إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

الإفادة بحكم الزغردة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإفادة بحكم الزغردة

    الإفادة بحكم الزغردة

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله الأطهار وصحابته الخيار ، وعلى التابعين للهم بإحسان إلى دار القرار .




    أما بعد : فقد وُجه إلي هذا السؤال وتكرر كثيرا، فكان ولابد من تحريره والإجابة عليه .
    السؤال : ما حكم الزغاريد التي تطلقها المرأة في مناسبات الأفراح ؟؟
    الجواب :
    تعريف الزغاريد :مفردها زغردة ، ولا جمع لها من مفردها ،وبعضهم يسميها زغرودة ..
    والزغردة لغة : هي هدير الإبل وهو صوت يردده في جوفه .القاموس المحيط.
    وفي تاج العروس قال: هي هدير الإبل يردده الفحل في جوفه .
    وفي عرف الناس اليوم هي : ذلك الصوت الترددي الرنان الرقيق الذي تطلقه المرأة قليلة الحياء في المناسبات ، سواء كانت أفراحا أم أتراحا ، والغالب عليها أنها تطلقها في المناسبات السعيدة ، تعبيرا عن فرحهن ،وقد برع في أدائها النساء المصريات ، والجزائريات حيث تأخذ عندهن ما يشبه المنافسة أيتهن أشد رنينا ودويا ، وبلغ اهتمام النساء في مصر بالزغرودة مبلغا واضحا ، خاصة عندما انتشرت بينهن بدعة شيطانية تدعو إلى أن تلعق الفتيات الصغيرات بطن {ضفدعة } حتى تتقن أداء الزغرودة ،وبلغ من اهتمامهم بها أنهم استعملوها في الأفلام الدينية – زعموا – ونسبوها إلى الدين زورا وافتراء مثل: تمثيلهم استقبال نساء أهل المدينة للنبي صلى الله عليه وسلم أثناء وصوله المدينة بعد هجرته بالزغاريد ، وذلك باطل لم يثبت في السيرة النبوية الصحيحة .
    ويتنوع أداء الزغرودة بين الدول بعضها البعض ، فهي موجودة في الدول العربية والأروبية والأمريكية ، وبأشكال وأساليب مختلفة .
    وهذه الزغاريد تردد في مصر وفي فلسطين واالمغرب العربي تعبيرا عن الفرح في الغالب ، وقد تطلق على نصر الأبطال والشهداء وتحرر الشعوب .

    وقد بدأت تظهر هذه الزغردة كتسبيحة تقال عند ذكر اسم {يهوه jah-jahovh}وأصل هذه الزغرودة {هللويا- hallelu-jah}وقد حرفها الأغريق ، فأصبحت بلا معنى عندما صارت {اللويا-alleluia}وقد أصبحت مقدسة بالاستعمال ثم تطورت أخيرا إلى الصوت المعروف والذي تردده النساء {لو لو لوlu-lu-lu}.
    وفي آخر سفر المزامير {الزبور }ما ترجمته : {هللويا غنوا للرب ترنيمة جديدة وتسبيحة له في جماعة الأتقياء }. ليفرح إسرائيل بخالقه ، وليبتهج صهيون بملكهم ، ليسبحوا اسمه برقص .. وهذا كرامة لجميع أتقيائه هللويا } المزمور 149.وكنا ونحن صغارا نسمع في بعض الكنائس التي مازالت في بلادنا أنهم يغنون ويطلقون هذه التسبيحة كل يوم أحد بقولهم {لو .. لو .. لو.. يمدونها طويلا}.
    وذلك شائع بوجه خاص عند النساء المصريات حيث ترفع المرأة صوتها لتقول { زغردة للِّي يحب النبي .. لو لو لو ..} لتسمع دويا من الزغاريد يردده النسوة الحاضرات في أسلوب جماعي كأنهن فرقة موسيقية مدربة .
    وقد حدث في أثناء حملة كتشنر على السودان سنة 1897م مشهد . خروج النساء للقاء شاول فبعد المعركتين الخاسرتين في {عطبرة }، و{أم درمان }خرجت النساء من المدن والقرى لمقابلة القوات المنتصرة التي خلصتهم من العدوان ، وأخذن يطلقن زغاريد النصر .
    وكذلك حصل في الجزائر سنة 1962م حين خرجت فرنسا منهزمة ،وأخذت الجزائر الاستقلال بقوة وعزيمة خرج النساء من جميع المدن والقرى ، وهن يطلقن الزغاريد ، ويغنين ، ومنهن من ترقص وقد رمت بالحجاب أرضا ..
    ويتبين من نشأة الزغرودة صلتها ب{يهوه }أو { ياهو}وهو نفس الاسم يردده اليهود وكذلك الصوفية فيذكر محي الدين ابن عربي الصوفي الملحد في كتابه {اصطلاحات الصوفية / ص 27 } : {الهو الغيب لايصح شهوده }.
    وهذا الكاتب اليهودي المعروف [{ ول ديورانت } يتساءل في الجزء الثاني من كتاب قصة الحضارة {ص366 وما بعدها ...}العلماء يجمعون على أن أقدم ما كتب عن أسفار التوراة هما القصتان المتشابهتان المنفصلة كلتاهما عن الأخرى في سفر التكوين تتحدث إحداهما عن الخالق باسم {يهوه} على حين تتحدث الأخرى عنه باسم {الوهيم } .. وعن اشتقاق الاسم {يهوه} يقول العقاد : إن اسم {يهوه } لا يعرف اشتقاقه على التحقيق ، فيصح أنه من مادة الحياة ، ويصح أنه نداء لضمير الغائب أي {ياهو }لأن موسى علم بني إسرائيل أن يتقوا ذكراه توقيرا له ، وأن يكتفوا بالإشارة إليه .
    ويعلق الدكتور محمد الشرقاوي فيقول: لا أحد يعرف كيف يقرأ هذا الاسم لله ، ولكنه من المؤكد أنه لا يلفظ {يهو }{jahovah}على الوجه الصحيح ، مع أنه يلفظ هكذا عادة ، لأن الأحرف اللينة لهذه الكلمة الرباعية هي الأحرف اللينة للاسم أدوناي {adonai}.
    وبثبوت إنشاء اليهود للفرق الشيعية عن طريق {عبد الله بن سبأ} فلا مانع أن يكون {ياهو}ذلك اللفظ القاصر استعماله عند المسلمين المتشيعين والصوفية ، قد تسرب من اليهود إلى تلك الفرق الضالة حيث لم يرد استعمال الاسم أو اللفظ لنداء الله عز وجل كما تفعله الصوفية لا في الكتاب ولا في السنة على الإطلاق ، وإذا كانوا يطلقونه للإشارة إلى الله فهذا خلاف ما أمر الله به حيث قال سبحانه تعالى :{{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه }} [الأعراف :180] .
    {ياهو – يهوه} شيطان : وكان اليهود يميلون إلى عبادة الأصنام وكل ماهو مادي قال تعالى عنهم :{{ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم ، قالوا يا موسى اجعل لنا إلاها كما لهم ءالهة قال إنكم قوم تجهلون }}[ الأعراف 138:].ولم تؤثر فيهم موعظة موسى عليه السلام فتركوا عبادة الله وعبدوا العجل قال تعالى :{{ وأخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ، ألم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين }} { الأعراف :148}.
    وإذا علمنا أن الشيطان يقف وراء عبادة الأوثان ، بقي لنا أن ندرك مدى الصلة والتشابه بين صفات الإله {ياهو} وبين صفات الشيطان ليتأكد لنا أن الإله {ياهو – يهوه } الذي تعبده اليهود ، والطوائف الضالة لكل من لم يعبد الله هو بصراحة {إبليس اللعين } .
    يقول الفريد مز : إن {يهوه } هو الإله الصحرواي الضيق الأفاق : الإله الذي كان يتميز بقسوة وعصبية قبلية . إنه إله اليهود كما تصوره كتبهم المقدسة ليست له إلا صفات شيطان .
    ويقول: ول ديورانت في كتابه المذكور : إن الإله {يهوه } كما وصفته التوراة شيطان متوحش شرير شغوف بالخراب والفساد وإراقة الدماء ...إلى آخر ما ذكر من الصفات التي لا تليق إلا بإبليس .
    وهكذا تبزغ شمس الحقيقة بين قرني الشيطان لتنطق بأن الإله {ياهو –يهوه }هو إله ذو صفات لا تتفق ونزاهة صفات الله تعالى ، ولا قدسيتها ، إذا لا يمكن أن يكون الله عز وجل هو من يعبده اليهود والطوائف الضالة ، بل سنجد أن تلك الصفات تفوح من بينها رائحة إبليس ، فبمن تليق تلك الصفات إلا به عليه اللعنة أو على الأقل أنهم يتقربون إليه عن طريق عبادة أحد أعوانه المقربين منه ؟ فمن الصفات المشتركة بين إبليس والإله {ياهو } على ما وصف في التوراة كما قال {ول ديورانت وغيره }أنه جبان، قال تعالى : {{ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه }} [آل عمران :175] ويأمرهم بكل أنواع الفواحش والمنكر من قتل وسفك للدماء، قال تعالى :{{ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر }}[النور :21].
    إذًا هذه الزغردة هي تسبيحة للشيطان عليه اللعنة، أي تنزيها للشيطان لعنه الله ، وهي من مزموره الذي يأمر به عند النعمة أو عند المصيبة ،وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال:<< صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ، ورنة عند مصيبة >>والمزمار هو الغناء ، وقوله: { ورنة }أي صيحة عند مصيبة .فكيف للمسلمات الموحدات أن يخرج من بين أفواههن الطاهرة بذكر الله تلك الفعلة الشعناء ؟ ويتقربن بها إلى الشيطان الذي يجدها منفذا للتسلط عليهن .

    وعلى هذا التعريف لأصل هذه الكلمة ؛ فالزغردة لم تكن معهودة عند العرب ، ولاكانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد الصحابة ، وإنما المعروف عند العرب أنها هدير يردده الجمل في جوفه .
    فالمرأة التي تطلق صوتها بتلك الزغردة قد تشبهت بالحيوان إلا أن الإبل تردد الزغردة في جوفها أما المرأة فترفعه عاليا كأنها رأت شيطانا كما يرى الحمار الشيطان وهو يطلق صوته الذي استنكره الله سبحانه بقوله :{{ إن أنكر الأصوات لصوت الحمير }}، وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن تعوذ بالله منه عند سماعه .فذكلك ينبغي أن تعوذ بالله عند سماع هذا الصوت الملعون .
    وإلى حد الآن لا تعرف هذه الزغردة في جزيرة العرب بالمفهوم الحالي عندنا وإنما عرفت في بعض البلدان العربية ، وهو أنها صوت عالي بتقاطيع وترخيم وتراجيع ترددها المرأة تعبيرا عن الفرح والسرور، وعن التحرر والاستقلال ، وعن الانتصار ، والشهادة في سبيل ما مات عليه ميتهم ، وقد نهى الله سبحانه وتعالى المرأة أن تخضع بالقول فقال عز وجل :{{ فلاتخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض }}.ومعناه لا تلنّ و تتصنعن بالقول ، ولا ترققنه بحيث إذا سمعه الرجال الذين في قلوبهم مرض الشهوة افتتنوا به لذلك نهاها عن الخضوع في صوتها ولم يـأذن لها في الآذان ، ولا الحج بالتلبية ، ولا في الفتح على الإمام في الصلاة لما في صوتها من رقة وتلطف تحدث في قلب الرجل اضطرابا وفتنة.
    قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في تفسيره لهذه الآية 31 من سورة الأحزاب : فلهذا أرشدهن الله إلى قطع وسائل المحرم فقال : {{ فلا تخضعن بالقول }} أي في مخاطبة الرجال ، أو بحيث يسمعون فتلنّ في ذلك ، وتتكلمن بكلام رقيق .
    قال الإمام ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية : ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم ؛ أي لا تخاطب الرأة الأجانب كما تخاطب زوجها .


    وللأسف الشديد فإن الكثير منهن من تتعمد رفع صوتها بالزغردة لتغازل الرجال ،ولم يقتصرن على إطلاق هذه الزغردة في الأعرا س والأفراح فقط ، وإنما أصبحن يرددنها في جميع المناسبات حتى في السياسة وانتصار حزب على حزب،وفريق على فريق ، وتشييع الأموات إلىحد إزعاج الميت بهذا الصوت الذي تدعو فيه بالويل والولولة ، وهي الصوت الذي لعنه النبي صلى الله عليه وسلم عند النعمة ، وعند المصيبة ، وهذا واقع والله وقد عمت به البلوى .
    وتبين لي من خلال واقع من انتشرت فيهم هذه التسبيحة الشيطانية أن المرأة التي تُحسِّن صوتها بالزغردة فإنها تجذب اهتمام الرجال إليها بشدة، ويكون الذين يستمتعون بالأصوات أشد إعجابا بها ، حيث تجد الغالبية فيهم أغليب حديثهم عن صوت فلانة وصوت فلانة أجمل وأرق إلخ ..
    هذا وقد تغنى الشعراء قديما بصوت المرأة ،وقد قال صلى الله عليه وسلم :<< إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى ،أدرك ذلك لا محالة؛ فالعينان زناهما النظر؛ والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش ، والرجل زناها الخطى ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه >>. رواه مسلم في صحيحه ،ويصدق هذا الحديث ويؤكده الحكمة التي تقول : إن الأذن تعشق قبل العين ، فكما أن كثيرا من الرجال يطرب لصوت المرأة وهي تغني فكذلك يتلذذون بسماع صوتها وهي تطلق الزغردة دون حياء ،وهذا واقع في الأفراح وغيرها.. لذلك تتهافت الفتيات ويتنافسن على إطلاق هذه الزغردة أيهن تكون أكثر رنينا ورقة ، وأشد دويا وترديدا ، وأعطم غعجابا وقابلية عند الرجال لعلها بذلك تحظى بعشيق ، يترصدها على حافتي الطريق .
    وكما تتهافت الفتيات والنساء الشابات على إطلاق الزغردة يتهافت الشباب ويتلهف لسماعها فيقعون في الزنى بالجوارح المؤدي إلى الفاحشة والعياذ بالله .ولا يشك عاقل أن الزغردة سبيل من سبل الفاحشة لمن كان في قلبه مرض الشهوة .
    وقد سئل الشيخ العتيمين رحمه الله عن حكم هذه الزغاريد فأجاب بقوله : أكرهها.والكراهة عند الشيخ في الغالب يطلقها على الحرام .نقلها عنه عمر أبو عبد الله كما في الشبكة الإسلامية.
    وسئل الشيخ الفوزان عن هذه الزغردة التي تطلقها المرأة فأجاب حفظه الله بقوله: لايجوز للمرأة رفع صوتها بحضرة الرجال لأن قي صوتها فتنة ؛ بالزغردة ، وغيرها ، ثم إن الزغردة ليست معروفة عند كثير من المسلمين لا قديما ولا حديثا ؛ فهي من العادات السيئة التي ينبغي تركها ؛ ولما تدل عليه أيضا من قلة الحياء. فتاوى المرأة المسلمة [ج2/ ص650].
    وقال في مكان آخر : المرأة مأمورة بتجنب الفتنة ، فإذا كان يترتب على سماع صوتها افتتان الرجال بها فإنها تخفيه .
    ولذلك فإنها لا ترفع صوتها بالتلبية ، وإنما تلبي سرا ،وإذا كانت تصلي خلف الرجال وناب الإمام شيء في الصلوات ؛ فإنها تصفق وتنبهه ؛ قال صلى الله عليه وسلم :<< إذا نابكم شيء في صلاتكم فلتسبح الرجال ، ولتصفق النساء >> .وهي منهية من باب أولى عن ترخيم صوتها وتحسينه عند مخاطبتها الرجال لحاجة قال تعالى : {{ فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا }}. فتاوى المرأة المسلمة [ج1/ص431].
    وقد سئل الشيخ حامد الحامد عن هذه الزغردة فقال: إن هذا منكر ولا يجوز .الأحكام المفيدة للمسائل الجديدة ..
    وقال الشيخ بهاء الدين شلبي في بحث له ماتع في الشبكة العنكبوتية والذي استفدت منه ، ولايشترط في تحريم الزغردة وجود نص شرعي صريح مباشرة يجزم بحرمتها ، ولكن العبرة بأصلها أنها تسبيحة للشيطان وأن ذلك شرك بالله ، وبذلك لا يعوز تحريمها دليلا أكثر من ثبوت الشرك فيها .
    قلت : بل الدليل موجود وهو قوله صلى الله عليه وسلم :<< صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة ، صوت عند نعمة ، ورنة عند مصيبة >>.
    ثم ذكر قصة وقعت له فقال: كنت أعالج أخت من حفظة كتاب الله ، وكانت صومالية أي أنها لا تتقن الزغردة بالمرة ، فلما بدأت في الكشف عليها بدأت في إطلاق الزغرودة ، وكانت هذه علامة عرفت منها أن هناك امرأة يهودية على جسدها وكانت الشيطانة تستجمع طاقة سحرية بطقوس

    الزغرودة السحرية ، إذا فالزغرودة هي من جملة طقوس السحر وعبادة الشيطان .تاريخ الفتوى :29/ جمادي الولى 1422هـ.
    وسئل الشيخ الألباني رحمه الله هذا السؤال : يحدث في بعض حفلات الزواج أن بعض النساء يقمن بإحداث أصوات معينة وهي ما تعرف بالزغاريد فما حكمها ؟وما حكم سماع الرجال لها ؟
    فأجاب الشيخ رحمه الله بقوله: يبدو والله أعلم أنه لا مانع من ذلك ما لم يكن هناك مُحرم . قال ناقل هذه الفتوى عن الشيخ أنها مفرغة من أشرطته ولم يذكر الشريط الذي أفرغت منه ثم أنزلها على الشبكة الإسلامية على الانترنث والعهدة عليه [1].
    مع أنني أقول المتأمل في فتاوى الشيخ يعلم أنه غير متساهل في مثل هذه الأمور ، ثم إن الشيخ تحفظ في فتواه فقال ما لم يكن محرم ، والواقع يثبت أن فيها محرمات كثيرة من عدم إلتزام حدود الشرع بين الرجال والنساء في الأفراح ، ومن رفع للصوت وخضوع فيه وترديد وترنيم وكذلك بالنسبة لأصلها ،فعلى الشيخ فاته أن يعرف أصلها ، لذلك لا ينبغي تعميم فتواه دون تحفظ ،والتحفظ متعذر ، فإعمال التفوى دون ذلك يعتبر تقويل للشيخ ما لم يقل والله أعلم .
    وكذلك يقال لمن توسع في فتوى الشيخ محمد علي فركوس وأعملها بإطلاق ، ودون القيود التي وضعها على فتواه فإنه نسب للشيخ ما لم يقل به ،ولننظر جوابه حفظه الله حتى نعلم هل أجاز الزغاريد بإطلاق كما يتعذر به البعض أم قيدها بقيود ، ثم نحاول أن نوقع القيود على الواقع الذي يتحجج به الكثير ممن لا نصيب لهم من العلم و الفهم الصحيح لفتاوى العلماء .
    ------------------------
    1 – قلت : وقد كنت في جلسة مع الخ الشيخ عبد المجيد جمعة ، فتذاكرنا هذه المسألة ، فقال لي أنه سمع الشيخ الألباني يفتي فيها بعدم الجواز ، فنقلت له ما كنت كتبته مما قرأته في الشبكة الإسلامية ، فقال لي أن سمعته باذني وارجع إلى سلسلة الهدى والنور ، فلم ارجع واكتفيت بنقله لثقته عندي ،والحمد لله على توفيقه ، فلم يخطأ حدسي فيما عقبت على من نقل عن الشيخ الجواز.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حفص عبد الرحمن السلفي; الساعة 05-Oct-2009, 06:40 PM.

  • #2
    الجزء الثاني
    قال حفظه الله : ومما اعتاده كثير من النساء لإظهار فرحهن ما يسمى بالزغاريد ، وهي معروفة لذى عامة النساء فإذا كانت في محيط النساء فلا حرج فيها ، لاسيما إذا كانت بنبرات ليس فيها إثارة ولا فتنة . وأما إذا كانت بنبرات مثيرة أو فانتة ، ويسمعها الرجال الأجانب – وهو الغالب لأنها تكون بصوت مرتفع – فلا يجوز ، لدخوله في عموم الخضوع بالقول المنهي عنه في قوله تعالى :{{ فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض }} [الأحزاب :32].وإذا كانت بنبرات عادية وليس فيها تكسر أو إثارة ، فلا حرج فيها ، وإن وصلت إلى سمع الرجال .
    والمتأمل في هذه الفتوى وواقع أفراح المسلمين اليوم يجزم بأن الزغاريد بالقيود التي وضعها الشيخ لا تجوز قطعا ، وإليك القيود ثم التعليق عليها.
    1 – أولا أن تكون في محيط النساء ..أي دون اختلاط بالرجال والأطفال الذين يميزون عورات النساء .
    2 – وأن تكون بنبرات ليس فيها إثارة ولا تكسر للصوت ولا فتنة به ..
    3 – وأن لا تكون بصوت مرتفع يسمعها الرجال ..
    وهذه القيود كلها منتفية في أفراحنا ، فلا توجد زغردة بدون صوت مرتفع ، ولا دون تكسر وترقيق وترديد وترخيم ، وترجيع ، ولا إثارة ، وهي إنما وجدت أصلا لأثارة الفرح والسرور ،مما يحصل به الفتنة ، ولايمكن أن تكون بين النساء وفي محيطهن دون أن يمسعها الرجال أو الأطفال الذين ظهروا على عورات النساء إلا إذا كنّ في قعر بيت يبعد عن الرجال والأطفال أميال الكلومترات ، فالزغاريد تسمع من مسافات بعيدة ، وأفراحنا فيها إختلاط لا حدود له، وإذا كان أصحاب الفرح ملتزمين بحدود الشرع فإن فيهم الكثير من الأقارب والأرحام الذين لايلتزمون بالضوابط الشرعية ، وكذلك فيهم الغفلة الكبيرة عن الأطفال الذين بلغوا الحلم ، والذين بلغوا سن التمييز ، بحيث لو سئل أحدهم عن صاحبة الصوت لوصفها وصفا دقيقا بليغا .وقد حدث هذا ..
    وإذا كان الأمر كذلك فلا يشك أحد أن هذه الزغاريد من المحدثات الشيطانية التي فتحها على ضعاف الإيمان فضلا عن ضعاف العقول ليوقعهم في شباكه .
    ثم قرأت فتوى أخرى للدكتور خالد المصلح يرد فيها على سؤال ورد عليه وهو : فضيلة الشيخ ما حكم التصفيق والزغاريد في الأفراح ؟
    فأجاب بقوله : التصفيق جائز عند التشجيع وشبهه ، والأحسن تركه فقد كرهه جماعة من أهل العلم ، وقال آخرون بتحريمه .
    أما الزغرودة فهي : صوت مرتفع ينتج عن تردد اللسان في الفم ، ويفعل عند الفرح غالبا .وقد استخرج لها بعض العلماء أصلا من السنة ، والذي يظهر أنه يشير إلى ما ذكره بعض أهل العلم من أنه هل يحصل إعلان النكاح بهذه الزغاريد والأصوات أو لا ؟
    قال العدوي في حاشيته على الرسالة {ج2/52} : فإن قلت : هل يقوم مقام الدف والدخان ما يحصل الفشو به في زماننا من زغردة ونحوها ، أم لا؟ قلت: الظاهر نعم .
    وما استظهره رحمه الله نقله عن بعض فقهاء المالكية ، وهو قول قريب من حيث حصول الإعلان والإفشاء ؛ لأنه صوت مرتفع يفعل عند الفرح ، ولكن قد قال بعض فقهاء المالكية أنه بدعة ، قال في مواهب الجليل {ج2/241} : ومن معنى هذا ما يفعله النساء من الزغردة عند حمل جنازة الصالح ، أو فرح يكون ؛ فإنه من معنى رفع النساء الصوت وأحفظ عن الشيخ أبي علي القروي أنه بدعة يجب النهي عنها .
    والقول بالبدعية والنكارة فيما إذا كان عند الجنازة ظاهر بيّن ، أما في الفرح فإنه عادة من العادات ، والأصل فيها الحل ، فالظاهر لي أنه لا بأس بالزغرودة ، لكن ينبغي أن يراعى فيها ألا يصل الصوت إلى الرجال الأجانب والله أعلم .
    قلت : ولي على كلامه هذا عدة وقفات :
    الوقفة الأولى : مع قوله : وقد استخرج لها بعض العلماء أصلا من السنة ، مع قوله في الأخير أما في الأفراح فإنه عادة من العادات والأصل فيها الحل ..
    قلت : هذا تناقض ، وكيف يمكن أن يستخرج لعاداة من العادات غير معروفة عند العرب ولا في زمن التشريع عند المسلمين أصلا من السنة ، وخاصة وقد علمت أن أصل هذه الزغردة هي تسبيحة للشيطان ، كما علمت مافيها من مفاسد , حينئذ لا يقال أنها عادة تُخرج على ما نصت عليه السنة من إعلان النكاح ، وخاصة والمقتضى قائم وهو أن الوسائل التي جعلها الشارع لأعلان النكاح متوفرة وقائمة فلماذا نلجأ إلى العادات لنجعلها عبادات ..؟
    الوقفة الثانية: مع قوله : القول بالبدعية والنكارة فيما إذا كان عند الجنازة ظاهر بيّن ، أما في الأفراح فإنه عادة من العادات والأصل الحل ..
    قلت : لم يفرق الشيخ أبو علي القروي في الحكم بالبدعية على الزغردة بين حمل الجنازة والفرح وهو الصواب ، وتفريق خالد المصلح لا دليل عليه ، لأنه يقال ما دامت الزغردة عادة من العادات التي سكت عنها الشرع فما هو وجه المنع منها عند حمل الجنازة ؟ وما وجه إجازتها عند إعلان النكاح الذي جاءت فيه أدلة قيدت كثير من العادات التي كانت في الجاهلية كقوله صلى الله عليه وسلم : <<صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة ، صوت عند نعمة ، ورنة عند مصيبة >> والزغردة صوت عند نعمة وهي الفرح ، وكذلك هو صوت عند مصيبة ، فما وجه التفريق ؟ والصواب أنها بدعة كما قال علماء المالكية .
    الوقفة الثالثة :مع قوله : لكن ينبغي أن يراعى فيه ألا يصل الصوت إلى الرجال الأجانب ..
    قلت : لقد علمت أن الزغردة صوت عالي تطلقه المرأة ويسمع من مكان بعيد ، وقد علمت يا أخي ما في رفع المرأة لصوتها من مفاسد وخاصة وهي تتصنع فيه وترققه ، وترنمه وتكسره وتخضع فيه مما نهاها الله عنه ، فإذا كان في العبادات لم يبح لها رفع الصوت كالأذان والتلبية والتسبيح في الصلاة ، فكيف ، يباح لها في المناسبات أن تطلق صوتها مدويا رقيقا لتفتن به الرجال .
    فهذا ما لايقوله عاقل والله أعلم ، اللهم إلا إذا كانت صالات الأفراح للنساء منفصلة تماما عن صالات الرجال ولا يصل الصوت إلى الرجال ، ومع ذلك يقال انها تسبيحة للشيطان .
    الوقفة الرابعة : مع قوله : التصفيق جائز عند التشجيع وشبهه ، والأحسن تركه ..
    قلت : التصفيق ذمه الله في كتابه لأنه كان عبادة من عبادات المشركين عند البيت ، والقاعدة تقول : إن الذم للشيء والتقبيح له نهي عنه ، وقد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم للنساء في الصلاة إذا ناب الإمام أمر ، وهو للضرورة ، ولكن شتان بين تصفيقة بالأصابع المرة أو المرتين بما يحصل التنبيه ، وبين أن يصفقن بطريقة جماعية متناسقة فهذا يشبه إلى حد بعيد تصفيق أهل الجاهلية لذلك فأقل أحواله الكراهة ، والقول بتحريمه أولى ، والله أعلى وأعلم .
    وخلاصة هذه المسألة :
    1 – أن أصل هذه الزغردة تسبيحة للشيطان وعبادة له ..
    2 - أن هذه الزغردة صاحبها عقيدة فاسدة ..
    3 - أن هذه الزغردة غير معروفة عند المسلمين في القديم والحديث كما قال الشيخ الفوزان.
    4 - هذه الزغردة بدعة عند المصيبة وعند الفرح كما قال المالكية،وهي دخيلة علينا من اليهود
    5- أنها صوت يحدثه الجمل في جوفه ، ففيه تشبه الإنسان بالحيوان وقد كرم الله سبحانه بني آدم عن ذلك .
    6– أن المرأة منهية عن رفع صوتها فوق الحاجة ،حتى في العبادات ، فكيف بمن ترفعه بهذه الزغردة تغني وتعبر عن فرحها .
    7 – أن المرأة منهية عن ترخيم الصوت وتحسينه عند مخاطبة الرجال الأجانب ، فكيف بمن تقصد إلى إثارة الفتنة في قلوب الرجال .
    8 – أن الزغردة ، سبيل إلى إثارة الغريزة بالشهوة ، ومنها إثارة الفاحشة ..
    9 – أن الزغردة – صوت عند نعمة ملعون .. ورنة عند مصيبة ملعون أيضا لهذه الأمور لايجوز للمرأة أن ترفع صوتها بالزغردة إطلاقا لأنه يكفي في منعها أنها تسبح للشيطان بها . والله أعلم .
    ملحق :
    بقي لي أن أعلق على ما جاء في جواب الشيخ محمد علي فركوس فيما يخص استقبال العروس بالشموع فقد قال : أما استقبال العروس بالشموع المضاءة فإنها عادة اتخدها بعض النساء ، ولا حرج فيها كذلك إذ لم يقصد بها العبادة – كما يفعل النصارى – أو التشبه بالكفار . والله أعلم .
    قلت : أفراحنا تختلف تماما عن أفراح الكفار ، وهذه العادة من عادات الكفار ، وقد نهينا عن التشبه بهم ، قال صلى الله عليه وسلم :<< من تشبه بقوم فهو منهم >> ولا يشترط النية في قصد التشبه ، وإنما يكفي الظاهر لنحكم على المتشبه بأنه تشبه بهم وهذا قول أئمتنا من أهل السنة والجماعة ، وفتح هذا الباب التشبه والأخذ بعادات الكفار وشعاراتهم والتساهل فيه مما يضيع علينا كثيرا من أحكام ديننا ، كما يضيع علينا مسألة الولاء والبراء ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فليتق الله كل مسلم ولينظر ما قدمت نفسه لغد ، إن الله خبير يما تعملون .
    لقد كتبت فيها جوابا مختصرا منذ ثلاثة أشهر ، ثم دعت الحاجة إلى تحريرها بهذا الشكل .
    وصلى اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله الأطهار وصحابتهالأخيار وعلى من تبعهم بإحسان ، وعنا معهم يا رحيم يارحمان إلى دار القرار . آمين .
    كتبه :
    محب العلم والانصاف على طريقة صالح الأسلاف

    أبو بكر يوسف لعويسي .


    حي الرمضانية الدويرة الجزائر العاصمة :


    27 جمادي الثانية 1429هـ


    الموافق 01 جويلية 2008 م

    كتبه:


    أبو بكر لعويسي

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم :

      وقد أضاف أحد الإخوة واسمه أبو عبيدة إبراهيم الأثري هذه الإضاف فجزاه الله خيرا :
      وقد سئل الشيخ العتيمين رحمه الله عن حكم هذه الزغاريد فأجاب بقوله : أكرهها.والكراهة عند الشيخ في الغالب يطلقها على الحرام .نقلها عنه عمر أبو عبد الله كما في الشبكة الإسلامية.
      قلت :أي أبا عبيدة
      سمعت الشيخ رحمه الله في أحد أشرطته يجيب على هذا السؤال فأجاب رحمه الله :أولا أنكر معرفته بها .
      ثم لما قال له أحد الحضور أقلد لك الزغردة فقال لا هنا سوف تتشبه بالنساء ثم قال رحمه الله جوابا على الزعردة :
      ((وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ)) سورة لقمان آية 19
      قلت :وهذا تحذير من الله إلى الذين آمنوا أن لا يرفعوا أصوتهم ، فما بالك حين يرفعون أصواتهم ويسمعهم الرجال والأطفال
      والله الموفق وبارك الله فيكم أخي الغالي على الموضوع
      أبو عبيدة إبراهيم الأثري.
      التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد المهيمن سمير البليدي; الساعة 04-Apr-2012, 08:23 PM.

      تعليق

      يعمل...
      X