ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    افتراضي مطوية / الثبات بعد رمضان - فضيلة الشيخ علي بن يحيى الحدادي حفظه الله تعالى


    الاســـم:	الثبات بعد رمضان ع.jpg
المشاهدات: 67
الحجـــم:	309.9 كيلوبايت

    *****
    مطـوية / الثــبـات بعـد رمـــضــان
    فضيلة الشيخ علي بن يحيى الحدادي حفظه الله تعالى
    ---------------------------


    http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1500206612


    نسخة للطبع المنزلي بالابيض والاسود
    سهلة للطبع العادي او النسخ -فوتوكوبي-

    http://www.ajurry.com/vb/attachment....2&d=1500206766

    *****



    *****
    موضوع المطوية:

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
    ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )[1]
    أما بعد:
    فإننا بعد أن ودعنا شهر رمضان واستودعناه ما استودعناه من أعمالنا خيرها وشرها وصالحها ، سيئها . ولكننا نسأل الله تعالى أن يعاملنا بلطفه وكرمه فيتقبل حسناتنا ويتجاوز عن سيئاتنا وأن يجعل شهر رمضان شاهدا لنا لا علينا إنه جواد كريم.

    عباد الله:
    إننا وقد ودعناه لينبغي أن نذكر أنفسنا بأن انقضاء شهرِ رمضان لا يعني انقضاء موسم المحافظة على العبادات فرضها ونفلها بل إن العمر كله موسم لعبادة الله تعالى وميدان لطاعته ولا حدّ للعبادة ولا للاجتهاد فيها إلا بالموت قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) أي لازموا التقوى ولازموا شرائع الإسلام الظاهرة والباطنة حتى يأتيكم الموت، وأنتم لا تعلمون متى تموتون أي فاستقيموا واثبتوا على تقوى ربكم وعبادة ربكم وطاعة ربكم أبداً ما دمتم على قيد الحياة .
    ـــــــ
    [1] سورة ال عمران الاية (102).



    وقال تعالى:( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )[1] أي استمر واثبت على عبادة ربك بفعل طاعته واجتناب معصيته حتى تموت لأن اليقين في الآية معناه الموت.
    عباد الله:
    إن بعض الناس كان في رمضان محافظاً على الصلاة المفروضة بل محافظاً على صلاة الجماعة وعلى صيام الفريضة وعلى قيام الليل وعلى تلاوة القرآن وربما ختم القرآن مرات ومرات وما إن خرج الشهر حتى عاد كما كان قبل رمضان أو أسوء لا يكاد يصلي فريضة فضلا عن شهود الجماعة فضلا عن نوافل الصلاة والتلاوة، ومنهم المقصر بعد رمضان تقصيراً كبيراً لكن لا يصل إلى تلك الفريضة والعياذ بالله.
    ولا شك أن المعصية بعد الطاعة والضعف بعد الاجتهاد ليست علامة طيبة فقد علّمنا الله تعالى أن ندعوه قائلين
    (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا )[2] وكان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الحور بعد الكور أي من الكفر بعد الإيمان ومن المعصية بعد الطاعة ومن الضلالة بعد الهدى.
    وذلك أن الأجل قد يوافي العبد وهو في هذه الحال الضعيفة السيئة فيلقاه في حال لا يحبها ربه. والعبرة إنما هي بالخواتيم لذا مدح الله تعالى أهل الاستقامة وبشرهم بالبشائر العظيمة فقال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُون . نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ )[3]
    ـــــــ
    [1] سورة الحجر الاية (99).
    [2] سورة ال عمران الاية 8 (
    [3] سورة فصلت الايات (32،31،30).



    لأن أهل الاستقامة هم الذين توافيهم الآجال وهم مؤمنون متقون صالحون بخلاف من كان على عمل صالح ثم انحرف وضل ففاجأه الأجل على حال أهل التفريط والإهمال والتضييع والعياذ بالله.

    فحافظوا على الواجبات ما استطعتم فإن العبد ما تقرب إلى الله بشيء أحب إليه مما افترضه عليه، واستكثروا من نوافل الطاعات فإنها من أسباب الفوز بولاية الله ومحبته، واجتنبوا المحرمات في السر والعلن فإن من خشي ربه بالغيب بُشّر بمغفرة وأجر كبير.

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بهدي سيد المرسلين أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

    الخطبة الثانية:

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
    فاتقوا الله عباد الله :
    ثم إنه إن كان شهر الصيام والقيام والقرآن والجود قد مضى وانقضى فذلك لا يعني أن التعبد لله بهذه العبادات الجليلة لا مجال لها في غير رمضان، فقد فتح الله لعباده أبواب التنفل بالصيام المطلق والمعين كصيام الاثنين والخميس من كل اسبوع وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصيام ستة أيام من شوال بعد صيام رمضان وبشر النبي صلى الله عليه وسلم من صامها بأنها تعدل صيام الدهر،

    ورغب في صيام عاشوراء وعرفة وصوم يوم وإفطار يوم وصيام شهر محرم وصيام أكثر شعبان. فالصوم عبادة جليلة لمن قدر وقوي عليه وأجوره وثوابه لا يعلمه إلا الله تعالى.
    وقيام الليل مشروع في العام كله وكان النبي صلى الله عليه وسلم عظيم الحرص على قيام الليل في العام كله في رمضان وغيره وكان يقوم حتى تفطرت قدماه عليه الصلاة والسلام. وقد قال تعالى مرغباً عباده في قيام الليل ï´؟ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ.تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ï´¾[1]
    وتلاوة القرآن مشروعة في كل وقت وحين إلا في حال الجنابة ، فرمضان شهر نزل فيه القرآن وليس شهراً تحصر فيه تلاوة القرآن فاستكثروا من تلاوته وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه أن يختموه في كل أربعين يوماً وأوصى بعضهم أن يختموه في كل ثلاثين يوماً وأوصى أن لا يختم في أقل من ثلاث، وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان هو وأصحابه يختمونه في كل سبعة أيام. وذلك يعني أنه ينبغي أن يكون المسلمون مرتبطين بكتاب الله تلاوة وتدبراً وتفقها وعملاً. والمصاحف اليوم متوفرة بأحسن الطبعات وأفخرها وأجملها ولكنها مركونة في البيوت والمساجد لا تكاد تقلب، وكم من المسلمين لا ينظر فيها إلا يوم الجمعة ولا يكاد يقرأ إن قرأ إلا سورة الكهف فقط. أو لا يكاد يقرأ إن قرأ إلا بنية الرقية أو لتحصيل غرض دنيوي فقط كتفريج بليّة أو حصول أمنية. وكأن القرآن إنما أنزل لهذه لحظوظ العاجلة لا لأجل طلب الثواب وطلب التفقه فيه والعمل به.
    ـــــــ
    [1] سورة السجدة الايات (17،16،15).



    وهكذا يا عباد الله:
    شرع الله التقرب اليه بالصدقات وبذل المعروف في كل وقت وحين من أوقات العام فتصدقوا ولاتحتقروا من المعروف شيئاً فالقليل مع صدق النية كثير عند الله، وضعوا صدقاتكم في محلها الصحيح ولا تضعوها في أيدي عصابات التسول والجماعات والتنظيمات المشبوهة التي تجمع الأموال بغير وجه حق.

    فاستغلوا كل حياتكم فيما يقربكم من الله ويباعدكم من أسباب سخطه. فاليوم العمل وغداً جزاء هذا العمل والله المستعان.
    معاشر المؤمنين صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين..

    المصدر:
    http://www.haddady.com/%d8%a7%d9%84%...8%d8%a8%d8%a9/


    اطلع ايضا على:
    مطوية / مـــاذا بـــعد رمـــضــان ؟
    لفضــيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=46358
    *****


    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •