إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع (كلام الألباني رحمه الله و إقرار البازمول حفظه الله لما ذهب إليه)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع (كلام الألباني رحمه الله و إقرار البازمول حفظه الله لما ذهب إليه)

    سلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    ذكر الشيخ محمد البازمول حفظه الله في شرحه لكتاب "صفة صلاة النبي"

    ص 250 ما ذهب إليه الألباني رحمة الله عليه و أعلى درجاته في أنّ إسبال

    اليدين بعد الرفع من الركوع هو الوضع الصحيح في السنة .

    و لك هذا الكلام النفيس منه حفظه الله :




    العبادات , و العبادات توقيفية . و قد حرص الصحابة رضي الله عنهم على نقل

    الدين و تبليغ السنة , و كان مما بلغوه و حرصوا على نقله صفة صلاة النبي

    صلى الله عليه و سلم . حتى إنهم نقلوا لنا أدق أمور الصلاة التي كان عليها

    صلى الله عليه و سلم . نقلوا كل ذلك بوضوح تام , و دقة متناهية فكيف

    يفوتهم أن ينقلوا وضع اليدين على الصدربعد الركوع ؟




    النصوص : عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :"كان الناس

    يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة . قال

    أبو حازم : لا أعلمه إلاّ ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه و سلم ."

    عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم

    إذا كان قائما في الصلاة قبض بيمينه على شماله ." أخرجه بهذا اللفظ

    النسائي في كتاب الإفتتاح باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة ....

    وبعد كلام في أحاديث الصلاة , قال , فالحديث الأول أفاد أن اليد اليمنى

    توضع على اليسرى في الصلاة , و خرج حال الركوع بالدليل , و خرج حال

    السجود بالدليل,و خرج حال الجلوس بالدليل , فلم يبقى إلا حال القيام ,

    فيشرع وضع اليد اليمنى على اليسرى دون تفريق بين القيام قبل الركوع

    أو بعده . . . إلى أن قال و من فرق بين القيامين عليه الدليل !

    فالجواب على ذلك ما يلي :

    عند تأمل أدلةالقائلين بمشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى على

    الصدر بعد الركوع , نجد أنها ليست من قبيل العام و أسلوبه ,و إنما هي

    من قبيل المطلق . و فرق بين العام و المطلق , فالعام عمومه شمولي

    استغراقي دفعي , و المطلق عمومه بدلي ... إلى أن قال قال الشوكاني

    (إرشاد الفحول ص114_115) ...إلى أن قال , فحديث سهل بن سعد "

    كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في

    الصلاة " نص مطلق , إذ أطلق القيام و لم يقيده بقبل الركوع أو بعده .

    و النص المطلق يثبت حكمه على فرد شائع في أفراده دون استغراق

    جميع أفراده التي يصلح لها . و الفرد الشائع من القيام في الصلاة هو

    قيام القراءة في أوّل الصلاة دون سواه , فوضع اليدين إنما يشرع في ذلك

    القيام دون غيره . و يتأيدهذا ببيان أنه هو مراد وائل رضي الله عنه في

    قوله : " إذا كان قائما في الصلاة " , و يبين أن ذلك مراده و يفسر أنه إنما

    أراد قيام القراءة لا غير , أن الحديث جاء من رواية أخرى من طريق .. .

    إلى أن قال . و عليه فإن وضع اليدين على الصدر إنما يكون في قيام القراءة

    لا غيره .

    إلى أن قال . . . قال العلامة الألباني رحمه الله , (صفة صلاة النبي صلى

    الله عليه و سلم ص 120) : (( و لست أشك في أن وضع اليدين على

    الصدر في هذا القيام ( يعني بعد الرفع من الركوع) بدعة ضلالة , لأنه

    لم يردمطلقا في شيء من أحاديث الصلاة _ وما أكثرها _, ولا ذكره أحد

    من أئمة الحديث فيما أعلم )) اهى.



    و هذا كلامه حفظه الله . و اعتقاده في المسألة , و نحن ندين الله به .

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    أما بعد: جزاك الله خيرا أخانا على هذا النقل وجزى الله خيرا الأخ محمد بازمول على قوله :
    و العبادات توقيفية . و قد حرص الصحابة رضي الله عنهم على نقل الدين و تبليغ السنة , و كان مما بلغوه و حرصوا على نقله صفة صلاة النبي صلى الله عليه و سلم . حتى إنهم نقلوا لنا أدق أمور الصلاة التي كان عليها صلى الله عليه و سلم . نقلوا كل ذلك بوضوح تام , و دقة متناهية فكيف
    يفوتهم أن ينقلوا وضع اليدين على الصدربعد الركوع ؟
    أقول : لا يشك مسلم أن هذه المسألة كغيرها من المسائل التي جرى فيها الخلاف المستساغ الذي لايفسد للود قضية ، فقد اختلف فيها في عصرنا علماؤنا الكبار الشيخ العلامة الألباني رحمه الله ، والشيخ العلامة بن باز ومعه الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين .وقول الشيخ الألباني : انها بدعة ضلالة لايعني إطلاقا ان الشيخين ابن باز والعثيمين ومن نحى نحوعما من كبار العلماء أنهم مبتدعة لأن هذه مسألة اجتهادية ، وإذا صح ان يطلق عليها أنها بدعة فإنما تكون بدعة اجتهادية لاتسقط عدالة هؤلاء العلماء .فانتبهوا لهذا واحذروا هذا المنزلق ...
    ومع أنني لاأقبض بعد الرفع من الركوع إلا أنني أجد في نفسي الميل الكبير إلى قول الشيخ بن باز والشيخ العقيمين ومن وافقهما وأن السنة هي القبض وليس السدل وأن الأدلة التي استدل بها من قال بالسدل هي نفس الأدلة التي استدل بها من قال بالقبض .
    ولا يشك طالب علم أن الأصل في العبادات الحظر إلا أن يأتي الدليل وهذا معنى أنها توقيفية ، وأن الصحابة رضوان الله عليهم حرصوا مبلغ جهدهم أن ينقلوا للأمة الدين كما جاء به سيد المرسلين ، وأنهم اجتهدوا كثيرا في نقل السنة إلى من بعدهم ،وخاصة ما يتعلق بالصلاة لأنها مما يتعلق بحياتهم اليومية ،فنقلوا كل ذلك بوضوح تام , و دقة متناهية ، فهذا لاشك فيه عاقل ،ولذلك يقال لمن أثبت السدل بعد الرفع من الركوع أثبت لنا هذا في نقل الصحابة رضوان الله عليهم كما طلبت من المخالف أن يثبت لك القبض بعد الرفع من الركوع ، وأنى لك ذلك ؟
    وإذا كان الأمر كذلك ،فيقال أن الأصل في الصلاة هو القبض لأنها عبادة جاءت الأدلة ببيانها وهي نفس الأدلة التي ذكرتموها ، ويرد على قولك أنه لم ينقل القبض بعد الرفع من الركوع لأنه استغنى بنقل الأصل فهذا وصف الصحابة لصلاته ولايجوز عندك انهم تركوا شيئا تعبدنا الله به لم ينقلوه ،وذلك الوصف هو الذي يستغرق جميع الصلاة ، ولايخرج القيام الثاني من الأول إلا بدليل منفصل ، ولا يوجد ، بل الموجود يشمله وهو قوله :{ في الصلاة} فالألف واللام للاستغراق ، الذي يدل على العموم لا على الاطلاق كما زعم من زعم لأنه لايعرف في لغة العرب أن الألف واللام تأتي في أول الكلمة فتدخل على الاسم وتكون للإطلاق ، فقوله في الحديث {في الصلاة }يشمل جميع الصلاة وخرجت الهيئات التي ليس فيها القبض بأدلة وبقيت الهيئة التي فيها القبض بالأدلة لأنها عبادة دخل إليها المصلي بدليل ولايجوز له ان يحدث امرا من عادته التي كان عليها قبل الصلاة وخارجها في الصلاة - وهو السدل - إلا بدليل ولا يوجد ، وزاد بعضهم أن النبي نهى عن السدل ، [ رواه أبو داود ]وهذا النهي عام في الشعر والثياب والأطراف .
    وبعض العلماء يستدل بقوله صلى الله عليه وسلم :
    (فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتى يَعُودَكُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ ) يعني كان مكان اليدين؛ اليمين على الشمال هنا على الصدر أو ما حوله فيرى مشروعية وضع اليدين على الصدر في هذه الحال فقال الإمام أحمدرحمه الله:(إن الأمر فيه سعة)فلا تتجادلوا ولاتختلفوا في مثل هذه الأشياء ولا يبدِّع بعضنا بعضا .
    أفاده الشيخ ربيع حفظه الله .

    والقبض هي الهيئة التي توافق السكينة والخصوع والخشوع في الصلاة حتى أن بعض السلف حمل هذه الهيئة خارج الصلاة فكان يمشي وهو قابض لليسرى باليمنى خوفا من أن تنافق يده فقد أسند الذهبي في ترجمة عمرو بن الأسود العنسي أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيميينه على شماله ، فسئل عن ذلك فقال : مخافة أن تنافق يدي .والله أعلم .

    تعليق


    • #3
      سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


      جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا التعقيب ,لكن لدي ملاحظات فقط و هي :

      أولا : إذا كنت
      تميل إلى قول الشيخين رحمهما الله تعالى , فلما تسدل ؟ و هي السنة كما قلت !


      ثانيا : قولك: (
      ولذلك يقال لمن أثبت السدل بعد الرفع من الركوع أثبت لنا هذا في نقل الصحابة رضوان الله عليهم كما طلبت من المخالف أن يثبت لك القبض بعد الرفع من الركوع ، وأنى لك ذلك ؟) يعاد السؤال عليك فما تقول ؟


      ثالثا : و قولك :(
      وإذا كان الأمر كذلك ،فيقال أن الأصل في الصلاة هو القبض لأنها عبادة جاءت الأدلة ببيانها وهي نفس الأدلة التي ذكرتموها ، ويرد على قولك أنه لم ينقل القبض بعد الرفع من الركوع لأنه استغنى بنقل الأصل فهذا وصف الصحابة لصلاته ولايجوز عندك انهم تركوا شيئا تعبدنا الله به لم ينقلوه ،وذلك الوصف هو الذي يستغرق جميع الصلاة ، ولايخرج القيام الثاني من الأول إلا بدليل منفصل ، ولا يوجد ، بل الموجود يشمله وهو قوله :{ في الصلاة} فالألف واللام للاستغراق ، الذي يدل على العموم لا على الاطلاق كما زعم من زعم لأنه لايعرف في لغة العرب أن الألف واللام تأتي في أول الكلمة فتدخل على الاسم وتكون للإطلاق ، فقوله في الحديث {في الصلاة }يشمل جميع الصلاة وخرجت الهيئات التي ليس فيها القبض بأدلة وبقيت الهيئة التي فيها القبض بالأدلة لأنها عبادة دخل إليها المصلي بدليل ولايجوز له ان يحدث امرا من عادته التي كان عليها قبل الصلاة وخارجها في الصلاة - وهو السدل - إلا بدليل ولا يوجد ،) و قد جاء عن الزهري عن حماد عن إبراهيم "أنّ بن مسعود كان يرفع يديه في الوتر ثم يرسلهما بعد" أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4|325 ,تحت رقم 7952 ) .ففيه أن بن مسعود ما كان يقبض يديه على صدره بعد الرفع من الركوع , بل كان يرسلهما .

      رابعا :و قولك: (
      وزاد بعضهم أن النبي نهى عن السدل ، [ رواه أبو داود ]وهذا النهي عام في الشعر والثياب والأطراف .) استدلالك أخي الكريم مع سياق كلامك يوحي أنه مع الصلاة !

      خامسا: قولك :(
      والقبض هي الهيئة التي توافق السكينة والخضوع والخشوع في الصلاة حتى أن بعض السلف حمل هذه الهيئة خارج الصلاة فكان يمشي وهو قابض لليسرى باليمنى خوفا من أن تنافق يده فقد أسند الذهبي في ترجمة عمرو بن الأسود العنسي أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيميينه على شماله ، فسئل عن ذلك فقال : مخافة أن تنافق يدي .والله أعلم .) أسأل الإخوة هنا : هل القيام التام بعد الرفع من الركوع كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم ( قال : (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى تطئمن جالساً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) ). حديث المسئ صلاته , وَفِي لَفْظ لِأَحْمَد " فَأَقِمْ صُلْبك حَتَّى تَرْجِع الْعِظَام إِلَى مَفَاصِلهَا " , أيكون بالقبض(التي تكون فيها السكينة و الخشوع و الخضوع أي الإنحناء و التذلل وطأطأة الرأس) و هو مخالف للقيام المعتدل التام الذي لا يتم إلا بالإسدال, و لك أخي الكريم أن تجرب القيامين بوصفيهما,من هو الأقرب إلى الإعتدال التام في القيام,و الله تعالى أعلم .

      و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .









      تعليق


      • #4
        [quote=أبو عبد الرحمن إدريس بن زكري;32954]
        سلام عليكم و رحمة الله و بركاته
        جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا التعقيب ,لكن لدي ملاحظات فقط و هي :
        أولا : إذا كنت تميل إلى قول الشيخين رحمهما الله تعالى , فلما تسدل ؟ و هي السنة كما قلت !

        بسم الله والصلاة والسلام عليى رسول الله وعلى أله وصحبه وسلم :
        أما بعد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
        وإياك أخي وبارك فيك ،وأسأله تعالى أن يوفقنا جميعا لقبول الحق وعدم التعصب لأي كان ،مهما كان في أي زمان ومكان فإن الحق فوق الجميع بكل اعتبار ، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه .
        هذا أولا ، وثانيا وجوابا على سؤالك أقول :
        لقد حرفت كلامي في سؤالك فأنا لم أقل أني أميل لقول الشيخين وإنما قلت : أجد في نفسي الميل الكبير ، وهذا غير الميل الكُلي ، ففرق بين الميل الجزئي والميل الكلي قال تعالى : {{فلا تميلوا كل الميل ...}}الآية .
        ثالثا : قدمت بمقدمة بينت فيها أن المسألة اجتهادية وإذا كانت كذلك فإنها لاتفسد للود قضية ، وأنه لالوم ولا تثريب على من أخذ بأيها فالأمر واسع .
        رابعا : أنا أعيش بين قوم الأغلبية الساحقة فيهم لايقبضون ، فأعمل بالقاعدة التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية : ترك المستحب مستحب من أجل تأليف القلوب ، فأنا أفعل ذلك أتألفهم ،ولأن الأمر واسع كما قال الإمام أحمد رحمه الله .

        ثانيا : قولك:أي قولي ( ولذلك يقال لمن أثبت السدل بعد الرفع من الركوع أثبت لنا هذا في نقل الصحابة رضوان الله عليهم كما طلبت من المخالف أن يثبت لك القبض بعد الرفع من الركوع ، وأنى لك ذلك ؟) عقبت عليه بقولك : يعاد السؤال عليك فما تقول ؟
        أقول :جوابا عليه :
        أولا: أما إعادة السؤال هنا علي ، فهذا على باب التعنت لأن الذي قال بالسدل هو المثبت وهو الذي ينبغي أن يوجه إليه السؤال ، ويطالب بالدليل ، لأن النافي له فهو على البراءة الأصلية .أن الأصل في العبادات التوقيف هذا.
        وثانيا : أنه على الأصل الذي هو القبض في الصلاة ،وقد جاء فيه بثلاثة أحاديث ، وأثبتها ، فجاء المخالف وحملها على غير محملها ،وجاء بما لا يعرف عند العرب ، وفرق بين متماثلين في الحكم ، لاينبعي أن يفرق بينهما إلا بدليل منفصل ،وإلا أصبح تحكما في الدليل ، فهل يمكن أن يجيب النافي للقبض على السؤال ويثبت أحاديث حتى لو كانت عامة أو مطلقة على حد تعبيركم ؟
        ثالثا : و قولك :أي قولي ( وإذا كان الأمر كذلك ،فيقال أن الأصل في الصلاة هو القبض لأنها عبادة جاءت الأدلة ببيانها وهي نفس الأدلة التي ذكرتموها ، ويرد على قولك أنه لم ينقل القبض بعد الرفع من الركوع لأنه استغنى بنقل الأصل فهذا وصف الصحابة لصلاته ولايجوز عندك انهم تركوا شيئا تعبدنا الله به لم ينقلوه ،وذلك الوصف هو الذي يستغرق جميع الصلاة ، ولايخرج القيام الثاني من الأول إلا بدليل منفصل ، ولا يوجد ، بل الموجود يشمله وهو قوله :{ في الصلاة} فالألف واللام للاستغراق ، الذي يدل على العموم لا على الاطلاق كما زعم من زعم لأنه لايعرف في لغة العرب أن الألف واللام تأتي في أول الكلمة فتدخل على الاسم وتكون للإطلاق ، فقوله في الحديث {في الصلاة }يشمل جميع الصلاة وخرجت الهيئات التي ليس فيها القبض بأدلة وبقيت الهيئة التي فيها القبض بالأدلة لأنها عبادة دخل إليها المصلي بدليل ولايجوز له ان يحدث امرا من عادته التي كان عليها قبل الصلاة وخارجها في الصلاة - وهو السدل - إلا بدليل ولا يوجد ،).
        فعقبت عليه بهذا : و قد جاء عن الزهري عن حماد عن إبراهيم "أنّ بن مسعود كان يرفع يديه في الوتر ثم يرسلهما بعد" أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4|325 ,تحت رقم 7952 ) .ففيه أن بن مسعود ما كان يقبض يديه على صدره بعد الرفع من الركوع , بل كان يرسلهما .
        أقول جوابا عليه : أثر ابن مسعود رضي الله عنه , رواه عبدالرزاق في ( المصنف 4/325 ) عن الزهري (كذا ! ويظهر أن صوابه : الثوري ) عن حماد عن إبراهيم أن بن مسعود كان يرفع يديه في الوتر ثم يرسلهما بعد .فهو منقطع فإبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود فلا يصح الاحتجاج به.
        هذا أولا : وثانيا : ليس فيه التصريح بالسدل في الرفع من الركوع في القيام الثاني، وعلا فرض التسليم لك ، فلفظه عام أيضا ، يشمل القيام الأول والثاني فهل تقولون بالسدل في القيام الأول أيضا؟
        ويقال لك أيضا أن هذا ليس من هذا الباب فأنه رفعهما في دعاء القنوت في الوتر ثم سدلهما لأنه يريد الركوع أو السجود بعد رفعهما فهذا كالذي يرفع يديه بالتكبير ثم يسدلهما ليركع أو يسجد فليس فيه ما ذهبت إليه.

        رابعا :و قولك: أي قولي : ( وزاد بعضهم أن النبي نهى عن السدل ، [ رواه أبو داود وهو في صحيحه (598] وهذا النهي عام في الشعر والثياب والأطراف .) استدلالك أخي الكريم مع سياق كلامك يوحي أنه مع الصلاة !
        قلت :أبو بكر لعويسي : ما تقصد بهذا الكلام فلم يظهر لي وجه اعتراضك به ؟ فالحديث صحيح بوب عليه أبو داود :باب النهي عن السدل في الصلاة ...فيوافق أن هئية السدل سواء إسبال الثياب أو الأطراف ، أو الشعر ، فكل سدل ليس من هيئة الصلاة .
        خامسا: قولك :أي هذا قولي (والقبض هي الهيئة التي توافق السكينة والخضوع والخشوع في الصلاة حتى أن بعض السلف حمل هذه الهيئة خارج الصلاة فكان يمشي وهو قابض لليسرى باليمنى خوفا من أن تنافق يده فقد أسند الذهبي في ترجمة عمرو بن الأسود العنسي أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيميينه على شماله ، فسئل عن ذلك فقال : مخافة أن تنافق يدي .والله أعلم .)
        وهذا قولك الذي عقبت به على قولي: أسأل الإخوة هنا : هل القيام التام بعد الرفع من الركوع كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم قال : (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى تطئمن جالساً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) . حديث المسئ صلاته , وَفِي لَفْظ لِأَحْمَد " فَأَقِمْ صُلْبك حَتَّى تَرْجِع الْعِظَام إِلَى مَفَاصِلهَا " , أيكون بالقبض(التي تكون فيها السكينة و الخشوع و الخضوع أي الإنحناء و التذلل وطأطأة الرأس) و هو مخالف للقيام المعتدل التام الذي لا يتم إلا بالإسدال, و لك أخي الكريم أن تجرب القيامين بوصفيهما,من هو الأقرب إلى الإعتدال التام في القيام,و الله تعالى أعلم .
        هذا جوابه في كلام الشيخ ربيع حفظه الله حيث قال:لكن لاتتجادلوا في هذه الأشياء؛ الإمام أحمد قال لما سئل عن وضع اليدين على الصدر بعدالرفع من الركوع إلى القيام فبعضهم يضع يديه وبعضهم لا يضع، قال : الأمر فيه سعة، وإن كانت الأحاديث يعني واضحة في أن المراد بالقيام في قول الصحابي(فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍمَكَانَهُ) (1)
        الظاهر لمن تتبع النصوص أنه يريد أنه يستوفي القيام يقوم كما في الرواية الأخرى(
        فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتىيَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ )الفقار أين ؟ في الظهر معناه أنه يستوي ويعتدل كما في حديث المسيء صلاته(ثم ارفع حتى تعتدل قائما)فمراد الصحابي ( فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَىحتى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ )أي الفقرات والله أعلم ومراده بذلك الاعتدال، لا يرفع رأسه من الركوع ثم يهوي ساجدا قبل أن يعتدل؛ هذا الظاهر، لكن بعض العلماء يفهم من (فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتى يَعُودَكُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ ) يعني كان مكان اليدين؛ اليمين على الشمال هنا على الصدر أو ما حوله فيرى مشروعية وضع اليدين على الصدر في هذه الحال فقال الإمام أحمدرحمه الله:(إن الأمر فيه سعة)فلا تتجادلوا ولاتختلفوا في مثل هذه الأشياء ولا يبدِّع بعضنا بعضا .
        والسلام عليكم ورحمة الله .








        [/quote]

        تعليق


        • #5
          سلام عليكم و رحمة الله و بركاته

          أمّا الأثر فهو موجود بهذه الصفة :

          " 7952- عبد الرزاق عن الزهري عن حماد عن إبراهيم أن ابن مسعود كان يرفع يديه في الوتر ثم يرسلهما بعد."


          أولا: قال في النكت و الفوائد السنية على مشكل المحرر للشيخ مجد الدين بن تيمية (النكت و الفوائدالسنية (1\62) ,و نحوه في المبدع (1\ 451 ), مختصرا دون التعليل): " لم يذكر حكم يديه بعد الرفع من الركوع " . قال الإمام أحمد: "إن شاء أرسلهما و إن شاء وضع يمينه على شماله" . و قطع به القاضي في الجامع لأنه حالة قيام في الصلاة فأشبه قبل الركوع و لأنه حالة بعد الركوع فأشبه حالة السجود و الجلوس . و ذكر في المذهب و التلخيص أنه يرسلهما بعد رفعه " انتهى .



          ثانيا: و قال في(( الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف)) (2\63 ): " قال الإمام أحمد: إذا رفع رأسه من الركوع إن شاء أرسل يديه و إن شاء وضع يمينه على شماله " . و قال في الرعاية: فإذا قام أحدهما ( يعني: الإمام و المنفرد ) أو المأموم حطهما (يعني: اليدين ) , و قال: ربنا و لك الحمد و وضع كل مصل يمينه على شماله تحت سرته . و قيل : بل فوقهما تحت الصدر أو أرسلهما .نص عليه كما سبق . و فيه: إذا رفعهما ثم حطهما فقط انتهى . و قال في المذهب و الإفادات و التلخيص و غيرهم : إذا انتصب قائما أرسل يديه " انتهى .

          ثالثا: قال في "معونة أولي النهى " (1\729) . : "إذا رفع رأسه من الركوع إن شاء وضع يمينه على شماله أو أرسلهما من غير وضع إإحداهما على الأخرى فيكون له الخيار في ذلك نص على تخييره الإمام أحمد" انتهى .و الذي يترجح (عندي و الله أعلم ) أن المشروع بعد الركوع هو إرسال اليدين , لا وضعهما على الصدر .


