بسم الله
تفريغ
قال - جل وعلا - مخبرا عن قول عيسى ابن مريم - عليه السلام - في المهد قال : (وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا). قال أهل العلم بالتفسير من السلف. وجعلني مباركا يعني معلما للناس الخير اينما كنت. وهذا من اعظم البشرى للعبد ان يكون معلما للناس الخير وداعيا إلى الخير اينما كان. ومن نعمة الله على امتنا امة محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام -. ان تعليم الخير والدعوة الى الخير مبعضة مجزئة. لا يشترط ان يكون المرء عالما بكل العلم او باكثر العلم حتى يعلم او عالما باكثر القرءان او باكثر السنة حتى يدعو الى الله. من علم شيئا يعلم. ومن علم شيئا دعا اليه. والدليل على ذلك على هذا التبعيض وهذه التجزئة. قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع لاهل الاسلام وكانوا مائة الف. قال لهم - عليه الصلاة والسلام - : (نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها. فرب مبلغ أوعى من سامع). فدلت دلت هذه الكلمات منه - عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع. ان من علم حديثا ما قاله له - عليه الصلاة والسلام - فوعاها. فهمها فأداها كما وعاها. كما حفظها. حفظها وفهمها وعاها. ثم أداها كما علمها. دعا الله. دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالنظرة. يعني بالوجه الحسن والبشارة والنور له وان يلقى نضرة النعيم حين لقاء ربه - جل وعلا -. ولذلك العلم متجزئ وغلط من غلط من اشترط في ان يكون المرء معلما ان يشترط العلم الاغلبي سواء الذاتي او بالقوة القريبة. وكذلك في الدعوة. وانما الصحيح الذي دلت عليه السنة ان من علم شيئا فوعاها فمن الخير ان يبلغه.
تفريغ
قال - جل وعلا - مخبرا عن قول عيسى ابن مريم - عليه السلام - في المهد قال : (وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا). قال أهل العلم بالتفسير من السلف. وجعلني مباركا يعني معلما للناس الخير اينما كنت. وهذا من اعظم البشرى للعبد ان يكون معلما للناس الخير وداعيا إلى الخير اينما كان. ومن نعمة الله على امتنا امة محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام -. ان تعليم الخير والدعوة الى الخير مبعضة مجزئة. لا يشترط ان يكون المرء عالما بكل العلم او باكثر العلم حتى يعلم او عالما باكثر القرءان او باكثر السنة حتى يدعو الى الله. من علم شيئا يعلم. ومن علم شيئا دعا اليه. والدليل على ذلك على هذا التبعيض وهذه التجزئة. قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع لاهل الاسلام وكانوا مائة الف. قال لهم - عليه الصلاة والسلام - : (نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها. فرب مبلغ أوعى من سامع). فدلت دلت هذه الكلمات منه - عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع. ان من علم حديثا ما قاله له - عليه الصلاة والسلام - فوعاها. فهمها فأداها كما وعاها. كما حفظها. حفظها وفهمها وعاها. ثم أداها كما علمها. دعا الله. دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالنظرة. يعني بالوجه الحسن والبشارة والنور له وان يلقى نضرة النعيم حين لقاء ربه - جل وعلا -. ولذلك العلم متجزئ وغلط من غلط من اشترط في ان يكون المرء معلما ان يشترط العلم الاغلبي سواء الذاتي او بالقوة القريبة. وكذلك في الدعوة. وانما الصحيح الذي دلت عليه السنة ان من علم شيئا فوعاها فمن الخير ان يبلغه.
