بسم الله
مرئي
مسألة الفناء | الشيخ أ.د صالح سندي
بالصوت فقط في المرفقات
تفريغ
مسألة الفناء مسألة تكرر الكلام فيها، وتذكرون أننا مرت بنا في شرح التدمرية، وكذلك في شرح رسالة العبودية. وعرفنا أن الفناء في الاصطلاح ينقسم إلى ثلاثة أقسام. هناك فناء محمود، وهناك فناء منقوص. وهناك فناء هو الحاد. الأول الفناء المحمود هو الفناء عن عبادة السوى او الفناء عن إرادة السوى. ان يفنى الإنسان بعبادة الله سبحانه عن عبادة غيره وبالتوكل عليه عن التوكل على غيره. و بقصده عن قصد غيره. وهذا هو فناء أهل العلم والايمان والتوحيد. واما الفناء الثاني وهو الذي كثر كلام الصوفية فيه وكثر حول حومهم عليه هو الفناء عن شهود السوى، وهو في حقيقته راجع الى الفناء في توحيد الربوبية حيث لا يرى الانسان فاعلا الا الله سبحانه وتعالى. وهذا الفناء فناء منقوص ان كان حالة طارئة تطرأ على انسان بسبب خلل في علمه، خلل في عقله، خلل في ايمانه. ثم يعود الى الجادة السوية. اما ان استمر هذا الامر لزمته لوازم مذمومة فقد يصل الانسان فيه الى امر له خطره وربما يصل الى ما هو اعظم حتى ربما يقع في الردة عن دين الله سبحانه وتعالى. اذا فني عن عبادة الله سبحانه وتعالى بالكلية. اذا قال انا أفنى بالمعبود عن العبادة فيكفي ان أتأمل في هذا الملكوت ولا اتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالعبادة. فمن وصل الى هذه الحال وترك عبادة الله عز وجل بالكلية فلا شك في انه كفر وحاله شبيه بالحال الذي وصفتها قبل قليل. اما ما يشير اليه ههنا فهو الفناء عن وجود السوى. هذا فناء الزنادقة، فناء الملحدين، فناء الذين يزعمون عدم وجود اثنين انما هو شيء واحد. الرب والعبد شيء واحد فهو لا يشاهد اثنان ولا يشاهد غيرن، إنما يشاهد شيئا واحدا، إما أن الله سبحانه و- جل وعز - وتقدس عن قولهم حل في عبده او انه اتحد به. فهذا هو الذي اشار اليه رحمه الله ها هنا. وهو الذي قال فيه. فمن زعم ان صفاته فانية بصفاته. ويشير في ذلك إلى غير الأيد يعني القوة والعصمة والتوفيق والهداية. وأشار إلى صفاته - عز وجل- القديمة. فهو حلولي قائل واللاهوتية والالتحام يعني انه قد حل اللاهوت في الناسوت على وزان قول النصارى كما سيأتي. نعم.
مرئي
مسألة الفناء | الشيخ أ.د صالح سندي
بالصوت فقط في المرفقات
تفريغ
مسألة الفناء مسألة تكرر الكلام فيها، وتذكرون أننا مرت بنا في شرح التدمرية، وكذلك في شرح رسالة العبودية. وعرفنا أن الفناء في الاصطلاح ينقسم إلى ثلاثة أقسام. هناك فناء محمود، وهناك فناء منقوص. وهناك فناء هو الحاد. الأول الفناء المحمود هو الفناء عن عبادة السوى او الفناء عن إرادة السوى. ان يفنى الإنسان بعبادة الله سبحانه عن عبادة غيره وبالتوكل عليه عن التوكل على غيره. و بقصده عن قصد غيره. وهذا هو فناء أهل العلم والايمان والتوحيد. واما الفناء الثاني وهو الذي كثر كلام الصوفية فيه وكثر حول حومهم عليه هو الفناء عن شهود السوى، وهو في حقيقته راجع الى الفناء في توحيد الربوبية حيث لا يرى الانسان فاعلا الا الله سبحانه وتعالى. وهذا الفناء فناء منقوص ان كان حالة طارئة تطرأ على انسان بسبب خلل في علمه، خلل في عقله، خلل في ايمانه. ثم يعود الى الجادة السوية. اما ان استمر هذا الامر لزمته لوازم مذمومة فقد يصل الانسان فيه الى امر له خطره وربما يصل الى ما هو اعظم حتى ربما يقع في الردة عن دين الله سبحانه وتعالى. اذا فني عن عبادة الله سبحانه وتعالى بالكلية. اذا قال انا أفنى بالمعبود عن العبادة فيكفي ان أتأمل في هذا الملكوت ولا اتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالعبادة. فمن وصل الى هذه الحال وترك عبادة الله عز وجل بالكلية فلا شك في انه كفر وحاله شبيه بالحال الذي وصفتها قبل قليل. اما ما يشير اليه ههنا فهو الفناء عن وجود السوى. هذا فناء الزنادقة، فناء الملحدين، فناء الذين يزعمون عدم وجود اثنين انما هو شيء واحد. الرب والعبد شيء واحد فهو لا يشاهد اثنان ولا يشاهد غيرن، إنما يشاهد شيئا واحدا، إما أن الله سبحانه و- جل وعز - وتقدس عن قولهم حل في عبده او انه اتحد به. فهذا هو الذي اشار اليه رحمه الله ها هنا. وهو الذي قال فيه. فمن زعم ان صفاته فانية بصفاته. ويشير في ذلك إلى غير الأيد يعني القوة والعصمة والتوفيق والهداية. وأشار إلى صفاته - عز وجل- القديمة. فهو حلولي قائل واللاهوتية والالتحام يعني انه قد حل اللاهوت في الناسوت على وزان قول النصارى كما سيأتي. نعم.
