ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    ضياء الشميري غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    61

    السؤال هو : لماذا نختلف ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين امابعد ..
    الكثير من الإخوة يعتقد أن السؤال الذي يجب أن يوجه لكل من يخالفنا الرأي أو العقيدة أو الفكر هو :
    لماذا لا نكون يدا واحدة ؟؟
    وفي إعتقادي أن هذا السؤال ليس في محله ..
    لأن حال الإجابة عليه بالإيجاب يكون هذا نوعٌ من التمييع للقضية المختلف حولها ..
    وعند السلب نكون قد عدنا إلى نفس النقطة ..
    فلماذا إذا عدنا إلى نفس النقطة ؟؟
    لأن إجابة المخالف المنطقية والمعقولة ستكون : لن نتوحد أو نتفق طالما نحن في خلاف .
    وهذه الإجابة الوحيدة لهكذا سؤال .
    إذاً كان من الأحرى أن نسأل :
    لماذا نختلف ؟؟
    وهذا ماأريد أن أصل إليه ..

    فلطالما كتبت في مناسبات كثيرة حول نقاط مهمة تكاد تكون من أساسيات الإختلاف والفرقة بين هذه الأمة ..
    فمن هذه النقاط مثلا :
    المصادر والأصول .. أيضا العلماء ومن هم المعتبرون في تفنيد هذه الأصول .. التقليد المشروع والتعصب المذموم .. كذلك التلبيس وتحقير العقول .. مصادرة العقول لكل من لمع نجمه وبُح صوته ..
    إلى أمور أخرى كثيرة وأكثر منها ماكان بين السطور ..
    ربما كان بعضها مفرودا كموضوع :
    (تحديد المفهوم الصحيح لمن يُطلق عليه لفظ عالم ) .
    أو ( إلى مريدي أهل الدخن ) .
    أو ( خطيب الجمعة وحركة حماس ) .
    أوغيرها من المواضيع التي ركزت فيها على نقطة بعينها ..
    وهناك مواضيع لمحت فيها إلى هكذا مسألة كما هو الحال في موضوع ( خواطر في العقيدة ) .
    لست هنا بصدد ذكر مشاركاتي أوما طرحته في هذا الباب ..
    لأنني لست سوى واحد من ملايين الناس الذين يتألمون لهذه الفرقة بين خير الأمم ..
    إنما ذكرت هذا حتى يعلم الجميع أن من أسباب الفرقة الحاصلة بين أطراف تسمى إسلامية أو حركية أو جهادية أو سلفية أو غيرها ..
    إنما هو الإبتعاد عن أصل القضية ..
    ومربط الفرس كما يقال ..
    ألا وهو ( الجوهر ) لاغير ..
    وإنما ماكتبته سابقا كان نتاجاً لهكذا تفريط بل وإفراط في بعض الأحيان ..
    فالله المستعان ..
    أعتقد وهذه عقيدتي أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يتركنا إلا على البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك ..
    ليس هذا فحسب بل أنه عليه الصلاة والسلام دلنا ووجهنا وأرشدنا في أكثر ما موضع إلى هذا الجوهر وهذا المفرق وهذا الميزان الذي يبين لنا كُنه هذه الأمة من غيرها ..
    وعبق هذه الفرقة من نتن الأخرى ..
    يقول الله تعالى ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) .
    ويقول عز شأنه ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هدايّ فلا يضل ولايشقى ) .
    ويقول تبارك وتعالى ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .
    ويقول ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لايهدي القوم الظالمين ) .
    وجاء في صحيح مسلم رحمه الله تعالى من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله ) ..
    وعنه ايضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خطب ( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) .
    وأخرج المنذري رحمه الله في ترغيبه عن أبي شريح الخزاعي قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( أبشروا وأبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟!) .
    قالوا: نعم .
    قال ( فإن هذا القرآن سببٌ طرفُه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسّكوا به فإنّكم لن تضلّوا ولن تهلكوا بعده أبدًا ) .
    وهو في صحيح الترغيب لإمامنا الألباني رحمه الله .
    لاحظوا بارك الله فيكم إلى قوله ( فتمسكوا به )..
    ولم يدعهم يستبشرون فقط بكلمة التوحيد ..
    وهذا رد على المرجئة ثم على أهل الإدعاء علينا بهذه الفرية ..
    جاء في الإبانة لابن بطة رحمه الله أثر ابن مسعود رضي الله عنه ( إنكم أصبحتم على الفطرة وإنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول ) .
    وعند الدارمي في سننه وابن وضاح في كتاب البدع قوله أيضا رضي الله عنه ( كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير إذا ترك منها شيء قيل: تركت السنة ) .
    قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟
    قال ( ذلك إذا ذهب علماؤكم وكثرت جهالكم وكثرت قراؤكم وقلّت فقهاؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقّه لغير الدين ) .
    إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث والآثار المتواترة في التنبيه والإلزام بمسألة الجوهر ..
    فأرجو أن يقف كل واحد منا عند هذه الأدلة البينات وآثار خير العصور قاطبة..
    وهناك أثر لأبي العالية في الإبانة لايبعد أبدا عن فهم الآيات والسنة بل وهو ملخص الموضوع يقول رحمه الله ( وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء ) .
    إذا هذه هي الإجابة لسؤال كبير سبق ذكره ..
    أقول :
    لست هنا لأعيد وأكرر ما أكتبه دائما ..
    لكنني أحببت أن أبين أن خلافنا مع الآخر سواء أهل الكفر والإشراك والزندقة أو مع من حمل لفظ الإسلام فقط أو مع من تعصب لهواه أو مع من يفتخر بأنه من أهل السنة وهو أبعد مايكون عنها أو حتى مع من يتساهل مع هكذا أناس ..
    فالخلاف يبدأ من الجوهر ..
    إن كان أحد منا قد رابه تصدع جدار مسكنه ..
    أتراه يهدأ له بال ؟؟
    هبّ أن هذا الخلل تم تلافيه ..
    هل يهدأ له بال في مسألة الأساس وقواعد مبناه ؟؟
    أنا لاأقول لكم هيا لنغتسل وننطق كلمة التوحيد مرة أخرى وكأننا كنا كفارا ..
    ولا أقول لصاحب المبنى أن يهدم مبناه من أعلا إلى أسفله ليعيد بناءه ..
    لكن أقول دعونا نراجع حساباتنا وأنفسنا مرة أخرى ..
    ليس شرطا أن يخرج أحدنا بنفس الرأي الذي يحمله ضياء ..
    لا والله ..
    لأن هذا هوى ..
    وضياء وزيد وعمرو كلهم متهمون طالما كان الإعجاب له نصيب في القلب ..
    إذاً يكلنا الله إلى أنفسنا والعياذ بالله ..
    الذي أطلبه أن يراجع المسلم نفسه مرارا وتكرارا ..
    يجب أن نتفقد أيها الإخوة مسألة هذا الجوهر ..
    مسألة الأساس الذي بنينا عليه إعتقادنا ..
    وبذلنا بسببه الغالي والرخيص ..
    يجب أن نراجع أنفسنا كثيرا ..
    ولعل سائل يسأل عن ضابط هذه المراجعة ..
    وحق له ذلك ..
    فأقول :
    الضابط هنا هو من تتفقده أنت ..
    أي أنك تراجع أصولك على ضوء هذه الأصول لاعلى أصول ومقاييس أخرى دخيله ..
    يجب أن أراجع تطبيقي لهذه الأساسات ..
    هل بالفعل قمت بتطبيقها ..
    هل بالفعل حافظت عليها من أن تصيبها سهام الهوى ولهيب المعاصي ..
    هل حملتها فوق ماتحتمل ..
    هل فرطت بها وميعت ..
    هل .. وهل .
    لن أزيد شيئا ..
    أعتقد بأنني بذلت النصيحة أكثر ما مرة لكم ولغيركم ..
    والتوفيق ياإخواني عزيز بارك الله فيكم ..
    نسأل الله الثبات ..
    والله المستعان ..

