إعـــــــلان

تقليص
1 من 4 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 4 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 4 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
4 من 4 < >

تم مراقبة منبر المسائل المنهجية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

تعلم إدارة شبكة الإمام الآجري جميع الأعضاء الكرام أنه قد تمت مراقبة منبر المسائل المنهجية - أي أن المواضيع الخاصة بهذا المنبر لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة عليها - بخلاف بقية المنابر ، وهذا حتى إشعار آخر .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

عن إدارة شبكة الإمام الآجري
15 رمضان 1432 هـ
شاهد أكثر
شاهد أقل

الموقف الحق من المخالف لفضيلة الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الموقف الحق من المخالف لفضيلة الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري

    الموقف الحق من المخالف
    لفضيلة الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري


    بَادِئَ ذِي بَدْء لَعَلِّي كَالَّذِي يَجْلِبُ التَّمْرَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَر هَذَا مَثَلٌ عِنْدَنَا قَديمٌ ، فَخَيْبَر هِيَ كَانَتْ مَصْدَر التَّمْرِ فِي الحِجَازِ ، الآن رَاحَت ؛ لِهَذَا يَقُولُونَ هَذَا فُلاَن يَجْلِبٌ التَّمْرَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَر بِحُكْمِ يَعْنِي : مُعَايَشَتَنا للأشْيَاءِ الَّتِي لَيْسَت بِخَافِيةٍ عَلَيْكُم –بَارَك اللهُ فِيكُم – وَبِحُكْمِ تَجْرِبَتِنَا ظَهَرَتْ لِي أُمُورٌ ، لَكِنْ قَبْلَهَا أَسْتَسْمِحُكُمْ جَمِيعاً فِي بِدَايَة مِنَ النُّصوصِ حَضَّنَا فِيهَا الرَّسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- عَلَى التَّعَاوُنِ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَعَلَى الإِئْتِلاَفِ وَاجْتِمَاعِ الكَلِمَة عَلَى مَا يُحِبُّه اللهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى وَيَرضَاهُ فَمِنْ تِلْكُمُ النُّصُوص وَأَنَا أعْنِي الأَحَادِيث وَأَخْتَصِرُ الآيَاتِ لأَنَّ الأَحَادِيث إِشَارَةٌ إِلَى آيَةِ تَنْزِيلِ الكَرِيم .

    مَا سَأَذْكُرُهُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- مِنهَا قَوْلُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- : «المُؤْمِنُ للمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضا» ، وَهَذَا حَضٌ عَلَى أَنْ يَتآلَفَ أَهْلُ الإِيمَانِ وَأًَن يَجْتَمِعُوا عَلَى مَا يَتضَمَّنُهُ هَذَا الإِيمَان الَّذِي هَدَاهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى إِلَيْهِ وَوَفقَهُمْ لِلعَمَلِ فِي جَانِبِ العِبَادَةِ وَالمُعَامَلَةِ فِي ضَوءِ هَذَا الإِيمَانِ .

    وَالمُؤْمِنُ يُطْلَقُ تَارَةً وَيُرَادُ بِهِ الكَامِلُ فِي الإِيمَانِ وَتَارَةً يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ ذَوِي الإِيمَانِ العَامِيّ ؛ لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الأَوْلَوِيَّةُ وَالسَّبْقُ إِلَى كُلِّ خَيْر فَإِنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ أَوْلى لأَنَّهُمْ بِمَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْهِم مِنَ الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى هُمْ مُحْسِنُونَ إِلَى أْنفُسِهِم بِفِعْلِ مَا يَأْمُرُ اللهُ بِهِ وَاجْتِنَابِ مَا ينَهَى اللهُ عَنْه ، وَهُمْ مُحْسِنُونَ علَى عِبَادِ اللهِ بِدَعْوَتِهِمْ إٍِلَى مَا مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم مِنْ هَذَا الإِيمَان المُتَضَمِّن سَعَادَة الدُّنِيَا وَالآخِرَة ؛ بَلْ هُمْ مُحْسِنُونَ إِلَى المَمَالِيكِ أَوْ إِلَى مَا يَمْلِكُونَ سَوَاءً كَانَ هَذَا المَمْلُوكُ إِنْسَانً أَو حَيَواناً ؛ لأَنَّ الإِيمَانَ أَوْ نُصُوصَ الإِيمَانِ تَتضَمَّنُ هَذَا فَأْهل المُعْتَقَدِ الصَّحِيح وَالمَنْهَجِ المُسْتَقِيم هُمْ أَسْبَقُ النَّاسِ إِلَى فِعْلِ المَأْمُورَاتِ وَاجْتِنَابِ المَنْهِيَّاتِ وَلِهَذَا فَإِنَّهُ مِنْ دَعْوَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ تَقْرِيبِ القُلُوبِ السَّعْي إِلَى تَقْرِيبِ القُلُوب وَجَمْع الكَلِمَة ؛ مُقَيَّدًا لاَ مُطْلَقًا ،جَمْعُ الكَلِمَة عَلَى مَايُحِبُّهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهَذَا طَرِيقُهُ لَيْسَ الاجْتِهَاد وَإِنَّمَا طَرِيقُهُ الكِتَابُ وَالسُّنَّة وَفَهْمُ السَّلَفِ الصَّالِحِِ لِهَذَيْنِ الوَحْيَيْنِ .

    وَاَذْكُرُ كَلِمَةً لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَّة يَقُولُ : أَهْلُ السُّنَّةِ هُمْ أَعْرَفُ النَّاسِ بَالحَقِّ وَهُم أَرْحُمُ النَّاسِ بِالخَلْقِ .

    أَقولُ وِلَهَذَا فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ الدُّعَاةَ إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ يَنْظُرُونَ إِلَى المُخَالِفِ نَظْرَتَيْنِ :
    نَظْرَةٌ قَدَرِيَّة هَذِهِ نَظْرَةُ الإشْفَاق فَيَوَدُّون أَنَّ المُخَالِف لَمْ يَقَع فِيمَا خَالَفَ فِيهِ بَلْ يُحِبُّ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ مُسْلِمُونَ وَعَلَى السُّنَّةِ أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ يُحبُّونَ هَذَا .

    وَالنَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ : نَظْرَةٌ شَرْعِيَّةٌ ، وَهِيَ نَظْرَةُ عِقَاب فَيُعَاقِبُونَ المُخَالِف بِمَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ بِما يَقْتَضِي حَالُهُ مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَالتَّشْنِيعِ عَلَيْهِ وَالبُغْضِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ بَلْ يُعَاقَبُ المُخَالِفُ أَحْيَانًا بِالقَتْلِ وَإِزْهَاقِ رُوحِه وَهَذَا أَمْرٌ مَبْسُوطٌ فِي دَوَاوِينِ الإِسلاَمِ وَ الَّذِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولُهُ وَاَكْتَفِي بِهَذَا الحَدِيث ظَهَرَت لِي أُمُورٌ هِيَ فِي الحَقِيقَةِ خَطِيرَةٌ عَلَى الدَّعْوَةِ خَطِيرَةٌ جدّا وَ الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ مَنْشأََهَا يَعُودُ إِلَى أَمْرَيْن أَو شَيْئَيْن : أَحَدِهَمَا أُصُولُ الفَهْم . وَالثَّانِي : إِنْخِرضاطُ نَاس يُظْهِرُونَ خِلاَف مَا يُبْطِنُون فَيُظْهِرُونَ السُّنَّةَ وَهُمْ لَيْسوا مِنْ أَهْلِ السُّنَّة فيَندَسُّونَ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيَجْرَعُونَ بَيْنَهُمْ مَا يَجْرَعُون حَتَّى يَكُونُ الخِلاَفُ وَالشِّقَاق بَيْنَ بَنِي المَنْهَجِ الوَاحِد ، مِنْ هَذِهِ الأُمُور إعْتِقَادُ أَنَّ السَّلَفِيَّ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُخْطئَ فَإِذَا أَخْطَأَ فَالوَيْلُ لَه مَشْطُوبٌ مِنَ القَائِمَة وَلَمْ يُنْظَر فِي حَالِ هَذَا المُخْطإ مِنَ السَّلَفِيِّين ، هَلْ هُوَ كَانَ مُجْتَهِدًا طَالِبَ الحَقِّ أَخَطَأَهُ التَّوْفِيق ؟ أَو هُوَ ذَاهِلٌ أَو قَالَ كَلِمَةً أَو كَلاَمًا فِي حَالٍ لَو نَظَرْتَ إلَيْهِ لَظَهَرَ لَكَ أَنَّهُ مُصِيب ؟ المُهِمُّ أَنَّهُ أَخْطَأَ فَالوَيْلُ لَه ! فَنَحنُ إِذَا نَظَرْنَا فِي الأَئِمَّةِ فَضْلاً عَنِ الأَصْحَابِ وَتَلاَمِيذِ الأَصْحَاب .

    الأَئِمَّة كَثِيرٌ مِنْهُم لا كُلُّهُم تَجِدْ أَنَّ عِنْدَهُمْ أَخْطَاء ؛ فمَنْ رَدَّهَا لَمْ يَحْمِل عَلَى هَذَا المُخْطِئ ، فَالرَّادُّ سَلَكَ مَسْلَكَيْنِ : المَسْلَك الأَوَّل رَدُّ هَذِهِ المُخَالَفَة لأَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا تَحْقِيقُهُ هُوَ تَصْفِيَةُ التَّدَيُّنِ وَإِخْلاَصِهِ للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِكُلِّ شَيءٍ نَسْعَى إِلَى أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أَهْلَ صَفَاءٍ وَإِخْلاَصٍ فِي تَدَيُّنِهِم للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَفِي تَعَامُلِهِم مَعَ الآخَرِينَ وَفْقَ الكِتَابِ وَالسُّنَّة . المسْلَكُ الثَّانِي :أَنَّ هَذَا الرَّادّ حَفِظَ مَكَانَةَ ذَلِكُم العَالِم [....] وَرَأَى فِيهِ سَابِقَتَهُ بِالفَضْلِ وصَانَ كَرَامَتَهُ وَاحْتَفَظَ بِهِ بِجَلالَةِ القَدْرِ وَلَكِنْ وَاقِع كَثِيرٍ منَ السَّلَفِيِّين لَيْس كَذَلِكَ لَمْ يُرَاعُوا هَذَا الجَانبِ وَمَا قَدَّمْتُهُ مِنْ رَدِّ المُخَالَفَة وَحِفْظَ كَرَامَةَ المُخَالِفِ السُّنِّي وَصِيَانَةِ عِرْضِهِ وَرِعَايَةِ مَا سَبَقَ مِنْ جَلاَلَةِ القَدْرِ وَالفضْلِ وَالإِسْهَامِ فِي السُّنَّةِ نَشْرًا وَنُصْرَةً وَدَعْوَةً هَذَا هُوَ مُنْتَهَى العَدْلُ وَهَذَا لا يَفْقَهُهُ إِلاَّ مَنْ كَانَ ذَا رُسُوخٍ فِي العِلْمِ ومَنْ كَانَ ذَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي السُّنَّةِ وَعَارِفًا بِمَسْلَكِ النُّصْحِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ .

    الاَمْرُ الثَّانِي : أَنَّهُ تَحْدُثُ مَن بَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ بَعْض السَّلَفِيِّين مُخَالَفَة للآخَرِين فَيَسْلُكُ مَسْلَكَ الدَّعْوَةِ مَسْلَكَ المُنَاصَحَة فِي قَوْمٍ يَرَاهُم الآخَرون مُبْتَدِعَة أَوْ ضُلاَّل وَهَذَا مِنْ حَيْثُ الأَوْلَوِيَّةِ أَنَا مَعَهُم فِيهِ يَعْنِي أَنَاس أََوْ مُؤَسَّسَات رَأسٌ فِي البِدَعِ وِالمُحْدَثَات فَإِنَّهُ ثَبَتَ لَدَيَّ مُسْتَفِيضًا إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَوَاتْرًا أَنَّ هَذِهِ المُؤَسَّساتِ تَسْتَثْمِر زُوَّارَهَا مِنْ كِبَارِ الدُّعَاةِ إِلَى السُّنَّةِ لِتَقْوِيَةِ عَزيمَتِهِم وَتَكْثِيرِ سَوَادِهِم بَلْ وَحَرْب أَهْل السُّنَّةِ بَاَقطَارِهِم ، وَمِن هُنَا فَإِنَّهُ مَنْ اسْتَنْصَحَنِي وَنَصَحَنِي أَقُولُ لاَ تَذْهَب إِلَى هُؤُلاَءِ لاَ تَذْهَب إِلَى هُؤُلاَءِ لَمَا أَسْلَفتُ فإِنْ كُنْتَ وَلاَ بُدَّ فَاعِلاً عَلَيْكَ بِالمَسَاجِدِ فإِنَّ المَسَاجِدَ بُيُوتُ اللهِ وَلَيْست هِيَ مُلْكًا لأحَد وأُفَرِّقُ بَيْنَ المَسَاجِد لأَنَّهَا مَفْتُوحَةٌ لِعَوَامِّ المُسْلِمِينَ وَخَوَاصِّهِم وَكَونُ الدَّاعِي مُؤَسَّسةٌ مُنْحَرفَة كُلاً أَوْ غَالِبًا أَوْ فِيهَا لَوْثَةُ فَهَذَا لاَ يَضُرُّ وَإِنْ كَانَ عِنْدِي هُوالخِلاَفُ الأَوْلَى لَكِنْ أَنَا لاَ أُثرب عَلَى مَنْ ذَهَبَ لِهَذَا الغَرضِ أَتَعَلَّلُ لَهُ وَأَذُبُّ عَنْهُ مُسْتَنِدًا إِلَى قَوْلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّين بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ .
    هَذِهِ مَسَاجِدُ المُسْلِمِين دَعَا أَخَانَا هَذَا إِنْسَانًا مُبْتَدِع هُوَ قَائِم عَلَى المَسْجِد لكِن لَيْسَ المَسْجِدُ مَعْقِلاً لَه خَاصَّة .

    فَإِنِّي لاَ أَمْنَعُ مِنْ حُضُورِ مُحَاضَراتِهِ بَلْ كَانَتْ تَأْتِيني إِتِّصَالات منَ السُّعُودِيَّةِ وَغَيْرِهَا يَسْتشيرني أهْلُهَا فِي حُضُورِ مُحَاضَرَة فُلان وَعِلاَّن وَهُمْ عِنْدِي مِنْ إخْوَانِي وَبَعْضُهُمْ أَرَاهُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي هَل نَحْضُرْ مُحَاضَرَةُ الشِّيخ فُلان وَقَدْ دَعَتْهُ مُؤَسَّسَة كَذَا ؟ فَمَا الجَوَاب ؟ إِنْ كَانَتْ المُحَاضَرَةُ هَذِهِ فِي المَسَاجِد فَاحْضُرُوا لأَخِيكُم وَآنِسُوه وَشُدُّوا أَزْرَهُ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَاشْكُرُوه وَاسْتَزيروه أَمَّا إِنْ كَانَتْ فِي مَعَاقِلِ القَوْمِ الخَاصَّةِ المُنْغَلِقَة إِلاَّ عَلَيْهِم أَو مَنْ يُرِيدُون فَلا تَحضروا لَهُ وَأَنَا وَاللهِ أَدِينُ اللهَ بِهَذَا ، هَذَا مَعَ أَنِّي إِذَا خَلَوْتُ بِأَخِي هَذَا قَدْ أَشُدُّ عَلَيهِ وَأُثَرِّبُ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُعَاتَبَةُ الأَخ لأخِيهِ لكن على الملأ فَأَلْفُ لاَ مش كده ؟ [...]

    هَذَا وَمِن هُنَا فَإِنِّي أَقُولُ إِذَا كُنْتَ أَيُّهَا البَصِيرُ فِي الدَّعْوَةِ تَرَى مِنْ أَخِيك خَلاَف مَا تَرَاهُ هُوَ وَتَرَى أَنَّ لَكَ دِيَانَةً عَلَيْهِ فَانْصَحْهُ فِيما بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَبَيِّن لَهُ الآثَارَ السَّلبِيَّة الَّتِي تَحْدُثُ جَرَّاءَ زِيَارَتِهِ لهَذِهِ المُؤَسَّسَاتِ المُنْحَرِفَة فِي نَوَادِيهم وَفِي مَعَاقِلِهِم الخَاصَّة فَإِنَّهُ لاَ يُخَالِفُكَ . نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ مِنْهُ أَنَّهُ يُوالِي فِيهم وَيُعَادِي فِيهم فَهَذَا مِنْهُ ولاََ كَرَامَةَ عَلَيْهِ وَإِِنْ تَسَمَّى بَالسُّنَّةِ.

