ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    افتراضي سؤال عن الخلفاء الإثنى عشر الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :

    في حديث لتفسير قول الله تعالى ان ( و بعثنا منهم اثنى عشر نقيبا ) ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بان سيكون اثنى عشر خليفة كما جعل الله لبني اسرائيل اثنى عشر نقيبا . فهل ذكرتم الخلفاء الاثنى عشر المهديين , و كذالك تسلسل الحلفاء من ابي بكر رضي الله عنه الى اليوم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 15-Jan-2007 الساعة 09:10 PM

  2. #2

    افتراضي

    الجواب:

    قال ابن كثير في تفسيره: " لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار ليلة العقبة، كان فيهم اثنا عشر نقيبًا، ثلاثة من الأوس وهم: أسيد بن الحُضَيْر، وسعد بن خَيْثَمَة، ورفاعة بن عبد المنذر -ويقال بدله: أبو الهيثم بن التيهان-رضي الله عنهم، وتسعة من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زُرَارة، وسعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة، ورافع بن مالك بن العَجْلان والبراء بن مَعْرور، وعبادة بن الصامت، وسعد بن عُبَادة، وعبد الله بن عَمْرو بن حرام، والمنذر بن عَمْرو بن خُنَيس، رضي الله عنهم. وقد ذكرهم كعب بن مالك في شعر له، كما أورده ابن إسحاق، رحمه الله.

    والمقصود أن هؤلاء كانوا عرفاء على قومهم ليلتئذ عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بذلك، وهم الذين ولوا المبايعة والمعاقدة عن قومهم للنبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة.

    وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن مُجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال عبد الله: ما سألني عنها أحد منذ قدمتُ العراق قبلك، ثم قال: نعم ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل".

    هذا حديث غريب من هذا الوجه (1) وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث جابر بن سَمُرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا)). ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت عَلَيّ، فسألت أبي: ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ((كلهم من قريش)).

    وهذا لفظ مسلم (2) ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحًا يقيم الحق ويعدل فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم، بل قد وجد منهم أربعة على نَسَق، وهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم، ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة، وبعض بني العباس. ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة، والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره: أنه يُواطئُ اسمُه اسم النبي صلى الله عليه وسلم، واسم أبيه اسم أبيه، فيملأ الأرض عدْلا وقِسْطًا، كما ملئت جَوْرا وظُلْمًا، وليس هذا بالمنتظر الذي يتوهم الرافضة وجوده ثم ظهوره من سرداب "سَامرّاء". فإن ذلك ليس له حقيقة ولا وجود بالكلية، بل هو من هَوَسِ العقول السخيفة، وَتَوَهُّم الخيالات الضعيفة، وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الاثني عشر الأئمة [الاثني عشر] الذين يعتقد فيهم الاثنا عشرية من الروافض، لجهلهم وقلة عقلهم. وفي التوراة البشارة بإسماعيل، عليه السلام، وأن الله يقيم من صُلْبِه اثني عشر عظيما، وهم هؤلاء الخلفاء الاثنا عشر المذكورون في حديث ابن مسعود، وجابر بن سَمُرة، وبعض الجهلة ممن أسلم من اليهود إذا اقترن بهم بعض الشيعة يوهمونهم أنهم الأئمة الاثنا عشر، فيتشيع كثير منهم جهلا وسَفَها، لقلة علمهم وعلم من لقنهم ذلك بالسنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلَّم " اهـ .

    __________
    (1) المسند (1/39 وقال الهيثمي في المجمع (5/190): "فيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات".
    (2) صحيح مسلم برقم (1822).
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    قال صاحب عون المعبود في ذكره لوجوه الردِّ على الإثنا عشرية: "


    الْأَوَّل: أَنَّ الْمَذْكُور هَا هُنَا الْخِلَافَة لَا الْإِمَامَة وَلَمْ يَكُنْ أَكْثَر مِنْ هَؤُلَاءِ اِثْنَيْ عَشَر خَلِيفَة بِالِاتِّفَاقِ بَيْن الْفَرِيقَيْنِ .

