ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  1
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    الجزائر ، وهران
    المشاركات
    1,973

    افتراضي [تفريغ] مقدمة في علم اللغة العربية للشيخ عبد الرحمن بن عوف الكوني حفظه الله

    محاضرة :مقدمة في علم اللغة العربية

    للشيخ: عبد الرحمن بن عوف الكوني حفظه الله
    محاضرة ألقيت في دورة مقدمات العلوم الشرعية سنة 1429 هـ


    • عناصر هذا الموضوع:

    1 ـ المقدمة:
    2 ـ تاريخ هذه اللغة :
    3 ـ وجوه من أهمية اللغة العربية الفصحى للمسلم المتعبد :
    4 ـ حكم تعلم العربية وتعليمها :
    5 ـ أثر عدم العناية بالعربية في هذه العصور وقبل هذه العصور:


    • الأسئـلة

    ما رود في الأسئلة:
    1 ـ ما هي أجود الكتب وأمتنها بعد كتاب الله تعالى في باب بيان فضل اللغة العربية ؟
    2 ـ هل يعد متن الآجرومية على التحقيق كما يؤكد الكثير من أهل العلم والتخصص هو أسهل متن في النحو العربي , أم يوجد متون أسهل منه ؟ حفظكم الله .
    3 ـ مَن علماء النحو المؤتمنون مِن أهل السنة من حيث سلامة المعتقد ؟ بارك الله فيكم
    4 ـ ما هو أجود معجم أو قاموس في شرح غريب ألفاظ القرآن , وفي شرح غريب الحديث , وفي شرح الألفاظ العربية الغريبة عموماً ؟

    5 ـ هل الأصح أن نقول اللغة العربية أم لسان العرب ؟
    أو ما الوجه الأصح هنا على كل حال إذا قلت اللغة العربية أو لسان العرب ؟

    6 ـ هل لطالب العلم المبتدئ أن يجمع بين نوعين من علوم اللغة العربية في وقت واحد , كأن يجمع دراسة متن في النحو وآخر في الصرف ؟

    7 ـ هل في علم المنطق مباحث تخص علم اللغة العربية ؟
    8 ـ سائل يسأل عن الكتاب المعاصر [ جامع الدروس العربية ] .
    9 ـ هل الأفضل لطالب المبتدئ الذي أتقن [ الآجرومية ]أن ينتقل مباشرة إلـــــــــى [ الألفية ]، أم يدرس [قطر الندى] لأن هناك من يقول أن [ الألفية] تتضمن ما في [ قطر الندى ] وزيادة ؟
    10 ـ هل تنصحون الطالب المبتدىء بعلم الصرف أن يحفظ متن [ لامية الأفعال ] أو [ نظم المقصود ] ؛ لأن هناك من يقول أن [نظم المقصود] أسهل ويعتني بالتقعيد و أكـثر من الأمثلة بخلاف [لامية الأفعال ] ؟

    11 ـ الشيخ ما رأيكم بكتاب [ التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية] لـ محمد محي الدين ؟


    • لتحمـــيل المحاضرة المفرغة (نسقتها ورتبتها على شكل مطوية ليسهل طباعتها ـ أم التفريغ فأخذته من موقع إذاعة الدروس السلفية ـ ):

    رابط التحميل : https://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=1290&stc=1&d=124096433 9


    • لتحميل الملف الصوتي للمحاضرة (من تسجيلي للمحاضرة من خلال إذاعة الدروس السلفية):

    التعديل الأخير تم بواسطة ; 09-Jan-2014 الساعة 10:37 PM
    كتبه أخوكم شـرف الدين بن امحمد بن بـوزيان تيـغزة

    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    الجزائر ، وهران
    المشاركات
    1,973

    افتراضي

    محاضرة :مقدمة في علم اللغة العربية


    للشيخ: عبد الرحمن بن عوف الكوني حفظه الله


    محاضرة ألقيت في دورة مقدمات العلوم الشرعية سنة 1429 هـ


    المقدمـــــة :
    وموضوع الحديث في أهمية اللغة العربية للمسلم , فنتكلم أولاً على وضع اللغة في هذه العصور المتأخرة , وتصوير بعض اللغويين من أهل العلم قبل مائة سنة لهذا الوضع , يقول ذلك العالم :
    ( غير خاتن أن روض اللغة قد مشَّـت لهذا العهد أنهاره , وذوت بعد النضارة أزهاره , وما ذلك إلا للإعراض عن إقراء متونها , وعيش الدرب في سهولها و حزونها , وهجرها كما تهجر اللئام , مع أنها كريمة الكرام , وكساء خواطر الأنام ) .
    هذا وضع اللغة من قبل أزمان , فما بالك بعصرنا وزماننا هذا !! إلا أن اللغة ذات أهمية للمسلم , اللغة سواء كانت عربية أو غيرها , وكلامنا على العربية لما لها من ميزة فهي لا تقارن بغيرها ؛ لأنها أشرف اللغات وأسماها وأوسعها .

    محاضرة :مقدمة في علم اللغة العربية
    للشيخ عبد الرحمن بن عوف الكوني حفظه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمد عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تسليماً كثيرا .

    ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) , ( يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) , ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما )
    أما بعد :
    فهذه كلمات يقال إنها محاضرة ثانية لهذه الدورة , وموضوع الحديث في أهمية اللغة العربية للمسلم , فنتكلم أولاً على وضع اللغة في هذه العصور المتأخرة , وتصوير بعض اللغويين من أهل العلم قبل مائة سنة لهذا الوضع , يقول ذلك العالم :
    ( غير خاتن أن روض اللغة قد مشَّـت لهذا العهد أنهاره , وذوت بعد النضارة أزهاره , وما ذلك إلا للإعراض عن إقراء متونها , وعيش الدرب في سهولها و حزونها , وهجرها كما تهجر اللئام , مع أنها كريمة الكرام , وكساء خواطر الأنام ) .
    هذا وضع اللغة من قبل أزمان , فما بالك بعصرنا وزماننا هذا !! إلا أن اللغة ذات أهمية للمسلم , اللغة سواء كانت عربية أو غيرها , وكلامنا على العربية لما لها من ميزة فهي لا تقارن بغيرها ؛ لأنها أشرف اللغات وأسماها وأوسعها , فاللغة أوضح أداة إلى التعبير عن المقاصد , وقد قدر الله - جل جلاله - أن يكون كلامه الذي هو القرآن : عربيا , وبعث إلينا رسولاً عربيا , وهذه اللغة العربية لها سنن وطرائق أصيلة بمعرفتها وتطبيقها في النطق بهذه اللغة تكون لغة حقيقة لإفضائها إلى مراد المتكلم ؛ فيحصل التفاهم على الوجه الصحيح كما هو الشأن في كل لغة , والمسلم عربياً كان أو أعجميا بحاجة ماسة إلى فهم مراد الله تعالى , ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب والسنة اللذين هما بلسان عربي مبين , فبقدر ما يفقه المسلم العربية ؛ بقدر ما يصل إلى فهم مراد الله , وليس كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم – [هو بأبي وأمي] كغيرهما من الكلام العربي ؛ فإنهما يشتملان على أحوال خصوصية تستفاد منها معان زائدة على أصل المعنى الذي يمكن أن يؤدى بغيرهما , فهذا الاشتمال على الأحوال الخصوصية ؛ هي بلاغة القرآن وبلاغة السنة النبوية , ومن هذا يدرك المتأمل أهمية معرفة اللغة العربية , لغة القرآن والسنة للمسلم ؛ ذلك لأن المسلم يهتدي بها - أي بهذه المعرفة للغة العربية - إلى الصواب في فهم المراد من الشارع , فيعبد الله على بصيرة وبينة , فيكون السعي والتعلم للعربية عبادة ؛ لأنها وسيلة إلى غاية عظيمة هي علة الحياة وسر الوجود .
    ــ تاريخ هذه اللغة :
    هذه اللغة ممتدة الجذور إلى جاهلية العرب العرباء قبل الإسلام , وشاء الله - سبحانه وتعالى - أن تكون هي لغة الإسلام الذي بعث به نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - .
    وقد مرت هذه اللغة بأطوار:
    طور الجاهلية الجهلاء , وكانت اللغة في هذا الطور على الأصالة القوية , لم تشبها شائبة من غيرها , فكان الجاهليون العرب لا يعرفون إلا اللغة الفصحى في جميع أحوالهم , وتقلباتهم , ومناسباتهم , وخطابهم , في الجد والهزل , والسلم والحرب , والمداعبة , و المناصحة , والمحاورة , وفي الترفيه عن النفس وما إلى ذلك , فكانوا ينطقون بها فتجدهم على أصل هذه العربية مع ما كانوا عليه من الكفر؛ لأن اللغة قد خلقت هكذا , فهي فيهم جبلية طبعية لا أمت فيها ولا شغى .
    حتى جاء الإسلام وهي على وضعها الطبعي القوي القويم , وكان القرآن عربياً , والنبي عربياً , بعث إلى العرب وغير العرب لحكم من الله عظيمة والله يفعل ما يشاء , فارتفعت اللغة العربية بسبب الإسلام في قرءانه وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى آفاق من علياء البلاغة العربية لا عهد للعربية بها قبل الإسلام , فأضفى القرآن وكذلك السنة إلى اللغة ميزة لم تكن لها في الجاهلية , والقرآن والسنة محفوظان بتلك الميزات العربية العالية الغالية .
    إلا أن الضعف بدأ يسري إلى هذه اللغة الشريفة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عهد الخلافة للصحابي الجليل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - , وهكذا تضاعف الضعف شيئاً فشيئاً لأسباب عدة , حتى بُدل الثوب الأصيل لنطق العربية الفصحى بالثوب الدخيل له العامية أو الدارجية , التي قال عنها بعض العلماء المحققين ممن تقدموا إنها [ أي العامية ] ليست من لغة العرب ؛ لأن العرب الأقحاح في عصر السليقة لم يكونوا ينطقون بها , ولذلك من كان لا يعرف إلا العامية فقط فإنه يكون في عُجمة من أساليب الكتاب والسنة , لا يدرك حقائقها , و تكون غريبة عليه .
    ــ وجوه من أهمية اللغة العربية الفصحى للمسلم المتعبد :
    قال الشافعي - رحمه الله - في الرسالة :[ فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده , حتى يشهد به أن لا إله إلا الله , وأن محمداً عبده ورسوله , ويتلوَ به كتاب الله , وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير, وأمر به من التسبيح والتشهد وغير ذلك .
    وما ازداد من العلم باللسان , الذي جعله الله لسان من ختم به نبوته , وأنزل به آخر كتبه : كان خيراً له . كما عليه يتعلم الصلاة والذكر فيها , ويأتي البيت وما أمر بإتيانه , ويتوجه لما وجه له . ويكون تبعاً فيما افترض عليه ونُدب إليه , لا متبوعاً .] هذا كلام الشافعي - رحمه الله - في الرسالة .
    ــ حكم تعلم العربية وتعليمها :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع فتاواه الجزء الثاني والثلاثين , صفحة مائتين واثنتين وخمسين , قال - رحمه الله - : [ومعلوم أن تعلم العربية وتعليم العربية فرض على الكفاية , وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن , فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي , ونصلح الألسن المائلة عنه ؛ فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة , والاقتداء بالعرب في خطابها , فلو ترك الناس على لحنهم كان نقصاً وعيبا - فكيف إذا جاء قوم إلى الألسنة العربية المستقيمة , والأوزان القويمة , فأفسدوها بمثل هذه المفردات , ( وقد أشار إلى هذه المفردات سابقاً) قال : فأفسدوها بمثل هذه المفردات والأوزان المفسدة للسان ,( و قد أشار إلى هذه الأوزان سابقاً ) قال : فأفسدوها بمثل هذه المفرادت والأوزان المفسدة للسان الناقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان , الذي لا يهذي به إلا قوم من الأعاجم الطـِّمـَاطِم الصميان ؟!! ] انتهى كلامه رحمه الله .
