بسم الله
التفريغ
زاوية أخرى.
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله في زاوية اخرى حيث ننظر للقرارات والسلوكيات وللمواقف الحقيقية. من زاوية اخرى ادرك جيدا باننا كلنا كلنا في هذه الدنيا نتعرض لكثير من الهموم والالام والاجراح والتعديات. لانها طبعت على كدر الحياة. طبعت على كدر.( لقد خلقنا الانسان في كبد). لكن بعض الناس تعتقد ان الشفاء من الازمة يعني اختفاء الالم بالكامل. فهو لا يمكن ان يعترف بان الازمة انتهت الا اذا اصبح لا يشعر بشيء نهائيا. هنا يقول الحمد لله راح الالم الذي يدفعه لهذا او النظر من هذه الزاوية. انه يريد ان ينسى تماما اي جرح يمسح الذاكرة تماما من اي الم. لا يريد ان يشعر بان هناك تهديد موجود في حياته. الواقع ان هذا ليس هي الحقيقة المطلقة. احيانا بعض الاجراح لا تختفي لكن تتغير. فدعونا نتأمل في الزاوية الاخرى. اليوم ليس بالضرورة الامك وهمومك على بيئة عمل. حياة زوجية. علاقات اجتماعية، تجارة ايا ما كان ان تختفي بالكامل. لان الشفاء الحقيقي هو لا يعني ان الالم يختفي تماما، انما يعني انه قد يكون الالم موجودا. لكن اصبح هناك تحكم بالالم تعايش مع الالم. الالم موجود لكني لا انكسر امام الالم. اشعر ببعض الالم لكن لا انهزم امام ذلك الالم. هذا هو الشفاء الحقيقي. اذا الشفاء يصبح هنا. في هذه الحالة انني لا ادعو انني اكون بدون الم. لان الحياة لا يمكن ان تكون بدون الم. هاتوا شخصية في الدنيا انتهت عندها الالام في كل مرحلة. اعتقد ان هذا الالم الذي امامك هو اكبر قضية. اذا انزاحت تنتهي كل المشاكل. واذا بك مجرد ان تطوي هذه الصفحة تفتح عليك صفحات اخرى سواء مرتبطة بالعمر، بالوظائف الحياتية، بتحديات الحياة المختلفة. وهذه طبيعة لا يمكن ان تنفك عن الدنيا. فبالتالي لا تتخيل او لا تتخيلين ان تعيش في الدنيا بدون الم. لكن نريد ان نعيش في الدنيا مستفيدين من الالم. النظرة الاخرى تقول تعلم ان تكون اقوى دائما في حال ألمك. انك تتألم من ذلك الالم وان تخرج وانت متعايش وقوي.
يا اخي تستغرب احيانا تشوف بعض الذين اصيبوا بامراض مستعصية جدا كيف يتعايشون معها بغاية التكيف والمرونة والسعادة والمرونة النفسية والذهنية. تستغرب من بعض الذين مرت عليهم تحديات في الوظائف. ثلاث او اربع وظائف فصل منها وعودوا والظلم وبدون وجه حق. ومع ذلك ينطلق للوظيفة الخامسة والسادسة. تستغرب بعض الذين بدأوا في التجارات وجاهم من الالم ما لا حد له ولا عد. ومع ذلك انطلقوا. ولا زالت الام يتجرعونها الى اليوم وهم منطلقين ايضا . لذلك اليوم. فكرة اننا اتخلى او ان الشفاء يعني ذهاب الالم بالكامل من حياتي، يجب ان لا تكون حاضرة في الذهن تماما حتى لو وجد شيء من الالم. لكن اتكيف معه واتعايش معه. لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يعني ماتت له خديجة رضي الله عنها وارضاها. ابو طالب اصحابه الكرام رضي الله عنهم وارضاهم. ومع ذلك لا يعني ان الالم لم يزل. كان يذكر خديجة لكنه عاش برضا وايمان وسعادة. لم يتوقف قضية انه يحزن في مواقف اخرى. مات ولده ومات كذا الى اخره. لكن الحياة مستمرة. لم تتوقف الحياة وبالتالي يصبح هناك حزن لكن حزن لا يهزمك. حزن لا يوقفك عن مسيرة العطاء والاستمرار. حزن لا يجعلك ترفع راية الاستسلام. العلم الابيض في حزن عادي يحصل متوقع ان يحصل. ولا يعني ايضا انني انتظر واجلس في حالة من الارتباك. لا لا انا سامضي في حياتي. جاء الحزن. تعايشت معه. انطلقت للذي بعده. يعني ادرك طبيعة الحياة التي فيها او التي اعيشها انا. ربما تكون فعلا الخاتمة التي اذكر نفسي واذكركم فيها في زاوية اخرى. الشفاء من اي شيء ليست يعني هو نهاية الوجع بل الشفاء الحقيقي. بداية الحكمة. ليس الشفاء غياب الالم. بل حضور القوة والتحكم في ذلك الالم والقدرة على تجاوز ذلك الالم. هنا الشفاء الحقيقي ولو بقيت اثار الالم او بقيت اثار التحديات التي مرت علي في حياتي. هذه الزاوية الاخرى التي تجعلني اتكيف مع كثير من الالام في حياتنا. اراكم على خير.
زاوية اخرى مع الدكتور فؤاد صدقة مرداد.
