الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-

أما بعد

فهذه فائدة في نقل أي فائدة :

من المعلوم عند أكثر الإخوة -حفظ الله الجميع- أن الفوائد الشرعية والمنهجية من كلام السلف وأهل العلم
منتشرة على الشابكة في كل مكان فيها الصالح منه والطالح !

وبعض الإخوة -وأنا قبلهم- قد نقوم بنقل الفائدة إلى المنتدى هنا أو إلى الصفحات الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي
لأنها فائدة جليلة عظيمة وليعم النفع جميع من قرأها بإذن الله.


ولإحسان الظن بالكاتب الأول للفائدة وغالباّ يكون من عوام أهل السنة وليس من علمائهم،
نقوم بنسخها ثم وضعها في المكان الآخر دون أدنى مراجعة أو تأكيد !

ولكن تبين ما يلي:

1- أن بعض الفوائد تكون منسوبة إلى مصادر وهمية لا وجود لها.
2- أن بعض الفوائد منسوبة لأحد السلف وليست من كلامه ولا حتى كلام غيره من أهل الحق.
3- أن بعض الفوائد منسبوبة إلى بعض أهل العلم وليست من كلامه ولكن من كلام غيره.
وهكذا ...!

وإليكم الأمثلة:

المثال الأول:
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:
* لا تحسب أن نفسك هي التي ساقتك إلى فعل الخيرات، بل إنك عبد أحبك الله فلا تفرط في هذه المحبة فينساك *
(عدة الصابرين)
بحثت عنه في هذا الكتاب فلم أجده، ولم أجد حتى رقم الصفحة المنسوب إليها وجود هذا الكلام !

المثال الثاني :
(كلام منسوب للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- )
- قال الله ﷻ :
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
- قال : " بهداهم "

- ولم يقل : " بهم "

لأن العبرة بالمنهج لا بالاشخاص.. فلا تتعصب لداعيه ولا لمصلح إن حاد عن الحق ، [فإن الحق ليس بكثرة الرجال وإنما بموافقة الكتاب والسنه]
ابن عثيمين الشرح الممتع 379/4

-- منقول --


■ قال المكي :

ﺑِﺴﻢ اللهِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢ

الحمدُ لله ، ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓُ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡُ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃجمعين ، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين .

- أﻣَّﺎ بَعْد -

فقد رأيت هذا الكلام ينشر بكثرة في برامج التواصل ، والحقيقة أن في صحة ثبوته عن الشيخ العثيمين نظراً ؛ ﻷن الكلام ليس من طريقة الشيخ وليس من نفسه - رحمه الله - ؛ كما أني رأيت نفس الكلام قد نسب للعلامة الشنقيطي - رحمه الله - مع ذكرهم الكتاب -وهو أضواء البيان- والمجلد والصفحة !! ،

■ وهذا نص كلام العلامة المفسر الشنقيطي في تفسيره : " ... ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ، فدل ذلك .على أن هارون من الأنبياء الذين أمر نبينا ﷺ بالاقتداء بهم ، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا . لأن أمر القدوة أمر لأتباعه كما بينا إيضاحه بالأدلة القرآنية ... إلخ " اﻫـ .

• انظر :

(تفسير أضواء البيان) (92/4)
طبعة دار الفكر .

■ وهذا رابط :

فيه صورة الصفحة التي زعم الوضاع أن كلام الشيخ فيها وهو كذب على الشيخ - رحمه الله - :

http://cdn.top4top.net/i_c4dfe9278a0.png

وأخشى أن يكون هذا من تصرف بعض الوضاعين الكذابين الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، وهذه كتب أهل العلم مطبوعة فليخرجوه لنا ؟ ، والله حسيب كل من يضع مثل هذا الكذب على أهل العلم وينسبه لهم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

• صبيحة يوم الأحد :

• الموافق :

7 - رجب - 1436ﻫـ


*****

المثال الثالث:

القول المنسوب لبعض السلف "كَدَرُ الجَمَاعةِ خَيْرٌ مِن صَفْو الفُرْقَةِ "
******

وهكذا يكون بعض الأمر !
*****
ونصيحتي لنفسي ولأحبتي من أهل السنة :

1- التأكد من المصدر المنسوب إليه الكلام.
2- التأكد من كون الكلام لهذا العالم أو هذا الإمام أو ما شابه ذلك.
3- التأكد من أن الكتاب من كتب أهل العلم من أهل السنة، حتى لا تنقل من كتب منحرفة لمنحرف مثلها.
4- التأكد من صاحب الكتاب أيضا، فبعض أهل البدع قد يكتب كتابا سلفيا صحيحا ولكن لغرض التجارة والربح ليس أكثر.
5- عدم العزو لموقع من مواقع أهل البدع والضلال مثل موقع طريق الإسلام القطبي وموقع كل السلفيين الحدادي الحزبي وهكذا.
6- عدم العزو لمواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وكذلك مواقع المرئيات المفتوحة مثل اليوتيوب، لأن ضرر العزو لها في رابط أعظم من فائدة الفائدة وأخطر.

والأفضل من هذا كله:

أن تكون الفائدة منك وبقلمك وبنقلك !
فتكون حصرية لك وللمنتدى !
وهذا هو الأفضل !
بإذن الله


بمعنى :

أن تقرأ كتابا من كتب أهل العلم الأكابر أو كتب التفسير الصحيحة السلفية
فتقف على فائدة طيبة أو حديث نبوي شريف أو مقتطف لغوي مفيد
أو ترجمة نادرة أو حتى غير نادرة لأحد الصحابة أو التابعين أو أهل العلم
أو بعض آثار السلف الصالح والعلماء، وهكذا

فتنقله من مصدر موثوق لمكان موثوق لأشخاص هم بإذن الله من أهل الثقة.

و هنا تكون الفائدة لك قبل غيرك ومنك لا من غيرك وأجرها بإذن الله لك لا لغيرك
وستصل بإذن الله لغيرك إن نقلها لوجه الله وسيكون لك أجر كل من انتفع بها أو قرأ ما بها بإذن الله.


ومن الآن:
قد نخصص حتى ولو دقائق كل يوم أو قدر الاستطاعة لتتصفح كتب سلفك الصالح بنفسك
وتنقل فوائدهم بنفسك لغيرك وتنتفع بعلمهم بإذن الله وتنفع غيرك.
وقد ينفعك الله بفائدة من هذه الفوائد تسعد بها في الدارين
وتكون سببا في إسعاد أهلك وإصلاحهم وكذلك غيرك.

والله وحده هو الهادي إلى سواء السبيل
والموفق إلى خير طريق

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد
والحمد لله رب العالمين