    فاللغة ذات أهمية بالغة لطالب العلم الشرعي ؛ وذلك لأن هذه العلوم التي يطلبها مصبوبة في قالب العربية الفصحى , وتقدم أن العربية الفصحى هي لغة القرآن ولغة السنة , فلو صبت - هذه العلوم التي يطلبها الطالب - لو صبت في قالب العامية مثلاً لأخلـَّـت بهذه العلوم وأفسدتها , وهذا معلوم بأدنى تأمل ؛ وذلك لأن العربية وكذلك كل لغة لها أصولها وقوامها , وما انحرف عن تلك الأصول والقوام فلا يمكن أن يستعمل للإفهام كما يراد من العربية الفصحى , ولذا لا يمكن للطالب أن يرتقي لفهم معاني الكتاب والسنة إلا إذا ارتقى في فهم العربية وفقهها , ومعرفة الطالب للعربية قبل أن يعمد إلى تفسير الكتاب أوالسنة خير معين له على فهمهما ؛ فإذا عمد إلى ذلك دون معرفة سابقة للعربية سيعود للعربية فيما استغلق عليه من أساليب الكتاب والسنة التي يريد فهمها ؛ لأن العربية والحالة هذه علم من العلوم , ولهذا العلم درجات , فهناك علم للمختصرين أو لأصحاب الاختصار أو للمبتدئين , وهناك درجة علمية للمتوسطين , وهناك درجة عالية للمنتهين , والانتهاء بالعلوم بحر في الحقيقة ؛ فالذي يريد أن يفسر الكتاب أو السنة أقل ما يطلب منه أن يعرف مبادئ العربية , وهذه المبادئ لا تكفي في معرفة كل ما سيعرض له من أساليب الكتاب والسنة , فلابد من العناية بمعرفة العربية إلى درجة يكون الناظر في كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا ينغلق أمامه كثير من ذلك , وإلا الرتبة المتناهية أو الرتبة العليا ذات فسحة و سعة , كما هو الشأن في العلوم الشرعية , والعربية واسعة جداً حتى يقول الإمام الشافعي - رحمه الله - في الرسالة : [ إن العربية لا يمكن أن يحيط بها أو يعرفها إلى النهاية إلا نبي ] , إذا فما أدنى النهاية ؟! ينبغي لطالب العلم , أو للمنتهين , أو للبالغين درجة عليا في العلم أن يعرفها [أي اللغة العربية ] , وإلا ما سيدركون من معاني الكتاب والسنة ما يريدونه بسهولة .
    ــ أثر عدم العناية بالعربية في هذه العصور وقبل هذه العصور:
    يلاحظ المتأمل أن الغالب على المسلمين اليوم عدم العناية بالعربية ؛ لأسباب لا يمكن التعرض لها الآن ؛ وعندي على ذلك أمثلة كثيرة من بعض طلبة العلم , أو غير الطلبة من المسلمين , فمن الممكن أن نذكر مثالين , ولا أدري هل هذان المثلان يناسب المقام ذكرهما .... يا عبد الوهاب [اسم الطالب ] ؟
    الطالب : نعم يا شيخ .
    الشيخ : أنت معي ؟
    الطالب : معك يا شيخ
    الشيخ : اذكر مثالين ؟
    الطالب : ياريت والله .
    الشيخ : ها ؟
    الطالب : تفضل يا شيخ .
    الشيخ : فأحد المثالين ممن ينتسب إلى العلم , والآخر ممن ليس بطالب علم , إنما يذكر مثل هذين المثالين لنعرف ما يفضي إليه عدم العناية بالعربية من آثار سلبية في المسلم .
    مثال وقع في المدينة النبوية , وكنت صاحب قصته , ذلك أن بعض من يعرفني بالمدينة طلب مني أن أكون أحد الشاهدين في أمر في المحكمة - في المحكمة الكبرى - فاستجبت له , وذهبنا إلى المحكمة , ودخلنا على القاضي , لا أعرفه قبل ذلك و لا يعرفني , فسألني عن الهوية حسب الجاري من النظام , فأعطيته إياها , فقلب صفحاتها يبحث عن اسمي فوقعت عينه على اسمي : ابن عوني , فاستنكر! واستغرب ! قائلاً : ما يعرف مثل هذا الكلام ! وتعجبت منه مستغرباً أيضا ! وإنما تعجبي لأني وجدته قاضياً , فهو من أهل العلم على كل حال , له دراية ؛ لأنه تعلم فبلغ هذا المنصب ولا يمكن أن يصل إلى هذا المنصب إلا وقد درس الشريعة , والشريعة وعاؤها لغة العرب , لغة القرآن , لغة النبي - صلى الله عليه وسلم – [هو بأبي وأمي ], ولم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتكلم بغير هذه اللغة , فلما استنكر, تعجبت ! لأن مثل هذا ينظر, هل مثل هذه التسمية صحيحة عربية وجائزة شرعا ؟ , ينظر إلى هذا ؛ لأن الأعلام كلها في الأصل لم تكن لأصحابها , بل نقلت وأطلقت على أصحابها ؛ إذا فلا تقول أنا استغرب هذا الاسم على فلان مثلاً ؛ فإذا استغربت مثلاً هذا الاسم ؛ إذاً فلك أن تستغرب أيضاً لو رأيت شخصاً قد سمي بمحمد ؛ لأن كيف تعرف أن هذا الشخص وضع عليه هذا العلم ؟ ما تعرفه إلا إذا أخبرك أن اسمه كذا , فهذه هي القاعدة العلمية , قاعدة الأعلام في لغة العرب , فالعَـلَـم قد يكون مضافاً , وقد يكون غير مضاف , وقد يكون جملة فعلية , أو جملة اسمية , هذا كله موجود في كلام العرب الفصحاء سابقاً , وكذلك في زمن السلف في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي القرون المفضلة , فهذا كثير جداً فكونه يستغرب هذا محل تعجبي , وإن دلّ هذا على شيء إنما يدل على قلة العناية بما في العربية , وإلا مثل هذا لا يستنكر ولا يستغرب , لاسيما إذا كنت لا تعرفني من قبل ولا أعرفك من قبل , فما وجه الاستغراب ؟! لكن هذا إنما ذكرته مثالاً لعدم العناية بالعربية.هذا مثال .
    ومثال آخر هذا وقع لي أيضاً , وأنا صاحب القصة وذلك في وقت من أوقات الحج , ما أدري كم قبل كم سنة ؟ عشرة ؟ أو خمسة عشر؟ الكلام من مدة , من مدة لا بأس بها مضت , فهذا رجل أتى من بعض دول إفريقية الغربية , وكان مسئولا كبيرا في الدولة ؛ لأنه كان مديراً عاماً لأكبر بنك في عامة تلك الدولة , وكان مسلماً , فجاء في الحج واتفقا أن التقيت به في مِنَى , وما كنت أعرفه فدلني أحد الأخوة عليه , فدارالحديث بيننا بعد ذلك .
    فكان مما سألني عنه أنه قال لي : هل أنت تعرف الفرنسية ؟
    فقلت : لا أنا لا أعرف الفرنسية إلى هذه الدرجة , لا أعرفها .
    فقال لي : يا حبذا لو عرفت الفرنسية ؛ لأن مثلك لو ذهب إلى إفريقية للدعوة فإنه سيدعو بلغة الإفرنج , ويجذب كثيراً من المثقفين الفرنسيين في تلك الدولة ؛ لأن البلاد الغربية كلها أو أغلبها مستعمرة فرنسية .
    [فهو ذكر هذا من طيب قلب , صحيح إذا كنت تخاطب المثقفين باللغة التي تثقفوا بها ويعرفونها جيداً فإنه سرعان ما ينجذبون إلى دعوتك ].
    فقلت له : هذا صحيح لكن ليس لي سبيل لتعلم الفرنسية الآن ؛ لأني مشغول بغيرها , لكن كلامك صحيح للدعوة , هذا صحيح . ثم قلت له بدوري [ جاءت النوبة إليَّ الآن , هكذا رأيت أن أسأله هو أيضاً ]
    فقلت له : هل أنت تعرف العربية ؟
    فقال : لا . فقلت له : إذاً أنا أنصحك وأطلب منك أن تعرف العربية لنفسك أولاً , أنت طلبت مني أن أعرف الفرنسية للدعوة , وأنا أطلب منك أن تعرف العربية لتتعبد الله بها , وذلك لأنك ستصلي وستذكر الله وهذه الصلاة لابد فيها من عربية , وتأتي الأذكار وما أشبه ذلك , فسوف تتعلم العربية لهذا أولاً , لإسلامك أولاً , لا لإن تدعو بالعربية , لا لإن تدعو الناس بالعربية كما أمرتني أن أتعلم الفرنسية لأدعو الناس بها , لكن لنفسك , آمرك بتعلم العربية , ثم قلت له هذه نصيحتي , والآن أنا أسألك : هل أنت تعرف الفاتحة ؟
    فما أجابني , ما قال أعرف أو لا أعرف .
    وهذا شيء عجيب جداً مع أنه جاء للحج , وهو مسلم لا شك , لكن محل الشاهد عدم العناية بالعربية , والأمثلة كثيرة جداً جداً لكن هذان مثالان أتيت بهما ليعرف ما في واقع المسلمين اليوم من عدم العناية بهذه اللغة الشريفة , وما لعدم العناية من أثار سلبية في المسلم .
    الشيخ : يكفي ؟
    الطالب : يا شيخ في مجموعة من الأسئلة إذا أمكن ؟
    الشيخ : طيب ما عندي بأس ..
    أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم , هذه مجموعة من الأسئلة :
    ـ يتبع ـ
    كتبه أخوكم شـرف الدين بن امحمد بن بـوزيان تيـغزة

    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

  3. شكر أبو عبد الله مهدي محمد السلفي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  4. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    الجزائر ، وهران
    المشاركات
    1,973

    افتراضي


    · الأسئلة :
    السؤال الأول :
    بارك الله فيكم , ما هي أجود الكتب وأمتنها بعد كتاب الله تعالى في باب بيان فضل اللغة العربية ؟
    الجواب :أجود الكتب والله الكتب كثيرة , على كل حال مثلاً تجد بيان فضل اللغة العربية في كلام بعض العلماء في أماكن خاصة من بعض مؤلفاتهم , كما تقدم أن ذكرنا عن الإمام الشافعي في الرسالة , وكلامه هذا جامع شامل , وكذلك تجد ما ذكرته عن شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى , وهذا الكتاب مجموع الفتاوى تجد فيه البيان عن فضل اللغة العربية , كما تجده كذلك - بيان فضل اللغة العربية - في كتاب آخر له اسمه [تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل ] تجد كلام له في فضل العربية أيضاً , وتجد كذلك مثل هذا للإمام الشاطبي في [ الموافقات] فقد تكلم على فضل اللغة العربية , وأفاض إفاضة جيدة في هذا أيضا , وتجد كذلك مثل هذا في كلام لابن القيم الجوزية الدمشقي في كتاب له سماه [ بدائع الفوائد ] تجد كذا شذرات من الكلام على فضل العربية , لاسيما في بيان اتساع العربية وأساليبها التي لا يمكن للإنسان أن يعرف أسرار الكتاب والسنة إلا إذا عرف هذه الأساليب في اللغة العربية , فهو على كل حال هذا موضوع مبسوط , وغالباً ما تجد أن العالِم إذا جاءت مناسبة له في كتاب ألفه - جاءت المناسبة على العربية - فتجده يفيد الكلام ويمعن البيان لفضل العربية , فهذا في الحقيقة مبثوث , البيان لفضل العربية مبثوث عند العلماء في كتبهم , فمثلاً تجد بعض المؤلفات لبعض علماء اللغة إذا قرأت هذه المؤلفات هي تدل على فضل العربية , وهذا مثلا ًفي كتب الأدب الكبار كـ [ الكامل ] للمبرد , وكذلك [ البيان والتبيين ] للجاحظ , هذا وإن كان معتزلياً لكن كتابه من جهة العربية تستفيد , تستفيد من جهة العربية المحضة وتعرف مكانة العربية , وكذلك في كتاب سيبويه ذلك الكتاب العظيم الذي هو [ بحر الكتب النحوية] فجميع كتب النحو عائدة إلى هذا البحر , وهكذا الكلام على فضل العربية إذا جاءت مناسبة لأي عالم في تعريفه يتعرض له . نعم .

    السؤال الثاني :
    أحسن الله إليكم , السؤال الثاني , هل يعد متن الآجرومية على التحقيق كما يؤكد الكثير من أهل العلم والتخصص هو أسهل متن في النحو العربي , أم يوجد متون أسهل منه ؟ حفظكم الله .
    الجواب : في الحقيقة كتاب بورك فيه بسبب إخلاص مؤلفه , وهو كتاب قصد المؤلف أن يضع اللبنات الأولى لهذا الفن , ووفق أيما توفيق , فجاء بهذه اللبنات الأولى في أسلوب ميسر , لا يمكن أن يوجد في الحقيقة كتاب أخصر و أسهل و أدل على أصول هذا الفن من هذا الكتاب , لو وجد كتابا في مستوى هذا الكتاب فإنه قد يوازيه , لكن كونه يكون أسهل منه فهذا في الحقيقة ليس بمعروف , وصاحبه وفق أيما توفيق إلى وضع هذه الأصول الأولية بهذا الفن . نعم .
    السؤال الثالث :
    أحسن الله إليكم , السؤال الثالث : مَن علماء النحو المؤتمنون مِن أهل السنة من حيث سلامة المعتقد ؟ بارك الله فيكم .
    الجواب :هذا في الحقيقة سؤال مجمل ؛ لأن علماء أهل السنة والجماعة المؤتمنون على النحو كثيرون , وأهل السنة كذلك منهم موجودون , وهم أيضاً كثيرون , فهل يقصد بهذا المتقدمين من الطبقة المتقدمة ؟ أو يقصد به علماء أهل السنة المؤتمنين في القرون الوسطى ؟ أو في هذه العصور المتأخرة ؟ هذا سؤال مجمل جداً , لكن مثلا المتقدمون من فوق طبقة سيبويه مثلاً , كالخليل وهو الخليل بن أحمد الفراهيدي شيخ سيبويه , وكذلك عمرو بن العلاء , و يونس بن حبيب من شيوخ سيبويه أيضاً , هؤلاء طبقة فوق طبقة سيبويه ؛ لأن هذه الطبقة التي ذكرت بعض منهم هم شيوخ سيبويه , فالطبقات المتقدمة عموماً تجد فيهم السلامة , وتجد فيهم الأمن من جهة الاعتقاد , عموماً هكذا مثل سيبويه نفسه وكذلك من فوقه عموماً تجد فيهم السلامة , فسيبويه مثلاً في كتابه هذا إذا قرأته أوكنت تعرفه لا تجد عليه ما يؤخذ من جهة الاعتقاد , لو وجدت هذا فهذا قد يكون قليلا ً, وهكذا لو وجد لكن لا تجد هذا , و أما من بعد طبقة سيبويه إلى ما بعد القرن الثالث مثلاً ؛ لأن سيبويه في القرن الثاني , كان سيبويه في القرن الثاني , وكان أحد مشائخه وهو أبو زيد الأنصاري من أهل المدينة , وهؤلاء المتقدمون جداً من القرون المفضلة ؛ فلذلك لا تجد فيهم هذه المآخذ في الانحراف العقدي , فالذين في القرون الوسطى عموماً تجدهم سالمين , لكن بعد هؤلاء إلى ما بعد القرن الرابع أو بدءاً من القرن الرابع وهكذا , تجد أن علوماً تدخلت في العلوم العربية أو في العلوم الشرعية , وبدخولها حصل شيء من الكلام الذي ليس بمستقيم عند أهل السنة والجماعة للغة العربيةً , فهم أدخلوها في العربية أو يطبقون بعض القواعد العربية وفق هذا الانحراف العقدي , هذا حصل أخيرا فعلا , هذا حصل بعد القرون المفضلة , وعليه لو أتينا إلى علماء مابعد القرن الثالث سنجد علماء هم معتزلة , وهم ماتوريدية , وهم أشعرية مثلاً كل هذا تجده فيهم , فمثلاً تجد ( أبا علي الفارسي ) وهذا كان كبيراً جداً في العربية , هو من نجوم العربية , لكن كنت تجد عنده شيئاً من الاعتزال , وكذلك تلميذه ( ابن جني ) هذا فيه اعتزال تجد كلامه في بعض كتبه كـ ( المنصف ) وكذلك ( الخصائص ) , تجده كلاماً له فيه تأييد أو نصرة للاعتزال , لكنه عن حسن نية منه , يرى أن هذا هو الحق , وهذا ما هو من الجهل على كل حال , لكن هو يرى أنه حق , وكذلك تجد مثلاً الزمخشري [محمود بن عمر الزمخشري ] هذا في القرن الخامس بعد هؤلاء , فهذا تجده معتزلياً كبيراً , حتى يفتخر باعتزاله , فكان إذا أتى إليك تارة يدق الباب , فإذا قلت من بالباب ؟ قال أنا الزمخشري المعتزلي , لكنهم في هذه الحقيقة أصيبوا بهذا الانحراف العقدي , قد يقول قائل : هل هذا عن حسن نية منه أولأنه ما تبين لهم الحق ؟ أو ما وجدوا من يبين لهم الحق أو لا ؟ فهذا قد يقال وإلا فهم منحرفون بالاعتقاد , ولذلك تجد كلامهم في العربية إذا كانت المسألة عربية ولها علاقة بما يتعلق بالله وبالشرع وما أشبه ذلك , فقد تجد لهم انحرافاً في هذا , وهكذا فعلى كل حال مثلاً عندك في [ ابن مالك] هذا بعد القرون المفضلة هو في القرن السابع , ابن مالك تغلب عليه الاستقامة , فلم يعرف بأشعرية , إذا ًفهو ممن يُعتمد في كتبه , وإن كنت قد تجد بعض هنات في كلامه له علاقة في العقيدة مثلاً , أو تجده في بيان مسألة , أو في شرحه آية من الكتاب تكون هذه الآية عقدية , فتجده أحياناً يوافق تفسيره تفسير الأشاعرة أحياناً , لكن هذا قليل , ولذلك لا يعتبر من الأشاعرة , وغيره كذلك كـ [ابن هشام الأنصاري] مع أنه كان حنبلياً , لكنك تجد أحياناً في تفسيره في بعض الآيات القرآنية , تجد له تفسيراً أو إعراباً يوافق المعتقد الأشعري , وهكذا ....
    إذاً فعموم المتقدمون جيدون , طبقة سيبويه جيدون من حيث الجملة , طبقة سيبويه الذين هم الطبقة الثانية فهؤلاء من حيث الجملة جيدون , والذين بعد سيبويه , كذلك الذين في القرون المفضلة تغلب عليهم الاستقامة . نعم .

    السؤال الرابع :
    أحسن الله إليكم , سائل يقول : ما هو أجود معجم أو قاموس في شرح غريب ألفاظ القرآن , وفي شرح غريب الحديث , وفي شرح الألفاظ العربية الغريبة عموماً ؟
    الجواب : إذا خصه بألفاظ القرآن فهذا المعروف فيه [المفردات في غريب القرآن ] للأصفهاني , لكن بعض المفسرين الذين فسروا القرآن كله تجد بعضهم يجيدون تفسير مفردات القرآن إجادة جيدة تامة , تجد هذا مثلاً عند ]القرطبي [لكن ليس خاصا بتفسير الغريب فقط , أما الخاص بتفسير الغريب هو[ المفردات] للراغب الأصفهاني , هذا مشهور وإن كان هو أيضاً فيه شيء من الأشعرية في الحقيقة , لكن [المفردات] هذه هي جيدة ليست في بعض المفردات التي يحصل فيها شيء من التفسير إذا كانت هذه المفردة تتعلق بالله كالساق مثلاً كقوله تعالى : (يوم يكشف عن ساق ) , قد تجد عنده أحياناً تفسيرا له على ما عند الأشاعرة , وإلا تجد المفسرين الذين فسروا القرآن جميعاً هذا ما يعرف في هذا , والمفسرون للقرآن من المتقدمين والمتأخرين كثيرون , فكثيراً تجد عندهم تفسير المفردات للقرآن لكن ضمن التفسير لا أنهم خصوا تفسير المفردات بكتاب ؛ إلا من كان من صاحب [ المفردات في غريب القرآن ] للراغب الأصفهاني . نعم .
    وماذا بعده وفي تفسير إيش , في غريب إيش ؟
    الطالب : غريب الحديث ؟
    الشيخ : في غريب الحديث من أحسن ذلك : [غريب الحديث] للهروي , هذا جيد , في أربعة أجزاء , وكذلك للزمخشري , الزمخشري له كتاب في غريب الحديث هذا جيد في غريب الحديث . نعم .
    الطالب : في شرح ألفاظ العربية الغريبة ؟
    الشيخ : وفي شرح ألفاظ العربية الغريبة هذا عندك : [ تهذيب اللغة ] لأبي منصور الأزهري , هذا جيد , هذا من أصول المعجمات الأصلية , فهذا أولاً يقدم ثم [ الصحاح ] للجوهري , ثم [ القاموس ] للفيروز آبادي , ثم [ اللسان ] لابن منظور الأفريقي المصري , هذه الكتب لهؤلاء جيدة في بيان غريب مفردات اللغة , هذه القواميس ليست للغريب فقط ؛ لأن قولك غريب أو لأن قوله غريب ما معناه ؟ معنى الغريب : أن تكون الكلمة ذات غرابة لعدم اشتهار معنى الكلمة ؛ لأن العرب الفصحاء ما كانوا يستعملونه كثيراً , فكان معناها غريبا لأجل هذا , وإلا فهي عربية صحيحة فصيحة , لكن معنى غريب لعدم الاستعمال أو لعدم الاشتهار في هذا المعنى فصارت اللفظة غريبة , إذاً فالغريب في الحقيقة معناه هذا , وأما تفسير المفردات عموماً فهذا موجود فيما تقدم من نحو: [تهذيب اللغة ], و ]الصحاح [ للجوهري , و [القاموس], و[لسان العرب ] .
    يوجد كتاب مفرد خاص بهذا ألفه أبو زيد الأنصاري ]النوادر في اللغة [ , فالنوادر في اللغة من هذه الكتب التي تعتني بالغريب فقط لا بشرح المفردات كلها , لا , لكن هذا خاص بالغريب , النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري و كان في القرن الثاني , وكان من شيوخ سيبويه , وكان معاصر لشعبة بن الحجاج , و من أوائل نقدت الحديث في هذه المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم .

    السؤال الخامس :
    أحسن الله إليكم , هل الأصح أن نقول اللغة العربية أم لسان العرب ؟
    أو ما الوجه الأصح هنا على كل حال إذا قلت اللغة العربية أو لسان العرب ؟
    الجواب : اللغة العربية هي لسان العرب , ولسان العرب هي اللغة العربية , كلاهما صحيح , ما نقول هذا أفصح من هذا , لكن قد يوجد مقام من المقامات في التخاطب مجيئك باللسان العربي يكون أنسب وأبلغ , وفي مقام آخر مجيئك باللغة العربية يكون أنسب وأفضل , في الحقيقة كون هذا أفصح أو أولى من هذا , شيء يبحث عنه في المقامات , في مقامات الكلام , في مقامات التخاطب , أو في مقامات ذكر أحد الاسمين فقط , وإلا كلاهما صحيح , كلاهما أصح , لكن متى نقول لسان العرب ؟ هذا له موطن , على كل حال هذا يحتاج إلى ضرب مثال , لكن لعل هذا يكفي في أنهما سواء . ما أذكر الآن , يكفيك في أنهما سواء ؛ لدلالتهما على شيء واحد , لكن متى تضيف اللسان للعرب ؟ ومتى تأتي باللغة ثم تصفه بالعربية ؟ هذا في المقامات البلاغية عند وجه التخاطب يعرف , هذا في المقامات التخاطبية عند التخاطب فقط . نعم .

    السؤال السادس :
    أحسن الله إليكم سائل يقول : هل لطالب العلم المبتدئ أن يجمع بين نوعين من علوم اللغة العربية في وقت واحد , كأن يجمع دراسة متن في النحو وآخر في الصرف ؟
    وجزاكم الله خيرا .
    الجواب :هذا ليس خاصا بالعربية فقط لكن هذا عام في علوم الشرع كما عليه درج السلف - أعني بالسلف من كان على منهج السلف - وإلا فمثلاً في القرون الوسطى من القرن الرابع إلى القرن السابع أو القرن العاشر و هكذا , تجد علمائنا لا يجمعون بين فنين أو كتابين في فن واحد هذا المعهود عندهم أو هذا المعروف عندهم ؛ والسر في ذلك أنهم كانوا ينظرون إلى النتيجة في الطلب على هذا المنهج ؛ فإن النتيجة لهذا المنهج في الطلب هي التمكن والضبط الجيد والحفظ للعلم , ولذلك ما كانوا يتعجلون , وليس أمامهم غاية يريدون البلوغ إليها ولربما فترت همتهم بعد ذلك . لا ؛ لأنهم كانوا يطلبون العلم للعلم , فلذا يريدون إتقانه فيسلكون السبيل الذي به يقيمون العلم , والعلم ثقيل ؛ فكونك تجمع عدة فنون أو عدة كتب في اليوم وإن أمكنك أن تفهمه قراءةً , لكنه لا يمكنك أن تضبطه ضبطاً وتحفظ النص حفظاً إذا كثروا , فإذا قلََّ : أنت تتمكن منه , وهم كانوا ينظرون إلى التمكن وينظروا إلى النتيجة في الطلب على هذا المنهج ؛ لأنهم ما كانوا متعجلين فلذلك ما كانوا يجمعون , ولكن إذا عرفت العلة أنهم يريدون التمكن والضبط والحفظ - إذا عرفنا هذا - إذاً لا نستغرب لماذا لا يجمعون ؟ لأنهم يعرفون إذا جمعوا كثيراً ما يتقنون كما يريدون الإتقان , فلذلك ما يجمعون بين فنين , لكن إذا كان الإنسان يأنس من نفسه أنه يستطيع أن يجمع بين فنين في الطلب لقوة نفسه واستعداده وذكاؤه وما إلى ذلك , فلعله لا يكون هناك حرج نظرا لهذا الطالب الذي آنس من نفسه القدرة على الجمع بينهما , مع التمكن من ضبط المتن بالحفظ والفهم , فلا يمنع عندئذ , وقد كان بعض شيوخنا وهو شيخنا ( محمد الأمين بن محمد المختار اليعقوبي الجكني الشنقيطي ) - رحمه الله – صاحب[ أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن], كان على هذا المنهج , لكن بعض مشائخه قالوا له : أنت تستطع أن تجمع بين فنين فقط لا تزد على هذا ؛ نظراً لما وجدوا فيه من الاستعداد لهذا , إذا فالمسألة معللة وهي , هل أتمكن من الضبط والإتقان والحفظ إذا جمعت بين فنين أو لا ؟ فهذه هي العلة , فعلى كل حال الإنسان فقيه نفسه , لكن كلما أفردته ولم تكن على عجل - وأنت في حل من أمرك - كلما أفردت - يعني طلبت العلم شيئاً فشيئاً - كلما كان هذا أمكن لتثبتك وتمكنك في العلمورسوخك فيه , ما هو إلا هذا , لكن إذا لم ترد التمكن فأنت تستطيع أن تقرأ مادتين أو ثلاث أو أربع فهذه مسألة أخرى , إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى . نعم .

    السؤال السابع :
    أحسن الله إليكم , سائل يقول : هل في علم المنطق مباحث تخص علم اللغة العربية ؟
    الجواب :السؤال هذا جوابه إذا فهمت ما المنطق ؟ أولاً تفهم هذا , ثم تعرف هل في هذا المنطق مباحث تخص اللغة العربية , ثم تعرف هذا بعد هذا , المنطق في الحقيقة فن يقول المحققون من علمائنا : إن المنطق مهيمن على سائر العلوم ؛ ليس معنى هذه الهيمنة أن هذه العلوم متوقفة عليه , لا وكلا ؛ لكن لأن المنطق في الأصل هو : الفكر الصحيح المستقيم ؛ و الفكر الصحيح المستقيم تستطيع أن تدرك به بعض المسائل في أي فن من جهة صحة بعض هذه المسائل وعدم صحتها بعقلك القوي الصحيح , جاءت مثلاً مسألة في الصرف , أو جاءت مثلاً في كذا , أو في الحديث أو في كذا , فتقول هذه المسألة لو كانت كذا لكان كذا , لكن هذه ليست مستقيمة في العقل , فتجد أن مثل هذا الفكر تجده صحيحاً في واقع الحال , وهذا يقع كثيراً , و هذه هي حقيقة المنطق إذا كان عقل الإنسان سليماً وفطرياً وعالياً و ذكياً ؛ فإنه قد ينتبه في الكلام على بعض المباحث في أي فن سواء كانت العربية أو غيرها , فيقول هذه المسألة كيف ؟ كيف هذه المسألة هنا ؟ هل يستقيم هذا في العقل ؟ لكن بشرط أن يكون قد عرف بعض هذا الفن معرفةً ما من حيث هي ؛ من حيث هذا الفن , فيتكلم أحياناً على بعض مسائل الفن ويكشف الخطأ باستقامة فكره الصحيح لهذه المسألة في هذا الفن , إذاً فهو ليس فناً خاصاً بالعربية ولا بكذا ولا بكذا ؛ إنما هو كما قال بعض المحققين يهيمن على سائر الفنون , ليس هيمنة أساس وأصالة لكنها هيمنة انتباه واكتساب لما قد يقع في الفنون من أخطاء ؛ هذه الأخطاء لو عدت إلى أصول الفن بالتأمل تجد أن أصول الفن لا تسلمها أيضا , هذا هو الواقع في المنطق , ولذلك يقول بعضهم كما قال [ الأخضري ] في متن [السلم ] يشير إلى حقيقة المنطق الصحيح الذي لا يعارض الشرع يقول : [ فبعدُ , فالمنطق للجنان نسبته كالنحو للسان , فيعصم الأفكار عن غير خطأ , وعن دقيق الفهم يكشف الغطاء ] . إذا كان الفكر صحيحاً سليماً فإن هذا الفكر الصحيح هو العقل الصريح , والعقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح كما قرره المحققون من علمائنا المتقدمين من السلف , أي قصدي بالسلف الذين هم على منهج السلف . نعم .
    الشيخ : فهمتم ؟
    الطالب : نعم فهمت .