    لَكِن كَوْنُهُ يُقُولُ هَذِهِ المُؤَسَّسَة أَنَا مَعَك أَنَّهَا عِنْدَهَا أَشْيَاء لَيْسَت عَلَى السُّنَّةِ لكن أَنَا أَذْهَبُ لِكَذَا وَكَذَا لِمُنَاصَحَتِهِم أَنَا أَقُول لاَ مَجَالَ للتَّثْرِيبِ هُنَا يَعْنِي عَلَى المَلأ وَأَنَا أَرَاهُ مَنْهَجًا خَاطِئًا وَهُوَ مَقْصُود بَالتَّفْريقِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَشَقِّ عَصَاهُمْ وَنَشْرِ الفُرْقَةِ بَيْنَهُم ؛ ثَرِّب عَلَى أَخِيكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنِهُ وَنَاصِحْهُ أَمَّا عَلَى المَلأ فَلاَ لِمَا أَسْلَفْنَا فَإِنَّهُ يَسْتَثْمِرُهُ أَعْدَاءُ السُّنَّةِ هَذَا ، هَذَهِ أَهَمُّ الأُمُورِ الَّتِي ظَهَرَت لِي فِي السَّاحَةِ وَيَنْشَأُ عَنْ هَذَا الأَمْرُ الأَخِيرُ التَّبْدِيعُ وَالتَّضْلِيلُ مُجَازَفَةً مَا دَامَ هَذَا الأَخ يُوَالِي مَنْ يُوالِينِي فِي السُّنَّةِ وُيُعَادِي مَنْ يُعَادِينِي فِي السُّنَّةِ لَكِنَّهُ خَالَفَنِي فِيمَا هُوَ مَحَلُّ مَجَالٍ للاجْتِهَاد وَلَو فِيما يَرَاهُ هُوَ فَإِنَّهُ لاَ يُسَوِّغُ لِي أَنْ أَحْكُمَ عَلَيْهِ بَوَصْفٍ جَارِحٍ بَتَبْدِيعٍ أَوْ تَفْسِيقٍ أَوْ تَضليل هَذَا مَنْهَجٌ خَاطِئٌ هَذَا أَهَمُّ مَا عِنْدِي فِي هَذَا .

    نَعَمْ هُنَاكَ أُمُورٌ تَذَكَّرْتُهَا الآن أَنَّ مَا بَيْنَ الدُّعَاةِ إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَهْلِ المَنْهَجِ الوَاحِد أَهْلِ المَنْهَجِ الوَاحِد يَجِبُ أَنْ يَكُونَ سِرًّا فِيما بَيْنَهُم يَجِبُ أَنْ يَكُونَ سِرًّا فِيما بَيْنَهُم فَإِذَا خَالَفَكَ أَخُوكَ الَّذِي هُوَ عَلَى السُّنَّةِ وَلاَءً وَنُصْرَةً وَمَحَبَّةً وَبَرَاءً مِنَ المُخَالِفِين لَكِنَّهُ وَقَعَ فِي أَشْيَاء فَأَنْتَ إِذَا لَمْ تَتَمَكَّن مِنْ الجُلُوسِ مَعَهُ وَمُنَاصَحَتِهِ فَنَاصحْهُ سِرًّا بَالطَّرِيقِ الَّذِي يُبَيِّنُ لَهُ الأَمْرُ وَيُجَلِّيهِ وَيَسْتَشْعِرُ خِلاَلَهُ أَنَّكَ تُحِبُّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ مِنَ الاسْتِقَامَةِ عَلَى الحَقِّ .


    يتبع إن شاء الله تعالى

  • #2
    تابع ما سبق

    تابع ما سبق

    يَسَأل السَّائِل : السائل : لَو تُسلِّط الضَّوء عَلى قَتْل المخالف فَلَو أنَّ الشَّيْخ يُوَضِّحُهُ أَطْوَل ؟

    الشيخ : كَيْفَ يَا أخِي ؟

    السائل : الحَدّ اللِّي يُوصل إِلَى قَتْلِ المُخَالِف ؟

    الشيخ : الخَوَارِج .

    أَنَا ذَكَرْتُ أهْلَ السُّنَّةِ لَكِن الضَّوَابِط مَعْرُوفَة عِنْدَنا .

    فَالمَقْصُود بِصَفَة عَامَّة ؛ حَتى ابْنَ تَيمِية أَحْيَانًا يَذْكُرُ هَذَا : أَنَّ عُقُوبَةُ المُخَالِفِ القَتْل فَمَا دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ العُمُوم .

    السائل : قَضِيَّة الامْتِحَان فِي الاجتْهَاد يَتَعَرَّض المَشَايِخ لاجْتِهَاد فِي تَبْدِيع فُلاَن وَالأخ لاَ يَرَى تَبْدِيعُهُ ثُمَّ يُمْتَحَنُون طُّلاَب العِلْم فِي اجْتِهَاد العَالِم الفُلاَنِي أَوَّ الشَّيْخ الفُلاَنِي فَيْحْصُلُ الشِّقَاق وَالفُرْقَةُ فِي هَذَا ؟

    الشَّيخ : هَذَا مَا يَنْبَغِي . هَذَا خَطَأ .

    [..............]

    الَّذِي أَعْلَمُهُ مِنْ سِيرَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي هَذَا أَنَّ : الامتِحَان لَهُ مُسَوِّغَاتٍ شَرْعِيَّةِ مٍِنْها : الشَّكُ مَثَلاً مَعْرِفَة هَلْ هُوَ مُسْلِم أَمْ لاَ ؟ كَمَا فَعَلَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مَعَ الجَارِية وسَيِّدِهَا مُعَاويَة بْن الحَكَم رضي الله عنه : قَال: "جِئْنِي بِهَ أَنْظُر أَمُؤْمِنَة أَمْ لاَ ؟" كَذَلِكَ الشَّخْص الَّذِي تَسْتَرِيب مِنْهُ وَلاَ تَطْمِئِنُ إِلَيْهِ وَتَخْشَى أَنَّهُ عِنْدَهُ اُمُورٌ تُخَالِف مَا أنْتَ عَلَيْهِ مِنْ مَنْهَج الحَقّ فَلَكَ أَنْ تَمْتَحِنَهُ ؛ وَالامتِحَان كَيْف ؟ الامتِحَانُ يَكُونُ فِي الفُضَلاَء ، وَاَنَا ذَكَرتُ هَذَا فِي مُحَاضَرة . قُلْتُ أَنَّهُم يُمْتَحَنون -أَهْلَ الأَقْطَار - فِي عُلَمَائِهِم وَلِهَذَا قَالُوا امْتَحِنُوا أَهْلَ المَدِينِةِ فِي مَالِك وَأَهْلَ المُوصْل فِي المُعَافَى بْن عِمْرَان وَأَهْلَ الكُوفَةِ فِي سُفْيَان وَأَهْلَ الشَّام فِي الأَوْزَاعِي وَأَهْلَ مِصْر فِي الليث بن سَعد ، وَكَانُوا هَكَذا إِذَا رَأوا مِنَ الوَافِدِينَ عَلَيْهِم ثَنَاءً وَمَحَبَّةً لِهُؤُلاَءِ وَأَمْثَالِهِم قَرَّبُوهم وَإِنْ رَأوا مِنْهُم جَفَاءً وَذَمًّا وَذِكْر سُوء فَإِنَّهُم يُبْعِدُونَهُم .

    أَمَّا مَا يَلجأُ إِلَيْهِ بَعضُ النَّاسِ مَاذَا تَقُولُ فِي فُلان مَثلاً الَّذِي تَكَلَّم فِي فُلاَن ؟ لاَ هَذا لَيْسَ بِسَعْيِهِم . وَأَنَا أَقُولُ لَكُم مِثل أَبُو الحَسَن نَحن نَرَاهُ مُنْحَرِفًا بَل ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ دَلِيلٌ أَنَّهُ قُطْبيٌّ مُحْتَرِق بِشَهَادَةِ بَعْض مَنْ كَانَ مَعَهُ مُقَرَّبًا إِلَيْهِ شَهِدَ عَلَيْهِ بَاللهِ أَنَّهُ دَرَّسَ مَعالِم فِي الطَّرِيق مَرَّتَيْن تَدْرِيسُ تَلْمَذَة وَإِفَادَة لاَ تَدْرِيسُ نَقَد فَنَحْنَ لاَ نَمْتَحِنُ النَّاس فِي أبِي الحَسَن يَعْنِي إِذَا جَاءَنَا نَاسٌ مِنَ اليَمَن .
    لَذَلَكَ نَقُولُ للنَّاس مَن أَيْنَ قَدِمت للتَّعَرُّف؟ فَإِنْ رَأَيْنَاهُ يُثْنِي عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ خَيْرًا أَحْبَبْنَاهُ وَإِنْ رَأَيْنَاهُ سَاكِتًا فَنَحْنُ نَقُولُ هَذَا مَسْتُورٌ عِنْدَنَا لاَ نَحْكُمُ عَلَيْهِ بِشَيء .

    لَكِنْ مَن يَطْعَنُ بِعُلَمِائِنَا الَّذِينَ شَهِدَت لَهُمُ الأُمَّة -وَلاَ عِبْرَة بِمَن شَذَّ- شَهِدَت لَهُمَ الأُمَّة بِالرَّسُوخ فِي العِلَم ، وَاسْتِقَامَةِ المَنْهَج وَصِحَّة المُعْتَقَد وَالفِقَه فِي دِينِ الله مَن طَعَن فِيهِم لاَ نُحِبُّهُ رَجَل سُوء . نَعَم .

    السائل : نَحْتَاج إِلَى كَلام مُبَارَك حَوْلَ ضَوَابِط فِي الامْتِحَان نَفْسَه ؟ مَا فِي ضَوَابِط يَاشَيخ بَالمُمْتَحَنِ بِهِ ؟

    الشّيخ : يَكُونُ صَاحِبُ سُنَّة ، أَنَا قُلْتُ امْتَحَن النَّاسُ فِي الفُضَلاء . يَعْنِي إِلَى الآن لا أَعْلَمُ أَنِّي قُلْتُ لإنْسَانٍ مَا حَدِّد مَوْقِفَكَ مِنْ أَبِي الحَسَن أَنَا لاَ أَعْلَمُ أَنِّي قُلْتُ هَذَا . لأَنِّي رَغبت عَليه وَبَيّنت حَالَهُ حَسضبَ مَا ظَهَرَ لِي وَانْتَهِيت ، حَتَّى الآن يُقَالُ أَنَّهُ يُصْدِرُ فِينَا أَشْيَاء لَكِن أَنَا لاَ أَعْبَأُ بِهَا ، هِي لَيَسْت قَضِيَّة تَشَفِّي وَحَظّ نَفْس ، لا ؛ بَيَان أَمْر خَالَفَ فِيهِ الرَّجُل وَردَدنَا عَلَيْه بِالدَّلِيل .
    السَّائل : مَنْ يَتَوَلَّى الامْتِحَان ؟ هَل مِنْ صِغَار طَلَبَةِ العِلم أَمْ العُلَمَاء الواثقين أم من ؟

    الشّيخ : مَنْ هُوَ أَهْل لِذَلِكَ يَعْنِي صَاحِب عِلم وَفِقه .

    السائل : وَالآن المَوجود فِي السَّاحة الآن كِبَار الطَّلَبَة أم كِبار أهْل العلم الفضلاء المَشُورين بالعلم ؟

    الشيخ : نَحَنُ عِنَدَنا قَوَاعِد شَرْعِيَّة نَنطَلِق مِنهَا .

    السّائل : لا بَأس نُحَنُ نُعَالج الواقع .

    الشيخ : لا ، مَا يَنْبَغِي هَؤلاَء خَيرٌ لَهُم أنْ يَنْشَغلُوا بِالعِلْمِ وَتَحْصِيلِهِ وَطُرُقِ اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ مَنَ الأَدَلَّةِ حَتَّى الرُّدُود سَوَاء مِنّا أَو مِن غَيْرِنَا نَحْنُ لاَ نَنْصَحُ أَنْ يَكُونَ شُغْلَهُ الشَّاغِل ، لا ننصح ؛ بَلْ رَدَّ مَثَلاً أَخٌ لِي فِي السُّنَّةِ عَلَى فُلاَن كَفَى كَانَ فَرْضُ كِفَايَة انتهى الأمر ، الشّيخ رَبِيع -حَفِظَهُ اللهُ وَإِيَّاكُم وَإِيَّانَا بِالسُّنَّة- لَمَّا رَدَّ عَلَى سَيّد قُطُب نَحَنُ لَمَّا اطَّلَعْنَا عَرَفْنَا أَنَهُ أَصَابَ فِي هَذَا يَكْفِي ، لَوْ جَاءَ شَخْصٌ مِنَ المَوَالِينَ لِسَيِّد قُطُب أَنَا مَا أَعْبَاُ بِهِ لأَنَّ هَذَا بَابٌ إِذَا انْفَتَحَ لَمْ يَنْغَلِق فَمَشْغَلَة ، أنَا استَقَرَّ عِنْدِي أَنَّ الشِّيخ رَبِيع -حِفَظهُ الله- أَبَانَ عَنْ سَيّد قُطُب وَكَشَفَهُ وَكَشف بَلاياهُ وَمَخَازِيَهُ وأََنَّهُ لَيْسَ بِشَيءٍ يجيءُ شَخْص يَرُدُّ عَلَى الشِّيخ رَبِيع أَنَا مَا أَعْبَأُ بِهِ لأَنِّي فَهِمْتُ مَا كَتَبَهُ أَخِي هَذَا فِي سيّد قُطُب كَمَا أَنَّهُ سَبَقَهُ بِشَيءٍ الشِّيخ عَبدالله بْن أحمد الدويش -رَحِمَهُ الله- فَإِنَّهُ أَحْصَى عَلَى الرَّجُلِ فِي التَّفِسير إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِئَة خَطِيئَة كِتَابٌ مَعْرُوف "المورد العذب الزلال" أَبَانَ فِيهَا مَا تََضَمَّنَهُ أَوْ مَا ضَمَّنَهُ الرَجُلُ فِي هَذَا الكِتاب مِن : وُحدة الوجود وَالجَبر وَالتَّعْطِيل وَالقَوْلُ بِخَلْقِ لبقُرْآن وَالتَّكفير الجُزَاف إِلَى غَيْر ذَلِكَ تَكْفِينِي أَمَّا إِنِّي أُجَارِي كُلُّ وَاحِد بَابٌ لاَ يَنْغَلِق أَبَدًا .

    السائل : بَعضُ أَفَاضِل أهْل العِلم قَد يَرُدُّ عَلَى شَخْص أَو مُؤَسَّسة فَهَلْ يَلْزَم بَقِيَّة طَلَبة العلِم إِذَا وَافَقُوهُ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ أَمْ يَكْفِي رَدَّهُ ؟

    الشيخ : لا، يَكْفِي رَدّه .

    السائل : وَإِذَا أُلْزِم ؟

    الشيخ :كَيْف أُلْزِم ؟

    السائل : يَأْتِي بَعْضُ الناس وَيَقُول لا إِذَا أنْتَ لَمْ تَرُدّ عَلَيْهِ فَأْنْتَ لَست مِنْ ...؟

    الشيخ : يعني تُرِيد أنْتَ أَنَّ عُبيْد الجَابْرِيّ أَوْ أَنْتَ يَرُدُّ عَلى سَيّد قُطُب .

    السائل: نعم .

    الشيخ : لا ما يَلْزَم هَذَا مِنْ فُرُوضِ الكِفَايَة وَقَدْ قَامَ بِهَا أَخُونَا الحَمْدُ للهِ وَلا غَيْرِهِ ، فَمَثَلاً لَوْ أَنَّ شَخْصًا وُجِدَ فِي البَلَد طَارئًا عَلَيْنَا فَكَشَفَ إِنْسَانٌ حَاذِقٌ مِنْ كُتُبِهِ وْمِنْ أَشْرِطَتِهِ أَنَّهُ مُعْتَزِلِيّ وَوَقَفْتُ عَلَى دَلِيلِهِ كَفَى هَذَا يَكْفِي ، يَجِب هُنَا أَنْ أَوقِف مَوَاقِف مِنْ هَذَا يَعْنِي هَذَا جَلَّ أَمْرَهُ لَنَا نَمقت هَذَا المَرْدُود عَلَيهِ لَكِن لا يَلْزَم ....الأَشْرِطَة ، لا ، أَنَا تَبَيَّن لِي الآن أَنَّ سَيّد قُطُب لَيْسَ بِشَيء وَاَنَّهُ ضَالٌّ مُضِلُّ وَلا يَصِفُهُ الآن أَنَّهُ مُجْتَهِد إِلاَّ ثَلاَثَة أَصْنَاف :

    صِنْفٌ : لَيْسَت عِنْدَهُ دِرَايَة وَلا يَعْرِفْ عَنْ سَيّد قُطُب إِلاَّ أَشْيَاء يَعْرِف الأَدَب فِي كَذَا وَلَيْسَ عِنْدَهُ فُرْقَان فُكُلُّ مَا وَقَفَ عَلَى شَيءٍ طَيّب قَالَ هَذَا شَيءٌ طَيّب وَالله إِنَّ سَيَّد قُطُب طَيِّب دَاعِيَة إِسْلاَمِي مُفَكِّر إِسْلاَمِي .

    الصِّنْفُ الثَّانِي : عَالِمٌ رَبَّانِي مِنْ أََهْلِ السُّنَّةِ وَمِنْ هَذَا الصِّنف مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي لَكِنَّهُ مُلَبَّسٌ عَلَيْهِ أَمْرَهُ ، أَحَاطَت بِهِ بِطَانَةُ سُوء فَلَبَّست عَلَيْهِ الأَمْر ، وَقَلَّبَت عَلَيهِ الأُمُور فَانْطَلى عَلَيْهِ أَمْرُهُ إِمَّا لِضَعْفِ شَخْصِيَّتِهِ مَا اسْتطَاعَ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ هَذِهِ البِطَانَة أَوْ كَانَتْ هَذِهِ البِطَانَةِ مَوْثُوقَةٌ عِنْدَهُ وَلاَ يَعْرِفُ فُلان وَفُلاَن مِنَ الرَّادِّين فَقَبِلَ قَوْلَهُم يَعْنِي عُدُولٌ عِنْدَهُ هَذَا مَعْذُور .

    الثّالث : صَاحِبُ الهَوَى الَّذِي يُوافِقُ مَشْرَبَهُ مَشْرَبَ سَيِّد قُطُب فَهَذَا هُوَ الضَّالُُّ المُضِلُّ .

    فَالأَوَّلُ جَاهِلٌ وَالثَّانِي عِنْدِي مَعْذور وَالثَّالِث هُوَ مَحَلُّ الخَطّر .

    السائل : الشّق المُعَيَّن المُخَالِف -حفظكم الله- هَلْ يَلْزَم الجَمِيع -أَهْل السُّنَّة- أَنْ يُعَامِلُوهُ مُعَاملَةً وَاحِدَة أَمْ أَنَّ هَذَا يَخْتَلِف بِاخْتِلاَفِ الحَال ؟ يَعْنِي يُوجَد مُخَالِف لَهُ سُلْطَة فِي مَكَان وَلَهُ شَوكَة قُوَّة سَيَكُونُ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَّةِ يَردُّون عَلِيهِ لأنَّهُ لَيْسَ لَهمُ سُلْطَةً عَلَيْهِ بَيْنمَا أخْوَانَنا مِن أَهْلِ السُّنَّةِ فِي ذَاكَ المَكَان قَدْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الرَّدّ عَلَيْهِ أِوْ إِظْهَار المُخَالَفة لأَنَّ لَهُ شَوْكَة وَسُلْطَة .

    الشيخ : خلاص أَفْتِيت بِمَا فِي نَفْسِي هَذَا هُوَ الجَوَاب ،سَأَلْتَ وَأَجَبْت لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَال هَذَا هُوَ مَا عَرَفْنَاهُ مِن أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَت الصَوْلَة وَالشَّوْكَة والَجوْلَة وَالكِفَّة الرَّاجِحَة لأَهْلِ السُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ يُهِينُون المُبْتَدِعَة وَيُذِلُونَهُم وَيَجْلِبُونَ عَلَيهِم بِالخَيْلِ وَالرَّجل نَكِيرًا وَتَحْذِيرًا وَتَنْفِيرًا ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الأَمْرُ عَكْسِي الصَّوْلَة وَالجَوْلَة وَالشّوكَة وَرجح الكِفّة للمُبْتَدِعَة فَإِنّهُم يَكْتَفُونَ بْرَدِّ مَاذَا ؟ البِدْعَة ، نَعَمْ قَدْ يَكُونُ هَنَاك هَجْر وِقَائِي ، أَنْتَ تَتضَرَّر مِنْ فُلاَن فَأَنْتَ لا تَزُورُهُ لا تَسْتَزِيرُهُ لا تُجَالِسُهُ لَكِنْ فِي إِظْهَارِكَ الشَّنَاعَةَ عَلَيهِ وَالتَّحْذِير مِنْهُ إِذَا كُنْتُ مُتَيَقِّنًا بِمَا تَعْلَمُهُ مِنْ حَالِهِ فَإِنْ يَكُن وَزْيرًا أَو رَئِيسِ المَحَاكِم أَوْ أَمِيرًا أَوْ وَجِيهًا فِي قَوْمِهِ لاَ يَرضَوْنَ بِالقَدْحِ فِيهِ فَأَنْتَ لاَ تُظْهِر الشَّنَاعَة هَذَا لَيْسَ مِنَ الحِكْمَةِ فَأَنا مَدْعُوٌّ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ أَنْ أَدْعُو إِلَى مَاذَا ؟ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَة كَمَا قَالَ تَعَالَى :"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" وَلَعَلّ شَرِيطَنَا "الحَدِّ الفَاصِل " وَصَلَ إِلَيْكُم .
    السائل: هَذَا قَدْ يَخْتَلِفُ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي مُعَامَلَة الشَّقِّ المُعَيَّن الوَاحِد فَهُؤَلاء يُدَارُونهُ وَهَؤُلاَءِ يَرَدُّونَ عَلَيْهِ ؟

    الشيخ : لا ، المُدَارَاة هَذَا مَقْصَدٌ شَرْعِيٌّ .

    السائل : وَلاَ يُعَاب الذي يُدَارِي؟

    الشيخ : أَبَدًا ، إِذَا كَانَت مُدَارَاة غِير مُجَامَلَة ، المُدَارَاة غَير مُجَامَلَة ، المُجَامَلة : لين وَذَوَبان وَعَدَم غَيرة ، وَالمُدَاراة هَذا شَيء آخر : مُدافَعَة مِنْ أَجْلِ مَصْلَحَة أَوْ دَفْعِ مَفْسَدَة أَكْبَر هَذِه المُدَاراة "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" ، فَالنّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتَأذَنَ عَلَيْهِ رَجُل فَقِيلَ إئذنوا لَهُ بِئسَ أَخُو العَشيرَة ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلان لَهُ الحَدِيثِ و..... فَلَمَّا خَرَجَ قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ : قُلْتَ مَا قُلْت وَرَأيْنَاكَ تَصْنَعُ مَعَهُ مَا صَنَعْت ؟ قَالَ : إِنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ إِتِّقَاءَ فُحْشِهِ .
    فَلَوْ أَنَّ مَثَلاً عُبَيْدِ الجَابِرِيّ أَوْ مَن هُو مِثْلَه «.... » الكَلِمَةُ فِيهَا لِفُلاَن الصُّوفِيّ المُحْتَرِق فَتَكَلَّمَ فِيهِ هَلْ يُمَكِنُونَهُ ؟ لا يُمْكِن أَن يُمُكِّنُونَهُ هَذَا إِنْ سَلِمَت حَيَاتُهُ لَكِن حِين مَا يَأتِي وَيُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُبَيِّنُ السُّنَّة أَدَّى مَا عَََََلَيهِ قَبِلَ النَّاس أَمْ لَمْ يَقْبَلُوا لأنَّ عِنْدِي مَنْهَج وضَعَهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض لا تَجُوزُ مُخَالَفَتَهُ بِحَال وَهُيَ الدَّعوة إِلَى اللهِ بِمَاذَا ؟ بِالحِكْمَةِ فَكَوْنِي آتِي القَوْمَ وَأُظْهِرَ الشَّنَاعَةَ وَبِقُوَّةٍ وَأُحَذِّرُ مِنْ أُنَاسٍ مَا عَرَفُوا الحَقَّ فيمَا يَزْعُمُونَ إِلاَّ مِنْهُم هَذَا لَيْسَ مِن الحِكْمَةِ فِي شَيء أَبَدًا هَذَا يَضُرُّ بَالدَّعْوَة وَبَالدَّاعِي فَإِذَن عِنْدَنَا المُدَارَاة وَعِنْدَنَا المُجَامَلَة فالأُولَى مَقْصَدٌ شَرْعِيٌّ مَحمود والثَّانِيَة مَذْمُومَة فَأَنْتَ تُدَارِي إِنْسَان إِمَّا لِمَا تَرَاهُ مِنْ قُرْبِهِ للسُّنَّة وَأَنَّكَ كُلَّمَا نَبَّهْتَهُ إِلَى شَيءٍ تَنبّه أَوْ لِقُوَّةِ شَوْكَتِهِ فِي المَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ هَذَا هُو تَدَاريه أَو لِكَفِّ الشَّرِّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ هَذا مِنْ مُسَوَّغاتِ المُدَاراة.

    السائل : أَحْيَانًا يَكُونُ «........ » أحَدُهُما يَتَلَطَّف بهِ وَالآخَر يُشَنِّع عَلَيه الأَوَّل تَلَطَّف كَاَن تَكُونُ بَيْنَهُ وَبَينَهُ قَرَابَة أَوْ صِلَة يَرْجُو مِنهُ أَنْ يَتُوب وَالثَّانِي لا يَرجو هَل يُؤثَمُ هَذا وَهَذا ؟

    الشّيخ : نعم ، لكن إِذَا كَانَت شَوْكَة هَذا المُتَلَطَّف بِهِ غَالِبَة هَذا نَقُولُ لَهُ لاَ تُظْهِر وَنَاصِحْهُ وَلَيسَ هَذَا مَحَلُّ وَلاء وَبَراء بيني وبين ذاك الشَّخْص الَّذِي خَالَفَنِي فِي الاجْتِهَاد ، لا ، «...........» وَذَاك الَّذِي تَلَطَّف ورجا ظَهَرَت لهُ مِنَ القَرائن مَا حَمَلَهُ عَلَى التَّلَطُّفِ بِهِ فَهُوَ يُدَارِيهِ مِن أَجْلِ هَذَا وَيُقَرّبهُ وَيَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ فَهَذَا أَمْرٌ نَافِعٌ فَكَم مِنْ شَخص تَابِع لِجَمَاعَة مُنْحَرِفَة خُدِعَ بِهَا دَهْرًا طًوِيلاً مِن عُمرهِ مَنَّ اللهُ عَلَيه بِالاستقامة عَلَى مَنْهَج الحَقِّ ، نعم .

    يتبع إن شاء الله تعالى

    تعليق


    • #3
      تابع ما سبق

      السائل : حُكْم الظَّن بَالمُسلم السُّنِّي حَتَّى لَو رَأَيْنَاه مِنْ تَعَامله مَع غِير المُسْلِمِين ؟

      الشيخ : لا شك ، أَنَا مَعَ المُسْلِم هَذَا مَا دَام أنَّهُ يُوَاليني فِي ذَاتِ اللهِ وَيُعَادِي مَعِي فِي ذَاتِ اللهِ لكن إِذَا تَنَكَّرَ لِي فَهَذَا شَيءٌ آخَر وَأَصْبَحَ يُوَالِي هَؤُلاَءِ يَظْهَرُ لَهُ بِالدَّلِيل أَنَّ هَذا مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ يَقُولُ لاَ هَذَا لَيْسَ مُبْتدع ضالّ ؛ خُذ كَذَا وَخُذ كَذَا مِنَ الأَدِلَّة فَهُون المُدَارَاة لاَ تَطُول وَهُوَ أَمْرٌ اجْتِهَادِيّ فِي الحَقِيقَة لأَنَّهُ جُرِّبَ مَعَ طُولِ النَّفَس وَسِعَةَ الصَّدر وَالصَّبر أَنَّ أُنَاساً أَجَابُوا لَكِن الجَمَاعَة نَفْسَهَا مَا تَستفيد وَلِهَذا لا بدَّ مِن إِعْلاَن مُخَالَفَتِها وَكشْفِ عَوَارهَا فَهِيَ لا تَسْتَفِيد مِثْل جَمَاعَة التَّبليغ لَيْسَ عَلَى اللهِ مُسْتَحِيل لكن هَلْ تَطْمَعُ أَنْتَ تَهتَدِي كُلُّهَا وتَصِير سُنَّة هَذَا لَيْسَ ممّا تَعَوَّدْنَاهُ مِن السُّنَّنِ الكَونيَّة الّتِي جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كِذَلِكَ الأخوان لَكن أَفْرَاد مِنْهُم ممكن مَرَّات كُثُر رَجَع وكَذَلِكَ الأخوان بَلْ مِنَ الرَّافِضَة مَن مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ وَهَدَاهُ.

      السائل : في الواقع إنّ الشَّباب الّذين يقعون فِي السُّنّيّ الّذين يَعرفُونَ أَنَّهُ سُنّيّ وَمَعَهُم عَلَى الخَط بِمُجَرَّد يغيّرون مِنه فاصلة «... » قد يكون له معاذير ؟

      الشيخ : لا ، إِن كَان لَهُ مَعَاذير . لأنّي قُلْتُ لَكَ الفَاصِل -بارك الله فيك- هَلْ هُوَ يُعَادِينِي فِيهِ وَيُوالِيه ؟ أَو أَنَّهُ مَعَي يُوَالِينِي وَلَكِن ظَهَرَ لَهُ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يُسَايِسَهُ فَيُحَبِّب إِلَيْهِ السُّنَّة وَيُقَرِّبُهُ مِنهَا هَذَا مَا فِيهِ بأس إِنْ شَاء اللهِ ، الحِكْمَة بَعْضُ النَّاس مَا هُوَ كَاشف مِثلاً الرّافِضّي الّذِي يُعْلن الحرب على السنّي وَلاَ يَرْقُبُ فِي سُنّيّ إلاً وَلاَ ذِمَّة هَذَا مَا تَنْفَع التَّلَطُّفُ مَعَه لَكِن هَذَا الشَّخْص الّذي هُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ قَد قَدَّرَ بَعْض الأُمُور خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ هَذَا شَيءٌ آخَر هَذَا يَكُون لا يُحِبُّهُ فِي ذَاتِ اللهِ ، يُبْغِضُهُ فِي ذَاتِ الله وَلَو قَدِرَ عَلَيهِ لَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ مِنَ العِقَاب لَكِنَّهُ ما يَستَطِيع ، يعنِي بَعض النَّاس اهْتَدَى إِلَى السُّنَّة مِنْ بَيْنِ الرَّافِضَة وَهُوَ عَالَةٌ عَلَى أُمِّهِ وأَُبِيهِ الرَّوَافِض لا مَلْجأَ لَهُ إِلاَّ هُو مِنَ النَّاس فَهَذَا إِنْ أَمْكَننَا أَنْ نَحُوزَهُ لَنَا أَهْلِ السُّنَّةِ وَنُعَوِّضَهُ خَيرًا لَهُ فِي أُمِّهِ وَأبِيهِ وَنَجْعَلَهُ لاَ يَحْتَاجُ إِليَهِم ، نحن نَدعوه وَلكن بِشرطِ أنْ نَكُونَ قَادِرِين عَلَى حِمَايَتِهِ مِنهُم أَمَّا إِنْ كُنَّا غَير قادرين وَهُوَ مَعَنَا فِي السًّنَّة وَيأتِي إِلَيْنَا وَيَذْهَب فَنَحْنُ -بَارَكَ اللهُ فِيكُم- نُمْهِلُهُ مَادَام أَنَّهُ لاَ يُحِبُّ هَؤُلاَءِ وَلكنَّهُ مُضطّر إِلَى ما يُعَامِلُهُم بِهِ مِنَ المُسَايَسة خَوْفاً من شَرِّهِم فَنَحْنُ نَعْذره مِن هَذهِ النَّاحِيَة .

      السائل : فِي بَعضُ الشَّباب يَقُول فَلاَن أَنَا حَذّرتُ مِنْهُ لاَ بُدَّ أَنْ تُحَذَر مِنْهُ أَنْتَ وإِلاَّ سَاُلْحِقُكَ بِهِ يَعْنِي بَيان مَوقِف؟

      الشيخ : لا ، هَذَا لا يَلْزَم هَذَا إلزام مَا لَيْسَ لازِمًا ، أَنتَ حَذّرتَ مِنْهُ قَدْ يَكُون تَحْذِيرُكَ فِيهِ مَفْسَدَة وَأَنْتَ مِنْ صِغَارِ طُلاَّبِ العِلْمِ أوْ مِنَ المُتَوَسِّطِين ، لَو حَذّر ابن باز أو ابن عثيمين أو الألباني حَذّرَ مِن رَجُل يَجبُ عَلَيْنَا أَنْ نَحْذَرَ مِنْهُ إِلاَّ إِذَا تَرتَّبَ عَلَيَّ مَفْسَدَةًُ فِي دِينِي أَكْبَرَ مِن هَذَا ، لكن عِنْدَ مَا يُحَذّرُ إنْسَان لَيْسَ لَهُ مِنَ القُوَّةِ وَالثِّقَل فِي أَهْلِ السُّنَّةِ مِثل هَؤُلاَءِ أَوْ يُقَارِبُهُم فَهَذَا تَحْذِيرُهُ خَاطئ ، لَكِن بَيّن أَنَّهُ أَخَطأ بَيَان عِلمِيّ نَحنُ لاَ نَسْتَطِيع مِنْ فُلاَن وَفلانَ لَكِنْ نَذْكُرُ أَخْطَاءَهُم عِلْمِيًّا ، يَعْنِي مَا عِنْدِي مَانِعٌ أَنِّي أُشًّرِّح عَائض القرني أو سلمان أو ناصر العمر أو الفريري أو من شاكَلَهُم وَسَايرَهُم ، أُشَرِّحُهُ تَشْرِيحًا عِلْمِيًّا وَأُبَيِّنُ بِالدَّليلِ أَنَّ هَذِهِ المَقُولَةَ خَاطِئة وَقَدْ أَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّهَا كُفْرِيَّة إِذَا كَانَ الدَّليلُ يُسْعِفُنِي أَوْ فسْقِيَّة أَوْ بِدْعيَّة وَلاَ أُبَالِي لَكِن تَحْذِيرِي مِنْ عَائِض القَرْنِيّ وَهَؤُلاَء ما يُفِيد شَيء ، مَع أَنَّهُ أُشْهِدُكُم لَو أَرَادُوا زِيَارَتِي مَا مَكَّنْتُهُم مِنْ زِيَارَتِي ، وِاللهِ لاَ يَدْخُلُون بَيْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، وَاللهِ أُبْغِضُهُم فِي ذَاتِ اللهِ وَلا أُبَالِي هَذَا دِينٌ أَدِينُ اللهِ بِهِ فَلَو اسْتَزَارُونِي مَا زُرْتُهُم وَلَو طَلَبُوا زِيَارَتِي فِي بَيْتِي وَاللهِ مَا مَكّنتُهُم ، مُسْتَعِدّ أَنْ أُمَكِّنَ حَمِيرَ آبائِهِم وَلاَ أُمَكِّنهم مِنْ زِيَارَةِ بَيْتِي .

