إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

مطوية/أقوال أئمة الإسلام والسنة فيمن يقول بحرية الأديان- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [مطوية] مطوية/أقوال أئمة الإسلام والسنة فيمن يقول بحرية الأديان- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	حرية الاديان.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	436.1 كيلوبايت 
الهوية:	209335
    *****
    مطوية / أقوال أئمة الإسلام والسنة فيمن يقول بحرية الأديان
    الإمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى
    ------------------------
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	تحميل المطوية-الاجري.png 
مشاهدات:	29 
الحجم:	64.4 كيلوبايت 
الهوية:	209338

    https://www.ajurry.com/vb/attachment...1&d=1582369649

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	للطبعة المنزلية.png 
مشاهدات:	29 
الحجم:	15.4 كيلوبايت 
الهوية:	209339

    https://www.ajurry.com/vb/attachment...2&d=1582369711

    نص المطوية :

    مقال / حكم من يسوغ ديناً غير دين الإسلام ويرى حرية التدين
    الإمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى(المصدر : من موقع الشيخ)
    http://www.rabee.net/ar/articles.php?page=144

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
    أما بعد: فإلى كل سلفي صادق يدعو إلى الكتاب والسنة وإلى منهج السلف الصالح، ويذب عن الحق ومنهج السلف أزف بعض أقوال من دان بهذا المنهج صادقاً من الأئمة الأعلام، وكذلك إلى من يدَّعي السلفية، وهو ينافح عن دعاة الباطل ويتحيز لهم، وينصرهم وباطلهم على الحق وأهله، عساهم أن يفيئوا إلى الحق وأهله، وأن يتوبوا إلى الله مما هم عليه مما يضاد الحق: منهج السلف الصالح من السابقين واللاحقين.

    أزف إلى الطرفين بعض أقوال ومواقف أئمة الإسلام والسنة فيمن يقول بحرية الأديان أو أخوة الأديان أو مساواة الأديان، أو يدافع عنها، فضلاً عن وحدة الأديان.

    أولاً- قال شيخ الإسلام –رحمه الله- في مجموع الفتاوى ( 28/523-525 ) وهو يتحدث عن ديانة التتار وعقائدهم ومساواتهم بين الأديان:
    "فَهُمْ يَدَّعُونَ دِينَ الْإِسْلَامِ وَيُعَظِّمُونَ دِينَ أُولَئِكَ الْكُفَّارِ عَلَى دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَيُطِيعُونَهُمْ وَيُوَالُونَهُمْ أَعْظَمَ بِكَثِيرِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمُوَالَاةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحُكْمُ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَ أَكَابِرِهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِه.

    وَكَذَلِكَ الْأَكَابِرُ مِنْ وُزَرَائِهِمْ وَغَيْرِهِمْ يَجْعَلُونَ دِينَ الْإِسْلَامِ كَدِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأنَّ هَذِهِ كُلَّهَا طُرُقٌ إلَى اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبِعَةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِين. ثم مِنْهُمْ مَنْ يُرَجِّحُ دِينَ الْيَهُودِ أَوْ دِينَ النَّصَارَى وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَجِّحُ دِينَ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا الْقَوْلُ فَاشٍ غَالِبٌ فِيهِمْ حَتَّى فِي فُقَهَائِهِمْ وَعُبَّادِهِم لا سِيَّمَا الْجَهْمِيَّة مِنْ الِاتِّحَادِيَّةِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ، فَإِنَّهُ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ الْفَلْسَفَةُ.

    وَهَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ وَعَلَى هَذَا كَثِيرٌ مِنْ النَّصَارَى أَوْ أَكْثَرُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْ الْيَهُودِ أَيْضًا ؛ بَلْ لَوْ قَالَ الْقَائِلُ : إنَّ غَالِبَ خَوَاصِّ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ وَ الْعُبَّادُ ([1]) على هَذَا الْمَذْهَبِ لمَا أُبْعِدَ. وَقَدْ رَأَيْت مِنْ ذَلِكَ وَسَمِعْت مَا لَا يَتَّسِعُ لَهُ هَذَا الْمَوْضِعُ.

    وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَبِاتِّفَاقِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ سَوَّغَ اتِّبَاعَ غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ أوْ اتِّبَاعَ شَرِيعَةٍ غَيْرِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ وَهُوَ كَكُفْرِ مَنْ آمَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِه وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ، أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ).النساء: 150 – 151 ، . وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى دَاخِلُونَ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْمُتَفَلْسِفَةُ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْض.
    وَمَنْ تَفَلْسَفَ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَبْقَى كُفْرُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ. وَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ([2]) وُزَرَائِهِمْ الَّذِينَ ([3]) يُصْدِرُونَ عَنْ رَأْيِهِ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَإِنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا مُتَفَلْسِفًا ثُمَّ انْتَسَبَ إلَى الْإِسْلَامِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْيَهُودِيَّةِ وَالتَّفَلْسُفِ وَضَمَّ إلَى ذَلِكَ الرَّفْضَ.

    فَهَذَا هُوَ أَعْظَمُ مَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَوِي الْأَقْلَامِ، وَذَاكَ أَعْظَمُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَوِي السَّيْفِ . فَلْيَعْتَبِرْ الْمُؤْمِنُ بِهَذَا.وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا مِنْ نِفَاقٍ وَزَنْدَقَةٍ وَإِلْحَادٍ إلَّا وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي اتِّبَاعِ التَّتَارِ.لِأَنَّهُمْ مِنْ أَجْهَلِ الْخَلْقِ وَأَقَلِّهِمْ مَعْرِفَةً بِالدِّينِ، وَأَبْعَدِهِمْ عَنْ اتِّبَاعِهِ، وَأَعْظَمِ الْخَلْقِ اتِّبَاعًا لِلظَّنِّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ.اهـ

    أقول: تأمل قول شيخ الإسلام المتضمن تكفير من سوغ اتباع غير دين الإسلام باتفاق جميع المسلمين، وأن ذلك معلوم بالضرورة من دين المسلمين.

    ثانياً- سئل الإمام عبد العزيز بن باز –رحمه الله- السؤال التالي :
    هل يكفر من يدخل كنائس النصارى، ويحترمهم ، ويقول لهم : يا سماحة البابا، ويا قداسة البابا، ويقول لهم : يا صاحب السيادة لحاخام اليهود، ويقول إنه ليس بيننا وبين اليهود أية عداوة دينية، بل القرآن حث على حبهم ومصافاتهم ، أنبئونا عن ذلك جزاكم الله خيرا؟

    فأجاب : هذا جهل كبير، فلا يجوز هذا الكلام ، لكنه لا يكون ردة عن الإسلام عندما يسلم عليه أو يدخل عليه إنما معصية.
    أما إذا قال : ليس بين الإسلام وبين اليهود شيء ، فهذا كفر وَرِدّة، والله سبحانه وتعالي يقول : {لتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالذِينَ أَشْرَكُوا} المائدة:82 ، فبيننا وبينهم عداوة عظيمة، فمن يقول : إن الدين واحد ولا بيننا وبينهم عداوة ، فهذا جاهل مركب ، وضال مضل كافر، فالذي بيننا وبينهم العداوة، واليهود من أكفر الناس وأضلهم وأخبثهم وأشدهم عداوة للمسلمين )([4]) .

    أقول: تأمل حكم هذا الإمام الذي يوافق الكتاب والسنة واتفاق المسلمين، وقارن بين حكمه وبين أحكام بعض الناس الذين يدَّعون أنهم على منهج الإمام ابن باز –رحمه الله- وعلى منهج السلف، وهم يخالفونهم في أخطر القضايا ومنها هذه القضية.

    ثالثاً- وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- :
    نسمع ونقرأ كلمة (حرية الفكر) وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد، فما تعليقكم على ذلك ؟
    فأجاب بقوله : (تعليقنا على ذلك: إن الذي يجيز أن يكون الإنسان حر الاعتقاد، يعتقد ما شاء من الأديان فإنه كافر، لأن كل من اعتقد أن أحدا يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه كافر بالله عز وجل ، يستتاب ، فإن تاب وإلا وجب قتله .

    والأديان ليست أفكارا، ولكنها وحي من الله عز وجل ، ينـزله على رسله ، يسير عباده عليه ، وهذه الكلمة - أعني كلمة فكر - التي يقصد بها الدين ، يجب أن تحذف من قواميس الكتب الإسلامية، لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد . . .

    وخلاصة الجواب : أن من اعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء، وأنه حر فيما يتدين به ، فإنه كافر بالله عز وجل ، لأن الله تعالى يقول : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ}([ آل عمران 85]) ويقول : {إن الدين عند الله الإسلام}آل عمران:19 ، فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن دينا سوى الإسلام جائز، يجوز للإنسان أن يتعبد به ، بل إذا اعتقد هذا، فقد صرح أهل العلم بأنه كافر كفرا مخرجا عن الملة)([6]).

    أقول: اعرف أيها الناصح للإسلام والمسلمين حكم هذا الإمام وحكم العلماء الذين أشار إليهم، وتأمل مستنده من كتاب الله عزَّ وجل، وضمه إلى نقل شيخ الإسلام اتفاق علماء المسلمين على كفر من يسوغ ديناً غير دين الإسلام، والمعنى واحد.
    وأدرك خطورة منهج من يمدحون مقالة تتضمن وحدة الأديان وحرية التدين وأخوة الأديان ومساواة الأديان ومحبة أهل الأديان، والدعوة إلى إلزام الدول كلها بقوانين الأمم المتحدة.

    ويعتبرون هذه الأمور شارحة للإسلام وتمثل وسطية الإسلام، ويدافعون بحماس عن هذه الفواقر المهلكة، ويحاربون من ينتقدها، ويرمونهم بالغلو، ويذمونهم أشد الذم، ويزكون من يعترف بها ويؤيدها من الروافض والخوارج والعلمانيين وغلاة الصوفية، وهم يبلغون المئات، ويقولون عنهم: إنهم ثقات ورؤساء أمناء، وينفون عن مذاهبهم الضالة التطرف (الغلو)، ويرمون السلفيين بالغلو.
    ولهم أصول فاسدة يسيرون عليها وأقوال باطلة، قد بيَّنها أهل السنة.
    ومع كل هذه المخازي يوجد من يدافع عنهم ويطعن فيمن يبين حالهم أو يحكم عليهم بالضلال، مخالفين بمواقفهم هذه منهج السلف ومواقفهم وأحكامهم على من يقول بحرية الأديان وأخوة الأديان ومساواة الأديان، أو من يمدح هذه البوائق ويذب عنها وعن أهلها ... إلى آخره.
    وهذه المواقف من الطوام والعجائب العظام، فيا غربة الإسلام، وما أشدها من غربة.

    حكم من يتعاون مع أهل الضلال ويذب عنهم ويتأول لهم:

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – في مجموع الفتاوى" (2/ص131-133)، خلال كلامه على الاتحادية:
    " وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ الْتَبَسَ أَمْرُهُمْ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَالَهُمْ كَمَا الْتَبَسَ أَمْرُ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ لَمَّا ادَّعَوْا أَنَّهُمْ فَاطِمِيُّونَ وَانْتَسَبُوا إلَى التَّشَيُّعِ فَصَارَ الْمُتَّبِعُونَ مَائِلِينَ إلَيْهِمْ غَيْرَ عَالِمِينَ بِبَاطِنِ كُفْرِهِمْ . وَلِهَذَا كَانَ مَنْ مَالَ إلَيْهِمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ : إمَّا زِنْدِيقًا مُنَافِقًا ؛ وَإِمَّا جَاهِلًا ضَالًّا .

    وَهَكَذَا هَؤُلَاءِ الِاتِّحَادِيَّةُ : فَرُءُوسُهُمْ هُمْ أَئِمَّةُ كُفْرٍ يَجِبُ قَتْلُهُمْ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ أَحَدٍ مِنْهُمْ إذَا أُخِذَ قَبْلَ التَّوْبَةِ فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ وَيُبْطِنُونَ أَعْظَمَ الْكُفْرِ وَهُمْ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ قَوْلَهُمْ وَمُخَالَفَتَهُمْ لِدِينِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَجِبُ عُقُوبَةُ كُلِّ مَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ أَوْ ذَبَّ عَنْهُمْ أَوْ أَثْنَى عَلَيْهِمْ أَوْ عَظَّمَ كُتُبَهُمْ أَوْ عُرِفَ بِمُسَاعَدَتِهِمْ وَمُعَاوَنَتِهِمْ أَوْ كَرِهَ الْكَلَامَ فِيهِمْ أَوْ أَخَذَ يَعْتَذِرُ لَهُمْ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يُدرى مَا هُوَ أَوْ مَنْ قَالَ إنَّهُ صَنَّفَ هَذَا الْكِتَابَ وَأَمْثَالَ هَذِهِ الْمَعَاذِيرِ الَّتِي لَا يَقُولُهَا إلَّا جَاهِلٌ أَوْ مُنَافِقٌ ؛ بَلْ تَجِبُ عُقُوبَةُ كُلِّ مَنْ عَرَفَ حَالَهُمْ وَلَمْ يُعَاوِنْ عَلَى الْقِيَامِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْقِيَامَ عَلَى هَؤُلَاءِ مِنْ أَعْظَمِ الْوَاجِبَاتِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَفْسَدُوا الْعُقُولَ وَالْأَدْيَانَ عَلَى خَلْقٍ مِنْ الْمَشَايِخِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ وَهُمْ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ .

    فَضَرَرُهُمْ فِي الدِّينِ : أَعْظَمُ مِنْ ضَرَرِ مَنْ يُفْسِدُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ دُنْيَاهُمْ وَيَتْرُكُ دِينَهُمْ كَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَكَالتَّتَارِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ الْأَمْوَالَ وَيُبْقُونَ لَهُمْ دِينَهُمْ وَلَا يَسْتَهِينُ بِهِمْ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ فَضَلَالُهُمْ وَإِضْلَالُهُمْ : أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ وَهُمْ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ .

    وَلِهَذَا هُمْ يُرِيدُونَ دَوْلَةَ التَّتَارِ وَيَخْتَارُونَ انْتِصَارَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إلَّا مَنْ كَانَ عَامِّيًّا مِنْ شِيَعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ عَارِفًا بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِمْ .

    وَلِهَذَا يُقِرُّونَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَيَجْعَلُونَهُمْ عَلَى حَقٍّ كَمَا يَجْعَلُونَ عُبَّادَ الْأَصْنَامِ عَلَى حَقٍّ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْكُفْرِ وَمَنْ كَانَ مُحْسِنًا لِلظَّنِّ بِهِمْ - وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ حَالَهُمْ - عُرِّفَ حَالَهم فَإِنْ لَمْ يُبَايِنْهُمْ وَيُظْهِرْ لَهُمْ الْإِنْكَارَ وَإِلَّا أُلْحِقَ بِهِمْ وَجُعِلَ مِنْهُمْ .

    وَأَمَّا مَنْ قَالَ لِكَلَامِهِمْ تَأْوِيلٌ يُوَافِقُ الشَّرِيعَةَ ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رُءُوسِهِمْ وَأَئِمَّتِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ ذَكِيًّا فَإِنَّهُ يَعْرِفُ كَذِبَ نَفْسِهِ فِيمَا قَالَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْتَقِدًا لِهَذَا بَاطِنًا وَظَاهِرًا فَهُوَ أَكْفَرُ مِنْ النَّصَارَى فَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ هَؤُلَاءِ وَجَعَلَ لِكَلَامِهِمْ تَأْوِيلًا كَانَ عَنْ تَكْفِيرِ النَّصَارَى بِالتَّثْلِيثِ وَالِاتِّحَادِ أَبْعَدَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"

    أقول: لقد قال الحلبي نحو هذه المقالة والتأويل لتلك الضلالات من وحدة الأديان وحرية التدين وأخوة الأديان ومساواة الأديان، فمثل هذا التلاعب موجود من زمان وأزمان، ويعرف حقيقة مكرهم شيخ الإسلام وأمثاله من أهل الذكاء وصدق الإيمان.

    وسئل الشيخ ابن باز -رحمه الله-: حال شرحه لكتاب "فضل الإسلام" وذلك في شريط مسجّل بهذا الاسم عن من يثني على أهل البدع ويمدحهم: هل يأخذ حكمهم؟

    فأجاب: " نعم، ما فيه شك، من أثنى عليهم ومدحهم هو داع لهم، يدعو لهم، هذا من دعاتهم، نسأل الله العافية ".

    أقول: فأين المتمسحون بالعلامة ابن باز وأمثاله الذين يتمسحون بهم، فإذا وجدوا لهم مثل هذه المواقف والأحكام العادلة ولوا أحكامهم ومواقفهم الأدبار.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    كتبه/ ربيع بن هادي بن عمير المدخلي
    15/7/1432هـ

    ــــــــــــــــــــــــــــ
    الحواشي:
    [1] - نعوذ بالله، حتى غالب خواص العلماء منهم والعباد على هذا المذهب، فكم وقع اليوم في هذه الفتنة من خواص علماء الروافض والصوفية والخوارج، ومن سار على دربهم في هذه الفتنة.
    [2]) كذا والظاهر : أكبر .
    ([3]) كذا والصواب: " الذي " لأن الحديث إنما هو عن كبيرهم الذي يصدرون عن رأيه .
    ([4]) نقلا عن مجلة الدعوة، العدد رقم (1402 )، وتاريخ (17 صفر 1414 هـ.
    [5]) "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (3/99 رقم 459)


    - يقول معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى :

    .. وقد ردّ الله - سبحانه وتعالى - على أهل الضلال في مواضع كثيرة من كتابه الكريم، وشرع لنا الردّ عليهم؛ إحقاقاً للحق، وإزهاقاً للباطل. ولولا ذلك لشاع الضلال في الأرض، وخفي الحق، وصار المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، بل شرع الله لنا ما هو أعظم من ذلك، وهو جهاد أهل الباطل بالسيف والسنان، وبالحجة والبيان؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ}.التوبة: 73. وإذا كان حصل من بعض المتعالمين سوء أدب مع المخالفين، وتجاوز للحدود المشروعة في الردّ فهذا لا ينسب إلى العلماء، ولا يتخذ حجّة في السكوت عن بيان الحق، والردّ على المخالف..

    وقال حفظه الله تعالى ايضا : .. لا شك أن الحوار بين المختلفين في أمر من الأمور يراد به بيان الصواب وتجنب الخطأ، ومن هنا شرع الله سبحانه المجادلة بالتي هي أحسن وشرع الشورى وشرع المناظرة والمباهلة. قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُالنحل:125.
    وقال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}آل عمران: 159 ، وقال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}الشورى: 38 ، وقال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}آل عمران: 64 ، وقال تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}آل عمران:61 ، إذاً فالمقصود من الحوار والمناظرة والشورى والمباهلة استبيان الحق ومعرفة الخطأ وإقامة الحجة على المخالف ..

    من مجموعة من مقالات فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
    في جريدة الجزيرة/
    العدد 11612
    الأربعاء 26 جمادى الأولى 1425- الموافق ل 14 يوليو 2004

    *****
    راجع ايضا :
    مطـويـة / حـــريـة الـرأي
    فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
    https://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=48596
    رابط لتحميل المباشر pdf :
    https://www.ajurry.com/vb/attachment...1&d=1504619774
    *****

    ****

    الملفات المرفقة
يعمل...
X