    السؤال الثامن :
    أحسن الله إليكم , سائل يسأل عن الكتاب المعاصر [ جامع الدروس العربية ] .
    الجواب :هذا للشيخ [ مصطفى الغلاييني ] , هذا الرجل كان في بيروت وأصله من قرية بين مكة والمدينة , فهو عربي في الصميم , لكن الأجداد نزحوا من مدة طويلة إلى بيروت , وهو كان معاصراً للشيخ [ محمد عبده ] مفتي الديار المصرية في وقته , ودرس وتعلم عليه , وكان [ مصطفى الغلاييني ] أعرفه جيداً , أعرفه من كتبه , كان من أهل المعرفة بالعربية حقاً , هذا صحيح فكتابه [جامع الدروس العربية ] جيد جيد , فينبغي أو يحسن بطالب العلم أن يستفيد منه , فهو ألـَّــف هذه الكتب على الطريقة المدرسية المنهجية , فهناك دروس للعربية للمدارس الابتدائية , ودروس كذلك للمدارس الإعدادية , ودروس للمدارس الثانوية , وجامع الدروس العربية فهو - رحمه الله - عمل هذا الكتاب وهو يشكر عليه إذ أنه جيد , كتابه جيد . نعم .
    السؤال التاسع :
    أحسن الله إليكم , هل الأفضل لطالب المبتدئ الذي أتقن [ الآجرومية ]أن ينتقل مباشرة إلـــــــــى [ الألفية ]، أم يدرس [قطر الندى] لأن هناك من يقول أن [ الألفية] تتضمن ما في [ قطر الندى ] وزيادة ؟
    الجواب :هو الصحيح لأن درجة [الألفية] عالية , لا شك أنها تتضمن ما في[ قطر الندى] , إلا أن الطالب الذي يكون في حل من أمره ليس مستعجلاً و يستطيع أن يتدرج في الطلب حتى يتمكن بسهولة من فهم المسائل , إذا قرأ [الآجرومية] فينتقل إلى كتاب متوسط كـ [قطر الندى ] , ثم بعد [ قطر الندى ] ينتقل إلى [الألفية] فهذا التدرج مرغوب فيه , ومعين للطالب على الفهم الكثير للمسائل ولا يتعب , ولكن لا ينتقل من متن [الآجرومية ] إلى [الألفية ] , ليس معنى ذلك أنه لا يفهم [الألفية ]؛ لكن قد يقال يعرفها بشيء من بذل الجهد وما إلى ذلك , يريد أن ينتقل لا مانع ينتقل من[الآجرومية ] إلى [ الألفية ], لكن لو تدرج لكان هذا أحسن له , و أوْفى له في جمع وضبط المسائل كما ينبغي . نعم
    السؤال العاشر :
    أحسن الله إليكم , السؤال الأخير : هل تنصحون الطالب المبتدىء بعلم الصرف أن يحفظ متن [ لامية الأفعال ] أو [ نظم المقصود ] ؛ لأن هناك من يقول أن [نظم المقصود] أسهل ويعتني بالتقعيد و أكـثر من الأمثلة بخلاف [لامية الأفعال ] ؟
    الجواب : الحق يقال أن [ المقصود] الذي ذكره قد يكون فيه شيء من سهولة التعبير أو تسهيل التعبير أو أسلوب سهل ميسر؛ إلا أن ] لامية الأفعال [أقعد منه من جهة أن الإمام بن مالك قصد بـ [ لامية الأفعال] وضع أصول لصرف الأفعال , فهذه الأصول التي عمد بن مالك إلى تقريرها في[ اللامية] , إذا حفظ أو قرأ الطالب [ اللامية] ؛ فإنه سيحوي هذه الأصول , وهي أصول جيدة قوية جدا , والصرف أو أي فن تجد مسائله كثيرة و الأصول كثيرة , فاقتصر ابن مالك على بعض الأصول الصرفية للأفعال في هذا الكتاب , إذاً فمقدار ما في هذا الكتاب من هذه الأصول قد أتقنت , قد أتقن هذا المقدار لهذه الأصول في [ اللامية ] , وابن مالك يمثل إلا أنه لأقعدية الكتاب تجد فيه صعوبة أكثر من [ المقصود ] ؛ وذلك كما قلت سابقاً فيه يسر , في أسلوب [ المقصود ] يسر , حتى من جهة النظم تجد فيه يسر وسهولة بخلاف [ لامية الأفعال ]فإنه من البحر البسيط أحد أطولي بحور الشعر, فيجمع أوزاناً ويجمع كلاماً في بيت تجد طولاً في هذا البيت , وربما تجد بعض الأبيات في[ اللامية ] يصعب عليك أن تنطق به وتفهمه من أول وهلة , كما في قوله :
    وَ(احْبَنْطَأَ) (احْوَنْصَلَ) (اسْلَنْقَى) (تَمَسْكَنَ) (سَلْـ ـقَى) (قَلْنَسَتْ) (جَوْرَبَتْ) (هَرْوَلْتُ) مُرْتَحِلاَ
    ذكر في هذا البيت أفعالاً مع أوزانها , فهو يذكر المثال ويقصد بالمثال الوزن , وقد يذكر الوزن فقط دون أن يذكر المثال حسب ما يقتضي النظم , فلا شك أن الكتابين لكل ميزة على كل حال , ميزة [ اللامية ] الأقعدية في المقدار الذي جاء به , وذاك [ المقصود ]فيه سهولة في التعبير و الطالب يستطيع أن يتناول الكتاب بنفسه ويستطيع أن يقرأ بنفسه ولو لم يشرح له , بخلاف [اللامية ] تحتاج إلى شرح و إلى شارح يشرح لك ويفك لك الأبيات . نعم .
    السؤال الحادي عشر :
    السؤال الأخير : فضيلة الشيخ ما رأيكم بكتاب [ التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية] لـ محمد محي الدين ؟
    الجواب :[التحفة السنية] لعالم مصري كان متمكناً بالعربية لا شك , والناس في التمكن في العلوم درجات , لكن كان صاحب علم , كان من المعاصرين وإن كان توفي - رحمه الله - لكنه كان له دراية بالفن , دراية بالعربية النحو والصرف , فشرحه هذا للآجرومية شرح مفيد , لكنه يزيد زيادات لا تناسب مستوى أو درجة هذا الكتاب , وإلا لو شرح لك المتن فهذا الشرح جيد , لكنه ربما يأتي بأمثلة , أو يزيد على الأمثلة , أو يزيد على مراد الماتن , فالكتاب في الحقيقة للمبتدىء , فيحتاج أن يفرق بين كلامه وشرحه الذي هو موافق ومطابق للمتن , وبين شرحه وكلامه الذي هو زائد على المتن فقط , وفي أمور أخرى لكن هذا أهمها مما ينبغي أن يعرف , فيه زيادات ربما لا تحتاج إليها , فأنا أذكر الآن عندما تكلم على الجمع جاء بأمثلة لأوزان لجمع التكسير , وهذه الأوزان إنما تبحث في كتب الصرف , أو كتب النحو المطولة كـ [ الألفية ] مثلاً , والطالب في بداية[ الآجرومية ] بمعزل أو بمغنم عن مثل هذه الأوزان التي ذكرها لجموع التكسير أو القلة .
    نعم .
    الشيخ : انتهى ؟
    الطالب : بارك الله فيكم وفي علمكم .
    الشيخ : وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه , السلام عليكم .
    كتبه أخوكم شـرف الدين بن امحمد بن بـوزيان تيـغزة

