فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :
فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .
من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .
بسم الله
تفريغ أعظم سبب لبلوغ الدرجات العليا من التَّوحيد هو التأمل والتدبر في أسماء الله وصفاته I أ.د. #صالح_سندي.mp4
الناس في التوحيد على درجات متفاوتة. هذه قاعدة يشهد بها النقل والواقع. وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في الصحيحين الذي ذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -. (الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون). أورد إمام الدعوة الشيخ محمد رحمه الله في كتاب التوحيد هذا الحديث تحت باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. وذكر من فوائد هذا الحديث في مسائل الباب. قال معرفة تفاوت الناس في التوحيد وذلكم أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأمة العظيمة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤيتها في ذاك الحديث لم يكونوا على درجة واحدة انما منهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. وما السبب؟ تحقيق التوحيد. هؤلاء أتوا بتحقيق التوحيد الواجب من جهة أنهم لا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون وارتقوا الى درجة التوحيد المستحب. وهذا ما أشار اليه قوله لا يكتوون ولا يسترقون ولا يكتوون ولا يسترقون. فالناس في التوحيد على درجات متفاوتة عظيمة. لا يمكن الإحاطة بطرفيها. فثمة تفاوت كبير جدا في هذا المقام. واعظم سبب يعينك على بلوغ الدرجات العليا من التوحيد. ومن ثم ان تجتني الخيرات العظيمة من وراء ذلك. وهي كل خير لك في الدنيا والاخرة. كل خير في الدنيا والاخرة. فانه من ثمرات التوحيد. لا شيء يبلغك ذلك يا رعاك الله. مثل التأمل والتدبر في اسماء الله عز وجل وصفاته شأن هذا الامر. والله يا إخوتاه شأن عظيم كما بين المؤلف رحمه الله. وما أصدق ما قال ابن القيم في كتابه. الجواب الكافي فيما اظن. قال السير الى الله عز وجل من طريق أسمائه وصفاته. شأنه عجب. وفتحه عجب. فصاحبه قد حيزت له السعادة. وهو مستلق على فراشه. غير تعب ولا مكدود. ولا مشتت عن سكنه. وصدق رحمه الله الذي يسير الى الله عز وجل عن طريق أسمائه وصفاته. يتأمل ويتدبر ويعتبر ويحسن التعبد لله عز وجل بأسمائه وصفاته. هنيئا والله له قد دخل من الباب الكبير الى السعادة العظمى. ونال كل خير وتوحيد وايمان وتقوى وسعاده. فما احسن ان يكون للانسان حظ وافر من هذا الباب من أبواب العلم، وكم تضيع أوقات سدى فيما لا ينفع، أو فيما نفعه قليل، ثم يغفل عن هذا الباب العظيم من أبواب تحقيق التوحيد والايمان. اكمل الناس في هذا الباب كما يقول الشيخ من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والآئه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا، فان النتيجة من هذا انه سيمتلئ قلبه من معرفه الله وتعظيمه وإجلاله ومحبته والانابه اليه. لا بد انه سيحوز من هذا ان سلم قلبه وصدقه في سعيه سيحوز من هذا طرفا وافرا ستنجذب جميع دواعي قلبه إلى الله عز وجل، فيتوجه إليه وحده لا شريك له، وكذلك تتوجه جوارحه. تقع جميع حركاته وسكناته على هذا الطريق. ستكون في كمال الايمان والاخلاص. ان احب احب لله وإن أبغض أبغض لله وان اعطى عطا لله وإن منع منع لله. وان قام. قام لله. وان سعى فانه يسعى لله كل اموره متوجهة الى الله العظيم سبحانه وتعالى. يتحقق بقوله - جل وعلا - (وأن إلى ربك المنتهى). منتهى القصد والإرادة والمحبة والتعظيم والإجلال. والخوف ينبغي ان تكون لله سبحانه وتعالى. هذا يا إخوتاه. ميدان عمل وساحة جهاد. والمغرور في مكان ناء عن هذا السبيل. ما للمغرور. وللكلام في هذا. أما من سمت نفسه إلى السعي في نجاة نفسه، وبلوغ حظها من رحمة الله عز وجل ورضوانه وجنته، فعليه أن يجاهد عليه. أن يستغل ما بقي من هذه الأنفاس التي ستصل الى نهايتها في وقت قريب. عليه أن يجاهد في تحصيل هذا الأمر. جاهد نفسك. لا شيء أشد عداوة لك من نفسك التي بين جنبيك. بينك وبين الوصول الى الله عز وجل. جبل عظيم كما يقول ابن القيم رحمه الله هو نفسك لن تصل إلى الله عز وجل حتى تتخطى هذه العقبة الكأداء جبل عظيم، وفيه ما شاء الله من أودية وشعاب وهوام وأشواك ولصوص تحتاج أن تجاهد نفسك في تخطيها حتى تصل إلى مبتغاك. فالله الله يا إخوتاه بالمجاهدة. اعرف نفسك واعرف نفسك. اعرف أين تكون وأين تقع؟ وأين تقف؟ وما هي مرتبتك في هذه المقامات العظيمة؟ وإياك وأن تكون من المغرورين الذين إذا فعلوا شيئا من الطاعة. اغتروا. وشمروا بأنوفهم. وشعر أنهم أتوا بكل ما يجب لله سبحانه وتعالى عليهم وبكل ما يستحقه سبحانه منهم. وهذه والله غفلة عظيمة. شأن الله عظيم، وما يستحقه على عباده كبير. لا أحد يقدر على أن يقوم بحق الله سبحانه وتعالى، فلابد من الرجوع إلى الله والإنابة إليه والاجتهاد وبذل العذر. والله لو سجدت لله عز وجل سجدة واحدة منذ أن تولد وإلى أن تموت، والله ما أديت حق الله عليك. فلنجتهد يا إخوتاه، ولنلجأ الى الله سبحانه وتعالى أن يصلح قلوبنا، وأن ينور بصائرنا، وأن يذهب عنا نزغات الشيطان. يحسن لنا الختام.
تعليق