هذا المقال تعقيب على مقال لأحد الإخوةالجزائريين نقل فيه كلاماً للعلامة المعلمي من كتابه العظيم: القائد إلى تصحيحالعقائد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسولالله أما بعد:

فجزاك الله خيرا أخي أبا حاتم على ما كتبته من تذكير بكلامالعلامة المعلمي رحمه الله ..

وحسن اختيار النقل يدل على رجاحة العقل ..

وقد ذكر بعض الإخوة أن هذا المقال مأخوذ من المخذول المرذول فوزيالبحريني وهذا الكلام باطل، فقد اطلعت على مقال ذاك البحريني فلم أجد مطابقة بينالمقالين، بل ذاك نقله مختصراً من عند نفسه، مع تنزيله على شيخنا العلامة ربيعالمدخلي ..

أما الأخ أبو حاتم وفقه الله لمرضاته فذكر كلام المعلمي كاملاًمع النظر والتأمل وملاحظة التوضيح وتصويب ما يظنه خطأ، ولم ينزله على أحد ..

فلا بد أن نشكر المحسن على إحسانه، ونردع المسيء عن إساءته ..

ورجائي من الإخوة الجزائريين -وغيرهم من المختلفين من السلفيين- أن يكفواعن هذا التراشق، وعن تيك الاتهامات، وأن يحاولوا رأب الصدع، وجعل حظ النفس تحتالأقدام إذا كان سبباً للخلاف، وكان تركه سبيلاً لنصرة الحق والهدى ..

ومعلوم أن الخلاف شر، وأن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العربولكن في التحريش بينهم..

وقد حصل لي من بعض الإخوة من ظلمهم لي، وتعديهم عليمثل ما وقع لأحد الفضلاء من المشايخ في الجزائر، وأوذيت أذى شديداً، وعرضت كلاماًلهم على بعض كبار المشايخ فقالوا فيهم قولاً شديداً مسقطاً لهم، ولكن وجهني شيخيالشيخ العلامة ربيع المدخلي إلى الصبر والعفو، فعفوت عنهم، ولم أنشر كلام أولئكالعلماء في جرحهم، بل حفظت لهم حقهم، ونسيت ما حصل منهم، وصدق قول الله -وهو أصدقالقائلين- : {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِيهِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّحَمِيمٌ}

فيا إخواني المشايخ وطلبة العلم ..

يجب أن نكون قدوة للناسفي العفو والصفح وعدم تتبع العثرات والتركيز على زلات إخواننا وطلابنا ..

وإذا حصلت من الله نصرة لنا أن لا نتخذ تلك النصرة سببا للتعاليوالانتقام ..

ويعلم الشيخ الفاضل الذي أشير إليه كم بذلت من جهد لرأب الصدع،وعدم التصعيد، ومحاولة التأليف بين القلوب ..

فيا إخواني اعفوا واصفحوا ..

ومن زل وأخطأ في حق إخوانه بنقل كاذب أو سوء ظن أو تحميل كلام ما لايحتمل أو اعتماد نقل من مخاصم فعليه أن يتوب إلى الله، وأن يكون مع إخوانه متعاوناًعلى البر والتقوى ..

فسكنوا أنفسكم ، وهدؤوا من روعكم فالأمر قريب، والموتيأتي بغتة، والكل مسؤول أمام الله عما كسبت يداه ..

فرجائي لإخواني أن ينسواالماضي بعجره وبجره، وأن يفتحوا صفحة جديدة بيضاء نقية، عل الله أن يجعل فياجتماعكم الخير والبركة ..

أعاذني الله وإياكم من شرور أنفسنا، ومن سيئاتأعمالنا، ومن كيد الشيطان وحزبه ..

والله أسأل لي ولكم دوام التوفيقوالعافية والمعافاة في الدين والدنيا والأولى والآخرة..

وصلى الله وسلم علىنبينا محمد

كتبه : محبكم :

أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي غفر اللهله

18 / 4/ 1430
هـ