بين أن يجلس الإمام يعني على المنبر إلى أن تقضى الصلاة ) ووجه المناسبة إن الناس في هذه الساعة يجتمعون على إمام واحد في موعظة واحدة في صلاة واحدة اكبر جمع في البلد لذلك كانت هذه الساعة ارجي ساعات يوم الجمعة في الإجابة وكذلك ما بعد صلاة العصر إلى الغروب ومن خصائص هذا اليوم الشرعية أن فيه صلاة الجمعة التي دل الكتاب والسنة على فرضيتها واجمع المسلمون على ذلك قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون* فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون )وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( لينتهين أقوام عن تركهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم فليكوناً من الغافلين ) وقال صلي الله عليه وعلى اله وسلم ( من تارك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه ) وقد خص الله تعالي هذه الصلاة اعني صلاة الجمعة بخصائص تدل على أهميتها والعناية بها فمن ذلك الغسل لها قال النبي صلى الله عليه وسلم:( غسل الجمعة واجب على كل محتلم أي على كل بالغ وقال ( إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل) ودخل عثمان بن عفان ذات جمعة وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب الناس فعرض عمر به وقال ما بال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان يا أمير المؤمنين ما ذدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت فقال عمر والوضوء أيضا ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) ومن خصائص صلاة الجمعة انه يشرع التطيب لها ولبس أحسن الثياب ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه و على اله سلم أنه قال (من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد ويركع إن بدا له ولم يؤذي أحدا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى ) ومن خصائص هذه الصلاة ومن خصائص هذه الصلاة الثواب الخاص في التبكير إليها ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة يعني مثل غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة يعني في الساعة الأولي ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا اقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) وفي رواية (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الاول فالأول فإذا خرج الإمام أو قال إذا جلس طووا صحفهم وجاءوا يستمعون الذكر) ومن خصائص هذه الصلاة وجوب الحضور إليها على من تلزمه من الرجال البالغين الحضور إليها على من تلزمه من الرجال البالغين العقلاء عند سماع الأذان لها لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) فلا يجوز التشاغل بعد الآذان الثاني ببيع ولا شراء ولا غيرهما ولا يصح شئ من العقود الواقعة من مَن يلزمه الحضور ولو كان في طريقه إلى المسجد يعني لو كان رجلان اقبلا إلى مسجد جامع يريدان أن يصليا فيه بعد الآذان الثاني وتبايعا شيئا فان البيع حرام وباطل لا يثبت الملك للمشتري في المبيع و لا البائع في الثمن وعليهما أن يترادا هذا البيع ويبتاعان من جديد بعد الصلاة ومن خصائص هذه الصلاة تقدم خطبتين يتضمنان موعظة الناس بما تقتضيه الحال ووجوب استماع هاتين الخطبتين على كل من يلزمه الحضور لقول النبي صلى الله عليه وسلم( إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ) وروي عنه صلى الله عليه وسلم وعلى اله وسلم أنه قال ( من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا والذي يقول له أنصت ليست له جمعة ) أي أنه يحرم من ثواب الجمعة ولكن لا تلزمه الإعادة لأنه مجزئه أيها الأخ المسلم لا تكلم أحدا والإمام يخطب لا بسلام ولا برد سلام ولا بتشميت عاطس ولا غير ذلك الا مع الخطيب إذا كلمه الخطيب أو كلم هو الخطيب لحاجة أو مصلحة ومن خصائص صلاة الجمعة أنها لا تصلى في السفر أي أن المسافرين إذا كانوا ماشين في البر فإنهم لا يصلون صلاة الجمعة أما إذا كانوا في بلدا تقيم صلاة الجمعة فإنهم يلزمهم حضورها وصلاتها مع الناس