إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

( إذ انبعث أشقاها ) للشيخ محمد بن موسى آل نصر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( إذ انبعث أشقاها ) للشيخ محمد بن موسى آل نصر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( إذ انبعث أشقاها )



    فضل الله عظيم ،ومن فضله أنه ما أنزل داءً الا و أنزل له دواءً ، فبكثرة الأدواء تكون الأدوية ،وكما للنفس أدواؤها فللروح ادواؤها وللعقل ادواؤه ، وللأمة أدواء وللدعوة أدواء -علِمها من علِمها وجهلِها من جهلِها- ، ومن أدواء الدعوة مايكون داخليا ومنها مايكون خارجيا ،وكما أن ادواء النفس قد تظهر وقد تخفى تارة ،وقد تظهر وتجهل أسبابها أخرى ،وقد تظهر حيناً وتتلاشى حيناً ،وقد تخفى زمنا طويلا ثم يُفاجأ صاحبها بأثارها المهلكة بعد غمرة طويلة من الخفاء ؛ فكذلك كل ما يصلح لأنْ يصيبه الداء ، والدعوة من ذلك ؛ كما يتبين يجلاء لمن عرف التاريخ أونظر في واقعه الذي يعيش ، وأدواؤها سنة كونية قضاها الرب الحكيم تصفيةً لها وتمحيصاً لأهلها (ليميز الله الخبيث من الطيب ).

    ومن أعظم ادواء الدعوة أن تُبتلى بِدَعِيٍ ينتسب إليها يصل بنفاقه الى بعض ما يرنو إليه من التقديم والمكانة والزعامة ؛ مع خواء من التقوى والعمل والصدق وخلو من الاخلاص ومراقبة رب العالمين .

    واذا ابتليت الدعوة فأهلها مبتلَوْن ولابد ،وابتلاءاتهم في هذة الأزمنة معلومة كثيرة متجددة .

    واذا هدى الله عبداً من عباده الى القيام بهذا المقام الشريف مقام الدعوة عظمت الحقوق عليه بمقدار نصيبه منها ،ومن أعظم واجباته أن ينفي الخبث عن الدعوة سواء كان خبثا داخليا يتهدد مسيرتها ، ام خارجيا يتربص بها وبأربابها ؛(ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ).

    ولو كان الخبَث في طالب علم صغير لهان الخطب وسهُل العلاج ؛ فكيف اذا كان فيمن يشار اليه بالعلم والدعوة وخدمتهما ممن امتطى الدعوة سنين لبلوغ حظ من حظوظ الدنيا بل سار بالدعوة الى شفا جرف هار بنهب أموالها أولاً وبتشويه سمعتها وتنفير أهلها وغير أهلها من جراء أفعاله المخزيه وما كسبته يداه ، بل يضم الى منكره منكرات والى فعلته فَعلات باستمراء ماحرم الله من يمين كاذبة أوتزوير أو افتراء ؟ ، ويجعل نفسه بعد هذا سادن الدعوة وقطبها الذي عليه تدور ! .

    وانما مثَل الدعوة وأربابها بهذا كمثل رجل أصابته الآكلة في عضو من أعضائه ؛فإن لم يتبرأ من عضوه ذاك فالويل له ولحياته .

    ألم تر أن المرء تدوي يمينه فيقطعها عمداً ليسلم سائره


    ومن تأمل حال هذا الظالم الشقي ساقط العدالة تذكر قول ربنا في عاقر ناقة صالح عليه السلام : ( إذ انبعث أشقاها ) ؛ فهذا شقي تشقى به الدعوة في الدنيا ويشقى هو بالدعوة في الآخرة -والعياذ بالله -.

    ولكن :
    اذا ما أراد الله إهلاك نملة سمتْ بجناحيها الى الجو تصعد


    ولا يدرك حقيقة مصيبة الدعوة بالفُساق من المنتسبين إليها إلا من ابتلاهم الله بمصاحبتهم جهلاً بحالهم وعملاً بما يقتضيه ظاهر عدالتهم مما يذكر بقول الشاعر :

    سبكناه ونحسبه لُجينا فأبدى الكيرُ عن خبَث الحديد


    فهولاء المبتلون بين قريب خذول(1) وبين متربص يرميهم بقوس واحدة و يجعل الحادث غنيمتة العظمى وفرحته المنتظرة.

    وقد قال تعالى :

    ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون)، والله وعد ؛ ووعده حق بالتمكين للصادقين ومعيته للمخلصين ،ومن كان الله معه فلن يضره شيء .

    غيرَ أن أشد ما تلقاه النفوس الحية ، خدش السمعة او شماتة شامت .

    كل المصائب قد تمر على الفتى فتهون غير شماتة الأعداء
    يهون علينا أن تُصاب جسومنا وتسلمَ أعراض لنا وعقول

    (ولينصرن الله من ينصره ) ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ).

    ومن استعجم شيئا من مقالتنا هذه فواجبه الاستفصال دفعاً للاحتمال وقطعاً للنفس عن هواها .

    واللهَ أسأل أن يقي هذه الدعوة السلفية المباركة ومشايخها الأتقياء الصادقين شر كل عدو متربص او مندس ، وهو المسؤول سبحانه أن يعافينا وأن يحسن عاقبتنا وأن يميتنا وهو راضٍ عنا وأن لايزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهتك ستر كل منافق وأن لايؤاخذ أهل الايمان بأفعاله ؛ إنه المعين على السؤال المان بالإجابة ، الموفق للطاعة المتفضل بالإثابة ،والحمد لله رب العالمين.

    شعبان 1428(2)

    ***************************

    (1) عجبي من هولاء لاينتهي ممن فاتهم الولاء والبراء في أشرف مواطنه ، وتلبسوا بالمداهنة في أسوأ صورها ،ويصدق فيهم قول القائل :
    اذا أنت عبتَ المرء ثم ( أتيتَه ) فأنت ومن تُزري عليه سواءُ .


    (2) وان كان نشرها قد تأخر شهوراً وأياماً .

    ******************************************
    المصدر http://www.m-alnaser.com/Pages/3_Rep...unt_report.htm
يعمل...
X