إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

قصص الملائكة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رد: قصص الملائكة

    [فصل]
    [ذكر فضائل إسرافيل عليه السلام]

    1- أنه أحد رؤساء الملائكة الكبار: جبريل وميكائيل وإسرافيل؛
    ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "... اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ."[1]


    2- أنه أول من سجد من الملائكة لآدم عندما أمروا بالسجود فجوزي بولاية اللوح المحفوظ كما تقدم.


    3- أنه ممن استثناهم الله عند النفخ في الصور كما تقدم.


    4- أنه يبعث هو وجبريل وميكائيل قبل جميع الخلائق، كما روى ذلك.


    5- أنه أحد حملة العرش كما تقدم بيان ذلك والكلام عليه.


    6- أن أفضل الملائكة من شهد بدرا وقد شهدها إسرافيل - عليه السلام -
    وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ملك عظيم.


    فعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ:
    قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ، أَوْ يَكُونُ فِي الصَّفِّ."[2]

    ______________________________
    [1] صحيح: رواه مسلم (770)
    [2] صحيح: رواه أحمد (1256) والحاكم (4430) وصححه ووافقه الذهبى. وابن أبى شيبة (32490، 37656) والبزار (729) والضياء فى المختارة (633، 634، 635، 636).

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    ذكر نفخة البعث

    قال تعالى: {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} [النبأ: 18]
    وقال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يــس: 51 - 53]


    وعن عبد الله بن مسعود قال: ترسل ريح فيها صِرٌّ باردة زمهرير فلا يبقى على الأرض مؤمن إلا لفته تلك الريح
    ثم تقوم الساعة على الناس
    ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه فلا يبقى خلق فى السماء والأرض إلا مات
    ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون
    ثم يرسل الله ماء من تحت العرش فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى
    ثم قرأ ابن مسعود: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]
    ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها فتدخل فيه ويقومون قياما لرب العالمين.[1]

    _____________________________
    [1] الفتن والملاحم لابن كثير: 1 / 131 رواه سفيان الثورى بإسناد جيد عن عبد الله بن مسعود موقوفا.

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    ذكر المدة بين النفختين:

    عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ
    قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟
    قَالَ: أَبَيْتُ.
    قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟
    قَالَ: أَبَيْتُ.
    قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟
    قَالَ: أَبَيْتُ.
    «ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ


    قَالَ: «وَلَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.»[1]


    وقول أبى هريرة: «أبيت» معناه: أبيت أن أجزم أن المراد أربعون يوما أو سنةً أو شهرا بل الذي أجزم به أنها أربعون مجملة.
    وقد جاءت مفسَّرة من رواية غير مسلم: أربعون سنة.[2]


    وقال القرطبي: وقول أبى هريرة: «أبيت» فيه تأويلان:


    الأول: امتنعت من بيان ذلك وتفسيره. وعلى هذا كان عنده علم من ذلك أي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.


    الثاني: أبيت أن أسأل عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا لم يكن عنده علم من ذلك.


    والأول أظهر، وإنما لم يبينه لأنه لم ترهق لذلك حاجة لأنه ليس من البينات والهدى الذي أمر بتبليغه،
    وفى البخاري عنه أنه قال: حفظت وعاءين من علم فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع منى هذا البلعوم.
    قال أبو عبد الله: البلعوم: مجرى الطعام،
    وقد جاء أن بين النفختين أربعين عاما. والله أعلم.[3]


    قلت: الذي استظهره الإمام القرطبي ليس بظاهر بل التأويل الثاني هو الأظهر فليتأمل والله أعلم.


    وقال الحافظ: قوله: «أبيت» بموحدة أي امتنعت عن القول بتعيين ذلك لأنه ليس عندي في ذلك توقيف،
    ولابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش في هذا الحديث فقال: أَعْيَيْتُ. من الإعياء وهو التعب، كأنه أشار إلى كثرة من يسأله عن تبيين ذلك فلا يجيبه.


    وزعم بعض الشراح أنه وقع عند مسلم أربعين سنة، ولا وجود لذلك.
    نعم أخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن الصلت عن الأعمش في هذا الإسناد: «أربعون سنة» وهو شاذ.
    ومن وجه ضعيف عن ابن عباس قال: ما بين النفخة والنفخة أربعون سنة. ذكره في آخر سورة "ص".


    وكأن أبا هريرة لم يسمعها إلا مجملة فلهذا قال لمن عينها له: «أبيت».


    وقد أخرج ابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن أبى هريرة قال: بين النفختين أربعون.
    قالوا: أربعون ماذا؟
    قال: هكذا سمعت.
    وقال ابن التين: ويحتمل أيضا أن يكون علم ذلك لكن سكت ليخبرهم في وقت أو اشتغل عن الإعلام حينئذ.
    ووقع في جامع ابن وهب: أربعين جمعة. وسنده منقطع.[4]


    _
    _________________________
    [1] صحيح: رواه البخارى (4814، 4935) ومسلم (2955)
    [2] مسلم بشرح النووى: ( 9 / 18 / 73 / نووى)
    [3] الصحيح من التذكرة: 111
    [4] فتح البارى: 8 / 690

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    خاتمة
    في ذكر المستثنى من نفخة الصعق:

    وحاصل ما جاء في ذلك أحد عشر قولا:
    الأول: أنهم الموتى كلهم؛ لكونهم لا إحساس لهم فلا يصعقون.
    وإليه ذهب القرطبي في "المفهم شرح مسلم" ومستنده أنه لم يرد في تعيينهم خبر صحيح، وتعقبه صاحبه القرطبي في "التذكرة"[1] فقال: قد صح فيه حديث أبى هريرة، وفى الزهد لهناد بن السرى عن سعيد بن جبير موقوفا: هم الشهداء. وسنده إلى سعيد صحيح.


    الثاني: أنهم الشهداء كما في أثر سعيد بن جبير السابق.


    الثالث: الأنبياء. وإليه ذهب البيهقي في تأويل الحديث في تجويزه أن موسى ممن استثنى الله. قال: ووجهه عندي أنهم أحياء عند ربهم كالشهداء فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعقوا ثم لا يكون ذلك موتا في جميع معانيه إلا في ذهاب الاستشعار... ثم ذكر أثر سعيد بن جبير السابق في الشهداء وحديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل جبريل عن هذه الآية: مَنِ الذين لم يشأ الله أن يصعقوا؟ قال: هم شهداء الله عز وجل.[2] ورجحه الطبري.


    الرابع: قال يحيى بن سلام في تفسيره: بلغني أن آخر من يبقى جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ثم يموت الثلاثة ثم يقول الله لملك الموت: مُتْ. فيموت.


    الخامس: حملة العرش لأنهم فوق السماوات.


    السادس: الأربعة المذكورون وحملة العرش.


    السابع: موسى وحده. أخرجه الطبري بسند ضعيف عن أنس عن قتادة وذكره الثعلبي عن جابر.


    الثامن: الولدان المخلدون الذين في الجنة والحور العين لأن الجنات فوق السماوات ودون العرش.


    التاسع: خزان الجنة والنار وما فيها من حيات وعقارب. حكاهما الثعلبي عن الضحاك ومزاحم.


    العاشر: الملائكة كلهم. جزم به أبو محمد بن حزم في "الملل والنحل".


    الحادي عشر: روى الطبري بسند صحيح عن قتادة قال: قال الحسن: يستثنى الله وما يدع أحدا إلا أذاقه الموت.[3]


    قلت: وذهب ابن تيمية إلى أن الاستثناء متناول لمن في الجنة من الحور العين، قال: فإن الجنة ليس فيها موت، ومتناول لغيرهم ولا يمكن الجزم بكل من استثناه الله فإن الله أطلق في كتابه.[4]

    ____________________________
    [1] القرطبى صاحب "التذكرة" تلميذ القرطبى صاحب "المفهم شرح مسلم".
    [2] قال الحافظ: ( 11 / 454 / ط. مكتبة الإيمان ) صححه الحاكم ورواته ثقات.
    [3] انظر فتح البارى ( 11 / 370-371 / سلفية ) والصحيح من التذكرة: 112- 113 والروح لابن القيم: 44 والفتن والملاحم لابن كثير: 1/126
    [4] دقائق التفسير لابن تيمية: 4 / 281

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    [لطيفة]
    مكان الملَك ساعة النفخ
    يقوم ملَكُ الصور بين السماء والأرض ساعة النفخ.
    قال الحافظ: وأخرج البيهقى بسند قوى عن ابن مسعود موقوفا: "ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه. والصور قَرْنٌ. فلا يبقى لله خلق فى السماء والأرض إلا مات إلا من شاء ربك ثم يكون بين النفختين ما شاء الله..."[1]


    [فائدة] فى معنى الناقور

    قال تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ} [المدثر:8] قال الإمام البخارى: وقال ابن عباس: الناقور الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الثانية.[2]
    وقال الإمام القرطبى: وسماه – أى الصورَ – اللهُ تعالى أيضا بالناقور فى قوله تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ} [المدثر: 8] قال المفسرون: الصورُ ينقر فيه مع النفخ الأول لموت الخلق[3] لتكون الصيحة أشد وأعظم.[4]

    ___________________________________
    [1] فتح البارى: ( 11 / 369 / سلفية )
    [2] فتح البارى: ( 11 / 367 / سلفية )
    [3] الصحيح من التذكرة: 120
    [4] السابق: 122

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    حال الناس عند النفخ في الصور:

    قال تعالى: {مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} يعنى النفخة الأولى التي يكون بها هلاكهم
    {تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ}
    [يــس:49] أي يختصمون في أسواقهم وحوائجهم.


    وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187]


    وقال تعالى: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} أي: أن يوصوا
    {وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ}
    [يــس:50] أي من أسواقهم وحيث كانوا.


    وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ: {لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [سورة الأنعام: 158]
    وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ
    وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ
    وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ
    وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا"
    .[1]
    _
    _____________________
    [1] صحيح: رواه البخارى (6506، 7121) ومسلم (2954)

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    النهاية في غريب الحديث والأثر ، اسم المؤلف: أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ، دار النشر : المكتبة العلمية - بيروت - 1399هـ - 1979م ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
    في حديث أشراط الساعة ثم يرسل الله مطرا كأنه الطل الطل : الذي ينزل من السماء في الصحو . والطل أيضا : أضعف المطر .
    النهاية في غريب الأثر جزء 3 صفحة 136
    مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، اسم المؤلف: علي بن سلطان محمد القاري ، دار النشر : دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1422هـ - 2001م ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : جمال عيتاني
    ( ثم يرسل الله مطراً كأنه الطل )...أي المطر الضعيف الصغير القطر .
    مرقاة المفاتيح جزء 10 صفحة 176

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    ذكر أول من يسمع النفخة:

    أول من يسمعها رجلٌ يَلُوطُ حوض إبله أى: يُطَيِّنُهُ ويُصْلِحُهُ،
    فإذا سمعها صَعِقَ وصَعِقَ الناس.
    فعن يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ؟ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا .
    فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَوْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا
    إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا: يُحَرَّقُ الْبَيْتُ وَيَكُونُ وَيَكُونُ .
    ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ.
    ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ.
    ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ[1] لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ."

    قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
    قَالَ:
    "فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا
    فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟
    فَيَقُولُونَ فَمَا تَأْمُرُنَا؟
    فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ
    وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ.
    ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا[2] وَرَفَعَ لِيتًا."

    قَالَ: "وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ[3] حَوْضَ إِبِلِهِ
    قَالَ فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ
    ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوْ الظِّلُّ[4] - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ
    ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ
    {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]
    قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ.
    فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟
    فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ.

    قَالَ: فَذَاكَ يَوْمَ {يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: 17]
    وَذَلِكَ {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم:42] 5

    _______________________
    [1] قوله: "كَبِد جَبَل": أى داخله وأوسطه. وكبد كل شئ وسطه.
    [2] قوله: "أصغى لِيتا": اللِّيت – بكسر اللام وآخره مثناة فوقية – وهى صفحة العنق أى جانبه.
    وأصغى: أى أمال.
    [3] قوله: "يلوط حوض إبله": أى يطينه ويصلحه
    [4] قوله: "كأنه الطَّل أو الظِّل": قال العلماء: الأصح الطَّل بالمهملة.
    [5] صحيح: رواه مسلم (2940)

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    ذكر نفخة الصعق وأول من يسمعها وحال الناس عندها:

    أول شئ يطرق أهل الدنيا بعد وقوع أشراط الساعة نفخة الفزع التي منها يصعقون
    فإذا نفخ فى الصور والناس فى أسواقهم يَخِصِّمُون أي: يختصمون فى البيع والشراء لم يبق أحد من أهل الأرض إلا رفع رأسه مميلا أحد جانبي عنقه، رافعا الآخر كهيئة المتسمع المندهش الذي فجأه أمر غريب وصوت عجيب؛ فيريد أن ينصت لهذا الصوت الذي لا يدرى مصدره.
    كل أهل الأرض يكونون على هذه الهيئة متسمعين لهذا الصوت الهائل العظيم الذي قد هال الناس وأزعجهم عما كانوا فيه من أمر الدنيا وشغلهم بها.

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    [فصل]

    [ذكر نفخات الصور والخلاف فى عددها]

    اختلف العلماء فى عدد نفخات الصور على ثلاثة مذاهب:


    الأول: يقع النفخ فى الصور أربع مرات. وهو منقول عن ابن حزم.1


    الثانى: يقع النفخ فى الصور ثلاث مرات. وهو اختيار كثير من العلماء واختاره ابن العربى وابن كثير وابن تيمية وغيرهم
    ومستندهم فى ذلك حديث الصور الطويل، وفيه: « إن الله عز وجل لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر » ،
    قال: قلت: يا رسول الله ، ما الصور؟ قال: « القرن »،
    قال: قلت: كيف هو؟
    قال: « عظيم، والذي بعثني بالحق، إن عظم دائرة فيه كعرض السماء والأرض، فينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين..."2 وقد تقدم أنه ضعيف.


    وما رواه الطبرى: "ثم ينفخ فى الصور ثلاث نفخات: نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة القيام لرب العالمين".3 وهذا ضعيف أيضا.


    ونفخة الفزع هى المذكورة فى قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [سورة النمل: 87]


    ونفختى الصعق والبعث مذكورتان فى قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [سورةالزمر:68]


    الثالث: يقع النفخ فى الصور مرتين:
    الأولى نفخة الصعق ويكون معها فزع،
    والثانية نفخة البعث
    وإليه ذهب الإمام القرطبى والحافظ فى الفتح وهو الرأى الراجح والله أعلم.


    قال القرطبى: ونفخة الفزع هى نفخة الصعق؛ لأن الأمرين لا زمان بينهما أى: فزعوا فزعا ماتوا منه.
    والسُّنة الثابتة على ما تقدم من حديث أبى هريرة وعبد الله بن عمر4 وغيرهما يدل على أنهما نفختان لا ثلاث، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ} [الزمر: 68] فاستثنى هنا كما استثنى فى نفخة الفزع فدل على أنهما واحدة.5

    ________________________________________
    1 فتح البارى: ( 11 / 369 / سلفية )


    2 ضعيف: ذكره ابن كثير فى الفتن والملاحم: (1 / 117- 122 / ط. دار الرشيد) وعزاه لأبى يعلى الموصلى فى مسنده وابن ابن جرير فى تفسيره والطبراني فى المطولات والبيهقى فى البعث والنشور والحافظ أبى موسى المدينى فى المطولات.
    قال: ومداره على إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة وهو ضعيف وإسماعيل بن رافع ليس فى الوضاعين وكأنه جمع هذا الحديث من طرق متعددة وأماكن متفرقة فجمعه وساقه سياقة واحدة ا.هـ بتصرف.
    قلت: ورواه أيضا أبو الشيخ فى العظمة (38 ومحمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (273)


    3 هكذا رواه الطبرى مختصرا كما فى الفتح ( 11 / 369 / سلفية ) وإسناده منقطع لا يصح كما فى التذكرة.


    4 سنذكرهما فيما يأتى إن شاء الله تعالى


    5 الصحيح من التذكرة: 123- 124

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    [فائدة]

    كون إسرافيل - عليه السلام - لم يطرف منذ وكل بالصور لا يعارض نزولَه مع جبريل وميكائيل لتعذيب قوم لوط وبشارة إبراهيم الخليل عليه السلام؛ إذ أنه - عليه السلام - يكون على الهيئة المذكورة ما لم يؤمر بغير ذلك، فكأن نزوله معهما استثناء من هذه الحالة.


    وأيضا، فكونه لم يطرف مذ وكل بالصور ليس أمرا من الله - عز وجل - بل هو شدة حرص منه على تنفيذ أوامر الله عز وجل، وأما نزوله مع جبريل وميكائيل فبأمر من الله - عز وجل - فلا يضيع ما أمر به لما خاف أن يضيع مما لم يؤمر به بعد. فتأمل، والله أعلم.

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    ثانيا: ملائكة الصور:


    قد علمت أن الإجماع حاصل على أن الذي ينفخ في الصور هو إسرافيل عليه السلام، لكن روى في السنة ما ظاهره يخالف ذلك، فمن ذلك:
    عَنْ أَبِى مُرَيَّةَ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَوْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: « النَّفَّاخَانَ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَشْرِقِ وَرِجْلاَهُ بِالْمَغْرِبِ ». أَوْ قَالَ: « رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَغْرِبِ وَرِجْلاَهُ بِالْمَشْرِقِ يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ يَنْفُخَانِ فِى الصُّورِ فَيَنْفُخَانِ ».1


    وعن أَبِى سعيدٍ قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ صَاحِبَي الصُّورِ بِأَيْدِيهِمَا - أَوْ فِي أَيْدِيهِمَا - قَرْنَانِ يُلاَحِظَانِ النَّظَرَ مَتَى يُؤْمَرَانِ ».2


    وعند الحاكم من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَا مِنْ صَبَاحٍ إلا وملكان يناديان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان..." الحديث3


    وفى الزهد لهناد بن السرى بسند صحيح موقوف على عبد الرحمن بن أبى عمرة قال: ما من صباح إلا وملكان يقولان: يا طالب الخير أقبل ويا طالب الشر أقصر... وملكان موكلان بالصور.4


    قلت: فالذي يظهر من مجموع الأحاديث السابقة – والله أعلم – أن موضع الشاهد ثابت وهو أن اثنين ينفخان في الصور، أو محتمل الثبوت على الأقل.
    وعلى هذا فينبغي التوفيق = بين ما ثبت أن النافخ في الصور إسرافيل - عليه السلام - وقد علمت أنه يحتمل أن يكون من حملة العرش = وبين ما روى هنا من أن النفاخين في السماء الثانية، فذَكَرَ أنهما اثنان وأنهما في السماء الثانية، فأقول:


    قال الحافظ ابن كثير: ولعل هذين الملكين أحدهما هو إسرافيل وهو الذي ينفخ في الصور... والآخر هو الذي ينقر في الناقور، وقد يكون الصور والناقور اسم جنس يعم أفرادا كثيرين، والألف واللام فيهما للعهد، ويكون لكل واحد منهما أتباع يفعلون بفعله والله أعلم.5


    وقال الحافظ:... وعلى هذا فقوله في حديث عائشة: أنه إذا رأى إسرافيل ضم جناحيه نفخ".6 أنه ينفخ النفخة الأولى وهى نفخة الصعق ثم ينفخ إسرافيل النفخة الثانية وهى نفخة البعث.7


    أقول: وعلى هذا فإسرافيل - عليه السلام - هو الذي يتلقى الأمر بالنفخ؛ لأنه كما سبق لم يطرف منذ وكل بالصور، ينظر تجاه العرش؛ مخافة أن يؤمر بالنفخ قبل أن يرتد إليه طرفه، فإذا تلقى الأمر بالنفخ ضم جناحيه، فكانت هذه علامة للملك الآخر أن ينفخ؛ فينفخ.


    وأما قوله في الحديث الآخر: "النفاخان فى السماء الثانية…" فقد تقدم كلام الحافظ ابن كثير عليه آنفا.
    غير أنه يحتمل شيئا آخر وهو أن هذين النفاخين من أتباع إسرافيل، لا أن أحدهما هو إسرافيل والآخر هو الذي ينقر فى الناقور.
    ويقوي هذا الرأي ما تقدم أن من أعمال إسرافيل عليه السلام ولاية اللوح المحفوظ وهو فوق سبع سماوات يقينا.
    وأيضا، ما تقدم من أنه من حملة العرش، والعرش فوق السماوات السبع يقينا.
    إذا علمت ذلك علمت أن إسرافيل - عليه السلام - ليس في السماء الثانية يقينا، وأن هذين النفاخين اللذين في السماء الثانية إنما هما تابعان من أتباعه وبعض أعوانه.


    وأما أنهما يلاحظان النظر متى يؤمران فينفخان، فإنهما ينتظران الأمر من إسرافيل عليه السلام.


    وأما أنه اختصهما بالذكر فى الأحاديث، فيدل على أنهما من أعظم أتباع إسرافيل - عليه السلام- وقد يكون لكل منهما أعوان آخرون يفعلون كفعلهما فليتأمل، والله أعلم.

    ____________________________
    1 حسن لغيره بما بعده دون زيادة وصف رأس الملك ورجليه: رواه أحمد (681 وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (5200) وجود إسناده فقال: رواه أحمد بإسناد جيد على الشك في إرساله أو اتصاله.
    وتعقبه الشيخ الألباني، رحمه الله، في الضعيفة (6896) بأن المتن منكر في وصف الملك رأسا ورجلا وأما السند ففيه أبو مرية وهو مجهول ثم الشك، ثم قال: كيف تجتمع الجودة مع الشك المذكور.
    قلت: ولكن موضع الشاهد وهو أن اثنين ينفخان في الصور يشهد له ما بعده.


    2 حسن لغيره: رواه ابن ماجه (4273) قال فى الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة وعطية العوفى.


    3 ضعيف جدا: رواه الحاكم (8679) وقال تفرد به خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم وقال الذهبى: خارجة ضعيف.


    4 فتح البارى: 11 / 369 / سلفية، وصححه. والصحيح من التذكرة: 123


    5 الفتن والملاحم لابن كثير: 1 / 116 ط. دار الرشيد.


    6 يشير إلى حديث عبد الله بن الحارث قال: كنت عند عائشة وعندها كعب الأحبار فذكر إسرافيل فقالت: يا كعب أخبرني عن إسرافيل.
    فقال كعب: عندكم العلم.
    قالت: أجل، قالت: فأخبرني.
    قال: له أربعة أجنحة جناحان في الهواء وجناح قد تسربل به وجناح على كاهله والقلم على أذنه فإذا نزل الوحي كتب القلم ثم درست الملائكة ، وملك الصور جاثٍ على إحدى ركبتيه وقد نصب الأخرى فالتقم الصور يحنى ظهره وقد أُمِرَ إذا رأى إسرافيل قد ضم جناحه أن ينفخ فى الصور.
    فقالت عائشة: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
    وهذا الحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (5197) وقال: رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن، وقال الحافظ في الفتح: ( 11 / 396 / سلفية. ): ورجاله ثقات إلا على بن زيد بن جدعان ففيه ضعف فإن ثبت حمل على أنهما جميعا ينفخان ا.هـ
    ورواه أبو الشيخ في العظمة بنحوه (28.


    7 فتح الباري: ( 11 / 369 / سلفية )

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    [فصل]

    [ذكر أعوان إسرافيل عليه السلام]


    أولا: ملائكة اللوح المحفوظ:

    قد علمت مما سبق أن من أعمال إسرافيل عليه السلام ولايةَ اللوح المحفوظ؛ فمن أعوانه ملائكة اللوح المحفوظ ونعنى بهم الملائكة الذين ينسخون من اللوح المحفوظ ما شاء الله – تعالى – من قضائه على عباده ووحيه إلى أنبيائه بالأقلام التى هو تعالى يعلم كيفيتها.
    وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم رُفِعَ ليلة المعراج لمستوى يسمع فيه صريف الأقلام:
    فعن ابن شهاب قال: أخبرنى ابن حزم: أن ابن عباس وأبا حَبَّةَ الأنصارى كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم عرج بى حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام."[1]

    قوله: "لمستوى" بفتح الواو قال الخطابى: المراد به المصعد، وقيل: المكان المستوِي.

    قوله: "صريف الأقلام": أي تصويتها حال الكتابة.
    قال الخطابى: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ أو ما شاء الله تعالى من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره.

    قال القاضى: فى هذا حجة لمذهب أهل السنة:
    فى الإيمان بصحة كتابة الوحي والمقادير فى كتب الله تعالى من اللوح المحفوظ وما شاء
    بالأقلام التى هو تعالى يعلم كيفيتها
    على ما جاءت به الآيات من كتاب الله تعالى والأحاديث الصحيحة
    وأن ما جاء من ذلك على ظاهره
    لكن كيفية ذلك وصورته وجنسه مما لا يعلمه إلا الله تعالى أو من أطلعه على شئ من ذلك من ملائكته ورسله؟
    وما يتأول هذا ويحيله عن ظاهره إلا ضعيف النظر والإيمان:
    - إذ جاءت به الشريعة المطهرة
    - ودلائل العقول لا تحيله
    - والله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد حكمة من الله تعالى وإظهارا لما يشاء من غيبه لمن يشاء من ملائكته وسائر خلقه وإلا فهو غنى عن الكتب والاستذكار سبحانه وتعالى ا.هـ[2]

    وقال شارح الطحاوية: وأصحاب هذا القلم (يعنى قلم الوحي وهو الذى يكتب به وحى الله إلى أنبيائه ورسله كما تقدم) هم الحكام على العالم،
    والأقلام كلها خدم لأقلامهم
    وقد رُفِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام فهذه الأقلام هى التى تكتب ما يوحيه الله تبارك وتعالى من الأمور التى يدبرها أمر العالم العلوى والسفلى.[3]

    ______________________________
    [1] صحيح: رواه البخارى (394، 3342) ومسلم (163)

    [2] ( 1/ 2/ 179/ نووى ) وانظر أيضا فتح البارى 1 / 617

    [3] شرح العقيدة الطحاوية: 265 - 266

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    [ وقت النفخ فى الصور ]

    ورد أن وقت النفخة يكون يوم جمعة.

    فعن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ قُبِضَ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَىَّ.»
    قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ يَقُولُونَ: بَلِيتَ.
    فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ.»[1]

    ____________________________
    [1] صحيح: رواه أبو داود (1047) والنسائى (1373) وابن ماجه (1085) وأحمد (16162) والحاكم (1029) وقال: صحيح على شرط البخارى ووافقه الذهبى فى التلخيص. وابن حبان (550 / موارد ) وابن شيبة (5551، 8781)

    اترك تعليق:


  • رد: قصص الملائكة

    2- ولاية اللوح المحفوظ:
    واللوح المحفوظ هو الذى كتب الله فيه مقادير الخلائق.
    ومعنى محفوظ أي محفوظ من الزيادة والنقص والتبديل والتحريف.
    وهو المذكور فى قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21-22].

    وأما سبب ولايته اللوح المحفوظ ؛ فلأنه أول من سجد لآدم من الملائكة.
    قال الحافظ: وقد روى النقاش أنه أول من سجد من الملائكة فجوزى بولاية اللوح المحفوظ.[1]
    وقال أنس بن مالك وغير واحد من السلف: اللوح المحفوظ فى جبهة إسرافيل.[2]
    وقال عمر بن عبد العزيز: لما أمرت الملائكة بالسجود كان أول من سجد منهم إسرافيل فآتاه الله أن كتب القرآن فى جبهته. رواه ابن عساكر.[3]
    قلت: ولكنى لم أقف على خبر مرفوع ثابت فى هذا فالله أعلم.

    3- حمل العرش:
    يُذْكَرُ هذا فى بعض كتب العقيدة ولم أقف على خبرٍ مرفوع ثابت فى هذا
    ولكن روى فى معناه حديث ضعيف: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال: "ما جمعكم."
    قالوا: اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته.
    فقال: "ألا أخبركم ببعض عظمته؟"
    قلنا: بلى يا رسول الله.
    قال: "إن ملَكا من حملة العرش يقال له إسرافيل. زاوية من زوايا العرش على كاهله، قد مرقتا[4] قدماه في الأرض السفلى، ومَرَقَ رأسُه من السماء السابعة العليا في مثله من خليقة ربكم تبارك وتعالى".[5]

    قلت: على فرض ثبوت هذا الحديث فليس فيه أن إسرافيل المذكور هو نفسه الذى ينفخ فى الصور بل قد يكون هو وقد يكون غيره فلا وجه للجزم بأحدهما من غير مُرَجِّح فليتأمل.

    4- النفخ فى الصور وهى أهم أعماله وأشهرها:

    قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [سورة النمل: 87] وقال: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [سورة الزمر:68]

    وأما السنة فلم يرد فيها أو على الأقل لم أقف على خبر مرفوع ثابت يذكر أن إسرافيل هو الذى ينفخ فى الصور إلا ما روى فى حديث الصور الطويل وقد تقدم أنه ضعيف
    ولكن قال الحافظ: اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل – عليه السلام – ونقل الحليمى فيه الإجماع ووقع التصريح به فى حديث وهب بن منبه وفى حديث أبى سعيد عند البيهقى وفى حديث أبى هريرة عند ابن مردويه وكذا فى حديث الصور الطويل[6]

    وقال القرطبى: قال علماؤنا: والأمم مجمعون على أن الذى ينفخ فى الصور إسرافيل عليه السلام.[7]

    قلت هذا هو المعروف المشهور وانظر ما سيأتى عند ذكر أعوانه.

    ___________________________
    [1] فتح البارى: ( 6 /234 / سلفية ) وانظر أيضا تفسير القرآن العظيم (8/212) والبداية والنهاية (1/4 وقال: حكاه السهيلى فى كتابه التعريف والإعلام بما أبهم فى القرآن من الأعلام.
    [2] البداية والنهاية: 1 / 21
    [3] البداية والنهاية: 1 /86
    [4] هكذا فى المطبوع
    وقال محققا العظمة: وردت هكذا فى جميع النسخ والصواب (مرقت) وهو الأنسب لغويا ا.هـ
    قلت: هكذا قالا! وليس فى الرواية خطأ حتى يُصَوَّب بل تُخَرَّج على لغة أكلوه البراغيث ومنها حديث: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل..." الحديث، وقوله تعالى: {وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} [ سورة الأنبياء: 3]
    [5] ضعيف: رواه أبو الشيخ فى العظمة (479) وأبو نعيم فى الحلية (6/65-66)
    [6] فتح البارى: ( 11 / 368 / سلفية )
    [7] الصحيح من التذكرة: 123

    اترك تعليق:

يعمل...
X