إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

ضحية الاغتصاب عملت ما لم يعمله قتل من ادعى أنه افترسها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [مقال] ضحية الاغتصاب عملت ما لم يعمله قتل من ادعى أنه افترسها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله العزيز الجبار، والصلاة والسلام على نبينا المختار، وعلى آله وصحبه الأخيار.
    أما بعد:
    ففي ظل ما نعيشه من فتن وأحداث تعصف بالبلاد، من اختلال الأمن وكثرة الهرج والمرج، وما تولد من سفك للدماء، وانتهاك للأعراض، وسرقة الأموال، وغير ذلك من الجرائم الفردية والمنظمة.
    لا تكد تطلع شمس يوم إلا وفيه ما فيه من تلك الجرائم.
    وفي هذه الأيام خرج مقطع فيديو يعترف فيه أحدهم باغتصاب امرأة.
    وإثر هذه الجريمة البشعة التي كما قيل حدثت في معسكر عرادة، خرج الناس في حالة غضب إلي الساحات في مظاهرات تستنكر هذه الجريمة مع ما يصحبها من تكسير وتخريب وحرق كما ظهر في الصور وصدور بيانات بالتنديد على ما حصل من انتهاك لشرف تلك المرأة بل في أحد تلك البيانات تهديد المجرمين بشن حملة تقتيل لهم إن لم يسلم لهم ذلك المفترس لتلك الضحية.
    بل بعد عرض المقطع بيوم أو يومين نشرت صورة ذلك الذي ادعي على نفسه تلك الجريمة مقتولا.
    وبعدها هدئت العاصفة التي ولدتها العاطفة.
    ولم نعد نسمع ذلك الضجيج والعويل والصراخ والبكاء وتلك التنديدات والتهديدات.
    هكذا تمت تلك المسرحية الهزيلة بقتل ذلك الرجل الذي اعترف على نفسه، ولم نسمع لهؤلاء الذين هيجتهم العواطف - فخرجوا بالصراخ والعويل مع الحرق والتخريب - لم نسمع لهم حسا ولا خبرا، بل بردت قلوبهم بتلك الجريمة المتولدة من ذلك الاغتصاب، وكأن جرم الوقوع على تلك المرأة وانتهاك شرفها أشد من جريمة القتل.
    يقول الله تعالى: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا }.
    قال العلامة المفسر ابن سعدي رحمه الله في ((تفسيره)): ((تقدم أن الله أخبر أنه لا يصدر قتل المؤمن من المؤمن، وأن القتل من الكفر العملي، وذكر هنا وعيد القاتل عمدا، وعيدا ترجف له القلوب وتنصدع له الأفئدة، وتنزعج منه أولو العقول.
    فلم يرد في أنواع الكبائر أعظم من هذا الوعيد، بل ولا مثله، ألا وهو الإخبار بأن جزاءه جهنم، أي: فهذا الذنب العظيم قد انتهض وحده أن يجازى صاحبه بجهنم، بما فيها من العذاب العظيم، والخزي المهين، وسخط الجبار، وفوات الفوز والفلاح، وحصول الخيبة والخسار. فعياذًا بالله من كل سبب يبعد عن رحمته)) اهـ.
    وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق)) أخرجه ابن ماجه وصححه الإمام الألباني.
    هذا غيض من فيض من تلك النصوص التي تحرم دم المسلم إلا بحق.
    وحول ملابسات هذا القضية هناك بعض التساؤلات التي تطرح نفسها.
    كم المدة التي حقق فيها مع ذلك الرجل؟
    متى عقدة له محكم؟
    من الذي نفذ فيه حكم القصاص؟
    فهل قتل ذلك الرجل كان بحق؟
    وهل كان ثيبا أم بكرا؟
    فعلينا أن نستنكر بالطرق المشروعة القتل الذي لا يكد يمر يوم إلا وتسقط ضحية تنزف دما، ومنها هذه الضحية الجديدة الذي اعترف على نفسه بارتكاب ذلك الجرم العظيم، كما نستنكر اغتصاب الطاهرات العفيفات.
    وليست حرمة القتل أهون من جريمة الزنا، فكل من أجرم بالقتل يستحق القصاص بالقتل، وليس كل من أشجرم بالزنا يستحق القصاص بالقتل إلا من كان محصنا.
    أخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة)) اهـ.
    ولعظم جريمة القتل وشدة وقوعها جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء)). والحديث متفق عليه.
    قال ابن دقيق العيد رحمه الله في ((إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام)): ((هذا تعظيم لأمر الدماء فإن البداءة تكون بالأهم فالأهم وهي حقيقة بذلك فإن الذنوب تعظم بحسب عظم المفسدة الواقعة بها أو بحسب فوات المصالح المتعلقة بعدمها وهدم البنية الإنسانية من أعظم المفاسد ولا ينبغي أن يكون بعد الكفر بالله تعالى أعظم منه ثم يحتمل من حيث اللفظ أن تكون هذه الأولية مخصوصة بما يقع فيه الحكم بين الناس ويحتمل أن تكون عامة في أولية ما يقضى فيه مطلقا)) اهـ.
    والإسلام جاء بحفظ الضروريات الخمس ومنها الأعراض وقبلها الدماء.
    فالرضا بما حصل من سفك دم ذلك الرجل بهذه الطريقة الغامضة كمن باشر القتل، وكما قيل: (الرّضا بالذَّنب كفعله).
    قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((القضاء والقدر)): ((فمثلا المعاصي من مقضيات الله ، ويحرم الرضا بالمعاصي ، وإن كانت واقعة بقضاء الله ، فمن نظر إلى المعاصي من حيث القضاء الذي هو فعل الله يجب أن يرضى ، وأن يقول : إن الله - تعالى - حكيم ، ولولا أن حكمته اقتضت هذا ما وقع ، وأما من حيث المقضي وهو معصية الله فيجب ألا ترضى به ، والواجب أن تسعى لإزالة هذه المعصية منك أو من غيرك)) اهـ.
    هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    كتبه
    عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
    طرابلس الغرب: ليلة الأحد 12 ربيع الأول سنة 1438 هـ
    الموافق لـ: 11 ديسمبر سنة 2016 م
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي; الساعة 12-Dec-2016, 11:07 PM.

  • #2
    رد: ضحية الاغتصاب عملت ما لم يعمله قتل من ادعى أنه افترسها

    مهم
    عقوبة جريمة الاغتصاب قد تصل إلى القتل إذا كان تحت تهديد السلاح, لأنها تكون حِرابة حينئذ, وهي أشد من قطع الطريق لأخذ المال.

    جاء في قرار "هيئة كبار العلماء" رقم 85 وتاريخ 11 / 11 / 1401هـ : (إن جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فسادًا ، المستحقة للعقاب الذي ذكره الله سبحانه في آية المائدة ، سواء وقع ذلك على النفس أو المال أو العرض ، أو أحدث إخافة السبيل, وقطع الطريق ، ولا فرق في ذلك بين وقوعه في المدن والقرى أو في الصحاري والقفار ، كما هو الراجح من آراء العلماء - رحمهم الله تعالى - .
    قال ابن العربي يحكي عن وقت قضائه : رفع إليّ قوم خرجوا محاربين إلى رفقة ؛ فأخذوا منهم امرأة مغالبة على نفسها من زوجها ، ومن جملة المسلمين معه فيها ، فاحتملوها ، ثم جد فيهم الطلب فأخذوا وجيء بهم ، فسألت من كان ابتلاني الله به من المفتين؟ فقالوا : ليسوا محاربين ؛ لأن الحرابة إنما تكون في الأموال لا في الفروج ، فقلت لهم : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ألم تعلموا أن الحرابة في الفروج أفحش منها في الأموال ، وأن الناس كلهم ليرضون أن تذهب أموالهم ، وتحرب من بين أيديهم ، ولا يحرب المرء من زوجته وبنته؟ ولو كان فوق ما قال الله عقوبة لكانت لمن يسلب الفروج ا . هـ .
    ب- يرى المجلس في قوله تعالى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ أن (أو) للتخيير كما هو الظاهر من الآية الكريمة . وقول كثيرين من المحققين من أهل العلم - رحمهم الله - .
    جـ- يرى المجلس بالأكثرية أن يتولى نواب الإمام- القضاة - إثبات نوع الجريمة والحكم فيها ، فإذا ثبت لديهم أنها من المحاربة لله ورسوله والسعي في الأرض فسادًا ؛ فإنهم مخيرون في الحكم فيها بالقتل ، أو الصلب ، أو قطع اليد والرجل من خلاف ، أو النفي من الأرض ، بناء على اجتهادهم ، مراعين واقع المجرم ، وظروف الجريمة وأثرها في المجتمع ، وما يحقق المصلحة العامة للإسلام والمسلمين إلا إذا كان المحارب قد قتل ؛ فإنه يتعين قتله حتمًا كما حكاه ابن العربي المالكي إجماعًا ، وقال صاحب الإنصاف من الحنابلة : " لا نزاع فيه ") انتهى بنصه.

    رابط موقع الرئاسة العامة التي ورد على صفحته القرار/ http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaD...&************=

    وقال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن": (وأحكام المحارب في هذه الآية مخالف لذلك, اللهم إلا أن يريدَ إخافةَ الطريق بإظهار السلاح قصدا للغلبة على الفروج, فهذا أفحشُ المحاربةِ, وأقبح مِن أخذ الأموال, وقد دخل هذا في معنى قوله تعالى: ويسعَون في الأرض فسادًا) انتهى [طبع مؤسسة الرسالة, الجزء السابع, ص 444].

    هذا على عجالة شديدة, والمسألة ليست بتلك البساطة بارك الله فيك, لتشنع على جرم, وتهون من الآخر مقارنة به, لذا الرجاء أن تُتْرَكَ النوازل, والمهمات, والمسائل الكبيرة للعلماء وأهل الفن, ولا يجتهد العامي أو حتى طالب العلم على الواقع إلا تحت أنظار من يصوبه من الكبار. وما سالت الدماء -أصلا- إلا بخوض البعض فيها, رغم بعده عن الواقع, وأسوأ من ذلك إذا كان الخائض جاهلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    كتبه/ سعد محمد صمدعي
    ماجستير أصول فقه

    التراجع
    أستغفر الله العظيم مما وقعت فيه من خطأ.
    جزاك الله خيرا أخي سعيد على ما أفدت وبينت.
    وإن كان ما المقصود مما كتب ليس التقليل من شأن جريمة الإغتصاب، وإنما التحذير من جريمة القتل التي استهان بها بعض المجرمين وكذلك التحذير من الرضي بقتل من قتل بغير حق.
    وليس هذا من باب التحدث في مسائل النوازل، والمهمات، والمسائل الكبيرة، وخطر القتل بغير حق والرضي به يعرفه من له أدني بصره.

    تعليق

    يعمل...
    X