لان الله تعالي قال: ( يا أيها الذين امنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الي ذكر الله ) والمسافر الذي في البلد هو من المؤمنين الذين خوطبوا بهذا الخطاب ومن خصائص صلاة الجمعة إنها لا تجمع مع العصر ولا يجمع العصر معها إليها لأنها صلاة مستقلة منفردة بأحكام خاصة و الجمع الذي جاءت به السنة إنما هو بين الظهر والعصر ولا يصح قياس الجمعة على الظهر لان ذلك مخالف لظاهر السنة ولا قياس مع السنة ووجه مخالفته أن النبي صلي الله عليه وعلى اله وسلكم قال: ( لم يجمع العصر اليه في المطر لا عند نزوله ولا بعد وجود الوحل ولا يصح القياس من وجه أخر أيضا لتباين أحكام الصلاتين الظهر والجمعة والقياس إنما يكون بين شيئين متماثلين ومن خصائص صلاة الجمعة أنها لا تقام في أكثر من موضع من البلد الا لحاجة بخلاف غيرها من الصلوات فتقام جماعتها في كل حي ولهذا وذلك لان تعدد الجمع لم يكن معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين بل كان الناس يأتون من العوالي ونحوها لصلاة الجمعة قيل للإمام احمد أيجمع جمعتان في مصر قال لا أعلم أحدا فعله وقال ابن المنذر لم يختلف الناس أن الجمعة لم تكن تصلى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الراشدين الا في مسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال رحمه الله وفي تعطيل الناس مساجدهم يوم الجمعة واجتماعهم في مسجد واحد أبين البيان بأن الجمعة خلاف سائر الصلوات وأنها لا تصلى الا في مكان واحد وقد ذكر الخطيب في تاريخ بغداد أن أول جمعة أحدثت في الإسلام في بلد واحد مع قيام الجمعة القديمة كان في أيام المعتضد سنة ثمانين ومائتين أي في القرن الثالث الهجري وذلك لان تعدد الجمع تفوت به مصلحة المسلمين باجتماعهم على هذه الصلاة في مكان واحد على إمام واحد ويصدرون عن موعظة واحدة و يكون في ذلك عز واعتزاز برؤية بعضهم بعضا بهذه الكثرة أما تمزيق المسلمين بكثرة الجمع فهذا خلاف ما يهدف اليه الشرع المطهر وقد بلغني إن في بعض البلاد يقومون الجمعة في كل مسجد حي ولا شك إن هذا خطأ مخالف للسنة ومخالف لعمل المسلمين في خلال ثلاثة قرون ولكن لو سألنا سائل إذا تعددت الجمع في غير حاجة فماذا نصنع اذهب إلى الجمعة الأولي التي أقيمت أولا لان ما بعدها حابس عليه فهو مثل مسجد الضرار لا يصلي فيه ولكن إذا لم يمكن هذا فصلي في أي مسجد شئت والذنب على من إذن في تعدد الجمع أما عامة الناس فليس في أيديهم حيلة وقد ذهب بعض أهل العلم إلي انه إذا تعددت الجمع في غير موضع فانه إذا صلوا الجمعة يصلون ظهرا لان الجمعات لا تصح ولا يلغي أيها السابق لتكبيرة الإحرام وحينئذ تكون كل صلاة جمعة غير مؤدية ولا مبرئه للذمة فيقيمون بعدها ظهرا كما نسمع ذلك في بعض البلاد الإسلامية الى اليوم وهذا لا شك انه بدعة لأنه غلط لان الجمعة تصح ولو مع تعددها ولكن الإثم على من أذن في ذلك وفي صلاة الجمعة بعد الفاتحة سورة الجمعة كاملة في الركعة الأولي وسورة المنافقين كاملة في الركعة الثانية أو سورة سبح في الركعة الأولى وسورة الغاشية في الركعة الثانية صح ذلك كله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم وتاما ما يفعله بعض الأئمة الذين يستحسنون ما لم يكن حسنا فيقرءون في صلاة الجمعة ما يناسب الخطبة فهذا بدعة لا اصل له لأنه لو كان خيرا لكان أول ما يفعله رسول الله صلي الله عليه وعلى اله وسلم ومن الخصائص الشرعية ليوم الجمعة أنه تسن القراءة في فجرها بسورة الم تنزيل السجدة كاملة في الركعة الأولى وسورة هل أتى على الإنسان في الركعة الثانية ومن الخصائص لهذا اليوم لا يخص نهاره بصيام ولا ليلته بقيام لأن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن ذلك وثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يصومن أحدكم يوم الجمعة الا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده ) ودخل على جويرية بنت الحارث يوم الجمعة وهي صائمة فقال لها: ( أصمت أمس قالت لا قال: أفتريدين أن تصومي غدا – يعنى يوم السبت - قالت لا قال: فافطري ) ولكن إن صامه من غير تخصيص كالذي يصوم يوما ويفطر يوما فيصادف صومه يوم الجمعة أو أن تكون الجمعة يوم عرفة أو يوم عاشوراء فانه هذا لا باس به لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين نهى عن صومه: (الا أن يكون في صوم يصومه أحدكم) ومن الخصائص الشرعية لهذا اليوم أنه تسن فيه قراءة سورة الكهف سواء كان ذلك قبل صلاة الجمعة أم بعدها لورود أحاديث تدل على فضل ذلك ومن خصائص الشرعية لهذا اليوم أنه ينبغي فيه كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله سلم حيث قول النبي صلى الله عليه وعلى اله سلم (أكثروا علي من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة علي) اللهم صلي على محمد اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ال إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على إبراهيم وعلى ال إبراهيم انك حميد مجيد عباد الله إن يومكم هذا يوم عظيم فعظموه كثير الخيرات فاغتنموه فضلكم الله به على غيركم فاشكروه اللهم وفقنا للفقه في دينك والعمل بطاعتك وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها أغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه أجمعين...



    الحمد لله حمدا كثيرا كما أمره واشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر واشهد محمد عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر صلي الله عليه وعلى اله وصحبه خير صحب ومعشر وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدأ الصباح وأنور وسلام تسليما كثيرا ...

    إما بعد ….

    فيا عباد الله استمعتم إلي ما ذكر في الخطبة الأولي من إن الإنسان لا يحل له أن يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب حتى لو سمع أحدا يتكلم فانه لا يحل له أن يقول له أنصت ولكن إذا استمر يتكلم وشوش على الناس فانه يخاطب بالخطيب ويقال له إن هناك كلاما والخطيب هو الذي يسكتهم لان مخاطبة الخطيب في هذه الحال جائزة لدعاء الحاجة إليها وأما إذا قال احد المنصتين أنصت فانه حرم من اجر الجمعة والحكمة في هذا انه إذا قال أنصت صار هناك كلامان كلام الاول وكلام الثاني ثم ربما يرد الاول على الثاني وأقول لا أنصت فيحصل اللغط والكلام الطويل لذلك كان من الحكمة أن لا تسكت أحدا والإمام يخطب ولكن إن بقي مستمرا على كلامه وشوش على الناس فالكلام إذاً مع الخطيب وللخطيب أن يكلم من يتكلم مباشرة وله أن يعرض به وله أن يخرجه من المسجد إذا دعت الحاجة إلي ذلك لأنه مؤذي و كل المؤذي يدافع بالتي هي أحسن بالتي هي أحسن حتى تزول أذيته والثاني استمعتم انه لا يجوز للإنسان أن يبيع أو يشتري بعد آذان الجمعة والمراد الآذان الثاني الذي يكون عند حضور الخطيب وذلك إن الناس في عهد النبي صلي الله عليه وعلى اله وسلم وفي عهد ابوبكر وفي عهد عمر رضي الله عنهما كانوا لا يؤذنون الا آذان واحدا عند حضور الخطيب ولما كثر الناس واتسعت المدينة أمر الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه بزيادة آذان أخر حتى يتسن للناس أن يحضروا إلي المسجد ولقد نبغت نابغة صغيرة صغيرة في العلم صغيره في الفهم صغيرة في الأدب وقالوا إن هذا بدعة لأنه لم يكن على عهد النبي صلي الله عليه وسلم فنقول إن هذا غلط منهم لان ما سنه الخلفاء الراشدون أمر النبي صلي الله عليه وعلى اله وسلم باتباعه بل حث عليه فقال: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) ولاشك أن عثمان رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين بل هو ثالث الأربعة ونقول أيضا إن السبب الذي أمر من اجله عثمان بزيادة الآذان الاول لم يكن موجودا في عهد النبي صلي الله عليه وعلى اله وسلم حتى يقال إن سنة عثمان خالفت سنة النبي لان النبي صلي الله عليه وعلى اله وسلم لم يكن الناس كثيرين في عهده ونقول أيضا إن النبي صلي الله عليه وعلى اله وسلم أذن لبلال رضي الله عنه في رمضان أن يأذن قبل الفجر مع إن وقت الصلاة لم يدخل وقال صلي الله عليه وسلم: ( إن بلال يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان ابن أم مكتوم فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) والمهم إني انصح إخواننا الذين يتسرعون في مثل هذه الأمور أن يتقوا الله في أنفسهم أولا وان يتقوا الله في امة محمد صلي الله عليه وعلى اله وسلم حتى لا تبدع الخلفاء الراشدين وحتى لا تنتقد الخلفاء الراشدين وحتى لا يهبط ميزان الخلفاء الراشدين لأنه إذا قيل مثل هذا في خليفة راشد رضي به المؤمنون خليفة لهم بعد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فان ذلك سيقلل من هيبته ومقاله وهيبته وسنته رضي الله عنه الا فليتقووا الله الا فليتقوا الله الا فليتقوا الله ولقد قال شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه الحموية قال انه يقال: ( ما افسد الدنيا الا أربعة نصف متكلم ونصف فقيه ونصف نحوي ونصف طبيب) أما نصف المتكلم فقد افسد الأديان لان المتكلمين يتكلمون في العقائد بغير حق فيفسدون الأديان ولكن الذين بلغوا ذروة الكلام ذروة علم الكلام رجعوا إلي الصواب لأنهم عرفوا بطلانه والبلاء من نصف المتكلم وأما نصف الفقيه فانه يفسد البلدان لأنه يحكم بغير حق ويفتي بغير حق فيفسد الأمة وأما نصف النحوي الذي يتعلم العربية ولكنه لا يجيدها فانه يفسد اللسان لأنه يريد أن يتكلم بالعربية بدل العامية ولكنه يضيع العامية ولا يستفيد من العربية أما نصف الطبيب فانه يفسد الأبدان لأنه محترف ولا يعرف من الطب الا قليلا فيصف الدواء للمريض وفيه مرضه الا يتق الله هولاء ولا يتعجلوا في الفتوى ولا يتعجلوا في الكلام في الصحابة رضي الله عنهم ولاسيما الخلفاء الراشدون فإنهم إن فعلوا ذلك فإنهم يخشى أن يكونوا آثمين اسأل الله تعالي أن يبصرنا بالحق ويرزقنا الأدب مع سلفنا الصالح حتى نكون امة أخرها كأولها واعلموا إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلي الله عليه وعلى اله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة يعني في دين الله دعة وكل بدعة ضلالة فعليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة اجتمعوا على دين الله ولا تفرقوا فيه حتى تكونوا امة واحدة كما أريد ذلك منكم وأكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم في كل آن فان من صلي عليه مرة واحدة صلي الله عليه بها عشرة اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته وإتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اسقنا من حوضه اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين الصديقين والشهداء والصالحين اللهم ارضي عن خلفاءه الراشدين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين الهم بإحسان إلي يوم الدين اللهم اجعلنا من التابعين لهم بإحسان اللهم اجعلنا من التابعين لهم بإحسان اللهم اجعلنا من التابعين لهم بإحسان يا رب العالمين اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم وأصلح للولاة بطانتهم اللهم اهدهم ووفقهم للحق ووفقهم لإتباعه يا رب العالمين اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك اللهم انصر إخواننا في الشيشان اللهم انصرهم على الروس الملحدين اللهم انصرهم على الروس الملحدين اللهم دمر جنود الروس الملحدين يا رب العالمين اللهم اجعل باسهم بينهم اللهم إنا نسألك في هذه الثورة في بلاد باكستان أن تجعلها مباركة ليس فيها دماءُ ولا نهب ولا فساد يا رب العالمين اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق بمنك وكرمك إنك على كل شئ قدير ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب والحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين…

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    16

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي أبوالعباس الأثري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    وَإِيَاكَّ خَيْرَ الجَزَاءِ
    ووَفَّقَك اللهُ وَرَعَاك...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •