إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 2 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

قال ابن تيمية : فصل والعبد مضطر دائما إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قال ابن تيمية : فصل والعبد مضطر دائما إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم...

    كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، اسم المؤلف: أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس ، دار النشر : مكتبة ابن تيمية ، الطبعة : الثانية ، تحقيق : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي

    قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن بن تيمية رحمه الله تعالى فصل والعبد مضطر دائما إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم فهو مضطر إلى مقصود هذا الدعاء فإنه لانجاة من العذاب و لا وصول إلى السعادة إلا بهذه الهداية فمن فاته فهو إما من المغضوب عليهم و إما من الضالين و هذا الهدى لايحصل إلا بهدى الله و هذه الآية مما يبين فساد مذهب القدرية وأما سؤال من يقول فقد هداهم فلا حاجة بهم إلى السؤال و جواب من أجابه بأن المطلوب دوامها كلام من لم يعرف حقيقة الأسباب و ما أمر الله به فإن الصراط المستقيم أن يفعل العبد فى كل وقت ما أمر به فى ذلك الوقت من علم و عمل و لا يفعل مانهي عنه و هذا يحتاج في كل و قت إلى أن يعلم و يعمل ما أمر به فى ذلك الوقت
    كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير جزء 14 صفحة 37

    وما نهى عنه و إلى أن يحصل له إرادة جازمة لفعل المأمور و كراهة جازمة لترك المحظور فهذا العلم المفصل و الارادة المفصلة لا يتصور أن تحصل للعبد فى وقت واحد بل كل و قت يحتاج إلى أن يجعل الله فى قلبه من العلوم و الارادات ما يهتدى به في ذلك الصراط المستقيم

    نعم حصل له هدى مجمل بأن القرآن حق و الرسول حق و دين الإسلام حق و ذلك حق و لكن هذا المجمل لا يغنيه أن لم يحصل له هدى مفصل في كل ما يأتيه و يذره من الجزئيات التى يحار فيها أكثر عقول الخلق و يغلب الهوى و الشهوات أكثر عقولهم لغلبة الشهوات و الشبهات عليهم


    والانسان خلق ظلوما جهولا فالأصل فيه عدم العلم و ميله إلى ما يهواه من الشر فيحتاج دائما إلى علم مفصل يزول به جهله و عدل فى محبته و بغضه و رضاه و غضبه و فعله و تركه و اعطائه و منعه و أكله و شربه و نومه و يقظته فكل ما يقوله و يعمله يحتاج فيه إلى علم ينافى جهله و عدل ينافى ظلمه فإن لم يمن الله عليه بالعلم المفصل و العدل المفصل و إلا كان فيه من الجهل و الظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم و قد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم بعد صلح الحديبية و بيعة الرضوان ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ) إلى قوله تعالى ^ و يهديك صراطا
    كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير جزء 14 صفحة 38

    مستقيما ^ فإذا كان هذه حاله فى آخر حياته أو قريبا منها فكيف حال غيره

    و ^ الصراط المستقيم ^ قد فسر بالقرآن و بالاسلام و طريق العبودية و كل هذا حق فهو موصوف بهذا و بغيره ف ( القرآن ( مشتمل على مهمات و أمور دقيقة و نواهي و اخبار و قصص و غير ذلك ان لم يهد الله العبد إليها فهو جاهل بها ضال عنها و كذلك ( الاسلام ( و ما اشتمل عليه من المكارم و الطاعات و الخصال المحمودة و كذلك ( العبادة و ما اشتملت عليه (


    فحاجة العبد إلى سؤال هذه الهداية ضرورية في سعادته و نجاته و فلاحه بخلاف حاجته إلى الرزق و النصر فإن الله يرزقه فإذا انقطع رزقه مات و الموت لابد منه فإذا كان من أهل الهدى به كان سعيدا قبل الموت و بعده و كان الموت موصلا إلى السعادة الأبدية و كذلك النصر إذا قدر أنه غلب حتى قتل فإنه يموت شهيدا و كان القتل من تمام النعمة فتبين أن الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر و الرزق بل لا نسبة بينهما لأنه إذا هدي كان من المتقين ( و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب ) و كان ممن ينصر الله و رسوله و من نصر الله نصره الله و كان من جند الله و هم الغالبون و لهذا كان هذا الدعاء هو المفروض
    كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير جزء 14 صفحة 39

    و ( أيضا ( فإنه يتضمن الرزق و النصر لأنه إذا هدى ثم أمر و هدى غيره بقوله و فعله و رؤيته فالهدى التام أعظم ما يحصل به الرزق و النصر فتبين أن هذا الدعاء جامع لكل مطلوب و هذا مما يبين لك أن غير الفاتحة لايقوم مقامها و أن فضلها على غيرها من الكلام أعظم من فضل الركوع و السجود على سائر أفعال الخضوع فاذا تعينت الأفعال فهذا القول أولى و الله أعلم


    وصلى الله على نبيه محمد وسلم تسليما كثيرا
    كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير جزء 14 صفحة 40
يعمل...
X