إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا_ابن القيم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا_ابن القيم

    بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    [مقتطف] [كتاب] ثمر البستان على قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}

    [باب] الرِّياء في العبادة



    الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد...
    السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    قالت أم عبدالله الوادعيَّة:
    [...]
    أخرج أحمد في مسنده عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، الحديث، وفيه: ”ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَّاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ“. والحديث صحَّحه الوالد رحمه الله في "الصَّحيح المسند" رقم (351).

    وقد شرح ابن القيِّم رحمه الله في "مفتاح دار السَّعادة" (277/1) هذه الجُمل من الحديث فقال:

    […] وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ...“ إلى آخره
    أي: لا يحمل الغل ولا يبقى فيه مع هذه الثَّلاث؛ فإنَّها تنفي الغِلَّ والغِشَّ وفساد القلب وسَخَائِمَهُ. فالمخلص لله إخلاصه يمنع غِلَّ قلبه، ويُخرجه ويُزيله جملة؛ لأنَّه قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلى مرضاة ربِّه، فلم يبق فيه موضعٌ للغلِّ والغشِّ، كما قال تعالى {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف:24]. فلمَّا أخلص لربِّه صرف عنهُ دواعي السُّوء والفحشاء.
    ولهذا لمَّا عَلِمَ إبليس أنَّه لا سبيل إلى أهل الإخلاص، استثناهم من شرطته التِّي اشترطها للغواية والإهلاك، فقال {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص:82-83]. قال تعالى {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42].
    فالإخلاص هو سبيل الخلاص، والإسلام هو مركب السَّلامة، والإيمان خاتم الأمان.

    وقوله: ”وَمُنَاصَحَةِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ“. هذا أيضًا مُنَافٍ للغلِّ والغشِّ؛ فإنَّ النَّصِيحَة لا تُجامع الغلَّ؛ إذ هي ضدُّه فمن نصح الأئمَّة والأُمَّة فقد بَرِئَ من الغلِّ.

    وقوله: ”وَلُزُومِ جَمَاعَتِهِمْ“. هذا أيضًا مِمَّا يُطهِّرُ القلب من الغلِّ والغشِّ؛ فإنَّ صاحبه للزومه جماعة المسلمين يحبُّ لهم ما يُحبُّ لنفسه، ويكرهُ لهم ما يكره لها، ويَسُوءُهُ ما يَسُوءُهُم، ويسرُّه ما يسرُّهم، وهذا بخلاف من انحاز عنهم واشتغل بالطَّعن عليهم، والعيب والذم لهم كفعل الرَّافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم؛ فإنَّ قلوبهم ممتلئة غلًّا وغشًّا، ولهذا تجد الرَّافضة أبعد النَّاس من الإخلاص وأغشهم للأَئمَّة والأُمَّة وأشدِّهم بُعْدًا عن جماعة المسلمين.
    فهؤلاء أشدُّ النَّاس غلًّا وغشًّا؛ بشهادة الرَّسول والأُمَّة عليهم، وشهادتهم على أنفسهم بذلك؛ فإنَّهم لا يكونون قطّ إلَّا أعوانًا وظهرًا على أهل الإسلام، فأي عدو قام للمسلمين كانوا أعوان ذلك العدوِّ وبطانته.
    وهذا أمرٌ قد شاهدته الأُمَّة منهم، ومن لم يشاهد فقد سمع منه ما يَصُمُّ الآذان، ويُشجي القلوب.

    وقوله: ”فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ“. هذا من أحسن الكلام وأوجزه، وأفخمه معنى.
    شبَّه دعوة المسلمين بالسُّور والسِّياج المحيط بهم المانِع من دخول عدوِّهم عليهم، فتلك الدَّعوة التِّي هي دعوة الإسلام، وهم داخلوها لمَّا كانت سورًا وسياجًا عليهم، أخبر أنَّ من لَزِمَ جماعة المسلمين، أحاطت به تلك الدَّعوة التِّي هي دعوة الإسلام،كما أحاطت بهم. فالدَّعوة تجمع شَمل الأُمَّة وتلمُّ شعثها وتحيط بها، فمن دخل فِي جماعتها أحاطت به وشَمِلته. اهـ
يعمل...
X