      السائل : التَّزكِيَة لِبَعْضِ مَوَاقِع الانترنت أو المُؤَسَّسَاتِ الخَيْرِيَّة أَوْ الجَمِعِيَّاتِ الخَيْرِيَّة هَلْ مَعَنْى ذَلِكَ أَنَّهَا لاَ تَقَع فِِي الخَطإ أَو لاَ يَصْدُرُ مِنْهَا خَطأ بَحِيث «...» ؟ .

      الشيخ : التَّزِكِيَة -بَارَكَ اللهُ فِيك- تَعْدِيل ، وَالتَّعديل مِنْ أُصُولِ هَذَا الدِّينِ وَهُوَ أَمَانَةٌ عِنْدَ المُعَدِّل أَمَانَةٌ فِي عُنُقِهِ ، فضغِنْ جَرّحَ مَا لاَ يَسْتَحِقُّ الجَرْح عَرَّضَ نَفْسَهُ للخُصُومَة فِي الدُّنيَا أَو فِي الآخرَة أو فِي كَلَيْهِمَا ، وَإِنْ عَدَّلَ مَا لاَ يَسْتَحِقُّ التَّعْدِيل فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ؛ إِنْ عَدَّلَ مَوقِعًا كَاشِرًا مجَادِلاً مُجَالِدًا فِي حَرْبِ السُّنَّةِ وَأَهْلِهَا وَلَو عَلَى أَخْطَاءٍ بَسِيطَة فَعَدَّلَهُ هَذَا نَقُولُ أَخْطأَت وَجُرْت فِي تَعْدِيلك ؛ فالوَسَطِيّة مَطْلُوبَة وَأًَحْيَانً يَكُونُ التَّعْدِيل مَصْحُوبًا بِبَيَانِ اَخْطَاء تَقَع فِي هَذِهِ المُؤَسَّسةِ ، هَذَا أَمَانَة .

      السائل : بَاركَ اللهُ فِيكُم فِي بَعضِ المَوَاقِع فِعْلاً أَنَّهَا دَاعِيَة للسُّنَّةِ وَالسَّلَفِيَّة لَكِن هَذَا لاَ يَمْنَع أَنَّه يَقَعُ فِيهَا بَعض الأَخَطاء وَبَعض المُخَالَفَات أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟

      الشَّيخ : نَحْنُ عِنْدَنَا شَيءٌ قَائم وَأَنَّهُ لاَ أَحَدَ مَعْصُوم بَعْدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَغِنَّمَا العِصْمَةُ فِي إِجْمَاعِ الأُمَّة ، وَالأمَّة المَقُصُودُ بِهَا المُجْتَهِدُونَ مِنهَا وَحِينًا يَتْبَعُهُم غَير المُجْتَهِدِين فَالأُمَّة لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلاَلَة ، هَذَا المَوْقِعُ الَّذِي أُرِيدُ أَنْ أُزَكّيَهُ هَل الأَخطَاء وَالمُخَالَفَات هِيَ الغَالِبَة ؟ فَإِنْ كَانَت الأخطاء وَالمُخَالَفَات هِيَ الغَالِبَة وسَّمت عَلَيه هَذَا المَوْقِعُ لَيْسَ أَهْلاً للتَّزْكِيَة هَذَا جَاهِل ، نَعَم ، وَإِنْ كَانَتْ أَحْيَانًا الأَخطَاء وَالمُخَالَفَات فِي أُمُورٍ مِنَ الفُرُوع لَكِن الجَاهِلُ مَا يُزَكَّى وَمَا يُعَدَّل ؛ وَإِنْ كَانَ الغَالِبُ عَلَيِهِم الصَّفَاءُ فِي السُّنَّةِ وَإِنَّمَا تَحْدَثُ أَخْطَاء مِنْ بَعْض مَنْ يَكْتَبُ فِيهَا ؛ هَذَا الَّذِي يَكْتُبُ فِيهَا هَلْ هُوَ مُسْتَقِيمٌ عَلَى السُّنَّةِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَقِيمًا عَلَى السُّنَّةِ أَرُدُّ الخَطأ وَأَحْفَظُ كَرَامَتَهُ وإِِنْ كَانَ لَيْسَ عَلَى سُّنَّةِ وَلا عَلَى مَنْهَج حَقّ فَأَنَا أُوَجِّهُ اللَّومَ للمَوْقِع كَيْفَ تَسْمَحُونَ لِفُلاَن وَهُوَ إِخْوَانِي أَو قُطِبِي أَو تَبْلِيغِي يَكْتُبُ هَذِهِ الكِتَابَة بِأَهْل السُّنَّة ، فَقَد تَكُونُوا فَلْتَةً مْنْهُم مَا تَفَطَّنُونَهُ وَهَذَا إِنْ كَانَ مِنْ هَذَا القَبِيلِ فَسَيَفيدُونَ مِنْ نُصْحِ النَّاصِحِين وَلَا يُمُكّنُونَهُ بَعَد ، وَإِنْ كَانَ يَعْنِي دَيَدَنًا لَهُمْ مِنْ خَلْطِ الحَقِّ بَالبَاطِلِ وَلَبْسِهِ بِهِ فَهَذَا المَوْقِع احْذَر ؛ فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّفْصِيلِ فِي هَذَا -بَارَكَ اللهُ فِيكم- .

      السَّائل : إذَا شَارَكَ فِيهَا مُشَارَكَة ببعضِهَا ؟

      الشيخ : كَيف ؟

      السائل : يَعْنِي بِمُجَرَّدِ مُشارَكَتِهِ بِهَذِهِ المَجَلّة ؟

      الشيخ : لا ، أَنَا ذَكَرْتُ المُخَالَفَة .

      السائل : يعني المُخَالَفَة فِي تِلْكَ المُشَارَكَة ؟

      الشيخ : نَعَم ، لَكِن الأَوْلَى أَنَّ المَوَاقِعَ السَّلَفِيَّةِ لاَ تُمَكِّن إِلاَّ سَلَفِيّ حَتَّى بِالفِقْهِيَّات ، الآن بَعْضَ المُخَالَفينَ لَنَا تَجْدْ عِنْدَهُم قُوَّةً وَعُمق فِي المسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ وَالفُرُوعِيّة ، نَعَم ، فَنَحْنُ وَللهِ الحَمْد بِمَا أَنَّهُ عِنْدَنَا كَمَا يَقُولُ التَّعبيرُ قَوَادِرُ مِنْ عُلَمَائِنَا وَمَنْ هُمْ وَللهِ الحَمْد مَنْ لَهُ رُسُوخ وَفِقه وَفَضْل فَلسنَا مُحْتَاجِينَ إِلَى أَمْثَالِ هَؤُلاَءِ أَنْ يَكْتُبُوا لَنَا ، لَكِن فَنَحْنُ وَللهِ الحَمْد بِمَا أَنَّهُ عِنْدَنَا كَمَا يَقُولُ التَّعبيرُ قَوَادِرُ مِنْ عُلَمَائِنَا وَمَنْ هُمْ وَللهِ الحَمْد مَنْ لَهُ رُسُوخ وَفِقه وَفَضْل فَلسنَا مُحْتَاجِينَ إِلَى أَمْثَالِ هَؤُلاَءِ أَنْ يَكْتُبُوا لَنَا ، لَكِن لَوْ أَنَّ شَخْصًا مُعْتَزِلِيًّا أَوْ جَهْمِيًّا نَشَرَ عَلَى مَوْقِع سَلَفِيّ أَبْوَابًا فِي الفِقْهِ فَأَنَا أُعَاتِبُهُم مِنْ بَابِ أَنَّهُم خَالَفُوا الأَوْلَى وَلَيْسَ عِتَاب أَنَّهُم وَقَعُوا فِي البِدْعَة فَهِمْتُم هَذَا -بَارَكَ اللهُ فِيكُم - العِتَاب مُتَّجه مِنّي إِلَيْهِم لأَنَّ عِنْدَنَا مِنَ العُلَمَاء وَأَهْلِ الفَضْلِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ هَذَا .

      السائل : أَلَيْسَ مَا يُنْقَل عَنْ بَعضِ الشَّافِعِيّة وَالحَنَابِلَة يَاشيخ يُسْتَشْهَد بِأَقْوَالِهِم أَلَيْسَ مِنْ هَذَا البَاب ؟

      الشيخ : وَجْه نَعَم ، أَقوَالٌ فِي ماذا يَعْنِي ؟

      السائل : فِي الفُرُوع وَكذا ؟

      الشيخ : نَعَم ، لَكِن أَنَا أَقُولُ مِنْ بَابِ الأَوْلَى ، فَهِمتم -بَارَك اللهُ فِيكم- مِنْ بَابِ الأَوْلَى يَعْنِي مِثَال : لَوْ أَنَّ صَاحبَ سُنَّةٍ حَقَّقَ كِتَاباً لِقَبُورِيٍّ وَهَذَا الكِتَابُ فِيهِ مِنَ الشَّوَاهِد الكثيرة لأَهْلِ السُّنَّةِ الشّيء العَظِيم فَأَنَا أَقُولُ : أَنْت لاَ تُحَقِّقُ هَذَا لأَنَّكَ أَنْتَ تُشْهِرُهُ وَتُظْهِرُهُ وَحَتَّى مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ حَوْلَكَ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ فُرْقَان ، فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى نَشْرِكَ إِيَّاه وَإِشْهَارِكَ لَه مَا يَجْعَلُ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ فُرْقَانٌ وَلاَ عُمْق يَرْتَبِطُ بِهِ فَلِمَاذَا لاَ تُحَقِّقُ كِتَاب لِصَاحِب سُنَّة ؟ ثُمَّ إِنْ أَرَدت أَنْ تَذْكُرَ شَوَاهِدَ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِطْرَاد فَلا مَانِعَ عِنْدِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، أَئِمَّة الدَّعْوَة يَذْكُرُونَ أَحْيَانًا شَوَاهِدَ لأُنَاس يَعْنِي مِنَ الأَشَاعِرَةِ ومن َغَيْرِهِم فِي النَّهِيِ عَنْ زِيَارَةِ القُبُور وَفِي التّثريب عَلى تَشييد القُبُور وَرَفْعِهَا وَتَجْصِيصها لكن عَلَى سَبِيلِ مَاذَا ؟ الاسْتِشْهَاد وَلَيسَ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِقْلال ، نَعَم ، لَكِن هَلْ أَنَا اُفَاصِلُ ذَلِكَ السُّنِّي الَّذِي حَقَّقَ الكِتَابَ الخرافي لا لا أُفَاصِلَهُ لكن أُثَرِّبُ عَلَيْهِ ، لا بُدَّ مِنَ النُّصْحِ وَأَنَا مأمُورٌ بِالنَّصِيحَةِ ، أَلَمْ يَأمرني النبي صلى الله عليه وسلم بالنَّصيحة قال: "الدِّينُ النَّصِيحَة ، الدِّينُ النَّصِيحَة ، الدِّينُ النَّصِيحَة ، قَالُوا لِمَن يَا رَسُول اللهِ : قَالَ : للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِم " ، وَأَخْرَجَ البُخَارِي وَغَيْرَهُ عَنْ جَرِيرِ البجْلِي رضي الله عنه فِي مُبضايَعَتِهِ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :"وَالنُّصْحُ لِكُلِّ مُسْلِم" ،فَمَنْ حَقِّكَ إِذَا خَالَفْتَنِي أَنْ أُبَيِّنَ لَكَ وَأَنْصَحُ لَك .

      السائل : مَسْأَلَة الخروج في التلفاز عن طَرِيقِ التَّصوير يَعْنِي فِي هَذِهِ الأَيَّامِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ اَهْلِ السُّنَّةِ رأى أَنَّ مِنَ المَصْلحة ودرء مفسدة أعْظَم فَهَل يُثَرَّب عَلَى طَالبِ العِلم لَو خَرَجَ فِي التلفَاز وَاتخذ التصوير لذلك في دفع مفسدة اعظم ؟

      الشيخ : وَاللهِ هُوَ أَنَّ النَّاس قَد بَالغُوا فِي هَذَا حَتَّى فِي المَسَاجِد تَدخل : كاميرا وفيديو مِنْ أَجْلِ نَشر هَذَا عَلَى النَّاس نَقُولُ لا دَاعِي لِه فَإِنَّ كَلاَم العَالِم السُّنِّي المَبْنِي عَلَى الدَّلِيل يَفْهَمُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى صُورَتِهِ عَنْ طَرِيقِ فِيديو أَوْ غَيره لا دَاعِي لِهَذَا بَلْ هَذهِ قَدْ تُحْدِثُ شَرًّا عَظِيمًا عَلَى مُرُورِ الزَّمَن أَمَّا التّلفاز أو الظُّهُور بِالتّلفاز هَذَا لَهُ حَالات : إِحْدَاهُمَا نَشر صُورَةِ هَذَا الشّخص مِنْ خَلاَلِ هَذِه الوَسِيلَة مِنْ خَلاَلِ الكِامِيرَا لِيَرَاهُ النَّاس فَهذَا عِنْدِي شَبِيهٌ بِالمِرآة وَالنَّظَر مُتَّجِه إِلَى الكَلاَم لَيْسَ إِلَى المُتَكَلِّم ، الثَّانِيَة : نَسْخ الصًُّورَة وَالاحْتفاظ بِهَا ، عِنْدَكم يا أهل نجد يقول : ما بعد العود قعود . نحنُ نَقولُ ما : اسم مَوصول بِمَعْنَى الَّذِي ، وبعد : صِلَة المَوصول ، وقعود : خبره ، .... ، فَهِمْتُم -بَارَكَ اللهُ فِيكُم- فَنَسْخ الصُّورة وَالاحْتفاظ فِيهَا هَذَا هُوَ مَحَلُّ كَلاَم أَهْلِ العِلِم ، لَكِن أَنَا أََقُول الّذِينَ يَظْهَرُونَ فِي التِّلفَاز مِن المَوْصُوفِين بِالعِلْمِ وَالفَضْلِ هَؤُلاَءِ مَا يَقْصِدُونَ الثَّانِي ، يَقْصِدُونَ مَنْفَعَةَ النَّاس فَلاَ تَثْرِيب عَلَيْهِم إِن شَاء اللهُ تَعَالَى وَكَانَ بودّي أَنَّ المُؤَسَّسَة التِّلْفَازِيَّة أَنَّهَا تَكْتَفِي بِنَقلِ الصُّوَرَةَ الحَيَّة فَقَط ، وَلاَ تَحْتَفِظ بِهَا وَتَنْشُرُهَا فِيمَا بَعَد يَعْنِي لاَ تَنْسَخُهَا .

      السائل : يعني هَذه المسألة لا يُثَرَّب فِيهَا ؟

      الشيخ : لا ، لا يُثَرَّب فِيهَا لَكن مَنْ تَرَكَهَا كان لا نُثَرِّب عَلَيه ، مَحلّ اجْتِهَاد .

      السائل : الاخوان يريدون أن يسجِّلُوا برنامج تلفزيوني هنا ؟

      الشيخ : لالالالا ، طبْعًا النَّدَوَات هَذِهِ أَنَا لَوْ ظَهَرْتُ فِي التِّلْفَاز عِنْدِي شُرُوط : مَا كُلّ شَخْض أَرْغَبُ بِمُشَارَكَتهِ فِي النَّدْوَةِ أَنَا أَخْتَار يُشَارِكُنِي فُلاَن وفُلاَن ، وَالمُذِيع إِذَا كَانَ تَوَجُّهه صَاحِبُ سُنَّة أُمكّن له يُدير لاَ يُعَلِّق وَالمُدَاخَلَة لاَ أَضَعُهَا فِي النَّدَوَات ، المُدَاخَلَة لاَ أُحِبُّهَا أَبَدًا لأَنِّي خَبَرت أَنَّ بَعْضَ النَّاس عَفَارِيت فَيُدْخِلْ عَلَى هَذَا وَيُلْقِي شُبُهَات قَدْ لاَ يَكُونُ مُسْتَعِدًّا لَهَا أَبَدًا ، أَنَا لَو ظَهَرْت أَقًُولُ شَرْطِي عَدَم المُدَاخِلَة مَهَمَا يَكُن الإنْسَان لاَ أَرْضَى بِمُدَاخَلَتِهِ فَمَن أَراد أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ رَدًّا عِلْمِيًّا فَالمَيْدَان وَاسِع شَأْنُهُ لأَنَّ ظُهُورِي وَمُشَارَكَتِي فِي هَذِهِ النّدوة لَيْسَ لِي أَنْ أُلْزِمَ النَّاسَ بِهِ{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } فَلاَ أَظُنُّ أَنَّ الجَمَاعَة يَرْضَون بِهَذَا .

      السائل : هَذِهِ شُرُوط تَعْجِيزِيَّة حَتَّى لاَ تِطْلَع يَا شِيخ ؟

      الشيخ : الحمدُ للهِ ، كَذَلِكَ المَشَاهِد التِّلفازِيَّة فَمَرَّة اسْتَضَافُوا بَعض المشايخ ثُمَّ جَاؤا بِمشَاهِد تَمِثِيليّة فِي السِّحر ، أَنا وَالله أُعْلِنُهَا لاَ أَرْضَى بِمِشَاهِد التِّلْفَازِيَّة

      منقول للفائدة

      تعليق


      • #4
        محاضرة الموقف الحق من المخالف الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري -رحمه الله-
        للتحميل المباشر تجدون الصوتية بالمرفقات

        الملفات المرفقة

        تعليق

        يعمل...
        X