    الثَّانِي: أَنَّ نِسْبَتهمْ إِلَى قُرَيْش تَدُلّ عَلَى أَنَّ كُلّهمْ لَيْسُوا مِنْ بَنِي هَاشِم، فَإِنَّ الْعَادَة قَدْ جَرَتْ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَة لَمَّا فَعَلُوا أَمْرًا وَكُلّهمْ مِنْ بَطْن وَاحِد يُسَمُّونَهُمْ بِذَلِكَ الْبَطْن ، وَلَمَّا كَانُوا مِنْ بُطُون شَتَّى يُسَمُّونَهُمْ بِالْقَبِيلَةِ الْفَوْقَانِيَّة الَّتِي تَجْمَعهُمْ .

    الثَّالِث: أَنَّ الْقَائِلِينَ بِاثْنَيْ عَشَر أَئِمَّة لَمْ يَقُولُوا بِظُهُورِ الدِّين بِهِمْ بَلْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّين قَدْ اِخْتَفَى بَعْد وَفَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْأَئِمَّة كَانُوا يَعْمَلُونَ بِالتَّقِيَّةِ وَمَا اِسْتَطَاعُوا عَلَى أَنْ يُظْهِرُوهُ حَتَّى إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمْ يَقْدِر عَلَى إِظْهَار مَذْهَبه وَمَشْرَبه .

    الرَّابِع: أَنَّ الْمَفْهُوم مِنْ حَرْف إِلَى أَنْ تَقَع فَتْرَة بَعْد مَا يَنْقَضِي عَصْر اِثْنَيْ عَشَر خَلِيفَة وَهُمْ قَائِلُونَ بِظُهُورِ عِيسَى عَلَى نَبِيّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَكَمَال الدِّين بَعْدهمْ فَلَا يَسْتَقِيم مَعْنَى الْغَايَة وَالْمُغَيَّا كَمَا لَا يَخْفَى .
    قُلْت -شمس الحق- : زَعَمَتْ الشِّيعَة خُصُوصًا الْإِمَامِيَّة مِنْهُمْ أَنَّ الْإِمَام الْحَقّ بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ثُمَّ اِبْنه الْحَسَن ، ثُمَّ أَخُوهُ الْحُسَيْن ، ثُمَّ اِبْنه عَلِيّ زَيْن الْعَابِدِينَ ثُمَّ اِبْنه مُحَمَّد الْبَاقِر ، ثُمَّ اِبْنه جَعْفَر الصَّادِق ثُمَّ اِبْنه مُوسَى الْكَاظِم ، ثُمَّ اِبْنه عَلِيّ الرِّضَا ثُمَّ اِبْنه مُحَمَّد التَّقِيّ ، ثُمَّ اِبْنه عَلِيّ النَّقِيّ ثُمَّ اِبْنه الْحَسَن الْعَسْكَرِيّ ، ثُمَّ اِبْنه مُحَمَّد الْقَائِم الْمُنْتَظَر الْمَهْدِيّ وَزَعَمُوا أَنَّهُ قَدْ اِخْتَفَى خَوْفًا مِنْ أَعْدَائِهِ وَسَيَظْهَرُ فَيَمْلَأ الدُّنْيَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا وَلَا اِمْتِنَاع فِي طُول عُمْره وَامْتِدَاد أَيَّام حَيَاته كَعِيسَى وَالْخَضِر . وَأَنْتَ خَبِير بِأَنَّ اِخْتِفَاء الْإِمَام وَعَدَمه سَوَاء فِي عَدَم حُصُول الْأَغْرَاض الْمَطْلُوبَة مِنْ وُجُود الْإِمَام وَإِنَّ خَوْفه مِنْ الْأَعْدَاء لَا يُوجِب الِاخْتِفَاء بِحَيْثُ لَا يُوجَد مِنْهُ إِلَّا الِاسْم ، بَلْ غَايَة الْأَمْر أَنْ يُوجِب اِخْتِفَاء دَعْوَى الْإِمَامَة كَمَا فِي حَقّ آبَائِهِ الَّذِينَ كَانُوا ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاس وَلَا يَدَّعُونَ الْإِمَامَة ، وَأَيْضًا فَعِنْد فَسَاد الزَّمَان وَاخْتِلَاف الْآرَاء وَاسْتِيلَاء الظَّلَمَة اِحْتِيَاج النَّاس إِلَى الْإِمَام وَانْقِيَادهمْ لَهُ أَسْهَل كَذَا فِي شَرْح الْعَقَائِد .