  2. #2
    ضياء الشميري غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    61
    لم ننتهي بعد ..

    هناك شماعة نرمي عليها مشاكلنا دائما وهي عبارة ( الخلاف أمر كوني ) ..
    لا أدري كيف يفهم البعض هذه العبارة ؟؟!!!!
    بل أعجب من ذلك أن المخالف الذي لم يجد لديه الحجة تراه يستظل بظل تلك العبارة ..!!
    قلت : لعلها أقرب مخرج له من ضيق المكابرة والتعالم ..
    لست متهما أحد هنا بقدر ما أريد أن أوصل أمرا مهما وهو :
    الحق أيها الإخوة واحد لايتعدد ..
    إن كان الخلاف بين إثنين أحدهما يملك الحق ..
    فوالله وبعزة الله لن يكون عند الآخر نسخة من هذا الحق ..
    فبهذه الحالة يكون الأمر كالتالي :
    إما أن صاحب الحجة لم يستطيع بيانها للخصم ..
    وإما أن الخصم عرفها فكابر وأستكبر ..
    وهناك حالة شاذة وهي :
    أنهما يشتركان فيه لكن سوء الفهم أو التفاهم لعب دورا في ذلك ..
    هذه في أمور دنيوية ..
    فما بالنا في أمور مُحكمة ...؟؟
    البعض يستند إلى خلاف العلماء وماوقع للصحابة ويتعب نفسه بالبحث واللهث ..
    لكنه لايعلم أنه بهذا الأمر يؤصل ويبرر لكينونة هذا الخلاف ..
    أنا لاأنكر أن الخلاف موجود ..
    نعم بارك الله فيكم ..

    الذي أنكره هو الإستمرار في نهج الخطأ طالما كان الحجة بينة جلية ..


    المستنكر هنا وفي هذا المجلس بالذات وجود أشخاص لاهم لهم إلا العلماء ..

    فهم يقدحون بعلماء أجلاء لانزكيهم لكننا نحسبهم من خلال علمهم وعملهم ..
    وهذا إن دل إنما يدل على مدى الجهل المستشري بين شريحة كبيرة من أرباب الهوى ومحبي التميز ..
    إذ أن القادح فيهم لن يضر إلا نفسه أولا ..
    أما محبيهم فهم وإن دافعوا أو غاروا أو كان الإنفعال ديدنهم فلايقارنون على من بغى وبدأ بالعدوان ..
    أهل السنة لايعرفون من تبديع المعين سبيلا للهوى ..
    لاأعتقد أن الألوف المؤلَفة من علماء السنة منذ فجر الإسلام في غنى عن حسناتهم في مسألة الجرح ..
    ولا أعتقد كذلك أنهم يجهلون ماسيترتب عليه من أرصدة مسترجعة بعد مماتهم إلى يوم القيامة جراء قولهم في فلان من الناس أنه كذا وكذا ..





    المسألة إذا ليست الخلاف فقط ..

    أيضا الخلاف أبداً ليس وجها مشرقا ولاحضاريا..
    ولايستجرينكم تلك الأنظمة التافهة الحقيرة المستوردة فيما يسمى بالحزبية والديمقراطية ..




    فمثل هذه الأنظمة تكديس وترسيخ لمفهوم الخلاف والتعصبات المذمومة ..



    المسألة هي ما أوضحته في مشاركتي السابقة ..