    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

  5. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: [تفريغ] مقدمة في علم اللغة العربية للشيخ عبد الرحمن بن عوف الكوني حفظه الله

    جزاك الله خيراً أخي الحبيب على هذه الفوائد القيمة
    وأسأل الله تعالى أن يجزي شيخنا كل خير, وأن يزيده علماً وفهماً, وأن يجعله مفخرة لأهل السنة في علوم العربية, وأن يغنبيهم به عن أخذها عن أهل البدع

    وأتمنى منكم أن تطلبوا من الشيخ أن يخصص لنا ولو يوماً كل شهر نبعث إليه أسئلتنا في هذا الفن ويجيبنا عليها
    فكثيراً من نحتاج إلى مَن يفيدنا في هذه الأمور

  6. #5

    افتراضي رد: [تفريغ] مقدمة في علم اللغة العربية للشيخ عبد الرحمن بن عوف الكوني حفظه الله

    .. جزاكم الله خيرا .. كما اخص بالشكر من فرغ هذا الشريط فقد بدل جهدا ليس بالقليل ..نسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناته .. وللمساهمة في هذا العمل النافع ولو بالقليل فقد لاحظت بعد الأخطاء في التفريغ واذكرها هنا.. وايضا شرح بعض الألفاظ الصعبة التي ذكرها الشيخ حفظه الله :

    - (.. وإلا الرتبة المتناهية أو الرتبة العليا ذات فسحة و سعة ..) : الصحيح ( .. فالرتبة المتناهية..)

    - (.. الذي لا يهذي به إلا قوم من الأعاجم الطـِّمـَاطِم الصميان..) : فقد نطق بها الشيخ : ( الطَّمَاطم ) بالفتح وليس بالكسر.

    والطمطمة : العجمة . والطمطم والطمطمي والطماطم والطمطماني : هو الأعجم الذي لا يفصح . ورجل طمطم ، بالكسر ، أي في لسانه عجمة لا يفصح ; ومنه قول الشاعر :
    (حزق يمانية لأعجم طمطم) وفي لسانه طمطمانية ، والأنثى طمطمية وطمطمانية ، وهي الطمطمة أيضا . وفي صفة قريش : ليس لهم طمطمانية حمير ، شبه كلام حمير لما فيه من الألفاظ المنكرة بكلام العجم . يقال : أعجم طمطمي ، وقد طمطم في كلامه .. ( لسان العرب / حرف الطاء - طمم )

    - (.. ينبغي لطالب العلم , أو للمنتهين , أو للبالغين درجة عليا في العلم أن يعرفها [ أي اللغة العربية ]..) : والصحيح أن ( يعرفوها ) .

    - (..
    لأن اللغة قد خلقت هكذا , فهي فيهم جبلية طبعية لا أمْت فيها ولا شَغى ) :
    والأمت :
    النباك ، وهي التلال الصغار . والأمت : الوهدة بين كل نشزين . وفي التنزيل العزيز :( لا ترى فيها عوجا ولا أمتا )أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع . قال الفراء : الأمت النبك من الأرض ما ارتفع ، ويقال : مسايل الأودية ما تسفل .(لسان العرب/ حرف الألف- أمت)

    شغى :
    الشَّغا : اخْتِلافُ الأَسْنانِ ، وقيل : اختلاف نِبْتَة الأَسْنان بالطُّول والقِصَر والدُّخُول والخُروج. وشَغَتْ سِنُّه شُغُوّاً وشَغِيَتْ شَغىً ورجلٌ أَشْغى وامرأَة شَغواءُ وشغْياءُ مُعاقَبَةٌ، حجازيَّة، والجمع شُغْوٌ. والسِّنُّ الشّاغِيَةُ: هي الزائِدَةُ على الأَسنان، وهي المُخالفة لنِبْتَة غيرها من الأَسْنان، وقد شَغِيَ يَشْغى شَغاً، مقصورٌ.

    قال ابن بري: الشَّغا اختِلاف نِبْتَة الأَسْنانِ وليسَ الزِّيادَة كما ذكرَه الجوهري. وفي حديث عُمَر: أَنَّ رجلاً من تميم شَكا إليه الحاجة
    فَمارَهُ فقال: بعدَ حَوْلٍ لأُلِمَّنَّ بعُمَر، وكان شاغِيَ السِّنِّ فقال : ما أُرى عُمَر إلاَّ سيَعرفُني، فعالَجَها حتى قلعَها؛ الشَّاغِيةُ من الأَسنان: التي تخالِفُ نِبْتَتُها نِبْتَة أَخَواتِها، وقيل: هو خروج الثَّنيَّتَيْن، وقيل: هو الذي تقع أَسنانُه العُليا تحتَ رؤوس السُّفْلى.

    قال ابن الأَثير: والأَوَّل أَصحّ، ويروى: شاغِنَ، بالنون،وهو تصحيف. وفي حديث عثمان: جِيء إليه بعامِر ابن قيْسٍ (* قوله «بعامر بن قيس» في بعض نسخ التهذيب: بعامر بن عبد قيس). فرأَى شيخاً أَشْغى؛ ومنه حديث كعب:تكونُ فتْنَةٌ ينهَضُ فيها رجلٌ من قريش أَشْغى، وفي رواية: له سِنٌّشاغِيةٌ.

    والشَّغْواءُ: العُقابُ، قيل لها ذلك لفَضْلٍ في منقارها الأَعلى علىالأَسفل، وقيل: سُمِّيت بذلك لتَعَقُّفٍ في مِنْقارها؛ قال الشاعر: شَغْواءُ تُوطِنُ بين الشِّيقِ والنِّيق
    وقال أَبو كاهل اليشكُري يشبّه ناقَتَه بالعُقاب: كأَنَّ رِجْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافِيها سميت بذلك لانعطاف منقارها الأَعلى. والتَّشْغِيَةُ: تَقطِيرُ البَوْل، والاسمُ الشَّغى. الأَزهري: الشَّغْية أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً. وفي حديث عمر: أَنَّه ضرَبَ امرأَةً حتى أَشاغَتْ ببَوْلها، هكذا يروى وإنما هو أَشْغَتْ. والإشْغاءُ: أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً. وأَشْغَى فلانٌ رأْيَه إذا فرَّقَه؛ وقال: أَبْلِغْ عَلِيّاً، أَطال اللهُ ذُلَّهُمُ أَنَّ البُكَيْرَ الذي أَشْغَوْا به هَمَلُ وبُكَيْرٌ: اسم رجل قَتلُوه، هَمَلٌ: غير صحيح.
    (لسان العرب/ حرف الشين- شغا)


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •