إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 2 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

هل-تريد-ان-يتولاك-الله-الشيخ-صالح-الفوزان-حفظه-الله.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [خطبة جمعة] هل-تريد-ان-يتولاك-الله-الشيخ-صالح-الفوزان-حفظه-الله.

    هل-تريد-ان-يتولاك-الله-الشيخ-صالح-الفوزان-حفظه-الله.
    الملفات المرفقة

  • #2
    جزاكم الله خيرا و بارك فيكم و حفظنا الله و الشيخ
    تفريغ
    هل-تريد-ان-يتولاك-الله-الشيخ-صالح-الفوزان-حفظه-الله.mp3

    الحمد لله من توكل عليه كفاه، ومن استعان به أعانه وأغناه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا نعبد إلا إياه. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أوذي. فصبر. وأعطى. فشكر. صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه السادة الغرر. سلم تسليما كثيرا. أما بعد. أيها الناس اتقوا الله تعالى واعتصموا به وتوكلوا عليه. واستعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك. احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك. وفي رواية تجده تجاهك. واعلم أن احفظ الله تجده أمامك. وفي رواية تجده تجاهك. واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا. رواه الترمذي وغيره. في هذا الحديث. النبي صلى الله عليه وسلم يعلم هذا الغلام الصغير، ويركز العقيدة الصحيحة في قلبه ليربيه عليها. وهكذا يجب على المسلمين أن يربوا أولادهم من الصغر، وأن يركزوا في قلوبهم العقيدة الصحيحة. مع الأسف إن ما يعلمون أولادهم الأمور الدنيوية فقط أو الألعاب والرياضيات والكترونيات وما لا ينفعهم في دينهم. وإن نفعهم في دنياهم فنفعه محدود. فهذا أصل هذا الحديث أصل في تربية الأولاد والاهتمام بهم لأنهم بإذن الله عدة المستقبل. وإن ما يصيب المسلمين اليوم من تطاول الكفار عليهم، وما أصبح المسلمون فيه من الكرب بسبب أن الكفار يريدون أن ينقضوا سلطتهم في كل مكان، وأن يوقعوا الفتنة بينهم، وأن يشتتوا شملهم.
    هذا ليس بغريب، فالله سبحانه وتعالى ذكر هذا لنا في أيات كثيرة وحذرنا منهم ومن كيدهم. قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم أي من غيركم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم أي ما يتعبكم. قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر. قد بينا لكم الايات إن كنتم تعقلون. ها أنتم هؤلاء تحبونهم ولا يحبونكم. وإذا لقوكم قالوا ءامنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور. إن تمسسكم حسنة تسؤهم، وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها. وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط. إن تصبروا هكذا يقابل كيد الكفار بالصبر. وتتقوا ما يكفي. الصبر وحده، بل لا بد من التقوى. تقوى الله سبحانه وتعالى، واتخاذ الوقاية من كيدهم وشرهم والحذر منهم. لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط لا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى، وهو القادر على ان يقلب كيدهم عليهم وشرهم في نحورهم لأن الأمور بيد الله. وما يعيشه المسلمون اليوم من هذا الموقف الشديد إنما يقابل بما جاء في هذا الحديث. في حديث ابن عباس رضي الله عنهما. إني أعلمك كلمات احفظ الله، احفظ الله، احفظ أوامره ونواهيه، احفظ الله بطاعة أمره واجتناب نهيه. احفظ الله تجده أمامك. تجده أمامك. أعني. يكون معك. تجده تجاهك. يكون معك. سبحانه وتعالى. معية خاصة. مقتضاها. النصر. والتأييد. والحفظ. مهما بلغ كيد العدو. كما قال تعالى لموسى وهارون. لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر الصديق وهما في الغار.
    وقد أحاط بهم المشركون يريدون الفتك بهم والقضاء عليهم. فقال الصديق رضي الله عنه خائفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لأبصرنا، فقال صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما أي الله معهما سبحانه بنصره وتأييده، فأعمى الله أبصارهم، فلم يبصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ورجعوا خائبين خاسرين. ونجى الله رسوله وصاحبه من بينهم. هكذا يكون المؤمن. يكون مع الله في طاعته. امتثال أمره. توكله عليه. استعانته به يكون الله جل وعلا معه يؤيده ويحفظه وينصره. لأن الجزاء من جنس العمل. احفظ الله تجده أمامك. تجده تجاهك. تجده أمامك. تجده تجاهك. تجد الله معك سبحانه وتعالى. لأن الجزاء من جنس العمل. ثم أيضا. الأمر الثاني. أن تعلم أن كل ما يجري في هذا الكون إنما هو بقضاء الله وقدره. وأن الله أجراه لحكمة. فيطمئن قلبك يطمئن قلبك بذلك ولا تجزع. وأيضا الله قدره عليك بسبب ذنوبك. فتب إلى الله. ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير. فما قدره الله عليك فلن تنجو منه مهما حاولت. مهما حاولت فلا بد من نفوذ القدر فيك. فتوكل على الله. واستعن بالله وعلق قلبك بالله سبحانه وتعالى. لا تعلق قلبك بالمخلوقين. لا تعلق قلبك بأعداء الله الذين يمكرون بك. ويغدرون. علق قلبك بالله عز وجل. فإنك إذا أقبلت على الله وتوكلت على الله واستعنت بالله فلن يضرك أحد. ولهذا جاء في رواية في الحديث. واعلم أن الناس لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.
    قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام. أقلام القدر. وجفت الصحف. وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية. واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك. وما أخطأك لم يكن ليصيبك. وليس معنى ذلك أنك. أنك إذا علمت أن هذا مقدر. وأنه لا بد أن يقع. ليس معناه أنك تترك الأسباب الواقية والنافعة. فتتوب إلى الله عز وجل، وتتخذ الأسباب النافعة لمقاومة عدوك، ولهذا قال. وإن تتقوا وتصبروا بهذين الشرطين لا يضركم كيدهم شيئا. لم يقل. وإن تصبروا فقط. ولم يقل وإن تتقوا فقط، بل لا بد من الجمع بين الأمرين. وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. فعلى المسلمين عموما، وعلى حكامهم خصوصا أن يرجعوا إلى الله، وأن يتوبوا إلى الله، وأن يحكموا كتاب الله في الحديث. وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم. فعلى المسلمين أن يأخذوا من هذه الحادثة المروعة أن يأخذوا منها العبرة، وأن يتداركوا أمرهم، وأن يرجعوا إلى الله عز وجل لا إلى غيره، لا إلى مجلس الأمم، ولا إلى ولا إلى الدول الكافرة، وإنما يرجعون إلى الله عز وجل بالدعاء والتضرع، والسؤال والتوبة، والإقبال على طاعة الله، ويعرف عدوهم فيأخذوا حذرهم منه، ولا يثقوا منه لأنه غدار، قال الله سبحانه ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فالكفار لا يريدون لنا الخير أبدا. تربصون بنا الدوائر ولكن لا يمنع هذا أن نتعاهد معهم.
    ولكن نكون على حذر من كيدهم ومكرهم وخيانتهم. نكون على حذر. لا نثق منهم. ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار. وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون. الأمر الثالث في هذا الحديث أننا لا نيأس مهما أصابنا. لا نيأس من الفرج والنصر. قال صلى الله عليه وسلم في أخر الحديث. واعلم أن النصر مع الصبر. ما فيه نصر إلا بصبر. واعلم أن النصر مع الصبر. أما الذي يتراجع ويتخاذل. أما الذي ييأس فإنه يذهب مع أول. يذهب معه أول حادث. لكن الذي يصبر. الذي يصبر وينتظر الفرج. ويعمل الأسباب النافعة. فإنه يأتيه النصر بإذن الله. واعلم أن النصر مع الصبر. وأن الفرج مع الكرب. الفرج مع الكرب. فإذا اشتد الكرب انتظر الفرج. إذا اشتد الكرب فانتظر الفرج من الله عز وجل. ولا تقنط من رحمة الله. ولهذا يقول يعقوب عليه الصلاة والسلام لبنيه لما فقد أولاده الثلاثة ما يئس من رحمة الله، قال يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه، ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون. لما اشتد به الكرب انتظر الفرج من الله ولم يقنط. واعلم. وأن الفرج مع الكرب. الأمر الثالث. واعلم أن مع العسر يسرا. إذا اشتد العسر. فإن اليسر معه قريب منه. فعلق قلبك بالله ولا تيأس من رحمة الله. وأن مع العسر يسرا. وهذا في القرأن. يقول الله سبحانه. سيجعل الله بعد عسر يسرا. ويقول سبحانه فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا. فلا ييأس المسلمون ولكن عليهم بالرجوع إلى الله، والتوبة إلى الله، وإصلاح أمورهم، والحذر من عدوهم، وعدم الثقة بعدوهم لأنه عدو، والعدو لا يمكن أن يتركك.
    لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل. يجب على المسلم أن يبغض الكافر بقلبه، يبغض الكافر بقلبه ولا يوده لأنه عدو لله وعدو له، ولا يمنع هذا أن يتعامل معه في العهود ويتعامل معه في التجارة، والمباحات لا يمنع هذا، لكن يكون مبغضا له في قلبه، يكون حذرا منه، لا يأمنه ولا يأمن غدره. هكذا يكون المسلم يكون مع الله. تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، فإذا قدمت أعمالا صالحة في حالة الرخاء، ووقعت في شدة فرج الله عنك بسبب ما أسلفت هذا يونس عليه السلام لما ألقي في البحر فالتقمه الحوت، وصار في الظلمات ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت. فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فأنجاه الله سبحانه وتعالى وأنقذه، وقال. فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون. لولا أنه كان من المسبحين كان معروفا بالصلاة عليه الصلاة والسلام محافظا على صلاته فيما مضى، فلما وقع في الشدة أنقذه الله عز وجل بما أسلفه من الأعمال الصالحة. وهذا فرعون لما أدركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين. فأظهر ما كان ينكره وما كان يعترف به في باطنه وينكره في ظاهره لكن لا ينفعه ذلك لأنه مضى وقت لأنه لم يسلف أعمالا صالحة ينقذه الله بها.
    ولهذا قال له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. ليس له تاريخ. ليس له سابقة. فلم ينفعه إيمانه. لما رأى بأس الله فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون. فاتقوا الله عباد الله، واستفيدوا من هذا، من هذا الظرف الصعب، تفيدوا منه هذه الدروس العظيمة، والجأ إلى الله سبحانه وتعالى، الجأوا إلى الله، ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلها أخر إني أتيكم منه وإني أتيكم بسلطان مبين. فاتقوا الله عباد الله، أصلحوا أعمالكم تناصحوا فيما بينكم، توبوا إلى الله من جميع ما حصل منكم، فإن هذا إنما جرى على المسلمين بسبب منهم هم، فعليهم أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى ويلجأ إليه، والله جل وعلا يكشف الضر وو وو وو وو وو. ويفرج الهم وييسر العسير لمن تاب إليه وأمن به وطلب منه. وطلب منه العون والمغفرة. وطلب منه النصرة. لا يطلب النصرة من دولة فلان أو من الكافر فلان أو من علان. بل يطلب النصر من الله ويعلق قلبه بالله عز وجل. وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط. وماذا كان مكر الكفار بالرسل؟ وماذا. وماذا حصل للرسل عليهم الصلاة والسلام من النصر والتأييد والعاقبة الحميدة. وما حصل للكفار من العذاب والتدمير. نسأل الله العافية. بارك الله لي ولكم في القران العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.
    الحمد لله على فضله وإحسانه، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، وينصر عباده المؤمنين، وينتقم من من الكافرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد. أيها الناس. علينا أن نرجع إلى أنفسنا وننظر في أعمالنا، وننظر في علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى، فإن ما أصابنا إنما هو من قبلنا وبذنوبنا، فعلينا أن نتوب إلى الله، وأن نكثر من الدعاء مخلصين له الدين مخلصين له الدعاء، فإن الدعاء سلاح المؤمن مع الأخذ بالأسباب النافعة بإذن الله عز وجل. ولا نيأس. ولا نحزن. ولا نأخذ. ولا نركن إلى أعداء الله مرة ثانية. وقد رأينا منهم ما رأينا مصداقا لقوله تعالى لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر. قد بينا لكم الايات إن كنتم تعقلون. لكن. أين الذين يعقلون إلا من رحم الله عز وجل. موقف الكفار لا يتغير مهما طال الزمان. موقف الكفار من أول الخليقة إلى أخرها لا يتغير مع المسلمين ولا يتبدل. ولا نقل إنهم الان تثقفوا وعرفوا الكفر في قلوبهم. هو الذي يحدوهم إلى هذا العداوة الدينية. كل العداوة قد ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك في الدين. فعدوك من جهة الدنيا قد قد يرجع ويتنازل. وأما عدوك في الدين فلن يرجع. لأنه ما يرجع إلا إذا تركت دينك. وودوا لو تكفرون. ودوا لو تكفرون. كما كفروا. فتكونون سواء. ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا. هذا. هذا شأن الكفار. وقد أخبرنا الله بذلك في أيات كثيرة.
    لكن أين من يتدبر؟ وأين من يعقل؟ فيجب على ولاة الأمور المسلمين أن تكون هذه النكبة وهذه المواقف المخزية من الكفار. أن تكون نذيرا لهم في المستقبل، وأن يبنوا دولهم، أن يبنوها على هدى من الله عز وجل وعلى نور الإسلام، وأن يأخذوا بشرع الله، ولا يأخذوا بأنظمة الكفر والقوانين الوضعية، عليهم أن يرجعوا إلى شرع الله إن كانوا يريدون، إن كانوا يريدون النصر ويريدون النجاة مما وقعوا فيه. نسأل الله أن يوفقهم لذلك. إنه على كل شيء قدير. ثم اعلموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار. إن الكفار لا يريدون لكم الجماعة، لا يريدون أن تجتمعوا، يريدون أن يفرقوهم، أن يفرقوا بين أهل البلد الواحد، وأن يجعلهم شيعا وأحزابا، وأن يسلحوا كل حزب على الأخر ليتقاتلوا بينهم. الأمر واضح من كيد الكفار. واعلموا أن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار. إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، الأئمة المهديين أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد أمنا مطمئنا، وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين. اللهم أمنا في أوطاننا، وأصلح سلطاننا، اللهم أمنا في دورنا، وأصلح ولاة أمورنا، واجعلهم هداة مهتدين.
    الملفات المرفقة

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك وجزاك الله خيرا سلمت يداك

      تعليق


      • #4
        و فيك بارك الله و جزاك خير الجزاء سلمك الله

        تعليق

        يعمل...
        X