إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 2 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [فوائد مستخلصة] الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد )

    الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ):




    هل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يعتقد بأن الله في شكل شاب أمرد وأنه مستلق على ظهره ؟: الشيخ مزمل فقيري وفقه الله:


    سأل أحدهم: ابن تيمية قال: أن الله على صورة شاب أمرد: والحديث صحيح ويقول: إن الله استلقى على ظهره واضعا إحدى رجليه على الأخرى فنناقش عقائد ابن تيمية وعقائد هؤلاء القوم وشكرا:
    جواب الشيخ مزمل فقيري وفقه الله: أول حاجة لا يوجد حديث فيه أمرد بذاته فابن تيمية قال: الذي يقول: أن الله أمرد ككافر: مجموع الفتاوى الجزء: 4: من المجموع: أما الحديث عنده روايتين: رواية ضعيفة رواية ابن عباس: ورواية أم الطفيل: بعض العلماء قالوا: صحيحة وبعضهم قالوا: ضعيفة وما فيها أمرد ذاته هذا كذب فابن تيمية من العلماء صحت عندهم وهذا الكلام لا يمكن يكون صحيح عقلا ولا دينا إن ربنا يكون في صورة شاب هكذا في الواقع وربنا قال: ( ليس كمثله شيء ): وابن تيمية في العقيدة الواسطية قال: قال الله تعالى: ( ليس كمثله شيء ): ونثبت ما أثبته الله لنفسه من غير تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل فابن تيمية قال: إن صح هذا الحديث حديث صحيح معناه هذه رؤية منامية لأنه في النوم ليس مثل الواقع يا جماعة ففي القرآن ربنا قال: ( إذ قال يوسف لأبيه إني رأيت أحدى عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ): الآية عندك يا أستاذنا فالإحدى عشر كوكبا هؤلاء إخوانه والشمس والقمر: أبوه وأمه: هل أبوه يشبه الشمس ؟: هل أمه تشبه القمر ؟: هل إخوانه يشبهوا الكواكب ؟: لأنه هذه رؤيا منامية فالرؤيا المنامية لا تشبه الواقع فهذه عقيدة ابن تيمية بعد ذالك قال: الله جلس: قال: نحن نقول كسلفيين أهل السنة والجماعة نقول: الله جلس وقعد: وإذا قال أنه نقول الله يستلقى على ظهره وخلف رجله على الأخرى: هذا كله كذب فهذه الكتب طلع ما في أحد قال هكذا فعقيدة أهل السنة والجماعة الشيخ ابن العثيمين وصالح الفوزان والألباني ومن الصحابة لليلة:
    السؤال: لماذا يتهمونكم بالمجسمة ؟: والجواب: هذا كذب فالرسول صلى عليه وسلم قالوا له: ساحر: عقيدتنا اسمعوا شوفوا يا صوفية: ربنا قال والعالم كله يسمع ربنا سبحانه وتعالى قال: ( فلا تضربوا لله الأمثال ): وقال تعالى: ( هل تعلم له سميا ): وقال تعالى: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ): وقال تعالى: ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ): لا شبيه ولا مثيل:
    ​

  • #2
    جزاكم الله خيرا و بارك فيكم حفظكم الله
    ارجوا السماح بهذه الإضافة :
    حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))

    [حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))]

    القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية ومراجعة المشرف العام

    ٩ جمادى الآخرة ١٤٣١هـ

    يتهم بعض المبتدعة شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه مجسِّم ويستشهدون بتصحيحه لحديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء)) فهل حقاً صحح شيخ الإسلام هذا الحديث؟ وهل هو حديث صحيح؟

    وللجواب على هذا السؤال أقول:

    هذا الحديث ورد من طريقين وبألفاظ مختلفة.

    الطريق الأول: من حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً.

    ومن ألفاظه:

    ((أن محمداً رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه، أو قال: رجليه في خضرة))

    ((رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء))

    ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء))

    وهذا الحديث من هذا الطريق صححه جمعٌ من أهل العلم، منهم:

    الإمام أحمد (المنتخب من علل الخلال: ص٢٨٢، وإبطال التأويلات لأبي يعلى ١/ ١٣٩)

    وأبو زرعة الرازي (إبطال التأويلات لأبي يعلى ١/ ١٤٤)

    والطبراني (إبطال التأويلات لأبي يعلى ١/ ١٤٣)

    وأبو الحسن بن بشار (إبطال التأويلات ١/ ١٤٢، ١٤٣، ٢٢٢)

    وأبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٤١، ١٤٢، ١٤٣)

    وابن صدقة (إبطال التأويلات ١/ ١٤٤) (تلبيس الجهمية ٧/ ٢٢٥)

    وابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية ٧/ ٢٩٠، ٣٥٦) (طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف- ١٤٢٦هـ)

    وضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية: ١/ ٣٦) واستنكره الذهبي كما في (سير أعلام النبلاء ١٠/ ١١٣) وقال السبكي في (طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٣١٢): (موضوع مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم)

    والطريق الآخر: من حديث مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب مرفوعاً.

    ومن ألفاظه:

    ١ - ((رَأَيْتُ رَبِّي فِي المنام في صورة شاب مُوَقَّرٍ فِي خَضِرٍ، عليه نَعْلانِ من ذهب، وَعَلَى وجهه فراش مِنْ ذهب)).

    ٢ - ((يذكر أنه رأى ربه عز وجل في المنام في صورة شاب موفر في خضر على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب)).

    ٣ - ((أنه رأى ربه عز وجل في النوم في صورة شاب ذي وفرة، قدماه في الخضرة، عليه نعلان من ذهب، على وجهه فراش من ذهب)).

    وهذا الحديث صححه الحسن بن بشار وأبو يعلى كما في (طبقات الحنابلة لأبي يعلى: ٢/ ٥٩).

    وضعفه واستنكره جمعٌ من أهل العلم، منهم:

    الإمام أحمد (المنتخب من علل الخلال لابن قدامة ص٢٨٤)

    ويحي بن معين (تاريخ بغداد للخطيب: ١٣/ ٣١١)

    والنسائي (العلل المتناهية لابن الجوزي: ١/ ٣٠)

    وابن حبان في (الثقات: ٥/ ٢٤٥)

    والسبكي في (طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٣١٢)

    وابن حجر في (تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٦)

    والسيوطي في (اللآلئ المصنوعة ١/ ٣٠)

    والشوكاني في (الفوائد المجموعة ص٤٤٧).

    وكلُّ من صحح الحديث أثبت أنه رؤيا منام لا رؤيا عين، لذلك فلا إشكال ولا مطعن لأهل الأهواء فيه.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية: ٧/ ٢٢٩): ((وكلها (يعني روايات الحديث) فيها ما يبين أن ذلك كان في المنام وأنه كان بالمدينة إلا حديث عكرمة عن ابن عباس وقد جعل أحمد أصلهما (أي حديث ابن عباس وأم الطفيل) واحداً وكذلك قال العلماء))

    وقال في (بيان تلبيس الجهمية: ٧/ ١٩٤): (وهذا الحديث الذي أمر أحمد بتحديثه قد صرح فيه بأنه رأى ذلك في المنام)

    وله رحمه الله كلامٌ صريحٌ في أنَّ الله لا يُرى في الدنيا بالأبصار فقال في (منهاج السنة: ٢/ ٣١٣) في معرض ردِّه على المجسِّمة: (أدخلوا في ذلك من الأمور ما نفاه الله ورسوله، حتى قالوا: إنه يُرى في الدنيا بالأبصار)

    ص141 – حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))
    وقال في (الوصية الكبرى: ص٧٧): (وكل من قال من العُبَّاد المتقدمين أو المتأخرين أنه رأى ربه بعين رأسه فهو غالط في ذلك بإجماع أهل العلم والإيمان)

    وشيخ الإسلام ابن تيمية ليس وحده الذي نفى أن يكون في الحديث إشكال لأنه رؤيا منام، بل ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم.

    ومن هؤلاء:

    ١ - الذهبي في (ميزان الاعتدال) (١/ ٥٩٤) قال: (وهذه الرؤية رؤيا منام إن صحت.)

    ٢ - السيوطي في (اللآلئ المصنوعة) (١/ ٣٤) قال: (وهذا الحديث إن حُمل على رؤية المنام فلا إشكال)

    ٣ - العجلوني في (كشف الخفاء) (١/ ٤٣٧) نقل كلام السيوطي ولم يتعقبه.

    ٤ - المعلِّمي كما في التنكيل (١/ ٢٥٣) قال: (إن لهذا الحديث طرقاً معروفة في بعضها ما يشعر بأنها رؤيا منام، وفي بعضها ما يصرح بذلك، فإن كان كذلك اندفع الاستنكار رأساً)

    وغيرهم

    قال الإمام الدارمي في (النقض على المريسي: ٢/ ٧٣٨) عند كلامه على حديث: ((أتاني ربي في أحسن صورة)): (وإنما هذه الرؤية كانت في المنام، وفي المنام يمكن رؤية الله تعالى على كل حال وفي كل صورة).

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٢٥ - ٣٢٨):

    ((لفظ الرؤية وإن كان في الأصل مطابقاً فقد لا يكون مطابقاً كما في قوله: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا} وقال: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} وقد يكون التوهم والتخيل مطابقا من وجه دون وجه فهو حق في مرتبته وإن لم يكن مماثلا للحقيقة الخارجة مثل ما يراه الناس في منامهم وقد يرى في اليقظة من جنس ما يراه في منامه فإنه يرى صوراً وأفعالاً ويسمع أقوالا وتلك أمثال مضروبة لحقائق خارجية كما رأى يوسف سجود الكواكب والشمس والقمر له فلا ريب أن هذا تمثله وتصوره في نفسه وكانت حقيقته سجود أبويه وأخوته كما قال: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} وكذلك رؤيا الملك التي عبرها يوسف حيث رأى السنبل بل والبقر فتلك رآها متخيلة متمثلة في نفسه وكانت حقيقتها وتأويلها من الخصب والجدب فهذا التمثل والتخيل حق وصدق في مرتبته بمعنى أن له تأويلاً صحيحاً يكون مناسباً له ومشابهاً له من بعض الوجوه فإن تأويل الرؤيا مبناها على القياس والاعتبار والمشابهة والمناسبة ولكن من اعتقد أن ما تمثل في نفسه وتخيل من الرؤيا هو مماثل لنفس الموجود في الخارج وأن تلك الأمور هي بعينها رآها فهو= مبطل، مثل من يعتقد أن نفس الشمس التي في السماء والقمر والكواكب انفصلت عن أماكنها وسجدت ليوسف وأن بقراً موجودة في الخارج سبعاً سماناً أكلت سبعاً عجافاً فهذا باطل.

    ص142 – حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))
    وإذا كان كذلك فالإنسان قد يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حق في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلا ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك وإلا كان بالعكس قال بعض المشايخ: إذا رأى العبد ربه في صورة كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلا ينكر ذلك فإن وجود هذا مما لا يمكن دفعه إذ الرؤيا تقع للإنسان بغير اختياره وهذه مسألة معروفة وقد ذكرها العلماء من أصحابنا وغيرهم في أصول الدين وحكوا عن طائفة من المعتزلة وغيرهم إنكار رؤية الله والنقل بذلك متواتر عمن رأى ربه في المنام ولكن لعلهم قالوا لا يجوز أن يعتقد أنه رأى ربه في المنام فيكونون قد جعلوا مثل هذا من أضغاث الأحلام ويكونون من فرط سلبهم ونفيهم نفوا أن تكون رؤية الله في المنام رؤية صحيحة كسائر ما يرى في المنام فهذا مما يقوله المتجهمة وهو باطل مخالف لما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها بل ولما اتفق عليه عامة عقلاء بني آدم وليس في رؤية الله في المنام نقص ولا عيب يتعلق به سبحانه وتعالى وإنما ذلك بحسب حال الرائي وصحة إيمانه وفساده واستقامة حاله وانحرافه.

    وقول من يقول ما خطر بالبال أو دار في الخيال فالله بخلافه ونحو ذلك إذا حمل على مثل هذا كان محملاً صحيحاً فلا نعتقد أن ما تخيله الإنسان في منامه أو يقظته من الصور أن الله في نفسه مثل ذلك فإنه ليس هو في نفسه مثل ذلك بل نفس الجن والملائكة لا يتصورها الإنسان ويتخيلها على حقيقتها بل هي على خلاف ما يتخيله ويتصوره في منامه ويقظته وإن كان ما رآه مناسبا مشابها لها فالله تعالى أجل وأعظم)). انتهى كلامه

    فكون شيخ الإسلام أو غيره يصحح حديث: (رأيت ربي في صورة شاب أمرد ... ). لا يعني أنه يعتقد بأن الله حقيقة على صورة شاب أمرد بل كما قال: (فلا نعتقد أن ما تخيله الإنسان في منامه أو يقظته من الصور أن الله في نفسه مثل ذلك فإنه ليس هو في نفسه مثل ذلك بل نفس الجن والملائكة لا يتصورها الإنسان ويتخيلها على حقيقتها بل هي على خلاف ما يتخيله ويتصوره في منامه ويقظته) فكيف يقال بعد ذلك أن شيخ الإسلام ابن تيمية يشبِّه الله بالشاب الأمرد؟! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وحاشا لشيخ الإسلام -المنزِّه لله تعالى، والذي لا يصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول صلى الله عليه وسلم- أن يقول أو يعتقد ذلك.

    وكلامه في تنزيه الله عز وجل والرد على المجسِّمة كثيرٌ جداً، من ذلك قوله كما في (منهاج السنة: ٢/ ٣١٣): (والمثبتة [أي من المجسِّمة] أدخلوا في ذلك من الأمور ما نفاه الله ورسوله، حتى قالوا: إنه يُرى في الدنيا بالأبصار، ويصافَح، ويُعانق، ويَنزل إلى الأرض، وينزل عشية عرفة راكباً على جمل أورق يعانق المشاة ويصافح الركبان، وقال بعضهم: إنه يندم ويبكي ويحزن وعن بعضهم: أنه لحم ودم ونحو ذلك من المقالات التي تتضمن وصف الخالق جل جلاله بخصائص المخلوقين والله سبحانه منزَّهٌ عن أن يوصف بشيء من الصفات المختصة بالمخلوقين، وكل ما اختص بالمخلوق فهو صفة نقص، والله تعالى منزَّهٌ عن كل نقص ومستحق لغاية الكمال، وليس له مِثل في شيء من صفات الكمال، فهو منزَّهٌ عن النقص مطلقاً، ومنزَّهٌ في الكمال أن يكون له مِثل ٌ) انتهى كلامه يرحمه الله.

    فهل من يردُّ على المجسِّمة بمثل هذا الرد يُنعت بالتجسيم، {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}؟!

    والله تعالى أعلم.​

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبدالله أحمد التويجري مشاهدة المشاركة
      جزاكم الله خيرا و بارك فيكم حفظكم الله
      ارجوا السماح بهذه الإضافة :
      حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))

      [حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))]

      القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية ومراجعة المشرف العام

      ٩ جمادى الآخرة ١٤٣١هـ

      يتهم بعض المبتدعة شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه مجسِّم ويستشهدون بتصحيحه لحديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء)) فهل حقاً صحح شيخ الإسلام هذا الحديث؟ وهل هو حديث صحيح؟

      وللجواب على هذا السؤال أقول:

      هذا الحديث ورد من طريقين وبألفاظ مختلفة.

      الطريق الأول: من حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً.

      ومن ألفاظه:

      ((أن محمداً رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه، أو قال: رجليه في خضرة))

      ((رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء))

      ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء))

      وهذا الحديث من هذا الطريق صححه جمعٌ من أهل العلم، منهم:

      الإمام أحمد (المنتخب من علل الخلال: ص٢٨٢، وإبطال التأويلات لأبي يعلى ١/ ١٣٩)

      وأبو زرعة الرازي (إبطال التأويلات لأبي يعلى ١/ ١٤٤)

      والطبراني (إبطال التأويلات لأبي يعلى ١/ ١٤٣)

      وأبو الحسن بن بشار (إبطال التأويلات ١/ ١٤٢، ١٤٣، ٢٢٢)

      وأبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٤١، ١٤٢، ١٤٣)

      وابن صدقة (إبطال التأويلات ١/ ١٤٤) (تلبيس الجهمية ٧/ ٢٢٥)

      وابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية ٧/ ٢٩٠، ٣٥٦) (طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف- ١٤٢٦هـ)

      وضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية: ١/ ٣٦) واستنكره الذهبي كما في (سير أعلام النبلاء ١٠/ ١١٣) وقال السبكي في (طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٣١٢): (موضوع مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم)

      والطريق الآخر: من حديث مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب مرفوعاً.

      ومن ألفاظه:

      ١ - ((رَأَيْتُ رَبِّي فِي المنام في صورة شاب مُوَقَّرٍ فِي خَضِرٍ، عليه نَعْلانِ من ذهب، وَعَلَى وجهه فراش مِنْ ذهب)).

      ٢ - ((يذكر أنه رأى ربه عز وجل في المنام في صورة شاب موفر في خضر على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب)).

      ٣ - ((أنه رأى ربه عز وجل في النوم في صورة شاب ذي وفرة، قدماه في الخضرة، عليه نعلان من ذهب، على وجهه فراش من ذهب)).

      وهذا الحديث صححه الحسن بن بشار وأبو يعلى كما في (طبقات الحنابلة لأبي يعلى: ٢/ ٥٩).

      وضعفه واستنكره جمعٌ من أهل العلم، منهم:

      الإمام أحمد (المنتخب من علل الخلال لابن قدامة ص٢٨٤)

      ويحي بن معين (تاريخ بغداد للخطيب: ١٣/ ٣١١)

      والنسائي (العلل المتناهية لابن الجوزي: ١/ ٣٠)

      وابن حبان في (الثقات: ٥/ ٢٤٥)

      والسبكي في (طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٣١٢)

      وابن حجر في (تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٦)

      والسيوطي في (اللآلئ المصنوعة ١/ ٣٠)

      والشوكاني في (الفوائد المجموعة ص٤٤٧).

      وكلُّ من صحح الحديث أثبت أنه رؤيا منام لا رؤيا عين، لذلك فلا إشكال ولا مطعن لأهل الأهواء فيه.

      قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية: ٧/ ٢٢٩): ((وكلها (يعني روايات الحديث) فيها ما يبين أن ذلك كان في المنام وأنه كان بالمدينة إلا حديث عكرمة عن ابن عباس وقد جعل أحمد أصلهما (أي حديث ابن عباس وأم الطفيل) واحداً وكذلك قال العلماء))

      وقال في (بيان تلبيس الجهمية: ٧/ ١٩٤): (وهذا الحديث الذي أمر أحمد بتحديثه قد صرح فيه بأنه رأى ذلك في المنام)

      وله رحمه الله كلامٌ صريحٌ في أنَّ الله لا يُرى في الدنيا بالأبصار فقال في (منهاج السنة: ٢/ ٣١٣) في معرض ردِّه على المجسِّمة: (أدخلوا في ذلك من الأمور ما نفاه الله ورسوله، حتى قالوا: إنه يُرى في الدنيا بالأبصار)

      ص141 – حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))
      وقال في (الوصية الكبرى: ص٧٧): (وكل من قال من العُبَّاد المتقدمين أو المتأخرين أنه رأى ربه بعين رأسه فهو غالط في ذلك بإجماع أهل العلم والإيمان)

      وشيخ الإسلام ابن تيمية ليس وحده الذي نفى أن يكون في الحديث إشكال لأنه رؤيا منام، بل ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم.

      ومن هؤلاء:

      ١ - الذهبي في (ميزان الاعتدال) (١/ ٥٩٤) قال: (وهذه الرؤية رؤيا منام إن صحت.)

      ٢ - السيوطي في (اللآلئ المصنوعة) (١/ ٣٤) قال: (وهذا الحديث إن حُمل على رؤية المنام فلا إشكال)

      ٣ - العجلوني في (كشف الخفاء) (١/ ٤٣٧) نقل كلام السيوطي ولم يتعقبه.

      ٤ - المعلِّمي كما في التنكيل (١/ ٢٥٣) قال: (إن لهذا الحديث طرقاً معروفة في بعضها ما يشعر بأنها رؤيا منام، وفي بعضها ما يصرح بذلك، فإن كان كذلك اندفع الاستنكار رأساً)

      وغيرهم

      قال الإمام الدارمي في (النقض على المريسي: ٢/ ٧٣٨) عند كلامه على حديث: ((أتاني ربي في أحسن صورة)): (وإنما هذه الرؤية كانت في المنام، وفي المنام يمكن رؤية الله تعالى على كل حال وفي كل صورة).

      وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٢٥ - ٣٢٨):

      ((لفظ الرؤية وإن كان في الأصل مطابقاً فقد لا يكون مطابقاً كما في قوله: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا} وقال: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} وقد يكون التوهم والتخيل مطابقا من وجه دون وجه فهو حق في مرتبته وإن لم يكن مماثلا للحقيقة الخارجة مثل ما يراه الناس في منامهم وقد يرى في اليقظة من جنس ما يراه في منامه فإنه يرى صوراً وأفعالاً ويسمع أقوالا وتلك أمثال مضروبة لحقائق خارجية كما رأى يوسف سجود الكواكب والشمس والقمر له فلا ريب أن هذا تمثله وتصوره في نفسه وكانت حقيقته سجود أبويه وأخوته كما قال: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} وكذلك رؤيا الملك التي عبرها يوسف حيث رأى السنبل بل والبقر فتلك رآها متخيلة متمثلة في نفسه وكانت حقيقتها وتأويلها من الخصب والجدب فهذا التمثل والتخيل حق وصدق في مرتبته بمعنى أن له تأويلاً صحيحاً يكون مناسباً له ومشابهاً له من بعض الوجوه فإن تأويل الرؤيا مبناها على القياس والاعتبار والمشابهة والمناسبة ولكن من اعتقد أن ما تمثل في نفسه وتخيل من الرؤيا هو مماثل لنفس الموجود في الخارج وأن تلك الأمور هي بعينها رآها فهو= مبطل، مثل من يعتقد أن نفس الشمس التي في السماء والقمر والكواكب انفصلت عن أماكنها وسجدت ليوسف وأن بقراً موجودة في الخارج سبعاً سماناً أكلت سبعاً عجافاً فهذا باطل.

      ص142 – حديث: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))
      وإذا كان كذلك فالإنسان قد يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حق في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلا ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك وإلا كان بالعكس قال بعض المشايخ: إذا رأى العبد ربه في صورة كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلا ينكر ذلك فإن وجود هذا مما لا يمكن دفعه إذ الرؤيا تقع للإنسان بغير اختياره وهذه مسألة معروفة وقد ذكرها العلماء من أصحابنا وغيرهم في أصول الدين وحكوا عن طائفة من المعتزلة وغيرهم إنكار رؤية الله والنقل بذلك متواتر عمن رأى ربه في المنام ولكن لعلهم قالوا لا يجوز أن يعتقد أنه رأى ربه في المنام فيكونون قد جعلوا مثل هذا من أضغاث الأحلام ويكونون من فرط سلبهم ونفيهم نفوا أن تكون رؤية الله في المنام رؤية صحيحة كسائر ما يرى في المنام فهذا مما يقوله المتجهمة وهو باطل مخالف لما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها بل ولما اتفق عليه عامة عقلاء بني آدم وليس في رؤية الله في المنام نقص ولا عيب يتعلق به سبحانه وتعالى وإنما ذلك بحسب حال الرائي وصحة إيمانه وفساده واستقامة حاله وانحرافه.

      وقول من يقول ما خطر بالبال أو دار في الخيال فالله بخلافه ونحو ذلك إذا حمل على مثل هذا كان محملاً صحيحاً فلا نعتقد أن ما تخيله الإنسان في منامه أو يقظته من الصور أن الله في نفسه مثل ذلك فإنه ليس هو في نفسه مثل ذلك بل نفس الجن والملائكة لا يتصورها الإنسان ويتخيلها على حقيقتها بل هي على خلاف ما يتخيله ويتصوره في منامه ويقظته وإن كان ما رآه مناسبا مشابها لها فالله تعالى أجل وأعظم)). انتهى كلامه

      فكون شيخ الإسلام أو غيره يصحح حديث: (رأيت ربي في صورة شاب أمرد ... ). لا يعني أنه يعتقد بأن الله حقيقة على صورة شاب أمرد بل كما قال: (فلا نعتقد أن ما تخيله الإنسان في منامه أو يقظته من الصور أن الله في نفسه مثل ذلك فإنه ليس هو في نفسه مثل ذلك بل نفس الجن والملائكة لا يتصورها الإنسان ويتخيلها على حقيقتها بل هي على خلاف ما يتخيله ويتصوره في منامه ويقظته) فكيف يقال بعد ذلك أن شيخ الإسلام ابن تيمية يشبِّه الله بالشاب الأمرد؟! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وحاشا لشيخ الإسلام -المنزِّه لله تعالى، والذي لا يصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول صلى الله عليه وسلم- أن يقول أو يعتقد ذلك.

      وكلامه في تنزيه الله عز وجل والرد على المجسِّمة كثيرٌ جداً، من ذلك قوله كما في (منهاج السنة: ٢/ ٣١٣): (والمثبتة [أي من المجسِّمة] أدخلوا في ذلك من الأمور ما نفاه الله ورسوله، حتى قالوا: إنه يُرى في الدنيا بالأبصار، ويصافَح، ويُعانق، ويَنزل إلى الأرض، وينزل عشية عرفة راكباً على جمل أورق يعانق المشاة ويصافح الركبان، وقال بعضهم: إنه يندم ويبكي ويحزن وعن بعضهم: أنه لحم ودم ونحو ذلك من المقالات التي تتضمن وصف الخالق جل جلاله بخصائص المخلوقين والله سبحانه منزَّهٌ عن أن يوصف بشيء من الصفات المختصة بالمخلوقين، وكل ما اختص بالمخلوق فهو صفة نقص، والله تعالى منزَّهٌ عن كل نقص ومستحق لغاية الكمال، وليس له مِثل في شيء من صفات الكمال، فهو منزَّهٌ عن النقص مطلقاً، ومنزَّهٌ في الكمال أن يكون له مِثل ٌ) انتهى كلامه يرحمه الله.

      فهل من يردُّ على المجسِّمة بمثل هذا الرد يُنعت بالتجسيم، {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}؟!

      والله تعالى أعلم.​
      جزاكم الله خيرا على الإضافة

      تعليق


      • #4
        آمين يارب و اياكم

        تعليق

        يعمل...
        X