          و بارك الله فيك أخي الكريم على تعقيباتك ففي الأمر سعة و أيّ سعة .

          نسأل الله الثبات و التوفيق إلى معرفة السنة في ديننا و دنيانا .


          و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

          تعليق


          • #6
            جزاكم اللة خيرا اخوتى و نفعنا واياكم بالعلم الصحيح على طريق السلف الصالح ..وتعتبر هذة المسالة من المسائل الاجتهادية بين العلماء و لااخفيكم اخوتى فانا احيانا اقبض بعد الرفع من الركوع واحيانا لاافعل واسال اللة لى ولكم التوفيق و السلام عليكم

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله
              عندى سؤال بخصوص صلاة القيام فى رمضان
              هل يجوز لى ان اصلى العشاء فى المسجد مع الجماعة ثم اخرج واعود فى اخر الليل فى نفس المسجد مع جماعة اخرى لم توتر هى ايضا ونصلى احد عشر ركعة هذا فى العشر الاواخر من رمضان وهل صحيح انه لا يجوز الوتران فى المسجد الواحد مع العلم ان الجماعة الاولى ليست هى الجماعة التانية

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو سلمان عماد أسحيلة مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم ورحمة الله
                عندى سؤال بخصوص صلاة القيام فى رمضان
                هل يجوز لى ان اصلى العشاء فى المسجد مع الجماعة ثم اخرج واعود فى اخر الليل فى نفس المسجد مع جماعة اخرى لم توتر هى ايضا ونصلى احد عشر ركعة هذا فى العشر الاواخر من رمضان وهل صحيح انه لا يجوز الوتران فى المسجد الواحد مع العلم ان الجماعة الاولى ليست هى الجماعة التانية
                /
                بسم الله الرحمن الرحيم .
                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
                أما بعد : بارك الله فيك أخي وحياك الله ، أما بخصوص الشق الأول من سؤالك وهو حكم إعادة صلاة القيام في رمضان في مسجد قد صلي فيه القيام فجوابه أن لا حرج في ذلك لأن هذه الصلاة ليست واجبة ، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون جماعات ، يصلي الرجل بصلاة الرجل ، والرجلان بضلاة الرجل ، وهكذا عدة جماعتا في مسجد واحد ، حتى جمعهم عمر رضي الله عنه على إمام واحد في جماعة واحدة ، أما صلاة الجماعة الواجبة في صلاة الفرائض فلا يجوز إعادتها في المسجد الواحد إلا بشروط .
                أما الشق الثاني من السؤال : وهو : هل صحيح أنه لايجوز وتران في مسجد واحد أي من جماعتين لم توترا ، فهذا غير صحيح ، ويجوز أكثر من ذلك ، فكل من لم يصلي الوتر جاز له ان يوتر في المسجد سواء منفردا او مع جماعة ، المهم أن لايعاد الوتر مرتين من شخص واحد ، أم من أشخاص أو جماعات لم يصلوه فلا حرج في ذلك ، وهذا ما عليه المسلمون ، وهذا القول كانه يريد أن يبطل أوتار الناس الذين يوترون بعد العشاء في المسجد ، فهذا عليه عمل المسلمون من عهد السلف أن كثير من الناس يوترون في المسجد ، فمن صلى مع إمام يوتر معه ، حتى يكتب له أجر قيام ليلة كاملة كما جيا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم , والله اعلم ، والسلام عليكم ورحمة الله .
                أ

                تعليق


                • #9
                  قال ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة - لأن ذلك أزين وأقرب إلى الخشوع وهو قيام الذليل بين يدي العزيز. ولا يستحب ذلك في قيام الاعتدال عن الركوع . لان السنة لم ترد به . ولأن زمنه يسير يحتاج فيه إلى التهيؤ للسجود .

                  تعليق


                  • #10
                    أما أثر ابن مسعود فالاستدلال به على الإرسال بعد الاعتدال من الركوع فيه نظر لأنه قد ثبت عن ابن مسعود -كما في رسالة الشيخ بازمول - أنه كان يقنت قبل الركوع لا بعده والله أعلم.

                    تعليق

                    يعمل...
                    X