إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 2 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

معنى قوله تعالى_ ‏﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون‏﴾ i أ.د. صالح سندي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [صوتية وتفريغها] معنى قوله تعالى_ ‏﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون‏﴾ i أ.د. صالح سندي

    بسم الله
    معنى قوله تعالى: ‏﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون‏﴾ I أ.د. صالح سندي - YouTube​
    تفريغ
    قال رحمه الله وقول الله تعالى (الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون). ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب. أية واحدة هي هذه الآية التي بين أيدينا. (الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون). فسر النبي صلى الله عليه وسلم الظلم هاهنا بالشرك. ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن هذه الآية لما نزلت شق الامر على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الذي تذهبون إليه ألم تسمعوا إلى قول الرجل الصالح إن الشرك لظلم عظيم. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث أن الظلم هو الشرك، ولا شك أن الشرك ظلم، فالظلم في اللغة هو وضع الشيء في غير موضعه، ولأجل هذا تقول العرب ظلم الشيب الشعر يعني إذا خرج في غير أوانه. ومن الشعر السائر.
    بأبيه اقتدى عدي بالكرم ***ومن شابه أباه فما ظلم.
    ما ظلم. يعني ما وضع الشبه في غير موضعه، بل وضع الشبه في موضعه، إذا وافق وشابه الابن أباه فإنه يكون قد وقع. وضع الشبه في موضعه. وعليه فإن الشرك بالله عز وجل. ظلم. بل هو أعظم الظلم. وذلك لأنه أعني المشرك وضع العبادة في غير موضعها. فالعبادة حق لله وموضعها الصحيح. أن تكون متقربا بها إلى الله سبحانه وتعالى. فمتى ما صرف ذلك لغير الله كان هذا ظلما، وكان وضعا للشيء في غير موضعه. على أن الظلم يطلق على جنس المعاصي سواء كانت من الصغائر أو من الكبائر أو من الشرك، وذلك أن معصية الله - عز وجل - وضع للعبد ولعمله، ولقوله ولعقله في غير موضعه، وإذا كان ذلك كذلك كان هذا ظلما، وهذا الذي فهمه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهموا أن المعاصي من الظلم، وعليه فإن الإنسان لا يخلو من معصية، فظنوا أنه قد فاتهم الأمن والاهتداء بسبب المعاصي.
    وتنبه هنا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين لأصحابه أن الشرك هو الذي يذهب الأمن والاهتداء. أراد أن يبين أن الشرك بالله عز وجل هو الذي يذهب الأمن ويمنع الأمن والاهتداء. وليس أن من لم يشرك ووقع في المعاصي يكون له كمال الهدى بكمال الاهتداء والأمن ليس هذا المراد، إنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين أن كل من كان مؤمنا بريئا من الشرك الأكبر فإن له حظا من الاهتداء والأمن. ولكن الأمر لا شك أنه متفاوت. فمن كان له الإيمان المطلق كان له الأمن والاهتداء المطلق، ومن كان له مطلق الإيمان عنده أصل الإيمان مع ذنوب ومعاص وإدمان على ما حرم الله، فإنه يكون له مطلق الأمن والاهتداء. إذا تنبه إلى هذه القاعدة المهمة وهي قاعدة مضطردة أن الأمن والاهتداء المطلق يعني الكامل يكون حظ من معه الإيمان المطلق يعني الكامل، وأما من كان معه مطلق الإيمان يعني أصل الإيمان فإنه يكون له مطلق الأمن والاهتداء يعني له حظ وله نصيب بحسب ما معه من هذا الإيمان، وأنه لا يفوته الأمن والاهتداء بالكلية، (ولكل درجات مما عملوا). كل إنسان بحسب ما يقدم فإنه يكون له هذا الحظ من الأمن والاهتداء.
    وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأمن يراد به في الآخرة، وأن الاهتداء الذي يكون في الدنيا. والأقرب والله أعلم أن الأمن والاهتداء يكون حاصلا في الدنيا ويكون حاصلا في الاخرة. أما الأمن في الدنيا فإنه يكون بأنواع الأمن وحصول الطمأنينة في النفوس، وهذا يقع بفضل الله للنفوس التي اطمأنت إلى ربها وخالقها وأقبلت عليه وقصدته بالعبادة والتذلل. كما أنه يكون لهؤلاء المؤمنين الأمن في الآخرة (وهم في الغرفات امنون) (وهم من فزع يومئذ امنون). وكذلك الاهتداء يكون في الدنيا. وكذلك يكون في الآخرة. أما في الدنيا فلا شك أن من ثواب الإيمان والطاعة والإقبال على الله عز وجل أن يهدي الله عز وجل هؤلاء المؤمنين إلى الصراط المستقيم، ويوفقهم إلى لزوم هذا الصراط المستقيم، فيكون لهم الهداية في الدنيا وفي الآخرة يهديهم الله عز وجل إلى الجنة. وهذه ثمرة الاهتداء في الدنيا. ان يهدى الانسان إلى جنات النعيم. (يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار). فالله - جل وعلا - يجازي المؤمنين الذين اهتدوا في الدنيا بأن يهديهم يوم القيامة إلى منازلهم في الجنة. قال السلف رحمهم الله. [فإن أحدهم لهو أهدى إلى منزله في الجنة منه كان في الدنيا]. وجاء في هذا بعض الأحاديث والأثار. إذا من حقق الإيمان بالله - جل وعلا - فإنه يكون له الأمن والاهتداء بحسب ذلك. أما من نقض إيمانه ووقع في الشرك فلا شك أنه يكون قد زال عنه الأمن والاهتداء، وهذا يكون من إثم وعقوبة الشرك بالله سبحانه وتعالى. نعم.
    ​
    الملفات المرفقة
يعمل...
X