التفريغ
زاوية أخرى.
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله في زاوية اخرى حيث ننظر للقرارات والسلوكيات وللمواقف الحقيقية. من زاوية اخرى ادرك جيدا باننا كلنا كلنا في هذه الدنيا نتعرض لكثير من الهموم والالام والاجراح والتعديات. لانها طبعت على كدر الحياة. طبعت على كدر.( لقد خلقنا الانسان في كبد). لكن بعض الناس تعتقد ان الشفاء من الازمة يعني اختفاء الالم بالكامل. فهو لا يمكن ان يعترف بان الازمة انتهت الا اذا اصبح لا يشعر بشيء نهائيا. هنا يقول الحمد لله راح الالم الذي يدفعه لهذا او النظر من هذه الزاوية. انه يريد ان ينسى تماما اي جرح يمسح الذاكرة تماما من اي الم. لا يريد ان يشعر بان هناك تهديد موجود في حياته. الواقع ان هذا ليس هي الحقيقة المطلقة. احيانا بعض الاجراح لا تختفي لكن تتغير. فدعونا نتأمل في الزاوية الاخرى. اليوم ليس بالضرورة الامك وهمومك على بيئة عمل. حياة زوجية. علاقات اجتماعية، تجارة ايا ما كان ان تختفي بالكامل. لان الشفاء الحقيقي هو لا يعني ان الالم يختفي تماما، انما يعني انه قد يكون الالم موجودا. لكن اصبح هناك تحكم بالالم تعايش مع الالم. الالم موجود لكني لا انكسر امام الالم. اشعر ببعض الالم لكن لا انهزم امام ذلك الالم. هذا هو الشفاء الحقيقي. اذا الشفاء يصبح هنا. في هذه الحالة انني لا ادعو انني اكون بدون الم. لان الحياة لا يمكن ان تكون بدون الم. هاتوا شخصية في الدنيا انتهت عندها الالام في كل مرحلة. اعتقد ان هذا الالم الذي امامك هو اكبر قضية. اذا انزاحت تنتهي كل المشاكل. واذا بك مجرد ان تطوي هذه الصفحة تفتح عليك صفحات اخرى سواء مرتبطة بالعمر، بالوظائف الحياتية، بتحديات الحياة المختلفة. وهذه طبيعة لا يمكن ان تنفك عن الدنيا. فبالتالي لا تتخيل او لا تتخيلين ان تعيش في الدنيا بدون الم. لكن نريد ان نعيش في الدنيا مستفيدين من الالم. النظرة الاخرى تقول تعلم ان تكون اقوى دائما في حال ألمك. انك تتألم من ذلك الالم وان تخرج وانت متعايش وقوي.
يا اخي تستغرب احيانا تشوف بعض الذين اصيبوا بامراض مستعصية جدا كيف يتعايشون معها بغاية التكيف والمرونة والسعادة والمرونة النفسية والذهنية. تستغرب من بعض الذين مرت عليهم تحديات في الوظائف. ثلاث او اربع وظائف فصل منها وعودوا والظلم وبدون وجه حق. ومع ذلك ينطلق للوظيفة الخامسة والسادسة. تستغرب بعض الذين بدأوا في التجارات وجاهم من الالم ما لا حد له ولا عد. ومع ذلك انطلقوا. ولا زالت الام يتجرعونها الى اليوم وهم منطلقين ايضا . لذلك اليوم. فكرة اننا اتخلى او ان الشفاء يعني ذهاب الالم بالكامل من حياتي، يجب ان لا تكون حاضرة في الذهن تماما حتى لو وجد شيء من الالم. لكن اتكيف معه واتعايش معه. لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يعني ماتت له خديجة رضي الله عنها وارضاها. ابو طالب اصحابه الكرام رضي الله عنهم وارضاهم. ومع ذلك لا يعني ان الالم لم يزل. كان يذكر خديجة لكنه عاش برضا وايمان وسعادة. لم يتوقف قضية انه يحزن في مواقف اخرى. مات ولده ومات كذا الى اخره. لكن الحياة مستمرة. لم تتوقف الحياة وبالتالي يصبح هناك حزن لكن حزن لا يهزمك. حزن لا يوقفك عن مسيرة العطاء والاستمرار. حزن لا يجعلك ترفع راية الاستسلام. العلم الابيض في حزن عادي يحصل متوقع ان يحصل. ولا يعني ايضا انني انتظر واجلس في حالة من الارتباك. لا لا انا سامضي في حياتي. جاء الحزن. تعايشت معه. انطلقت للذي بعده. يعني ادرك طبيعة الحياة التي فيها او التي اعيشها انا. ربما تكون فعلا الخاتمة التي اذكر نفسي واذكركم فيها في زاوية اخرى. الشفاء من اي شيء ليست يعني هو نهاية الوجع بل الشفاء الحقيقي. بداية الحكمة. ليس الشفاء غياب الالم. بل حضور القوة والتحكم في ذلك الالم والقدرة على تجاوز ذلك الالم. هنا الشفاء الحقيقي ولو بقيت اثار الالم او بقيت اثار التحديات التي مرت علي في حياتي. هذه الزاوية الاخرى التي تجعلني اتكيف مع كثير من الالام في حياتنا. اراكم على خير.
زاوية اخرى مع الدكتور فؤاد صدقة مرداد.
