ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    أبوعبدالله السرتاوي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    ليبيا حرسها الله بالسنة
    المشاركات
    68

    بـراءة مـنهـج السـلـف مـن الغـلـو





    بـراءة مـنهـج السـلـف مـن الغـلـو


    للشيخ علي بن يحيى الحدادي حفظه الله تعالى

    تعرض المنهج السلفي - والمتمثل فيما يسميه خصومه بالوهابية - إلي حملات تشويهية مغرضة لصرف جمهور الأمة عنه ، ولاستعداء الأنظمة والحكومات عليه ، وكان من أبرز ما طعنوا به عليه انه منهج غالٍ لاسيما في أحكامه علي الآخرين ، ونسبوا إليه ما يجري في العالم اليوم من العمليات الإرهابية.

    واشتد طعنهم علي شيخ الإسلام ابن تيمية ، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، وعلى كتب ومؤلفات أئمة الدعوة كمجموع " الدرر السنية ".
    ومما نسبوه إلي المنهج السلفي: الغلو في التكفير ، والغلو في سفك الدماء ، وهما تهمتان باطلتان والذين رموا بها هذه الدعوة المباركة هم أحق بها وأهلها ، فهم المكفرون لأهل التوحيد بالتوحيد وهم المستحلون لدمائهم وما استحلوها إلا بإخلاصهم الدين لله ، وهذا من أعظم ما يكون من الضلال في باب التكفير.
    وما أحسن ما قاله الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله- في رده علي عثمان بن منصور- وكان ممن أشاع أمثال هذه الفرى على أئمة الدعوة وأتباعها فرد عليه بقوله-: "وأما ابن منصور وشيعته فهم أقرب الناس شبهاً بالخوارج ، بل هم أعظم , لتكفيرهم المسلمين بالتوحيد وهو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له ، فمن كفّر المسلمين بالتوحيد فهو أعظم بدعة من الخوارج .
    كما قال العلامة ابن القيم- رحمه الله- تعالي:



    من لي بمثل خوارج قد كفّروا *** بالذنب تأويلاً بلا برهان

    ولهم نصوص قصروا في فهمها *** فأتوا من التقصير في العرفان

    وخصومنا قد كفرونا بالذي *** هو غاية التحقيق والبرهان" اهـ.




    والي القاريء نماذج من تُهم خصوم الدعوة أو من لبس عليهم ، ثم مقارنة هذه التهم بأقوال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب نفسه- رحمه الله -:
    - يقول ابن عابدين" كما وقع في زماننا من أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا علي الحرمين ، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم المسلمون ، وأن من خالف اعتقادهم مشركون استباحوا قتل أهل السنة وقتل علمائهم"
    ( 1 ).
    - ويقول دحلان:"وسعى بالتكفير للأمة خاصها وعامها ، وقاتلها على ذلك جُملةً ، إلا من وافقه على قوله ".
    ويقول: " وكانت شوكتهم وقوتهم في بلادهم أولاً ، ثم كثر شرهم وتزايد ضررهم واتسع ملكهم ، وقتلوا من الخلائق ما لا يحصون واستباحوا أموالهم وسبوا نساءهم
    "( 2 ).
    - ويقول محمد بن علي الشوكانيوقد لبس عليه حالهم :- " لكنهم يرون أن من لم يكن داخلاً تحت دولة صاحب نَجد ومُمتثلاً لأوامره خارج عن الإسلام ، وتبلغ عنهم أشياء الله أعلم بصحتها " ( 3 ).
    هذا كلام اثنين من الخصوم عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته ، وكلام إمام من أئمة المسلمين – أعني الشوكاني – مِمّن التبس عليه الحال برهة من الزمن ، مما يدل على قوة الشائعات التي روجها الخصوم ظلماً وبُهتاناً عن الشيخ ودعوته فماذا يقول هو عن نفسه ؟
    اقرأ ما يلي :
    يقول الشيخ – رحمه الله – في رسالة له إلي حمد التويجري: " بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله فهو المسلم في أي زمان وأي مكان ، وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعدما نبين له الحجة على بطلان الشرك ، وكذلك نكفر من حسنه للناس أو أقام الشبه الباطلة على إباحته ، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها وقاتل من أنكرها ، وسعى في إزالتها ، والله المستعان والسلام "( 4 ).
    ويقول في رسالته إلي السويدي البغدادي: " وما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة ، ويا عجبا كيف يدخل هذا في عقل عاقل ؟! هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون ؟!
    إلي أن قال: وأما التكفير ، فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله ، فهذا هو الذي أكفره ، وأكثر الأمة – ولله الحمد – ليسوا كذلك ، وأما القتال ، فلم نقاتل أحدا إلي اليوم إلا دون النفس والحرمة، وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا مُمكنا ، ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة : ( وَجَزَؤُا سَيِئَةٍ سَيِئَةٌ مِثلُهَا ) وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعدما عرفه والسلام "( 5 ).
    ويقول في رسالته للشريف : " وأما الكذب والبهتان مثل قولهم : إنا نكفر بالعموم ، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، وأنا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل ، ومثل هذا وأضعاف أضعافه وكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر ، والصنم الذي على قبر احمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم ، فكيف نكفر من لم يشرك بالله أو لم يهاجر إلينا ، ولم يكفر ويقاتل ، سبحانك هذا بُهتان عظيم "( 6 ). اهـ
    إن هؤلاء الطاعنين في الدعوة السلفية إنما يعنون بالغلو في التكفير إنكار السلفيين صرف العبادة لغير الله تعالى ، مثل الدعاء والذبح والنذر والسجود والطواف لغير الله تعالى ، مما علم بالكتاب والسنة والإجماع أنها عبادات لا يجوز صرف شيء منها لغير الله تعالى .
    فغاية كلام هؤلاء أنهم لا يريدون تكفير من كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع السلف على كفره ومروقه من الملة.
    وقد صرح الشيخ محمد – رحمه الله – في رسائله انه لا يكفر إلا من أجمع المسلمون على تكفيره ، لا يكفر إلا من أتى بما يناقض الركن الأول من أركان الإسلام : شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمداً عبده ورسوله ، ثم قرر أنه لا يكفر إلا من عرف التوحيد ودين الإسلام ، ثم كفر به وأباه وجحده ، وعاداه ، فهل هذا غلو أم إنصاف أيها المنصفون ؟!
    أنهم يعنون بالغلو في سفك الدماء ما جرى بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأنصاره من آل سعود من جهة ، وخصـوم الدعوة من جهة أخرى من المواجهات المسلحة ، وقد صرح الشيخ محمد - رحمه الله - في رسائله أنه إنما قاتل من ابتدأ قتاله دفاعا عن النفس والحرمة ، ولم يبدأ أحداً بقتال.
    أليس الأحق إذن بوصف الغلو هو الذي كفر الشيخ محمداً وأتباعه واستحل دماءهم بغير حجة ولا برهان ، وإنما لأن ما جاء به مخالف لإلفه وعادته وعادة أسلافه ومشايخه ! ! بلى ، بلى .
    ثم ليعلم أن الذين افسدوا في الأرض باسم الجهاد فقاموا بالتكفير والتفجير والتدمير واختطاف الطائرات وقتل الآمنين لم ينطلقوا من عقيدة السلف الصالح ، ولا من فتاوى أئمتهم في هذا العصر ولا ما قبله من العصور ، فالكتاب والسنة والمنهج السلفي بُراء البراءة كلها من هذا الإفساد ، بل إن أول من أدان هذا الفساد هم أئمة المنهج السلفي في هذا العصر.
    وانظر إن شئت بيانات هيئة كبار العلماء المتعلقة بهذه القضايا ، وانظر إلي فتوى سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز آل الشيخ في أحداث " 11 سبتمبر " .
    وكلمة سماحة الشيخ صالح اللحيدان - حفظه الله تعالى - المتلفزة في القضية نفسها ، فمن الظلم والبهتان والافتراء أن تُحسب هذه الأعمال على المنهج السلفي وأئمته ، ولكن أهل الباطل لا يعوزهم الكذب والافتراء ، والله المستعان.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .




    المصدر كتاب " الغلو ومظاهره في الحياة المعاصرة " للشيخ علي بن يحيى الحدادي.
    -----------------------------------------------------------------------------------


    (1) رد المحتار – حاشية ابن عابدين – " 6 / 413 ".
    (2) فتنة الوهابية " 66 " عن بحث د. عبد الرحمن عميرة المنشورة في بحوث ندوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب " 2 / 66 " .
    (3) البدر الطالع " 2 / 5 ".
    (4) مجموع مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – قسم الرسائل ص " 60 ".
    (5) المرجع السابق ص " 38 ".
    (6) مجموع مؤلفات الشيخ القسم الثالث ، فتاوى ومسائل ص " 11 ".








    التعديل الأخير تم بواسطة ; 24-Jan-2007 الساعة 02:04 PM

  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3
    أبوعبدالله السرتاوي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    ليبيا حرسها الله بالسنة
    المشاركات
    68

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله الآجري
    جزاك الله خيرًا . .
    سُعدت بمرورك اخي الفاضل أبوعبدالله الاجري

    وجزاكم بمثله
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 27-Jan-2007 الساعة 12:41 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •