إعـــــــلان

تقليص
1 من 4 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 4 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 4 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
4 من 4 < >

تم مراقبة منبر المسائل المنهجية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

تعلم إدارة شبكة الإمام الآجري جميع الأعضاء الكرام أنه قد تمت مراقبة منبر المسائل المنهجية - أي أن المواضيع الخاصة بهذا المنبر لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة عليها - بخلاف بقية المنابر ، وهذا حتى إشعار آخر .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

عن إدارة شبكة الإمام الآجري
15 رمضان 1432 هـ
شاهد أكثر
شاهد أقل

ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [مقال] ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن لآثاره قد اقتفى ، ولحقه وصحبه عظم ووفى ..
    أما بعد : ورد إلي سؤال يقول فيه السائل وفقه الله ..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    أحسن الله إليكم ووفقكم الله لكل خير.
    السؤال :....كثيرا ما نسمع من قريب وبعيد ..في جريدة في تلفاز في موقع....وكلنا يعلم ماذا يراد بها، ولكن يا شيخ الكريم نريد منك ردا يبطل مقاصدهم ودفاع عن من يلمزون بها وهي: المداخلة أو المدخلية....الله وحده الموفق. وبارك الله فيكم ونفع الله بكم...أمين.
    الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    أما بعد :
    أولا : أشكرك كثيرا ، على هذا السؤال المهم ، الذي يبين أن أهل الأهواء ما فتئوا يلمزون العلماء الصادقين وطلبة العلم المخلصين بشتى الألقاب والصفات التي تنفر الناس عنهم ، وتصدهم عن الانتفاع من علمهم ، فإنهم يفعلون كفعل المشركين حين قالوا: {{ لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه }} يفعلون ذلك لقطع الثقة بهم كفعل إخوان الشياطين ، وعلى رأسهم فرعون الذي قال لأتباعه في نبي الله موسى :{{ إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد }} فكم سمعنا من يتهم العلماء بالأرجاء ، والتكفير ، والعمالة ، وعلماء السلطة ، والحيض والنفاس والفقه السطحي وعدم معرفة الواقع ، والوهابية ، والأصولية ، والجامية ، وآخرها المدخلية الغلاة ، أو أهل التشريح والتجريح إلى غير ذلك من ألقاب السوء والذم يصدون بها مبتغي الحق عن أهل العلم الربانيين .وما ضرهم ذلك ، وإذا أراد الله نشر فضيلة ... سخر لها لسان حسود . فقد انتشرت الدعوة السلفية وأحيى الله بهم كثيرا من السنن التي ماتت في الناس في العالم الإسلامي .
    ثانيا : نحن على منهج السلف ، ننتسب للسلف الصالح ، خير القرون على الإطلاق ، وهذا شرف لنا ، ولا يضيرنا أن نوصف بتلك الوصاف أو نتهم بشتى التهم فقد اتهم من هو خير منا ومن العلماء ، الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام وعلى رأسهم إمامهم وقدوتنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقد قالوا فيه ساحر أو كاهن أو مجنون ، أو يعلمه بشر ، أو كذاب ، بل اتهموه في عرضه ، ولا زلنا إلى اليوم الناس نسمع من يتهمه بذلك ومنهم من يعرض به ، كما اتهم الصحابة -رضوان الله عليهم -وطعنوا فيهم ووصفوهم بالغثائية ، والردة ، وغير ذلك من الأوصاف القبيحة التي تطعن فيهم بالجملة أو في أفرادهم ، وتنقص من قدرهم ، وكذلك اتهم العلماء أئمة الهدى على مر العصور ، واضطهدوا ومنهم من شرد بهم ومنهم نكل بهم ، ونسبوا إلى ما لا يحسب أحد أن ينسب إليه ، وهذه سنة الله ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ، ولن تجد لسنة الله تحويل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : << أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ >> وبوب عليه البخاري بهذا الفظ .وأخرجه أحمد في المسند (6/369)بلفظ << إن من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم >> قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح لغيره وهذا إسناد حسن .
    وفي صحيح ابن حبان مع حواشي الأرنؤوط (7/199)عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه قال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء قال: << الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على حسب دينه فما يبرح بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة>>. قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : (992) في صحيح الجامع والسلسلة الصحيحة (143- 144).
    وأمثل الناس للحق واتبعهم للسنة هم علماء السنة وأهل الحديث ، وهم أسعد الناس بسنن رسول الله فهم أهله وخاصته وكذا من كان على نهجهم وسار على دربهم فإنه يصيبه ما أصابهم ...وهكذا هو طريق الجنة محفوف بالمكاره والابتلاءات ...
    ثالثا : نحن على منهج السلف علما وعملا ، ولا نرضى أن نُنسب لفلان أو علان من الناس ، أو جماعة غير جماعة المسلمين ، أو طائفة غير الطائفة المنصورة ، أو فرقة غير الفرقة الناجية لأن الانتساب لهذه الدعوة السلفية المباركة هو انتساب إلى الإسلام الصحيح الذي جاء به الرسول وهو انتساب إلى منهج قائم على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، فإن المنهج السلفي ليس حزبا ولا طريقة بدعية ،بل هو الإسلام منهجا وعقيدة وعلما ، عبادة وسلوكا ، وهو الإسلام الصافي النقي الخالي من الأهواء والبدع والمحدثات الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - و الصحابة رضوان الله عليهم.
    رابعا : اعلموا وفقني الله وإياكم – أن كل الفرق المخالفة للفرقة الناجية تنتسب إلى رئيسها ومؤسسها ، وكل متحزب ينتسب إلى حزبه ، وكل طائفة أو طريقة ينتسب إليها أتباعها وينسبون لها ، فيقال في الجهمية نسبة إلى الجهم بن صفوان ، والأشاعرة نسبة إلى أبي الحسن الأشعري – وإن كان – الأشعري رحمه الله - قد رجع عن ذلك – والحزب مثل حزب الإخوان المسلمين ، والقطبيين ، والحدادين ، وحزب النور التلفي الجديد ... وغيرها ممن خالفوا منهج السلف وقعدوا قواعد وأصول بلوروها في منهج لهم يسيرون عليه وبعضهم ينتسب وينسبه إلى السلف كحزب النور...وليس من منهج السلف الخوض في السياسة والدخول في البرلمانات التي تقوم على الكفر من ديمقراطية واشتراكية ورأسمالية وعلمانية وعولمة ، فهؤلاء أصحاب الحزب الجديد هم كمن يقول من المسلمين الإسلام الاشتراكي ، والإسلام اللائكي والإسلام الليبرالي ، والعلماني ولا فرق .. والإسلام بريء من هذه المذاهب ، فكذلك الدعوة السلفية المباركة التي تقوم على منهج الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح بريئة من كل ذلك ، وهؤلاء الأحزاب والفرق نسبهم ينتهي عند مؤسس الحزب ، أو الطريقة ، أو رئيس الطائفة ، على خلاف السلفيين أتباع المنهج السلفي الحق ، لا المتلبسين به فإن نسبهم ينتهي إلى رسول الله والقرون الخيرية ، وهذا شرف لهم ...وهنا أمتثل قول الشيخ العلامة زيد المدخلي - حفظه الله – (1)
    في قصيدته الرائعة بعنوان : هم سألوني ... فأجبتهم قال :
    هم سألوا لأيِ حِزِبٍ تَنْتَميِ ..... فقلتُ حِزْبٌ واحدٌ(2) حقًا نُمِي
    أضافه ربي تعالى جده ..... لنفسه وحيا تسامى مجده
    في سورة عظمى تسمى المائدة ..... اقرأ بفهم كي تحوز الفائدة
    وسورة فضلى هي المجادلة ..... قد ذكرت فيها بلا مجادلة
    ثم سؤالا ثانيا قد أوردوا ..... عن منهجي ماذا وكيف المقصد
    فقلت إني سالك درب الهدى ..... وراغب حقا لأحيا في هدى
    من مصدر هو الكتاب المعتبر ..... لعالم الجن وسائر البشر
    وسنة الهادي ونهج من سلف ..... من ناصر الدين أئمة من السلف
    وما سوى هذا فشر مبتدع ..... فاحذره حتما واحترس من البدع
    وهذا المصطلح والتهمة الجديدة الذي طلع بها علينا من يناصبون العداء للسلفية ، من الإخوان المفلسين وأهل الأهواء من قطبيين وحدادية وسرورية ومميعين وتلقفه عنهم بعض ضعاف الإيمان والسذج ممن ينتسب إلى السنة ، وهو الجامية، أو المدخلية ..
    فالأول : نسبة للشيخ العلامة محمد آمان الجامي -رحمه الله - والثاني نسبة إلى الشيخ –ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله - وأطال في عمره وجعله شوكة في حلوق المبتدعة أهل الأهواء ..
    فهؤلاء القوم يرمون به كل محب للشيخين ، ويقدرهما ويحترمهما وربما دافع عنهما بأنه جامي أو مدخلي ، وذلك ذما منهم لهم ، وليس على سبيل الثناء والمدح ، وإنما على سبيل الغمز واللمز والذم للشيخين وخاصة الشيخ ربيع- حفظه الله - ومن كان موافقا له من طلاب العلم وغيرهم - زعما منهم أننا نتعصب له ونقلده تقليدا أعمى ، وأننا وقعنا في الحزبية البغيضة التي نستنكرها على غيرنا – وهذا باطل واتهام بغير حق ولا دليل عليه ... وهم يريدون أن يقولوا أنتم حزب متستر كباقي الأحزاب ، يريدون أن يسقطوا الشيخ ربيعا ، ولماذا الشيخ ربيعا بالذات؟والجواب : لأنه كشف عوار الحزبية ودحض شبه أهل الأهواء والمبتدعة ..ثبته الله وأطال في عمره ...
    خامسا : نحن لم ننتسب إليه ، ولم نميز أنسفنا بهذا الاسم ، وإنما نحب الشيخ ونوقره كما نحب باقي العلماء السلفيين ، وندافع عنهم وعنه لأنه من العلماء الذين ينتسبون إلى منهج السلف الصالح ، والفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة ، التي فسرها إمام أهل السنة أحمد بن حنبل بقوله : إن لم يكونوا أهل الحديث فما أدري من هم ، وكذلك قال ابن المبارك ، وقال البخاري ، هم أهل العلم ، فالشيخ ربيع من أهل الحديث ، ومن العلماء بشهادة كثير من العلماء الكبار له بذلك ، فيقال لهم : أخبرونا عن عالم من علمائكم الذين تزعمون أنهم علماء ، شهد لهم العلماء مثل ما شهدوا للشيخ ربيع بالعلم والفضل والثناء العطر ولا يعرف الفضل لأهله إلا ذوو الفضل ... واعلموا أن العلاقة التي تربطنا به هي العلم على منهج النبوة وفهم السلف الصالح ، والعلم فقط ...
    سادسا : نحن لا نتعصب له ولا نعتقد له العصمة ولا لغيره من علماء السنة ، فلا عصمة لأحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بل نقول ما قال فيه من هم أعرف به وبمنهج رسول الله ، وهم العلماء الكبار كالشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني ، والشيخ العلامة ابن باز ، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ، والشيخ مقبل بن هادي الوادعي ، والشيخ الفوزان والشيخ صالح اللحيدان وغيرهم.. كثير ممن أثنوا عليه ، ووصفوه بالعلم ..فنحن نحبه ونحترمه فإذا أخطأ فالحق أحب إلينا منه كما قال ابن القيم- رحمه الله - في شيخه الهروي ..
    وهو -حفظه الله - قد أوقف حياته للدفاع عن المنهج السلفي وكشف المتلبسين به والمندسين فيه من أبناء جلدتنا الذين يتكلمون بلسان السنة ويهدون بغيرها بل يهدمونها ، وهو -حفظه الله- في غاية من التواضع ، وحب السنة والعلماء ، وتقديم النصح والصبر على المخالف ، وقبول النصح ، والرجوع إلى الحق متى ما ظهر وبان له ولو كان على يد خصومه ، ولم يدع يوما أنه الوصي الشرعي على السلفية أو أنه أمير الجماعة ، كما يحلو للبعض أن يتهمه به عند كبر سنه ، وآخر عمره ، وإنما هو مجاهد تدفعه غيرة العلم وحرارة الربانية تحركه بصدق وإخلاص واحتراق لنشر السنة وبيان المنهج السلفي ...والدفاع عنه وإبطال كل ما خالفه ..
    سابعا : هذا الطريق الذي عليه الشيخ والعلماء السلفيين الذي أثنوا عليه، هو الصراط المستقيم الذي كثرت السبل حوله وعلى جانبيه ، والسائر فيه يستوحش من قلة السالكين لغربة السنة ، وتغبير أثارها من أبناها ، واشتباهها على من انحرفوا عن الصراط ، وسلكوا السبل التي تفرقت بهم عن سبيل الله ، والفهم الصحيح للإسلام الذي يمثله هؤلاء العلماء الربانيون غريب ، وهم غرباء أندر من الكبريت الأحمر ، ولكنهم أثبت من الجبال الراسيات لا تحركهم الرياح الموسمية ولا الفصلية ، ولا يجرفهم التيار ، وبهم ينتصر الإسلام السني السلفي الصحيح ،وقد أتهم كثير من العلماء قبل الشيخ ربيعا وقبلنا بتهم كثيرة ، ونسبوا إلى ما لا يرضى أحد أن ينسب إليه ، وما زلزلوا ولا تزحزحوا ، ولا ضرهم ذلك ، وأسوق لك أمثلة قريبة العهد لتعلم أن هذا ليس وليد الساعة ، وليكون فيهم أسوة وقدوة فنصبر أنفسنا ونحملها على الصبر كما صبروا ، فهذا العلامة ابن باديس -رحمه الله - المجدد في القطر الجزائري اتهم بتهم كثيرة ولنتركه يحدثنا بنفسه عن ذلك فكتب يقول تحت عنوان : ( عبداويون ) ثم ( وهابيون) ثم ماذا ؟ لا ندري والله
    لما قفلنا من الحجاز وحللنا بقسنطينة عام 1932م، وعزمنا على القيام بالتدريس أدخلنا في برنامج دروسنا تعليم اللغة وأدبها ، والتفسير ، والحديث ، والأصول ، ومبادئ التاريخ ، ومبادئ الجغرافية ، ومبادئ الحساب ، وغير هذا .. ونحبب الناس في فهم القرآن ، وندعو الطلبة إلى الفكر والنظر في الفروع الفقهية ، والعمل على ربطها بأدلتها الشرعية ، ونرغبهم في مطالعة كتب الأقدمين ، ومؤلفات المعاصرين ، لما قمنا بهذا وأعلناه قامت علينا وعلى من وافقنا قيامة أهل الجمود والركود ، وصاروا يدعوننا - للتنفير والحط منا – (( عبداويين)) دون أن أكون – والله – يوم جئت قسنطينة قرأت كتب الشيخ محمد عبده إلا القليل ، فلم نلتفت إلى قولهم ، ولم نكترث لإنكارهم ، على كثرة سوادهم ، وشدة مكرهم ، وعظيم كيدهم ، ومضينا على ما رسمنا من خطة ، وصمدنا إلى ما قصدنا من غاية ، وقضيناها عشر سنوات في الدرس لتكوين نشئ علمي لم نخلط به غيره من عمل آخر .فلما كملت العشر وظهرت - بحمد الله - نتيجتها ، رأينا واجبا علينا أن نقوم بالدعوة العامة إلى الإسلام الخالص ، والعلم الصحيح ، إلى الكتاب و السنة وهدي صالح سلف الأمة ، وطرح البدع و الضلالات ، ومفاسد العادات ، فكان لزاما أن نؤسس لدعوتنا صحافة تبلغها الناس فكان المنتقد ، وكان الشهاب ، ونهض كتاب القطر ، ومفكرون في تلك الصحف بالدعوة خير قيام ، وفتحوا بكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، وكانت هذه المرة غضبة الباطل أشد ، ونطاق فتنته أوسع ، وسواد أتباعه أكثر ، وتمالأ علينا دعاة الجمود والبدعة ، وعليهما بنيت صروح من الجاه ، ومنها جرت أنهار المال ، وأصبحت الجماعة الداعية إلى الله يدعون من الداعين إلى أنفسهم (( الوهابيين )) وو الله ما كنت أملك يومئذ كتابا لابن عبد الوهاب ، ولا أعرف من ترجمة حياته إلا القليل ، ووالله إنما هي أفيكات قوم يهرفون بما لا يعرفون ، ويحاولون من إطفاء نور الله مالا يستطيعون ، وسنعرض عنهم اليوم ، وهم يدعوننا وهابيين، كما أعرضنا عنهم بالأمس وهم يدعوننا عبدواويين ولنا أسوة بمواقف أمثالنا مع أمثالهم من الماضين. آثار ابن باديس ( ج 5/.. ) ولا تحضرني الصفحة في مجلسي هذا ...
    وممن اتهم بها أيضا الشيخ محمد جميل زينو فكتب يقول : كنت أقرأ على شيخ حديث ابن عباس في الأربعين النووية ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : << إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله .. >> حديث حسن صحيح رواه الترمذي . فأعجبني شرح النووي حين قال : ثم إن كانت الحاجة التي يسألها ، لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه ، طلب الهداية والعلم .. وشفاء المريض وحصول العافية .. سأل ربه ذلك .فقلت للشيخ هذا الحديث وشرحه يفيد عدم جواز الاستعانة بغير الله ، فقال لي : بل يجوز . فقلت : وما دليلك ؟ فغضب الشيخ وصاح قائلا : إن عمتي تقول : يا شيخ سعد (( وهو مدفون في مسجده تستعين به )) ، فأقول لها يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول : أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني . قلت له : إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب ثم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة ؟ فقال لي : عندك أفكار وهابية ، أنت تذهب للعمرة و تأتي بكتب الوهابية .. قلت : سبحان الله !!! ما أشبه الليلة بالبارحة .
    يقول الشيخ : وكنت لا أعرف شيئا عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ ، الوهابية نصف كفار لا يؤمنون بالأولياء وكراماتهم ، ولا يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم ، وغيرها من الإتهامات الكاذبة . فقلت في نفسي إن كانت الوهابية تؤمن بالاستعانة بالله وحده وأن الشافي هو الله وحده فيجب أن أتعرف عليها . سألت عن جماعتها ، فقالوا : لهم مكان يجتمعون فيه مساء الخميس ، لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه ، فذهبت إليهم مع أولادي ، وبعض الشباب المثقف ، فدخلت غرفة كبيرة وجلسنا ننتظر الدرس ، وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن فسلم علينا وصافحنا جميعا مبتدئا بيمينه ثم جلس على مقعد ، ولم يقم له أحد ، فقلت في نفسي هذا شيخ متواضع لا يحب القيام .
    وكنت أنكر على بعض المشايخ الذين يقومون الناس لهم حتى في المساجد ، فبدأ الدرس بقوله : إن الحمد لله نحمده و نستعينه ، ونستغفره ، إلى آخر الخطبة التي كان رسول الله يفتتح بها خطبه ودروسه ، ثم بدأ يتكلم باللغة العربية ، ويورد الأحاديث ويبن صحتها وراويها ، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم -كلما ذكر اسمه ، وأخيرا وجهت له الأسئلة على الأوراق ، فكان يجيب عليها بالدليل من القرآن والسنة ، ويناقشه بعض الحاضرين فلا يرد سائلا ، وقد قال في آخر دروسه : الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون وبعض الناس يقولون أننا وهابيون فهذا تنابز بالألقاب ، وقد نهانا الله عن هذا بقوله : (( ولا تنابزوا بالألقاب ..)) سورة الحجرات : وقديما اتهموا الإمام الشافعي بالرفض فرد عليهم قائلا :
    إن كان رفضا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافض .
    ونحن نرد على من يتهمنا بالوهابية بقول أحد الشعراء :
    إن كان تابع أحمد متوهبا فأنا المقر بأنني وهابي .
    ولما انتهى خرجنا مع بعض الشباب معجبين بعلمه وتواضعه ، وسمعت أحدهم يقول :هذا هو الشيخ الحقيقي !!! والشيخ هو الألباني.رسالته القيمة [ الفرقة الناجية ( ص 35) .ومجموعة رسائل وتوجيهات (1/180).
    وممن اتهم بها الشيخ الألباني- رحمه الله- :كما ذكر هو عن نفسه في آخر الدرس الذي أخبر عنه الشيخ جميل زينو في رسالته المشار إليها آنفا ، وتمثل الشيخ بذلك البيت من الشعر :
    إن كان تابع أحمد متوهبا.... فأنا المقر بأنني وهابي.
    وقد وجه إليه -رحمه الله - هذا السؤال . يقول السائل : نسمع كثيرا عن الوهابية ، ونسمع أنهم يكرهون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يزورون قبره ، ويقول بعض المشايخ : إن الرسول تنبأ عنهم حينما قال : << نجد قرن الشيطان .. >> {3} فما هو جوابكم على هذا الكلام ؟ .
    فأجاب -رحمه الله - قائلا: الحقيقة أن هذا السؤال – مع الأسف الشديد – راسخ أثره في كثير من المسلمين ، والوازع عليه قديما هي السياسة ، لكن هذه السياسة مضى زمنها وانقضى ، لأنها كانت سياسة من دولة الأتراك ، ولا أصل في هذا إنما لفتة نظر ، كانت سياسية من دولة الأتراك ، يوم خرج رجل من أهل العلم والإصلاح وهو المسمى (( بمحمد بن عبد الوهاب )) في بعض البلاد النجدية يدعو من حوله إلى الإخلاص الذي أشرنا إليه آنفا ، في عبادة الله وحده ، فلا يشرك معه غيره ، ومن ذلك مثلا : مما هو لا يزال مع الأسف الشديد آثاره قائمة في بعض البلاد الإسلامية
    خلافا لذلك الإقليم الذي خرج فيه ذلك المصلح محمد بن عبد الوهاب ، هذا الإقليم الآن والحمد لله لا يوجد فيه نوع من الشرك بينما ذلك يوجد في كثير من البلاد الإسلامية ، وما خبر الخميني ووفاته والإعلان عن اتخاذ قبره كعبة يحج إليها الإيرانيون وما ذلك عنكم ببعيد ، هذا الرجل محمد بن عبد الوهاب ، لما خرج ودعا إلى عبادة الله عز وجل وحده اتفق بحكمة يريدها الله عز وجل ، أنه كان هناك أمير من أمراء نجد وهو سعود جد العائلة القائمة الآن ، فتعاون الشيخ مع الأمير ، تعاون العلم مع السيف ، وأخذوا ينشرون التوحيد ، ودعوة التوحيد في بلاد نجد ، يدعون الناس تارة بالكلام ، وتارة بالسنان ، من أجاب بالكلام فهذا هو المطلوب ، وإلا لم يأت إلا بالقوة فانتشرت هذه الدعوة حتى وصلت إلى بعض البلاد الأخرى ، علما أن بلاد نجد وسائر البلاد الإسلامية التي حولها من العراق والأردن ... إلخ .
    كانت كلها محكومة بحكم الأتراك الخلافة المتوارثة ، ثم بدأ اسم هذا الرجل بعلمه ، وذلكم الأمير بإدارته ينشر وينتشر ، فخشي الأتراك أن تظهر هناك في العالم الإسلامي دولة تناقض دولتهم ، فأرادوا أن يقضوا عليها ، وهي لا تزال بعقر دارها ، بإشاعة الشائعات الباطلة عنهم ، مما جاء في السؤال أو نحو ذلك مما نسمعه كثيرا وكثيرا . فأنا قلت آنفا : أن السبب الأساسي سياسي ، هذا هو .
    لكن السياسة هذه قضي عليها ، ولسنا الآن في بحث تاريخي ، ولكن السبب الآخر هو جهل الناس بحقيقة الدعوة ، وهذا الجهل يذكرني ، بقصة كنت قرأتها من بعض المجلات : أن رجلين وهما يتناقشان في الطريق ، حول دعوة محمد بن عبد الوهاب التي يسمونها (( الوهابية )) يدعي أحدهما أن هؤلاء ما يعتقدون إلا بالله فقط ، أما محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعتقدون فيه ، ما يقولوا إلا : لا إله إلا الله – ويقوا الآخر هذا غير صحيح ، وأثنائها مرت سيارة للسفير السعودي ، وإذا بالعلم يرفرف على السيارة بصورة واضحة : لا إله إلا الله محمد رسول الله . يا جماعة اتقوا الله ، كيف تقولون أن هؤلاء الناس لا يؤمنون إلا بالله ، وعلمهم هو العلم الوحيد في الدنيا الذي يكتب عليه إشارة التوحيد الذي قال عليه الصلاة و السلام فيها : << أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله . فإذا قالوها فقد عصموا مني دمائهم و أموالهم وحسابهم على الله >> متفق عليه . فكيف تقولون في هؤلاء الجماعة وتفترون عليهم ، هذا علمهم المرفوع يقضي عما في صدورهم من إيمان بالرسول .