    قُلْت -شمس الحق- : لَا شَكّ فِي أَنَّ مَا زَعَمَتْ الشِّيعَة مِنْ أَنَّ الْمَهْدِيّ الْمُبَشَّر بِهِ فِي الْأَحَادِيث هُوَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْعَسْكَرِيّ الْقَائِم الْمُنْتَظَر وَأَنَّهُ مُخْتَفٍ وَسَيَظْهَرُ هِيَ عَقِيدَة بَاطِلَة لَا دَلِيل عَلَيْهِ" اهـ .
    المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

    قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

  4. #4

    افتراضي

    قال الشيخ صالح آل شيخ -حفظه الله-: " (الْخُلفَاء) هم الذين خلفوا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في وِلاية الأمر على طريقته عليه الصلاة والسلام. والخلفاء الراشدون من بعده عليه الصلاة والسلام أربعة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين، ووُصفوا بأنهم راشدون؛ لأنهم قاموا بالرشد، والرشد: هو العلم بالحق والعمل به. فسموا راشدين؛ لأنهم كانوا علماء في الحق عملوا به، وليست هذه الصفة إلا لهؤلاء الأربعة، وفي عمر بن عبد العزيز رحمه الله خلاف، هل يعد من الخلفاء الراشدين أم لا يعد من الخلفاء الراشدين؟ والذي عليه نص كثير من أهل العلم كأحمد وغيره أنه من الخلفاء الراشدين؛ لأنه علم الحق فعمل به، وعامة الولاة ليسوا على ذلك، بل منهم من لا يعلم الحق أصلا، ومنهم من يعلم الحق فيخالفه لأهواء وشهوات، ونوازع مختلفة، فالذين وصفوا بأنهم خلفاء راشدون هؤلاء هم الأربعة أصحاب محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، وعمر بن عبد العزيز كذلك خليفة راشد.

    وهنا تنبيه على مقالة ربما ترد على ألسنة بعض الكُتَّاب، وهي غير سليمة من جهة مكانة الصحابة رضوان الله عليهم، غير متفقة بالجملة مع عقائد أهل السنة والجماعة فيما نفهم من عقائدهم، وهي قولهم عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله: إنه خامس الخلفاء الراشدين. وهذا ليس بسديد؛ لأن معاوية - رضي الله عنه - أعظم منزلة من عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، وإذا كان ثم خامس للخلفاء الراشدين فهو معاوية؛ لأنه أحق بهذا الوصف من عمر بن عبد العزيز، لكن عمر وصفه جماعة من أهل العلم بأنه خليفة راشد، ومعاوية بحسب الاعتبار أنه اجتمع عليه؛ فإنه خليفة راشد. لكن لما جعل الأمر ملكا في بنيه ملكا في يَزِيد كان أهل العلم يعبرون عنه بأنه ملك راشد، وخير ملوك المسلمين على الإطلاق، وهو خليفة؛ لأنه خلف ما بعده بالحق، وليس ثم خامس للأربعة الخلفاء، فإذا قيل إنّ عمر بن عبد العزيز رحمه الله خليفة راشد هذا حق، ولكن لا يقال هو خامس الخلفاء الراشدين؛ لأن معاوية أحق منه بهذا الوصف، لو كان هذا الوصف سائغا.

    أما الخلفاء فهم أربعة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام «ثلاثون سنة خلافة نبوة» فما بعد ذلك إنما هو وصف لأجل التّحبيب في خِلاَلِ الأمراء وأوصاف الولاة" اهـ من شرح الأربعين النووية، الحديث الثامن والعشرون .
    المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

    قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

  5. #5

    افتراضي

    بارك الله فيكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •