إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

مَبْحَثٌ فِي حُكْمُ التَّشَهُد فِي سُجُودِ السَّهْوِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مَبْحَثٌ فِي حُكْمُ التَّشَهُد فِي سُجُودِ السَّهْوِ

    حُكْمُ التَّشَهُد فِي سُجُودِ السَّهْوِ


    إعداد: أبي عبد الله الأنصاري

    موقع الإمام الآجُرِّي لطلب العلم الشرعيّ
    www.ajurry.com







    حمداً لك اللهم؛ وصلاة وسلام على خاتم رسلك .

    أما بعد:

    فإنَّ مسائل كثيرة تمرُّ على المسلم في يومه يجد نفسه في حيرة من حكمها؛ وإنَّ من هذه المسائل مسألة التشهد في سجود السَّهو؛ بعدياً كان أم قبلياً، هل يُأتى به أم يُترك؟
    فدونك هذا البحث أخي العزيز . .

    سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن ينفع بما كتبت جميع المسلمين .




    تَوْطِئَةٌ فِي سُجُودِ السَّهْو



    يتعيَّن سجود السهو في الصلاة إمَّا لزِّيَادَةٍ أو نَّقْصٍ وَإِمَّا لشَّكّ؛ فيسجد المسلم في النَّقْصِ وَالشَّكِّ قَبْلَ السَّلَامِ؛ وَفِي الزِّيَادَةِ أو الشك مع غلبة الظن بَعْدَهُ.

    وهذا القول جملةً هو قول طائفة من أهل العلم؛ على رأسهم إمام دار الهجرة مالك بن أنس، وأومأ إليه الشافعي في القديم، ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية بقوَّة([1]) ونقحَّه مع خلاف مع مالك في موضع السجود في مسألة الشك والتحرِّي؛ واختاره النووي وقوَّاه، وابن دقيق العيد وصاحب العون ورجحَّوا قول مالك بن أنس وعلى هذا جماعة من المعاصرين .

    وذهب قوم إلى نفي السجود القبلي وهو ما استقر عليه الأحناف، وذهب الآخرون إلى نفي البعدي وهم الشافعية، ولا يخفى أن ذلك خلاف النصوص والأحاديث الصحيحة والقواعد الأصولية، فقد ثبت السجود البعديّ في حديث ذي اليدين، والقبلي في حديث ابن بحينة، وترجيح أحدهما مع إمكان الجمع فيه إهمال والأولى هو الإعمال .

    لذلك قال النووي: " وَأَقْوَى الْمَذَاهِب هُنَا مَذْهَب مَالِك"([2])؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " فَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي نَصَرْنَاهُ هُوَ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِيهِ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ لَا يُتْرَكُ مِنْهَا حَدِيثٌ، مَعَ اسْتِعْمَالِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ، وَإِلْحَاقُ مَا لَيْسَ بِمَنْصُوصِ بِمَا يُشْبِهُهُ مِنْ الْمَنْصُوصِ"([3])، وقد رجَّحه ابن دقيق العيد فقال: " َهَذَا الْمَذْهَبُ([4]) مَعَ مَذْهَبِ مَالِكٍ مُتَّفِقَانِ فِي طَلَبِ الْجَمْعِ، وَعَدَمِ سُلُوكِ طَرِيقِ التَّرْجِيحِ، لَكِنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي وَجْهِ الْجَمْعِ؛ وَيَتَرَجَّحُ قَوْلُ مَالِكٍ . . ."([5]) .



    فَإِذَا ثَبَتَ وُجُودُ النَّوْعَيْنِ، القَبْلِيُّ وَالبَعْدِيُّ؛ فَهَلْ فِيهِمَا تَشَهُّدٌ؟



    أقول: أمَّا في التشهُّد الذي قبل السلام، فإنَّ الجمهور على أنه لا يعيد التشهد بلا ريب([6]) .

    قال الحافظ ابن رجب في الفتح: " وأما السجود قبل السلام، فلا يتشهد فيه عند أحد من العلماء، إلا رواية عن مالك، رواها عنه ابن وهب"([7])، والصحيح ما رواه أشهب عن مالك أنه لا يتشهد في القبلي كما نقله ابن بطَّال([8]) وحكى ذلك عنه ابن رشد في "البداية" .

    والأمر في البعدي كذلك، مع وجود خلاف قد يقوى([9])، الراجح فيه أنَّه لاتشهد فيه أيضاً .

    وهو ما روي عن سعد بن أبى وقاص، وعمَّار، وابن أبى ليلى، وابن سيرين، وقد حكاه الطحاوي عن الأوزاعى والشافعى: "ليس فيهما تشهد" .

    وممن يرى([10]) بأنَّه لا تشهد فيهما أنس، وطاوس، والحسن، والشعبى"([11]) .

    قال الخطابي: " . . . لا يتشهد لسجدتي السهو وإن سجدهما بعد السلام"([12]) .

    قال الجوزجاني: " لا نعلم في شيء من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سجدتي السهو قبل السلام وبعده، أنه يتشهد بعدهما.
    وقال - أيضا-: ليس في التشهد في سجود السهو سُنَّة قائمة تتبع"([13]) .

    قال أبو عمر: " أما السلام من التي بعد السلام، فثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلَّم-؛ وأما التشهد فلا أحفظه من وجه ثابت"([14]).

    قال ابن المنذر: " التسليم فى سجدتى السهو ثابت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه، وفى ثبوت التشهد عنه - صلى الله عليه وسلم - فيهما نظر"([15]).

    وأنقل هنا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية مع طوله النسبي فإنه كلام نفيس لن تجد مثله في كتاب آخر؛ قال شيخ الإسلام: " وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَقْوَالِهِ أَمْرٌ بِالتَّشَهُّدِ بَعْدَ السُّجُودِ وَلَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَلَقَّاةِ بِالْقَبُولِ : أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ بَعْدَ السُّجُودِ، بَلْ هَذَا التَّشَهُّدُ بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ عَمَلٌ طَوِيلٌ بِقَدْرِ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ أَطْوَلُ .

    وَمِثْلُ هَذَا مِمَّا يُحْفَظُ وَيُضْبَطُ وَتَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ فَلَوْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ لَذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ سَجَدَ، وَكَانَ الدَّاعِي إلَى ذِكْرِ ذَلِكَ أَقْوَى مِنْ الدَّاعِي إلَى ذِكْرِ السَّلَامِ وَذِكْرِ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ، فَإِنَّ هَذِهِ أَقْوَالٌ خَفِيفَةٌ وَالتَّشَهُّدُ عَمَلٌ طَوِيلٌ؛ فَكَيْفَ يَنْقُلُونَ هَذَا وَلَا يَنْقُلُونَ هَذَا؟ . . . وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَخْتِمَ صَلَاتَهُ بِالسُّجُودِ لَا بِالتَّشَهُّدِ بِدَلِيلِ أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يُشْرَعْ قَبْلَ التَّشَهُّدِ بَلْ إنَّمَا شُرِعَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَعُلِمَ أَنَّهُ جُعَلَ خَاتِمًا لِلصَّلَاةِ لَيْسَ بَعْدَهُ إلَّا الْخُرُوجَ مِنْهَا، وَلِأَنَّ إعَادَةَ التَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ يَقْتَضِي تَكْرِيرَ ذَلِكَ مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَشْرُوعًا كَإِعَادَتِهِ إذَا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعْدَهُمَا تَشَهَّدٌ لَمْ يَكُنْ الْمَشْرُوعُ سَجْدَتَيْنِ .

    وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إنَّمَا أَمَرَ بِسَجْدَتَيْنِ فَقَطْ لَا بِزِيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ وَسَمَّاهُمَا الْمُرْغِمَتَيْنِ لِلشَّيْطَانِ فَزِيَادَةُ التَّشَهُّدِ بَعْدَ السُّجُودِ كَزِيَادَةِ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ السُّجُودِ وَزِيَادَةِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا افْتِتَاحَ لَهُمَا بَلْ يُكَبِّرُ لِلْخَفْضِ لَا يُكَبِّرُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَعُلِمَ أَنَّهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ فَيَكُونَانِ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا يَخْتَصَّانِ بِتَشَهُّدِ وَلَكِنْ يُسَلِّمُ مِنْهُمَا" اهـ .

    قال ابن دقيق العيد: " لَمْ يَذْكُرْ التَّشَهُّدَ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ؛ وَفِيهِ خِلَافٌ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي السُّجُودِ الَّذِي بَعْدَ السَّلَامِ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِتَرْكِهِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِهِ فِي الْحُكْمِ، كَمَا فَعَلُوا فِي مِثْلِهِ كَثِيرًا، مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَوْ كَانَ؛ لَذُكِرَ ظَاهِرًا"([16]) .

    قالت اللَّجْنَةُ الدَّائِمَة: " لاَ يشْرُعُ التَّشَهُّدُ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ إِذَا كَانَ قَبْلَ السَّلاَمِ بِلاَ رَيْبٍ، أَمَّا السُّجُودُ بَعْدَ السَّلاَمِ فَفِيهِ خِلاَفٌ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ وَالأَرْجَحُ عَدَمُ شَرْعِيَّتِهِ؛ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ"([17]) .

    قال ابن عثيمين: " إِنْ كَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلاَمِ فِإِنَّهُ لاَ تَشَهُّدَ فِيهِ؛ وِإنْ كَانَ سُجُودُ السَّهْوِ بّعْدَ السَّلاَمِ فَإِنَّ القَوْلَ الرَّاجِحَ أنَّهُ لاَ تَشَهُّدَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ التَّسْلِيمُ"([18]) .




    الخُلاَصَةُ:


    لاَ تَشَهُّدَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مطلقاً؛ قَبْلِياً كَانَ أَمْ بَعْدِياً .

    وهَذَا مَا بَدَا لِي نَقْلُهُ وَالتَّعْلِيقُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ المُهِمَّةِ، فِإِنَ كَانَ خَطَأُ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا كَانَ صَوَاباً فَبِتَوفِيقٍ مِنَ اللهِ وَهوَ المُسْتَعَانُ .

    أعدَّه: أبو عبد الله الأنصاري



    الحواشي


    -----------------
    ([1]) انظر مجموع الفتاوى (5/253) .

    ([2]) نقله عنه شمس الحق في تعقيبه على كلام المازري المنقول في الجزء الأول من العون .

    ([3]) مجموع الفتاوى (5/253) .

    ([4]) أي مذهب أحمد .

    ([5]) إحكام الأحكام (1/437) .

    ([6]) كذا عن الشوكاني في النيل .

    ([7]) فتح الباري لابن رجب (7/213) بتصرُّف .

    ([8]) في شرحه على الصحيح (5/243) .

    ([9]) لاختلاف في تقوية ضعيف الأحاديث بكثرة الطرق، ذكرنا أنها لا تصل إلى الصحة ولا يقوي بعضها البعض، ولكن بعض أهل العلم أخذوا بها .

    ([10]) مع نفيهم للسلام أيضاً وهو خلاف الراجح .

    ([11]) قله ابن بطال في شرحه على الصحيح (5/243) .

    ([12]) قاله في معرض شرحه لحديث ذي اليدين، وهو من فوائد الحديث، ونقل ذلك عنه صاحب العون (2/486).

    ([13]) نقله عنه الحافظ ابن رجب في القتح (7/215) .

    ([14]) نقله عنه ابن رشد في بداية المجتهد (1/154) .

    ([15]) نقله عنه ابن بطَّال في شرحه على الصحيح والحافظ ابن رجب وابن حجر العسقلاني وغيرهم .

    ([16]) إحكام الأحكام (1/437) .

    ([17]) فتاوى اللجنة الدائمة س9 من الفتوى 4624 .


    ([18]) مجموع الفتاوى والمقالات ف720 .


    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله الآجري; الساعة 08-Jul-2006, 08:26 PM.
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  • #2
    جزاكم الله خير

    أخي الفاضل

    أبي عبد الله الأنصاري

    ونفع بكم

    تعليق


    • #3
      وإياك خيراً أخي العزيز . . نسأل الله أن يفقهنا في دينه .
      قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا اخانا الاجري
        على هذه البحوث الطيبة

        لكن الا تتفق معي انك اهملت قولا في التوطئة كان من الاهمية بمكان ان تورده وهو ( التخيير بين السجود القبلي والبعدي )

        هذا والله من باب المناصحة والله من وراء القصد

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          جزاك الله خيراً يا اخونا أبو عبد الله وأحسن الله إليك

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم جميعاً إخواني الأعزَّاء .

            وخصوصاً الأخ أبو محمد -وفقه الله- .

            والقول الذي أشرت إليه أخي أبا محمد، وهو التخيير؛ يقول به بعض الشافعية، والصنعاني، والشيخ السعدي والإمام الألباني .

            والسبب الذي لم أذكر هذا القول من أجله، عدم رغبتي في بسط الخلاف، ففي هذه المسألة أكثر من ستة أقوال، وهذا (بُحيْثٌ) صغير .

            وإلاً؛ فإنَّي أهملت الكثير من الأقوال غيره، وليس ذا الوحيد مما أهملت؛ فالبحوث العلمية التي تقصد بسط الخلاف تذكر أنَّ هناك من يقول بأنَّ الأصل في السجود أن يكون قبل السلام، إلا ما وردت السنة فيه بأنه بعد السلام، وهو قول للإمام أحمد واختاره في المغني ورجحه الإمام ابن باز والشيخ صالح آل شيخ.

            وأنَّ هناك من يقول أنَّ الأصل فيه بعد السلام إلا في حالتين يكون المصلي فيهما مخيَّراً: إذا نسي الجلوس للتشهد الأول، وإذا شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، وهو قول ابن حزم .

            وكذا من يقول بأن ما ثبت في السنة من السجود قبل السلام أو بعده فإنه يفعل كما ورد، وما عدا ذلك فإن المصلي مخير بين السجود قبل السلام وبعده وهو قول الشوكاني .

            والإمام ابن عثيمين يقول بالتفصيل الذي نصرته في هذا البحث، وهو ما اختاره مالك وفصله شيخ الإسلام وتبعه عليه ابن القيَّم .

            وقد ذكرت من قبل قولين فقط، هما للشافعية والأحناف كمعلومة تثبت الخلاف .
            وهذه المعلومة توضح أن ما خلصت إليه هو الوسط بين طرفي النقيض .

            وعلى أي حال، بارك الله فيك أخي على هذا الإثراء .

            وفقك الله، ورعاك .
            التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله الآجري; الساعة 03-Aug-2006, 08:11 PM.
            قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

            تعليق


            • #7
              جزاكم الله خير

              أخي الفاضل

              أبي عبد الله الأنصاري

              ونفع بكم

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيرا اخي اباعبد الرحمن.

                هذه مدة لم نتواصل فيها فأينك يارجل؟

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا
                  أخي الآجري أظن أن هناك خطأ حيث تكررت عبارة (بعد السلام)
                  أنَّ هناك من يقول بأنَّ الأصل في السجود أن يكون بعد السلام، إلا ما وردت السنة فيه بأنه بعد السلام، وهو قول للإمام أحمد .
                  وفقكم الله
                  كتبه أخوكم شـرف الدين بن امحمد بن بـوزيان تيـغزة

                  يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

                  تعليق


                  • #10
                    نعم بارك الله فيك، خطأ في الطباعة . .

                    والصواب: أنَّ هناك من يقول بأنَّ الأصل في السجود أن يكون قبل السلام، إلا ما وردت السنة فيه بأنه بعد السلام، وهو قول للإمام أحمد .

                    وللفائدة، فقد نبهني بعض الإخوة أن هذا القول هو الأرجح، لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لكل سهو سجدتين بعدما يُسلم)) .
                    وهذا الحديث قيد البحث . .

                    ففيه إسماعيل بن عيَّاش، وقد ضعَّف هذا الحديث من أجله جمهور المحدثين، ولكنه في روايته عن الشاميين، وقد ذكر الإمام البخاري أنَّه صدوق في ذلك، وضعفه بعضهم لأجل النسخ المزعوم فيما يروى عن الزهري، إلا أن قول الزهري منقطع لم يسنده إلى احد من الصحابة ومطرف بن مازن غير قوى، قاله البيهقي، قال ابن التركماني: وانقطاعه ظاهر فلا حاجة إلى نسبة البيهقى ذلك إلى بعض اصحابه. . . وفي كتاب ابن الجوزى قال يحيى: كذاب، وقال السعدى والنسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان يحدث بما لم يسمع لا تجوز الرواية عنه إلا للاعتبار.

                    ولكن العلَّة التي تجعل المرء يتوقف في صحته، بل ويقول بضعفه تبعاً للجمهور، زهير بن سالم؛ فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان، وقال الدارقطني: (منكر الحديث) فهو علة الحديث، والظاهر أنه كان يضطرب فيه فقد رواه الهيثم بن حميد عن عبيد الله بن عبيد عن زهير الحمصي عن ثوبان به دون ( بعد السلام ). أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 178 / 2 ) نا المعلى بن منصور قال : أنا الهيثم بن حميد به . وبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا، قاله الإمام الألباني في إرواء الغليل 2/47، وزاد: " لكن له شواهد يتقوى بها منها حديث الباب، وأحاديث اخرى ذكرتها في ( صحيح سنن أبي داود ) ( 954 )" .
                    . . . ولم أطلع على هذه الشواهد، فأتمنى أن يطلعني بها أحد الإخوة . .

                    وأصل هذا البحث، عن التشهد في سجود السهو، ولم يكن مكرساً لذكر أحكام سجود السهو، ولكني أضفته للفائدة . .
                    وإن وصلت إلى خلاف ما قررت بالأعلى، أغيره إلى الصواب إن كان بإذن الله .
                    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله الآجري; الساعة 03-Aug-2006, 08:23 PM.
                    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

                    تعليق


                    • #11
                      جزاك الله خيرا أخي الآجري

                      ما هي أدلة القائلين بشرعية التشهد في سجود السهو؟؟ لأنه كما نقلت ـــ جزاك الله خيرا ــ عن شيخ الإسلام وغيره أنه لم يرد عن النبي صلى الله وسلم، وكما جاء في حديث عبد الله بن بحينة وحديث ذي اليدين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتشهد عندما سجد للسهو.

                      مسائل تتعلق بسجود السهو حبذا لو بحث منكم أو من بعض الإخوة في هذا المنتدى المبارك.
                      من هذه المسائل:
                      [1]السهو في سجود السهو.
                      [2]نسيان سجود السهو.
                      [3] السهو خلف الإمام، هل يسجد للسهو أو لا؟ وما هو التفصيل في ذلك؟

                      تعليق


                      • #12
                        وإياك خيراً أخي الفاضل .

                        1- أدلة القائلين بشرعية التشهد في سجود السهو ما (وَرَدَ عَنْ اِبْن مَسْعُود عِنْد أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ عِنْد اَلْبَيْهَقِيّ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْف؛ فَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ اَلْأَحَادِيثَ اَلثَّلَاثَةَ فِي اَلتَّشَهُّدِ بِاجْتِمَاعِهَا تَرْتَقِي إِلَى دَرَجَةِ اَلْحَسَنِ، قَالَ اَلْعَلَائِيّ : وَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ، وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ اِبْن مَسْعُود مِنْ قَوْلِهِ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة"[قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (4/274)] اهـ .

                        ولفظ الحديث: "((أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلَّم- صلى بهم، فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد ثم سلَّم)) [أخرجه أبو داود والترمذي -وحسَّنه- وابن حبَّان والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين .
                        وقد روي نحو ذلك من حديث المغيرة وابن مسعود وعائشة" [ذكره الشيخ العلاَّمة صديق حسن خان في الروضة الندية كتاب الصلاة باب سجود السهو] .

                        فتبيَّن أنه ما أخذ به الشوكاني والقنوجي أيضاً ومن قبلهما الذهبي حين صححه كما نقل الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للروضة.
                        وهذا ما أخذ به مالك رواه عنه أشهب، وهو قول ابن الماجشون، وأحمد بن حنبل.
                        ورجَّحه من المعاصرين الشيخ المحدِّث أحمد النجمي -حفظه الله- .

                        والخلاصة أن ما ذكره الحافظ العلائي من صحَّة الحديث بمجموع الطرق فيه نظر، واختار جمهور المحدثين، القدامى والمعاصرين، عدم انجبارهذه الأحاديث بمجموع طرقها، وأنَّها ضعيفة شاذة كما بين الحافظ ابن حجروابن عبدالبر والبيهقي والإمام الألباني في الإرواء (403) .



                        2- أما بالنسبة لنسيان سجود السهو، فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه، الاختلاف في ذلك ثمَّ رجح .

                        فبيَّن أن القول الأول: إنْ تَرَكَ مَا قَبْلَ السَّلَامِ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا لَمْ تَبْطُلْ كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَبْطُلُ بِحَالِ ؛ لِأَنَّهُ جبران بَعْدَ السَّلَامِ فَلَا يُبْطِلُهَا وَهَذَا اخْتِيَارُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد .

                        القول الثاني: إنْ تَرَكَ مَا قَبْلَ السَّلَامِ يَبْطُلُ مُطْلَقًا فَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَذَكَرَ قَرِيبًا سَجَدَ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَهُوَ مَنْقُولُ رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَد وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِمَا .

                        القول الثالث: التوقف في المسألة، نقله الأثرم عن أحمد .
                        فَنُقِلَ عَنْهُ فِيمَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ فَقَالَ: " إذَا كَانَ فِي سَهْوٍ خَفِيفٍ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ" . قُلْت : فَإِنْ كَانَ فِيمَا سَهَا فِيهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: هاه وَلَمْ يَجِبْ قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيدَهُ وَ " مَسَائِلُ الْوَقْفِ " يُخَرِّجُهَا أَصْحَابُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَفِي الْجُمْلَةِ قِيلَ: يُعِيدُ إذَا تَرَكَهُ عَامِدًا وَقِيلَ: إذَا تَرَكَهُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا.

                        قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :
                        " وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا السُّجُودِ أَوْ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ قَدْ تُنُوزِعَ إلَى مَتَى يَسْجُدُ . فَقِيلَ : يَسْجُدُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ وَقِيلَ : يَسْجُدُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَقِيلَ : يَسْجُدُ وَإِنْ خَرَجَ وَتَعَدَّى .

                        وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَمَامِ الصَّلَاةِ فَلَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْعَبْدِ إلَّا بِهِ وَإِذَا أَمَرَ بِهِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ .

                        . . . وَنَحْنُ قُلْنَا : لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ؛ فَإِذَا قِيلَ: إنَّهُ يُفْعَلُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ كَالصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ، فَهَذَا مُتَوَجِّهٌ قَوِيٌّ.
                        وَدُونَهُ أَنْ يُقَالَ : وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا يَفْعَلُهُ فِي وَقْتٍ آخَرَ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّأْخِيرِ كَمَا لَوْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ الْمَنْسِيَّةَ بَعْدَ الذِّكْرِ عَمْدًا فَلْيُصَلِّهَا وَيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ مِنْ تَأْخِيرِهَا . وَكَذَلِكَ الْمُفَوَّتَةُ عَمْدًا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِإِمْكَانِ إعَادَتِهَا يُصَلِّيهَا وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَأْخِيرِهَا .

                        فَهَكَذَا السَّجْدَتَانِ يُصَلِّيهِمَا حَيْثُ ذَكَرَهُمَا وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ التَّأْخِيرِ فَهَذَا أَيْضًا قَوْلٌ مُتَوَجِّهٌ فَإِنَّ التَّحْدِيدَ بِطُولِ الْفَصْلِ وَبِغَيْرِهِ غَيْرُ مَضْبُوطٍ بِالشَّرْعِ . وَكَذَلِكَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ وَكَذَلِكَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الْحَدَثِ وَبَعْدَهُ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهُمَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" .

                        قال الحافظ ابن رجب في الفتح (3/155): " ورواية النسائي لحديث ابن مسعود يستدل بها على أن من نسي سجود السهو حتى سلم ثم ذكر فإنه يسجد، وأن كان قد صرف وجهه عن قبلته، وهو قول الجمهور، خلافا للحسن وابن سيرين في قولهما : لا يسجد حينئذ" اهـ .

                        وقال أيضاً في (7/231): " واختلفت الرواية عن أحمد : هل تبطل الصلاة بترك السجود للسهو عنه روايتان :
                        أحدهما : إن تركه عمدا ، وكان محله قبل السلام بطلت الصلاة ، وإن كان محله بعد السلام لم تبطل ، وإن كان تركه نسياناً لم تبطل بكل حال .
                        وحكي مثله عن أبي ثور .
                        لأن ما محله قبل السلام - وهو واجب - هو كالجزء من الصلاة ، بخلاف ما محله بعد السلام ، فإنه خارج عن الصلاة ، فهو كالأذان ، عند من يقول بوجوبه ، لا يبطل الصلاة تركه .
                        والرواية الثانية : إذا نسيه حتى طال الفصل أعاد الصلاة .
                        وهذا يدل على أن تركه يبطل الصلاة بكل حال ، وهو قول الحكم وابن شبرمة ؛ لأنه سجود واجب في الصَّلاة أو لأجلها ، فهوَ كسجود صلب الصَّلاة .
                        وكذلك قال مالك ، فيما قبل السلام .
                        وقال فيما بعده : لايبطل تركه مطلقا .
                        وروي عن مالك : اختصاص البطلان فيما قبل السلام بترك الأفعال دون الأقوال .
                        ومذهب الثوري : أن سجود السهو واجب ، وليس هو من صلب الصلاة ، فمن ضحك فيه أو أحدث ، فلا شيء عليه .
                        ولكنه قال ، فيمن سلم وهو يرى أنه ينبغي أن يسجد [ في ] صلاته : أعاد الصلاة ؛ لأنه أدخل في صلاته زيادة .
                        يعني به : السلام .
                        وهذا يدل على تفريقه بين سجود السهو الذي قبل السلام وبعده ، كقول أحمد .
                        وكذلك قال الليث ، فيمن نسي سجود السهو الذي قبل السلام ، فلم يذكره حتى صلى صلاة أخرى ، أنه يعيد الصلاة التي نسي سجودها ، فإن كان السجود بعد السلام سجد سجدتي السهو ، ولم يعد صلاته .
                        نقله عنه ابن وهب في (( كتاب سجود السهو )) له ، ووافقه عليه" اهـ .