    الجوهر ..
    هو الحكم وهو الميزان وهو الفصل ..
    هناك من أتعب نفسه وأراد أن يخرج الموضوع بطريقة ودية وبحسن طوية عن كون الخلاف ليس في العقيدة فقط ..
    أقول :
    الرجوع إلى الجوهر يشتمل العقيدة والمعاملات سواء بسواء ..
    أيضا خلافنا هنا وفي هذا المجلس ليس من أجل دراهم معدودة ..
    ولا من أجل ثأر بيننا ..
    ولاجروح مشجوجة نريد أن تلتأم ..
    خلافنا هنا هو عقدي أبعد من أن يكون مجرد رأي ..
    هذه رسالة أرجو أن تصل إلى من عنيت ..
    ........................

    أستطرد في موضوعي وأقول :
    لا أعتقد أن من يقول أنني مؤمن بقضية ما ..




    فيأتي من ينازعه في هذه القضية ويدعي أو يعتقد الإيمان بها !!

    فعندها يجب الرجوع إلى أساس تلك القضية ..
    أوليس لكل قضية أساس ؟؟
    فكذلك للإسلام وأهله أساس متين ..
    يجب أن نرجع إليه في أمورنا جلها ..
    بقيت مسألة في غاية من الأهمية وهي :
    على فهم من يفهم الأساس ؟؟
    هل نفهمه على مراد الله ورسوله ؟؟
    أم نفهمه بطريقة التأويل ؟؟
    أم نفهمه بطريقة الإستقراءات المنطقية ؟؟
    أم ماذا بارك الله فيكم ؟؟؟
    هنا ينشأ خلاف آخر ..
    وهو مسألة الفهم ..

    فنحن عندما إختلفنا رجعنا إلى الجوهر ..




    وهاهو أمامنا

    ..


    ثم ماذا ؟؟





    أقول :

    الذي نؤمن به نحن أهل السنة أصحاب الفطرة السليمة أن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راضٍ كل الرضى عن أصحابه ..
    وإلا كان حذر منهم حتى لاينخروا في هذا الدين ويبدلوا أحكامه ..
    فإن قيل :
    أنه لم يذكر اسماء المنافقين ..
    نقول :أنه ذكرها على أقل الروايات تقديرا لواحد منهم ..
    فهل تراه أوفى بحق هذه الأمة أم لا ؟؟

    أعود لأصحاب الفطرة السليمة واستمر معهم ..
    طالما نحن أولي أحلام سليمة نعتقد بأن قوله عليه الصلاة والسلام ( خير القرون قرني ) نعلم حينها بأن ذلك هو المنبع الصافي لحل هذا الإشكال ..
    إشكال الفهم ..

    بقي قبل هذا كله ..
    أن أسأل نفسي وأسأل مخالفي الذي رضي أن يكون الجوهر حكما بيننا ..
    من حفظ لنا هذا الجوهر ؟؟
    الجواب هو : الله سبحانه لأنه تكفل بذلك ..
    إذا ماكنه تلك الأوعية التي حفظ بها ؟؟
    الجواب هو : الصحابة ومن تبعهم وأعتقد عقيدتهم وتجمل هذا الإرث الأصيل ..

    إذا لامناص ولاخلاص من أن ننزل كلام الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم هذه الأوعية الحاملة لهذا الجوهر ..
    ماذا بقي ؟؟
    لاشيء ..
    ذهب الخلاف ..
    وبانت الحجة ..
    ورضي بالحكم من رضي ..
    وسخط وتكابر من حاد عن ذلك ..
    السؤال الآن لمن يتعلقون بعبارة ( الخلاف أمر كوني ) ..
    هل ياترى تقبل بهذه العبارة ملخصا لخلافك بعد إصدار الحكم ؟؟
    أم أنها فقط إبتدائية ومن خلالها نجتهد في تحفيز الوصول إلى تحكيم الشرع ؟؟
    بالنسبة لي أرى أن الإجابة الثانية هي الصحيحة ..
    وعلى ضوء ذلك الحكم يُعرف صاحب الحق ..
    وأهل الفضل ..
    والله المستعان ..

    التعديل الأخير تم بواسطة ; 23-Jan-2007 الساعة 12:39 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •