ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    افتراضي رجل يتاجر في بعض الاجهزة المحرمة .....

    رجل يتاجر في بعض الاجهزة المحرمة كالتلفاز والدش و من مال هذه التجارة اشترى بيتا وعرض علي ان اسكن في هذا البيت هل يجوزان اسكن فيه ام لا؟

  2. #2

    افتراضي

    قال الشيخ صالح آل شيخ -حفظه الله-: " المسألة الأولى ذكر فيها توقي من مكسبه حرام وأن الأصل في المسلم السلامة فلا يُتورع في معاملة المسلم الذي ظاهره السلامة، وهذا الذي ذكره هو الصحيح في انقسام المسألة إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: معاملة عامة المسلمين الذين لم يظهر من مكاسبهم الريبة، فهذا الصنف وهذا القسم التورع في التعامل معه بدعة، وخلاف هدي السلف، لأن الأصل في المسلم السلامة، ولم يظهر على هذا ما يدل على مكسب خبيث، فإذا تورع لأجل قد يكون عنده مكاسب خبيثة، فهذا بدعة وغلو في التوقي.

    والقسم الثاني: من يخالط الظلمة الذين يظلمون الناس في أكل الأموال بالباطل، أو في التعدي على الحقوق، أو بالتعدي على ممتلكاتهم، أو ما أشبه ذلك، وكان ذلك شائعا في الدولة العباسية بكثرة، حتى قيل إن أكثر بغداد أنها منتزعة من أصحابها، حتى قيل أن أكثر دمشق منتزعة من أصحابها؛ يعني من أملاك كانت للناس فنزعت منهم لغيرهم.

    فهذا الصنف من عُلم منه أنه يخالط من يأكل أموال الناس بالباطل فيكون عنده المال الحرام، فهذا يسمى صاحب المال مختلط، وصاحب المال المختلط الأقوال فيه أربعة لأهل العلم، والتحقيق أنه لا يجب ترك الأكل مما يقدمه أو يضيف به أضيافه، أو يهديه إلى آخره، أنه لا يجب تركه؛ لأن المال لم تعين للحرام بل المال مختلط من هذا وهذا، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: كل والحرام عليه.
    وهذا يدل على أن من لم يتمحض ماله للحرام فإنه لا يجب ترك ماله؛ ترك الأكل من ماله، أو ترك أخذ ماله إلى آخره أو ما أشبه ذلك.
    ولكن يستحب -وهذا هو الذي ذكره هنا أنه يستحب من جهة الورع- يعني من استطاع ذلك فإنه يستحب له ذلك، وبعض أهل العلم يرى أن هذا ليس من جهة الاستحباب؛ لكن من جهة التورع فإن تورع فهو أفضل، وإلا فلا يستحب لأن الصحابة كثير منهم لم يتورعوا هذا التورع.

    والقسم الثالث: من الأقسام من ماله حرام، يُعلم أن مكاسبه حرام؛ يعني كل ماله حرام، فهذا لا يجوز الأكل من ماله عند جمهور أهل العلم، ما يجوز الأكل من أكله، ولا من ماله؛ لأنك تعلم أنه اكتسبه على وجه محرم، وهذا الحقيقة نادر من جهة الوقوع؛ لأن من هو في الناس لا مكسب له إلا من الحرام هذا نادر.

    وأكثر المسلمين أموالهم مختلطة يعني قد يغلب الحرام وقد يغلب الحلال، فأكثر المسلمين؛ بل جل المسلمين من القسم الثاني من يختلط فيه هذا وهذا يعني ممن مكسبه حرام، ولكن الأصل في المسلمين هو الأول -كما ذكرنا أن الأصل السلامة- إلا إذا عُرف؛ لكن من يكسبون مالا حراما فإن الأصل فيهم أنهم خلطوا أموالهم، فلهم حكم من اختلط ماله الحرام بمال حلال.

    ولهذا نقول إنه إذا عُلم أن الشيء من مال حرام بعينه؛ يعني أُشتري شيء بمال حرام بعينه فإنه لا يؤكل منه.
    ومعلوم أن مسألة الهبات غير مسألة الأكل، الأكل هو أشدُّها، وأما مسألة الهبة فهذه فيها تفصيل، هل الكسب بظلم وتعدي أم هو حرام بلا ظلم.

    . . . الكافر لا يضر الأكل من عنده، لكن بخلاف التعدي ظلم بهذا بعينه، مثل ما قلت لك، المال الذي كسب بالتعدي، غير الذي كسب بالرضا ولكنه حرام؛ يعني هل الحرمة وصف عارض أو وصف ملازم، هذا فيه بحث، إذا كان عارضا هذا له حكم وإذا كان ملازما له حكم" اهـ من شرح الحموية .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •