فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :
فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .
من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .
تفريغ ماهي الفائدة المرجوَّة من النظر والتحقيق في باب الأسماء والصفات؟ _ أ.د. صالح سندي..mp4
قد يقول قائل لماذا البحث في هذا الموضوع؟ وما هي الفائدة المرجوة من النظر والتحقيق في هذا الباب؟ الجواب عن ذلك ينبني على معرفة قدر هذا الموضوع، فإن البحث في هذا الموضوع يرجع إلى تحقيق الإيمان بالله عز وجل، والاستقراء التام لأدلة الكتاب والسنة دل على أن الإيمان بالله عز وجل لا بد أن يكون قائما على الإيمان بثلاثة أصول، وهي الإيمان بربوبيته، وألوهيته وأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى. وهذا الإيمان شيء لازم علينا معشر المسلمين ليس فضيلة أو شيئا مندوبا، بل هو شيء واجب وحتم أن يؤمن الإنسان إيمانا صحيحا، ثم إذا حقق الإيمان فالواجب أن يكون لهذا أثر، وهو أن يقوم الإنسان واجب، نصرة الله سبحانه وتعالى، أن يكون من أنصار الله، كونوا أنصار الله، هؤلاء الذين يخوضون بالباطل في أسماء الله وصفاته لا شك أنهم يعتدون على حرمات الله عز وجل، والمسلم الصادق يجب أن يكون عنده غيرة على حرمات الله، يجب أن ينصر الله، وأن يكون في قلبه غضب إذا انتهكت محارم الله سبحانه وتعالى. الخوض في الخوض بالباطل والقول على الله عز وجل بغير علم كما عليه هؤلاء المتكلمون لا شك أنه منكر عظيم يجب أن يرد، يجب أن يدافع عن الحق لا سيما والمقام مقام رفيع. أرأيت لو أن أحدنا رأى منكرا يتعلق بمعصية من المعاصي أيجوز له أن يدع الإنكار جملة وتفصيلا بجميع درجاته؟ أم يسوغ له هذا؟ لا يسوغ. والله من رأى منكم منكرا فليغيره وجوبا، هذا فعل أمر فليغيره، وإن كان هذا راجعا إلى درجات التغيير، لكن لا بد من التغيير ولو بالقلب، وكل هذه المنكرات التي يقوم العاصي بها بجوارحه هي في الجملة أقل من هذا المنكر المتعلق بالاعتقاد بقضية الإيمان بالله عز وجل، والقول على الله عز وجل بغير علم الذي هو من أعظم المحرمات. وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون. ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق؟ إن القول على الله عز وجل بغير حق هذا منكر، يجب أن يمتلئ المؤمن غيظا وغضبا إذا وقف على شيء من ذلك، هذا مما يمليه ويقتضيه إيمانه بالله سبحانه وتعالى. إذا هذا هو الأمر الذي يدعونا إلى البحث في هذا الموضوع، لا بد من رد هذا الإفك، ولا بد من بيان هذا الباطل، لابد من إنكار هذا المنكر، لابد أن تستبين سبيل المجرمين، وإذا كان هذا مطلوبا في كل وقت وفي كل عصر فإن هذا مطلوب في هذا العصر على وجه الخصوص بصورة أهم، نظرا لأن أهل البدع والضلال. هؤلاء المتكلمون قد صار لهم ترويج عظيم لمذهبهم من خلال هذه الطفرة في وسائل التواصل والإعلام في هذا العصر. اليوم نشاط المتكلمين في نشر باطلهم وإضلال الناس شيء يفوق التصور. صار لهم مواقع. وصار لهم منتديات. صارت كتبهم تبث الكترونيا. وصار لهم. وكثير من المجلات والأبحاث التي تبث وتنشر. وصار لهم مواقع يبثون فيها الدروس والمحاضرات والمقاطع. ناهيك عن المؤتمرات. ناهيك عن المعاهد. ناهيك عن الدروس التي تعقد. ناهيك عن الأبحاث التي تبث وتنشر في سلسلة طويلة من النشاط منقطع النظير الذي لا نظير له في السابق. فأمام هذا المد والنشاط وهذه الصحوة إن صح التعبير عند هؤلاء المتكلمين يجب أن يقابل هذا نشاط لأهل الحق لرد هذا الباطل وبيان انحرافهم عن جادة الحق. إياك أن تظن ظنا خاطئا أن هذا الموضوع أكل عليه الزمان وشرب، وما عاد هناك حاجة للخوض في مثل هذه الموضوعات، هذا كلام غير صحيح، مخطئ خطأ، وأي خطأ هذا الذي يقول هذا القول؟ الأمر ليس كذلك بكل تأكيد، هؤلاء المخالفون والأشاعرة على وجه التحديد يعيشون اليوم نشاطا غير مسبوق يعملون على قدم وساق في نشر هذا المذهب الباطل. ينشرون التجهم والتعطيل في أوساط المسلمين وو وو وو وو وو وو وو. والسني الصادق في اعتقاده لا يجوز له أن يكون جالسا على حدة هناك يرقب ويتفرج ولا يحرك ساكنا. هذا لا شك أنه من ضعف الإيمان. عدم إنكار هذا المنكر من ضعف الإيمان. حتى إن الإنكار بالقلب هو أضعف الإيمان. أضعف درجات الإيمان التي تجب هي أن تنكر بقلبك وكونك لا تحرك ساكنا وأنت قادر هذا دليل على ضعف الإيمان يا إخوتاه، فهذا الذي يدعونا إلى البحث والنظر والتأمل حتى يستبين الحق ويستبين سبيل المجرمين كما أسلفت.
تعليق