    هذا الشيء ، والشيء الأكبر والأهم ، هذا علم ممكن أن يقال أنه مزور ، يعني دعاية مغرضة .. الخ ، لكن ما بالهم حتى اليوم يحجون كل عام بأمان و يعتمرون كل سنة بأمان و اطمئنان ، لم يكن ذلك يحظ به من زمن الأتراك الذين أشاعوا عنهم تلك الفرية الكاذبة ، أنتم تعلمون أنه في كثير من السنين بالنسبة لآبائنا فضلا عن أجدادنا كان لابد أن يصاحب كل قافلة حجاج من أي بلد جماعة مقاتلة ، مستعدون للمحافظة عليها ممن ؟ .. من قطاع الطرق .
    يا سبحان الله! هذا الشيء مضى وانقضى ، وأصبح الأمن بأي سياسة ؟ بالسياسة التي يسمونها السياسة الوهابية ، حتى هذه الساعة ..
    فإذا فرضنا أن هذا العلم الذي يلوح بالإيمان الصحيح والتوحيد الصحيح المقرون بالإيمان بأن محمد رسول الله ، زورا وبهتانا ، ألا ترونهم في المساجد هناك يعبدون الله ، ويؤذنون كما يؤذن في كل البلاد ، فإلى الآن يحج الناس ، ويسمعون هذا الآذان بالشهادة لله بالوحدانية ، ولنبيه بالرسالة ، ثم يصلون صلاتنا ، ويذكرون الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكلما ذكر يصلون عليه ، وربما أكثر من هؤلاء الناس الذين يقولون عنهم : هؤلاء وهابيون ما يحبون الرسول ، وما يصلون على الرسول ، يا جماعة اتقوا الله ، هذه فرية يبطلها واقع هؤلاء الجماعة ، بحيث لا يمكن أن يقال أنهم في بلادهم يداهنون الساكنين خارج بلادهم ، وإنما هذا نابع من قلوبهم بالإيمان بلا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، والسير على منهاج رسول الله ، بدون زيادة ، ولا أقول دون نقص ، لأن هذا النقص طبيعة الإنسان ، لكن من حيث العقيدة دون زيادة ولا نقصان ، أما من حيث العبادة دون زيادة ، وقد يكون هناك نقصان ، فهذه الكلمة حتى اليوم فيها اتهام للجماعة بما هم بريئون منه كما يقال براءة الذئب من دم ابن يعقوب .(4)
    وممن اتهم بها الشيخ البرقاوي ، والعبوشي : فكتبا يقولان : أوهابية أم قرآن وسنة ؟ قبل نحو قرنين ظهر في نجد عالم مصلح اسمه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، طلب العلم في نجد والإحساء والعراق ، والحجاز ، ثم استقر في نجد ، وعندما رأى ما عليه الناس هناك من الحلف بأصحاب المزارات ، وتقديم النذور لهم والطلب منهم ما لا يطلب إلا من الله سبحانه ونحو ذلك قام يدعو إلى الإصلاح ، وكان الرجل على مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله ، وعلى عقيدة السلف الصالح رضي الله عنهم ، هذه النهضة التي قامت على يد محمد بن عبد الوهاب في نجد وما حولها ، نجحت نجاحا تاما ، واستلم أنصارها الحكم من جميع تلك المناطق باسم الحكومة السعودية ، حينها خاف العثمانيون الأتراك أن يؤثر نفوذ السعوديين على سلطتهم من الأقطار العربية الأخرى ، فصاروا يحاربون
    السعوديين بشتى الأساليب (5) حاربوهم عسكريا بأن شجعوا إبراهيم باشا المصري فغزا بلادهم وحاربوهم فكريا بأن استغلوا العداء الموجود بينهم وبين المتصوفة ، فرفعوا من شأن المتصوفة حتى يلتف الناس حولهم ويكرهوا السعوديين ، وصار العثمانيون والمتصوفة يتهمون السعوديين بأنهم جاءوا بنحلة جديدة سموها هم الوهابية ، نسبة للشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وصاروا يشيعون أن الوهابية لا تحترم الرسول ، ولا تحترم الأولياء .
    أنظر آثار ابن باديس [ص103].
    قلت : ولا زالت هذه التهمة سائرة في كثير من بلاد الإسلام حتى أصبحت تشكل خطرا كبيرا ، وقد اتهم بها السلفيون في كل بلاد الإسلام ، كذلك اتهموا بالأصولية ، والألبانية والمتشددة ، والسلفية العلمية القعدية ، الباردة ، وأخيرا المدخلية الغلاة ، وهكذا كلما برز عالم أو طالب وتميز بمسائل علمية أو بعلم من العلوم سواء في العقيدة أو الحديث أو الجرح والتعديل وفاق أهل زمانه كالشيخ حفظه في كشف أهل الأهواء ودحض البدع والشبهات ، وحمل راية الجرح والتعديل بشهادة العلماء .. إلا وطعنوا فيه واتهموه ولفقوا له التهم ورموه عن قوس واحدة وكثر حساده إلا من فتح الله عليه وعرف أن ذلك هو الحق فناصره وأحبه فإنه يلحق به ويوسم به ... فالله المستعان على كل حاسد ظالم لا يرتدع من الواعظ القرآنية والأحاديث النبوية التي جاءت في المظالم والحقوق ، وعلى رأسها الطعن في ورثة الأنبياء ..والحمد لله رب العالمين على نعمة الهداية ومعرفة السنة ، والاعتراف بالفضل لأهله .
    الهوامش:
    1 – المنظومات الحسان في العقاد والمناهج وقطوف من علوم القرآن ، نظم الشيخ زيد المدخلي ، تقريظ الدكتور علي بن ناصر فقيهي ، والفقير إلى عفو ربه : ربيع بن هادي المدخلي.
    2- قال الشيخ تعليقا : هو حزب الله المذكور في قوله تعالى : {{ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون }}(المائدة :56) ونظائرها في( المجادلة :22).
    3- تنبيه : ورد في الحديث : << اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا ، قالوا : وفي نجدنا . قال : من هنا يطلع قرن الشيطان >> البخاري . قال الحافظ ابن حجر وغيره أن نجد الوارد في الحديث هو نجد العراق ، فقد ظهرت الفتن هناك حيث قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وهذا خلافا لما يظنه بعض الناس أن المراد بنجد في الحديث ن نجد الحجاز حيث لم يظهر فيها شيء من الفتن التي ظهرت في العراق ، بل ظهر من نجد الحجاز التوحيد. قلت : لا توجد فتنة ظهرت في الجزيرة العربية إلا وكان وراءها محرك من العراق وقد ذكر أهل العلم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب من مجددي القرن الثاني عشر الهجري
    4- هذا السؤال والجواب كنت قيدته عندي في رسالتي " الانتصار للدعوة السلفية والرد على من زعم أنها دخيلة على الأمة الجزائرية – يسر الله إخراجها – فأرجوا ممن سمع كلامه هذا أو يعرف مصدره من كتب وأشرطة الشيخ يوافيني به وجزاه الله خيرا
    5- هذه طريقة كل مهوس من أهل الباطل ، إذا اعوزته الحجة والبرهان ، وعجز عن مقارعة الحق ، بالدليل والبيان لجأ إلى التلبيس والتدليس ، والاتهام والرمي بالباطل فإن لم ينجح لجأ إلى القوى وإلى الحرب بشتى الوسائل ، خوفا من دعوة الحق والدليل ، كما أخبر الله عن فرعون حيث قال لقومه :{{ إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد }} والله غالب على أمره ولو كره الكافرون .
    وهي والحمد لله - كما ترى أسباب باطلة ، وشبهات واهية لم تنهض لإقناع الناس ؛ لذلك سرعان ما تلاشت أمام دعوة الحق التي كان عليها الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ونصره الله ، عمت دعوته الآفاق وأقبل عليها الناس وحدانا وزرافات ، من كل مكان ، وهكذا -إن شاء الله – تنتصر الدعوة السلفية .

  • #2
    رد: ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لا أدري هل الخط هو السبب أو مشكل في جهازي أو أن المشكل عندي فقط أو عند الجميع ، المهم أن الكتابة لم تظهر لي بالشكل الصحيح فخطر في بالي أن أنقلها إلى ملف وورد قلت ربما تقرأ كون عندي الآلاف من الخطوط التي نصبتها وبالفعل نجحت المهمة والحمد لله رب العالمين

    تعليق


    • #3
      رد: ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن لآثاره قد اقتفى ، ولحقه وصحبه عظم ووفى ..
      أما بعد : ورد إلي سؤال يقول فيه السائل وفقه الله ..
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
      أحسن الله إليكم ووفقكم الله لكل خير.
      السؤال :....كثيرا ما نسمع من قريب وبعيد ..في جريدة في تلفاز في موقع....وكلنا يعلم ماذا يراد بها، ولكن يا شيخ الكريم نريد منك ردا يبطل مقاصدهم ودفاع عن من يلمزون بها وهي: المداخلة أو المدخلية....الله وحده الموفق. وبارك الله فيكم ونفع الله بكم...أمين.
      الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
      أما بعد :
      أولا : أشكرك كثيرا ، على هذا السؤال المهم ، الذي يبين أن أهل الأهواء ما فتئوا يلمزون العلماء الصادقين وطلبة العلم المخلصين بشتى الألقاب والصفات التي تنفر الناس عنهم ، وتصدهم عن الانتفاع من علمهم ، فإنهم يفعلون كفعل المشركين حين قالوا: {{ لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه }} يفعلون ذلك لقطع الثقة بهم كفعل إخوان الشياطين ، وعلى رأسهم فرعون الذي قال لأتباعه في نبي الله موسى :{{ إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد }} فكم سمعنا من يتهم العلماء بالأرجاء ، والتكفير ، والعمالة ، وعلماء السلطة ، والحيض والنفاس والفقه السطحي وعدم معرفة الواقع ، والوهابية ، والأصولية ، والجامية ، وآخرها المدخلية الغلاة ، أو أهل التشريح والتجريح إلى غير ذلك من ألقاب السوء والذم يصدون بها مبتغي الحق عن أهل العلم الربانيين .وما ضرهم ذلك ، وإذا أراد الله نشر فضيلة ... سخر لها لسان حسود . فقد انتشرت الدعوة السلفية وأحيى الله بهم كثيرا من السنن التي ماتت في الناس في العالم الإسلامي .
      ثانيا : نحن على منهج السلف ، ننتسب للسلف الصالح ، خير القرون على الإطلاق ، وهذا شرف لنا ، ولا يضيرنا أن نوصف بتلك الوصاف أو نتهم بشتى التهم فقد اتهم من هو خير منا ومن العلماء ، الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام وعلى رأسهم إمامهم وقدوتنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقد قالوا فيه ساحر أو كاهن أو مجنون ، أو يعلمه بشر ، أو كذاب ، بل اتهموه في عرضه ، ولا زلنا إلى اليوم الناس نسمع من يتهمه بذلك ومنهم من يعرض به ، كما اتهم الصحابة -رضوان الله عليهم -وطعنوا فيهم ووصفوهم بالغثائية ، والردة ، وغير ذلك من الأوصاف القبيحة التي تطعن فيهم بالجملة أو في أفرادهم ، وتنقص من قدرهم ، وكذلك اتهم العلماء أئمة الهدى على مر العصور ، واضطهدوا ومنهم من شرد بهم ومنهم نكل بهم ، ونسبوا إلى ما لا يحسب أحد أن ينسب إليه ، وهذه سنة الله ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ، ولن تجد لسنة الله تحويل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : << أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ >> وبوب عليه البخاري بهذا الفظ .وأخرجه أحمد في المسند (6/369)بلفظ << إن من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم >> قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح لغيره وهذا إسناد حسن .
      وفي صحيح ابن حبان مع حواشي الأرنؤوط (7/199)عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه قال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء قال: << الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على حسب دينه فما يبرح بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة>>. قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : (992) في صحيح الجامع والسلسلة الصحيحة (143- 144).
      وأمثل الناس للحق واتبعهم للسنة هم علماء السنة وأهل الحديث ، وهم أسعد الناس بسنن رسول الله فهم أهله وخاصته وكذا من كان على نهجهم وسار على دربهم فإنه يصيبه ما أصابهم ...وهكذا هو طريق الجنة محفوف بالمكاره والابتلاءات ...
      ثالثا : نحن على منهج السلف علما وعملا ، ولا نرضى أن نُنسب لفلان أو علان من الناس ، أو جماعة غير جماعة المسلمين ، أو طائفة غير الطائفة المنصورة ، أو فرقة غير الفرقة الناجية لأن الانتساب لهذه الدعوة السلفية المباركة هو انتساب إلى الإسلام الصحيح الذي جاء به الرسول وهو انتساب إلى منهج قائم على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، فإن المنهج السلفي ليس حزبا ولا طريقة بدعية ،بل هو الإسلام منهجا وعقيدة وعلما ، عبادة وسلوكا ، وهو الإسلام الصافي النقي الخالي من الأهواء والبدع والمحدثات الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - و الصحابة رضوان الله عليهم.
      رابعا : اعلموا وفقني الله وإياكم – أن كل الفرق المخالفة للفرقة الناجية تنتسب إلى رئيسها ومؤسسها ، وكل متحزب ينتسب إلى حزبه ، وكل طائفة أو طريقة ينتسب إليها أتباعها وينسبون لها ، فيقال في الجهمية نسبة إلى الجهم بن صفوان ، والأشاعرة نسبة إلى أبي الحسن الأشعري – وإن كان – الأشعري رحمه الله - قد رجع عن ذلك – والحزب مثل حزب الإخوان المسلمين ، والقطبيين ، والحدادين ، وحزب النور التلفي الجديد ... وغيرها ممن خالفوا منهج السلف وقعدوا قواعد وأصول بلوروها في منهج لهم يسيرون عليه وبعضهم ينتسب وينسبه إلى السلف كحزب النور...وليس من منهج السلف الخوض في السياسة والدخول في البرلمانات التي تقوم على الكفر من ديمقراطية واشتراكية ورأسمالية وعلمانية وعولمة ، فهؤلاء أصحاب الحزب الجديد هم كمن يقول من المسلمين الإسلام الاشتراكي ، والإسلام اللائكي والإسلام الليبرالي ، والعلماني ولا فرق .. والإسلام بريء من هذه المذاهب ، فكذلك الدعوة السلفية المباركة التي تقوم على منهج الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح بريئة من كل ذلك ، وهؤلاء الأحزاب والفرق نسبهم ينتهي عند مؤسس الحزب ، أو الطريقة ، أو رئيس الطائفة ، على خلاف السلفيين أتباع المنهج السلفي الحق ، لا المتلبسين به فإن نسبهم ينتهي إلى رسول الله والقرون الخيرية ، وهذا شرف لهم ...وهنا أمتثل قول الشيخ العلامة زيد المدخلي - حفظه الله – (1)
      في قصيدته الرائعة بعنوان : هم سألوني ... فأجبتهم قال :
      هم سألوا لأيِ حِزِبٍ تَنْتَميِ ..... فقلتُ حِزْبٌ واحدٌ(2) حقًا نُمِي
      أضافه ربي تعالى جده ..... لنفسه وحيا تسامى مجده
      في سورة عظمى تسمى المائدة ..... اقرأ بفهم كي تحوز الفائدة
      وسورة فضلى هي المجادلة ..... قد ذكرت فيها بلا مجادلة
      ثم سؤالا ثانيا قد أوردوا ..... عن منهجي ماذا وكيف المقصد
      فقلت إني سالك درب الهدى ..... وراغب حقا لأحيا في هدى
      من مصدر هو الكتاب المعتبر ..... لعالم الجن وسائر البشر
      وسنة الهادي ونهج من سلف ..... من ناصر الدين أئمة من السلف
      وما سوى هذا فشر مبتدع ..... فاحذره حتما واحترس من البدع
      وهذا المصطلح والتهمة الجديدة الذي طلع بها علينا من يناصبون العداء للسلفية ، من الإخوان المفلسين وأهل الأهواء من قطبيين وحدادية وسرورية ومميعين وتلقفه عنهم بعض ضعاف الإيمان والسذج ممن ينتسب إلى السنة ، وهو الجامية، أو المدخلية ..
      فالأول : نسبة للشيخ العلامة محمد آمان الجامي -رحمه الله - والثاني نسبة إلى الشيخ –ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله - وأطال في عمره وجعله شوكة في حلوق المبتدعة أهل الأهواء ..
      فهؤلاء القوم يرمون به كل محب للشيخين ، ويقدرهما ويحترمهما وربما دافع عنهما بأنه جامي أو مدخلي ، وذلك ذما منهم لهم ، وليس على سبيل الثناء والمدح ، وإنما على سبيل الغمز واللمز والذم للشيخين وخاصة الشيخ ربيع- حفظه الله - ومن كان موافقا له من طلاب العلم وغيرهم - زعما منهم أننا نتعصب له ونقلده تقليدا أعمى ، وأننا وقعنا في الحزبية البغيضة التي نستنكرها على غيرنا – وهذا باطل واتهام بغير حق ولا دليل عليه ... وهم يريدون أن يقولوا أنتم حزب متستر كباقي الأحزاب ، يريدون أن يسقطوا الشيخ ربيعا ، ولماذا الشيخ ربيعا بالذات؟والجواب : لأنه كشف عوار الحزبية ودحض شبه أهل الأهواء والمبتدعة ..ثبته الله وأطال في عمره ...
      خامسا : نحن لم ننتسب إليه ، ولم نميز أنسفنا بهذا الاسم ، وإنما نحب الشيخ ونوقره كما نحب باقي العلماء السلفيين ، وندافع عنهم وعنه لأنه من العلماء الذين ينتسبون إلى منهج السلف الصالح ، والفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة ، التي فسرها إمام أهل السنة أحمد بن حنبل بقوله : إن لم يكونوا أهل الحديث فما أدري من هم ، وكذلك قال ابن المبارك ، وقال البخاري ، هم أهل العلم ، فالشيخ ربيع من أهل الحديث ، ومن العلماء بشهادة كثير من العلماء الكبار له بذلك ، فيقال لهم : أخبرونا عن عالم من علمائكم الذين تزعمون أنهم علماء ، شهد لهم العلماء مثل ما شهدوا للشيخ ربيع بالعلم والفضل والثناء العطر ولا يعرف الفضل لأهله إلا ذوو الفضل ... واعلموا أن العلاقة التي تربطنا به هي العلم على منهج النبوة وفهم السلف الصالح ، والعلم فقط ...
      سادسا : نحن لا نتعصب له ولا نعتقد له العصمة ولا لغيره من علماء السنة ، فلا عصمة لأحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بل نقول ما قال فيه من هم أعرف به وبمنهج رسول الله ، وهم العلماء الكبار كالشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني ، والشيخ العلامة ابن باز ، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ، والشيخ مقبل بن هادي الوادعي ، والشيخ الفوزان والشيخ صالح اللحيدان وغيرهم.. كثير ممن أثنوا عليه ، ووصفوه بالعلم ..فنحن نحبه ونحترمه فإذا أخطأ فالحق أحب إلينا منه كما قال ابن القيم- رحمه الله - في شيخه الهروي ..
      وهو -حفظه الله - قد أوقف حياته للدفاع عن المنهج السلفي وكشف المتلبسين به والمندسين فيه من أبناء جلدتنا الذين يتكلمون بلسان السنة ويهدون بغيرها بل يهدمونها ، وهو -حفظه الله- في غاية من التواضع ، وحب السنة والعلماء ، وتقديم النصح والصبر على المخالف ، وقبول النصح ، والرجوع إلى الحق متى ما ظهر وبان له ولو كان على يد خصومه ، ولم يدع يوما أنه الوصي الشرعي على السلفية أو أنه أمير الجماعة ، كما يحلو للبعض أن يتهمه به عند كبر سنه ، وآخر عمره ، وإنما هو مجاهد تدفعه غيرة العلم وحرارة الربانية تحركه بصدق وإخلاص واحتراق لنشر السنة وبيان المنهج السلفي ...والدفاع عنه وإبطال كل ما خالفه ..
      سابعا : هذا الطريق الذي عليه الشيخ والعلماء السلفيين الذي أثنوا عليه، هو الصراط المستقيم الذي كثرت السبل حوله وعلى جانبيه ، والسائر فيه يستوحش من قلة السالكين لغربة السنة ، وتغبير أثارها من أبناها ، واشتباهها على من انحرفوا عن الصراط ، وسلكوا السبل التي تفرقت بهم عن سبيل الله ، والفهم الصحيح للإسلام الذي يمثله هؤلاء العلماء الربانيون غريب ، وهم غرباء أندر من الكبريت الأحمر ، ولكنهم أثبت من الجبال الراسيات لا تحركهم الرياح الموسمية ولا الفصلية ، ولا يجرفهم التيار ، وبهم ينتصر الإسلام السني السلفي الصحيح ،وقد أتهم كثير من العلماء قبل الشيخ ربيعا وقبلنا بتهم كثيرة ، ونسبوا إلى ما لا يرضى أحد أن ينسب إليه ، وما زلزلوا ولا تزحزحوا ، ولا ضرهم ذلك ، وأسوق لك أمثلة قريبة العهد لتعلم أن هذا ليس وليد الساعة ، وليكون فيهم أسوة وقدوة فنصبر أنفسنا ونحملها على الصبر كما صبروا ، فهذا العلامة ابن باديس -رحمه الله - المجدد في القطر الجزائري اتهم بتهم كثيرة ولنتركه يحدثنا بنفسه عن ذلك فكتب يقول تحت عنوان : ( عبداويون ) ثم ( وهابيون) ثم ماذا ؟ لا ندري والله
      لما قفلنا من الحجاز وحللنا بقسنطينة عام 1932م، وعزمنا على القيام بالتدريس أدخلنا في برنامج دروسنا تعليم اللغة وأدبها ، والتفسير ، والحديث ، والأصول ، ومبادئ التاريخ ، ومبادئ الجغرافية ، ومبادئ الحساب ، وغير هذا .. ونحبب الناس في فهم القرآن ، وندعو الطلبة إلى الفكر والنظر في الفروع الفقهية ، والعمل على ربطها بأدلتها الشرعية ، ونرغبهم في مطالعة كتب الأقدمين ، ومؤلفات المعاصرين ، لما قمنا بهذا وأعلناه قامت علينا وعلى من وافقنا قيامة أهل الجمود والركود ، وصاروا يدعوننا - للتنفير والحط منا – (( عبداويين)) دون أن أكون – والله – يوم جئت قسنطينة قرأت كتب الشيخ محمد عبده إلا القليل ، فلم نلتفت إلى قولهم ، ولم نكترث لإنكارهم ، على كثرة سوادهم ، وشدة مكرهم ، وعظيم كيدهم ، ومضينا على ما رسمنا من خطة ، وصمدنا إلى ما قصدنا من غاية ، وقضيناها عشر سنوات في الدرس لتكوين نشئ علمي لم نخلط به غيره من عمل آخر .فلما كملت العشر وظهرت - بحمد الله - نتيجتها ، رأينا واجبا علينا أن نقوم بالدعوة العامة إلى الإسلام الخالص ، والعلم الصحيح ، إلى الكتاب و السنة وهدي صالح سلف الأمة ، وطرح البدع و الضلالات ، ومفاسد العادات ، فكان لزاما أن نؤسس لدعوتنا صحافة تبلغها الناس فكان المنتقد ، وكان الشهاب ، ونهض كتاب القطر ، ومفكرون في تلك الصحف بالدعوة خير قيام ، وفتحوا بكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، وكانت هذه المرة غضبة الباطل أشد ، ونطاق فتنته أوسع ، وسواد أتباعه أكثر ، وتمالأ علينا دعاة الجمود والبدعة ، وعليهما بنيت صروح من الجاه ، ومنها جرت أنهار المال ، وأصبحت الجماعة الداعية إلى الله يدعون من الداعين إلى أنفسهم (( الوهابيين )) وو الله ما كنت أملك يومئذ كتابا لابن عبد الوهاب ، ولا أعرف من ترجمة حياته إلا القليل ، ووالله إنما هي أفيكات قوم يهرفون بما لا يعرفون ، ويحاولون من إطفاء نور الله مالا يستطيعون ، وسنعرض عنهم اليوم ، وهم يدعوننا وهابيين، كما أعرضنا عنهم بالأمس وهم يدعوننا عبدواويين ولنا أسوة بمواقف أمثالنا مع أمثالهم من الماضين. آثار ابن باديس ( ج 5/.. ) ولا تحضرني الصفحة في مجلسي هذا ...
      وممن اتهم بها أيضا الشيخ محمد جميل زينو فكتب يقول : كنت أقرأ على شيخ حديث ابن عباس في الأربعين النووية ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : << إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله .. >> حديث حسن صحيح رواه الترمذي . فأعجبني شرح النووي حين قال : ثم إن كانت الحاجة التي يسألها ، لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه ، طلب الهداية والعلم .. وشفاء المريض وحصول العافية .. سأل ربه ذلك .فقلت للشيخ هذا الحديث وشرحه يفيد عدم جواز الاستعانة بغير الله ، فقال لي : بل يجوز . فقلت : وما دليلك ؟ فغضب الشيخ وصاح قائلا : إن عمتي تقول : يا شيخ سعد (( وهو مدفون في مسجده تستعين به )) ، فأقول لها يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول : أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني . قلت له : إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب ثم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة ؟ فقال لي : عندك أفكار وهابية ، أنت تذهب للعمرة و تأتي بكتب الوهابية .. قلت : سبحان الله !!! ما أشبه الليلة بالبارحة .
      يقول الشيخ : وكنت لا أعرف شيئا عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ ، الوهابية نصف كفار لا يؤمنون بالأولياء وكراماتهم ، ولا يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم ، وغيرها من الإتهامات الكاذبة . فقلت في نفسي إن كانت الوهابية تؤمن بالاستعانة بالله وحده وأن الشافي هو الله وحده فيجب أن أتعرف عليها . سألت عن جماعتها ، فقالوا : لهم مكان يجتمعون فيه مساء الخميس ، لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه ، فذهبت إليهم مع أولادي ، وبعض الشباب المثقف ، فدخلت غرفة كبيرة وجلسنا ننتظر الدرس ، وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن فسلم علينا وصافحنا جميعا مبتدئا بيمينه ثم جلس على مقعد ، ولم يقم له أحد ، فقلت في نفسي هذا شيخ متواضع لا يحب القيام .
      وكنت أنكر على بعض المشايخ الذين يقومون الناس لهم حتى في المساجد ، فبدأ الدرس بقوله : إن الحمد لله نحمده و نستعينه ، ونستغفره ، إلى آخر الخطبة التي كان رسول الله يفتتح بها خطبه ودروسه ، ثم بدأ يتكلم باللغة العربية ، ويورد الأحاديث ويبن صحتها وراويها ، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم -كلما ذكر اسمه ، وأخيرا وجهت له الأسئلة على الأوراق ، فكان يجيب عليها بالدليل من القرآن والسنة ، ويناقشه بعض الحاضرين فلا يرد سائلا ، وقد قال في آخر دروسه : الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون وبعض الناس يقولون أننا وهابيون فهذا تنابز بالألقاب ، وقد نهانا الله عن هذا بقوله : (( ولا تنابزوا بالألقاب ..)) سورة الحجرات : وقديما اتهموا الإمام الشافعي بالرفض فرد عليهم قائلا :
      إن كان رفضا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافض .
      ونحن نرد على من يتهمنا بالوهابية بقول أحد الشعراء :
      إن كان تابع أحمد متوهبا فأنا المقر بأنني وهابي .
      ولما انتهى خرجنا مع بعض الشباب معجبين بعلمه وتواضعه ، وسمعت أحدهم يقول :هذا هو الشيخ الحقيقي !!! والشيخ هو الألباني.رسالته القيمة [ الفرقة الناجية ( ص 35) .ومجموعة رسائل وتوجيهات (1/180).
      وممن اتهم بها الشيخ الألباني- رحمه الله- :كما ذكر هو عن نفسه في آخر الدرس الذي أخبر عنه الشيخ جميل زينو في رسالته المشار إليها آنفا ، وتمثل الشيخ بذلك البيت من الشعر :
      إن كان تابع أحمد متوهبا.... فأنا المقر بأنني وهابي.
      وقد وجه إليه -رحمه الله - هذا السؤال . يقول السائل : نسمع كثيرا عن الوهابية ، ونسمع أنهم يكرهون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يزورون قبره ، ويقول بعض المشايخ : إن الرسول تنبأ عنهم حينما قال : << نجد قرن الشيطان .. >> {3} فما هو جوابكم على هذا الكلام ؟ .
      فأجاب -رحمه الله - قائلا: الحقيقة أن هذا السؤال – مع الأسف الشديد – راسخ أثره في كثير من المسلمين ، والوازع عليه قديما هي السياسة ، لكن هذه السياسة مضى زمنها وانقضى ، لأنها كانت سياسة من دولة الأتراك ، ولا أصل في هذا إنما لفتة نظر ، كانت سياسية من دولة الأتراك ، يوم خرج رجل من أهل العلم والإصلاح وهو المسمى (( بمحمد بن عبد الوهاب )) في بعض البلاد النجدية يدعو من حوله إلى الإخلاص الذي أشرنا إليه آنفا ، في عبادة الله وحده ، فلا يشرك معه غيره ، ومن ذلك مثلا : مما هو لا يزال مع الأسف الشديد آثاره قائمة في بعض البلاد الإسلامية
      خلافا لذلك الإقليم الذي خرج فيه ذلك المصلح محمد بن عبد الوهاب ، هذا الإقليم الآن والحمد لله لا يوجد فيه نوع من الشرك بينما ذلك يوجد في كثير من البلاد الإسلامية ، وما خبر الخميني ووفاته والإعلان عن اتخاذ قبره كعبة يحج إليها الإيرانيون وما ذلك عنكم ببعيد ، هذا الرجل محمد بن عبد الوهاب ، لما خرج ودعا إلى عبادة الله عز وجل وحده اتفق بحكمة يريدها الله عز وجل ، أنه كان هناك أمير من أمراء نجد وهو سعود جد العائلة القائمة الآن ، فتعاون الشيخ مع الأمير ، تعاون العلم مع السيف ، وأخذوا ينشرون التوحيد ، ودعوة التوحيد في بلاد نجد ، يدعون الناس تارة بالكلام ، وتارة بالسنان ، من أجاب بالكلام فهذا هو المطلوب ، وإلا لم يأت إلا بالقوة فانتشرت هذه الدعوة حتى وصلت إلى بعض البلاد الأخرى ، علما أن بلاد نجد وسائر البلاد الإسلامية التي حولها من العراق والأردن ... إلخ .
      كانت كلها محكومة بحكم الأتراك الخلافة المتوارثة ، ثم بدأ اسم هذا الرجل بعلمه ، وذلكم الأمير بإدارته ينشر وينتشر ، فخشي الأتراك أن تظهر هناك في العالم الإسلامي دولة تناقض دولتهم ، فأرادوا أن يقضوا عليها ، وهي لا تزال بعقر دارها ، بإشاعة الشائعات الباطلة عنهم ، مما جاء في السؤال أو نحو ذلك مما نسمعه كثيرا وكثيرا . فأنا قلت آنفا : أن السبب الأساسي سياسي ، هذا هو .
      لكن السياسة هذه قضي عليها ، ولسنا الآن في بحث تاريخي ، ولكن السبب الآخر هو جهل الناس بحقيقة الدعوة ، وهذا الجهل يذكرني ، بقصة كنت قرأتها من بعض المجلات : أن رجلين وهما يتناقشان في الطريق ، حول دعوة محمد بن عبد الوهاب التي يسمونها (( الوهابية )) يدعي أحدهما أن هؤلاء ما يعتقدون إلا بالله فقط ، أما محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعتقدون فيه ، ما يقولوا إلا : لا إله إلا الله – ويقوا الآخر هذا غير صحيح ، وأثنائها مرت سيارة للسفير السعودي ، وإذا بالعلم يرفرف على السيارة بصورة واضحة : لا إله إلا الله محمد رسول الله . يا جماعة اتقوا الله ، كيف تقولون أن هؤلاء الناس لا يؤمنون إلا بالله ، وعلمهم هو العلم الوحيد في الدنيا الذي يكتب عليه إشارة التوحيد الذي قال عليه الصلاة و السلام فيها : << أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله . فإذا قالوها فقد عصموا مني دمائهم و أموالهم وحسابهم على الله >> متفق عليه . فكيف تقولون في هؤلاء الجماعة وتفترون عليهم ، هذا علمهم المرفوع يقضي عما في صدورهم من إيمان بالرسول .
      هذا الشيء ، والشيء الأكبر والأهم ، هذا علم ممكن أن يقال أنه مزور ، يعني دعاية مغرضة .. الخ ، لكن ما بالهم حتى اليوم يحجون كل عام بأمان و يعتمرون كل سنة بأمان و اطمئنان ، لم يكن ذلك يحظ به من زمن الأتراك الذين أشاعوا عنهم تلك الفرية الكاذبة ، أنتم تعلمون أنه في كثير من السنين بالنسبة لآبائنا فضلا عن أجدادنا كان لابد أن يصاحب كل قافلة حجاج من أي بلد جماعة مقاتلة ، مستعدون للمحافظة عليها ممن ؟ .. من قطاع الطرق .
      يا سبحان الله! هذا الشيء مضى وانقضى ، وأصبح الأمن بأي سياسة ؟ بالسياسة التي يسمونها السياسة الوهابية ، حتى هذه الساعة ..
      فإذا فرضنا أن هذا العلم الذي يلوح بالإيمان الصحيح والتوحيد الصحيح المقرون بالإيمان بأن محمد رسول الله ، زورا وبهتانا ، ألا ترونهم في المساجد هناك يعبدون الله ، ويؤذنون كما يؤذن في كل البلاد ، فإلى الآن يحج الناس ، ويسمعون هذا الآذان بالشهادة لله بالوحدانية ، ولنبيه بالرسالة ، ثم يصلون صلاتنا ، ويذكرون الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكلما ذكر يصلون عليه ، وربما أكثر من هؤلاء الناس الذين يقولون عنهم : هؤلاء وهابيون ما يحبون الرسول ، وما يصلون على الرسول ، يا جماعة اتقوا الله ، هذه فرية يبطلها واقع هؤلاء الجماعة ، بحيث لا يمكن أن يقال أنهم في بلادهم يداهنون الساكنين خارج بلادهم ، وإنما هذا نابع من قلوبهم بالإيمان بلا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، والسير على منهاج رسول الله ، بدون زيادة ، ولا أقول دون نقص ، لأن هذا النقص طبيعة الإنسان ، لكن من حيث العقيدة دون زيادة ولا نقصان ، أما من حيث العبادة دون زيادة ، وقد يكون هناك نقصان ، فهذه الكلمة حتى اليوم فيها اتهام للجماعة بما هم بريئون منه كما يقال براءة الذئب من دم ابن يعقوب .(4)
      وممن اتهم بها الشيخ البرقاوي ، والعبوشي : فكتبا يقولان : أوهابية أم قرآن وسنة ؟ قبل نحو قرنين ظهر في نجد عالم مصلح اسمه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، طلب العلم في نجد والإحساء والعراق ، والحجاز ، ثم استقر في نجد ، وعندما رأى ما عليه الناس هناك من الحلف بأصحاب المزارات ، وتقديم النذور لهم والطلب منهم ما لا يطلب إلا من الله سبحانه ونحو ذلك قام يدعو إلى الإصلاح ، وكان الرجل على مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله ، وعلى عقيدة السلف الصالح رضي الله عنهم ، هذه النهضة التي قامت على يد محمد بن عبد الوهاب في نجد وما حولها ، نجحت نجاحا تاما ، واستلم أنصارها الحكم من جميع تلك المناطق باسم الحكومة السعودية ، حينها خاف العثمانيون الأتراك أن يؤثر نفوذ السعوديين على سلطتهم من الأقطار العربية الأخرى ، فصاروا يحاربون
      السعوديين بشتى الأساليب (5) حاربوهم عسكريا بأن شجعوا إبراهيم باشا المصري فغزا بلادهم وحاربوهم فكريا بأن استغلوا العداء الموجود بينهم وبين المتصوفة ، فرفعوا من شأن المتصوفة حتى يلتف الناس حولهم ويكرهوا السعوديين ، وصار العثمانيون والمتصوفة يتهمون السعوديين بأنهم جاءوا بنحلة جديدة سموها هم الوهابية ، نسبة للشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وصاروا يشيعون أن الوهابية لا تحترم الرسول ، ولا تحترم الأولياء .
      أنظر آثار ابن باديس [ص103].
      قلت : ولا زالت هذه التهمة سائرة في كثير من بلاد الإسلام حتى أصبحت تشكل خطرا كبيرا ، وقد اتهم بها السلفيون في كل بلاد الإسلام ، كذلك اتهموا بالأصولية ، والألبانية والمتشددة ، والسلفية العلمية القعدية ، الباردة ، وأخيرا المدخلية الغلاة ، وهكذا كلما برز عالم أو طالب وتميز بمسائل علمية أو بعلم من العلوم سواء في العقيدة أو الحديث أو الجرح والتعديل وفاق أهل زمانه كالشيخ حفظه في كشف أهل الأهواء ودحض البدع والشبهات ، وحمل راية الجرح والتعديل بشهادة العلماء .. إلا وطعنوا فيه واتهموه ولفقوا له التهم ورموه عن قوس واحدة وكثر حساده إلا من فتح الله عليه وعرف أن ذلك هو الحق فناصره وأحبه فإنه يلحق به ويوسم به ... فالله المستعان على كل حاسد ظالم لا يرتدع من الواعظ القرآنية والأحاديث النبوية التي جاءت في المظالم والحقوق ، وعلى رأسها الطعن في ورثة الأنبياء ..والحمد لله رب العالمين على نعمة الهداية ومعرفة السنة ، والاعتراف بالفضل لأهله .
      الهوامش:
      1 – المنظومات الحسان في العقاد والمناهج وقطوف من علوم القرآن ، نظم الشيخ زيد المدخلي ، تقريظ الدكتور علي بن ناصر فقيهي ، والفقير إلى عفو ربه : ربيع بن هادي المدخلي.
      2- قال الشيخ تعليقا : هو حزب الله المذكور في قوله تعالى : {{ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون }}(المائدة :56) ونظائرها في( المجادلة :22).
      3- تنبيه : ورد في الحديث : << اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا ، قالوا : وفي نجدنا . قال : من هنا يطلع قرن الشيطان >> البخاري . قال الحافظ ابن حجر وغيره أن نجد الوارد في الحديث هو نجد العراق ، فقد ظهرت الفتن هناك حيث قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وهذا خلافا لما يظنه بعض الناس أن المراد بنجد في الحديث ن نجد الحجاز حيث لم يظهر فيها شيء من الفتن التي ظهرت في العراق ، بل ظهر من نجد الحجاز التوحيد. قلت : لا توجد فتنة ظهرت في الجزيرة العربية إلا وكان وراءها محرك من العراق وقد ذكر أهل العلم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب من مجددي القرن الثاني عشر الهجري
      4- هذا السؤال والجواب كنت قيدته عندي في رسالتي " الانتصار للدعوة السلفية والرد على من زعم أنها دخيلة على الأمة الجزائرية – يسر الله إخراجها – فأرجوا ممن سمع كلامه هذا أو يعرف مصدره من كتب وأشرطة الشيخ يوافيني به وجزاه الله خيرا
      5- هذه طريقة كل مهوس من أهل الباطل ، إذا اعوزته الحجة والبرهان ، وعجز عن مقارعة الحق ، بالدليل والبيان لجأ إلى التلبيس والتدليس ، والاتهام والرمي بالباطل فإن لم ينجح لجأ إلى القوى وإلى الحرب بشتى الوسائل ، خوفا من دعوة الحق والدليل ، كما أخبر الله عن فرعون حيث قال لقومه :{{ إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد }} والله غالب على أمره ولو كره الكافرون .
      وهي والحمد لله - كما ترى أسباب باطلة ، وشبهات واهية لم تنهض لإقناع الناس ؛ لذلك سرعان ما تلاشت أمام دعوة الحق التي كان عليها الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ونصره الله ، عمت دعوته الآفاق وأقبل عليها الناس وحدانا وزرافات ، من كل مكان ، وهكذا -إن شاء الله – تنتصر الدعوة السلفية .

      تعليق


      • #4
        رد: ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

        ولأهمية الموضوع وضعته في ملف وورد وفي ملف بي دي أف لينتفع به الجميع وأسأل الله أن يوفق الشيخ لمزيد من المواضيع النافعة
        الملفات المرفقة

        تعليق


        • #5
          رد: ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

          جزاك الله خيرا اخي أبوعبدالمهيمن
          لكن ما يعمل عندى الورد والاخر الاثنين أخى حمل الاثنين ولكن ما فتح معي بارك الله فيك

          تعليق


          • #6
            رد: ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

            المشكل في المرفقات لا أدري ما الحل على كل حال جرب من هنا
            الملفات المرفقة

            تعليق


            • #7
              رد: ماذا يراد بها ....؟؟ هذا ما يراد بها يا بني

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              حمل الملف pdf
              الملفات المرفقة

              تعليق

              يعمل...
              X