                        ولكن قال الإمام ابن عثيمين: "إذا نسي سجود السهو فإن ذكر قريباً سجد وإن لم يذكر بعد مدة فلا سجود عليه" .
                        سلسلة لقاء الباب المفتوح ش111 د17.

                        والأولى ما قاله شيخ الإسلام، وهو أن يسجدهما متى تذكر، قال الشيخ الراجحي -حفظه الله-: " يصلي متى تذكر، يسجد سجدتين، لكن كثير من الفقهاء يقولون: إذا طال الفاصل أو أحدث سقط، لكن الأولى أنه متى ما تذكر يسجد سجدتين" [من مجموع فتاوى الراجحي].
                        قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى [8/40]: " وَإِنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ سَجَدَ وَلَوْ طَالَ الْفَصْلُ وَتَكَلَّمَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ" اهـ .

                        3- أما السهو في سجود السهو، فلا سجود فيه، لأن العلماء حين تكلموا عن أسباب سجود السهو، لم يذكروا منها نسيان سجود السهو، ويكفينا هذه القصَّة الطريفة التي تبيِّن المعنى، وهي ما ذكره صاحب البحر الرائق في شرح كنز الدقائق 4/425 قال: " وحكي أن محمد بن الحسن قال للكسائي ابن خالته: فلم لا تشتغل بالفقه؟ فقال: من أحكم علما فذلك يهديه إلى سائر العلوم؛ فقال محمد -رحمه الله- أنا ألقي عليك شيئا من مسائل الفقه فتخرج جوابه من النحو . . فقال هات، قال: فما تقول فيمن سها في سجود السهو؟ فتفكر ساعة فقال: لا سجود عليه؛ فقال من أي باب من النحو خرجت هذا الجواب! فقال من باب: أنَّ المصغر لا يُصغَّر؛ فتحير من فطنته" .

                        وقد ذكر الشيخ المُحدِّث عبدالمحسن العبَّاد هذه القصة أيضاً في سياق قوله أنه لا سجود على من سها في سجود السهو، ذلك في شرحه لسنن أبي داود -حفظه الله- .

                        4- أمَّا السهو خلف الإمام، فيحمله عنه الإمام، بشرط أن يدخل المأموم مع الإمام من أول الصلاة ، قال ابن المنذر : " وأجمعوا على أن ليس على من سها خلف الإمام سجود . وانفرد مكحول وقال عليه " . ( الإجماع لابن المنذر ص8 ) و انظر المغني (2/439).
                        ولكن قد ورد عن مكحول بأن لا سهو أيضاً، قال مكحول: ليس على من خلف الإمام سهو . رواه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم4528 .

                        وقد خالف الصنعاني والشوكاني في هذه المسألة، وقوهم مرجوح، وقد تأثروا في هذا بالزيدية، وهؤلاء -أي الزيدية- لا يدخلون في حكاية الإجماع .
                        وهناك بحث قيم في هذه المسألة للأخ خالد الغرباني . . فابحث عنه .

                        وفقك الله ورعاك .
                        التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله الآجري; الساعة 17-Aug-2006, 12:42 AM.
                        قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          جزاك الله كل خير على هذا الجهد الرائع.
                          بارك الله فيك وفي جهودك الطيبة.
                          وأسأل الله لي ولك الأجر والثواب.
                          تحياتي.

                          تعليق

                          يعمل...
                          X