بسم الله
الشيخ صالح اللحيدان رحمنا الله و اياه رحمة واسعة
تفريغ
أحسن الله إليكم وقد ولى أكثر من شطر هذا الشهر المبارك. ما توجيهكم للإخوة والأخوات بضرورة استغلال ما تبقى من أيامه المباركة؟
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. بين صلوات الله وسلامه عليه الواجبات والمندوبات كما حذر من المحرمات والمكروهات. ما من خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا وحذر الأمة منه فصلوات الله وسلامه عليه. منحه الله جل وعلا صحابة كراما. جاهدوا في الله. معه. حق الجهاد. صدقوا. منهم من صدق ما وعد. ومنهم من. مات النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم وهو راض عنه. فصلوات الله وسلامه عليه ورضوانه. جل وعلى صحابته أجمعين. وعلى من أحبهم وأحسن متابعتهم. أقول هنيئا لمن متعه الله في ما مضى من شهر الله المبارك الذي جعله الله جل وعلا مجالا لنزول القرءان وخصه بهذا الشرف العظيم. هنيئا لمن عرف حقه. وما أصعب ذلك. هنيئا لمن استغل أوقات فراغه. بتلاوة القرأن الكريم. وتدبر معانيه. والعزم على الاستجابة. لما يستطيعه من الأوامر. والانتهاء عما نهى عنه القرءان الكريم. والأعمال بالخواتيم. فإن الإنسان قد يعمل بعمل أهل الجنة. ثم في نهاية الأمر تأتيه أمور. وتعرض له انتكاسات. فلا يتقن من عمل بالاستمرار. بل توجه إلى خالقه جل وعلا بأن يثبته اقتداء بسيد المهاجرين والأنصار. الذي كثيرا ما يقول. (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك). ولما قيل له أتخاف وأنت رسول الله؟ قال (وما يؤمنني وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن). فكيف بمن جاء بعده بقرون وقرون؟ نصيحتي لكل مستمع. أن يري الله جل وعلا منه رغبة فيما عنده سبحانه. وخوفا مما عنده. أن يأخذ الاستعداد. أن يأخذ الاستعداد لنيل المطالب العالية. وأسباب الهرب من المخاوف المعدة. إن كان قصر فيما مضى فليتدارك في الأيام الباقية والليالي الاتية. وليكثر من الاعتذار إلى الله جل وعلا فإنه (لا أحب أحدا أحب إليه العذر من الله) جل وعلا، وهو سبحانه وتعالى يقبل عذر المعتذرين الصادقين في عذرهم.
أروا الله جل وعلا. ولنري الله سبحانه من أنفسنا صدق الرغبة والخوف. ولنكن مثل أولئك وإن لم تتحقق المثلية الذين (يدعون ربهم خوفا وطمعا) وينفقون مما رزقهم ربهم جل وعلا. إن هذا الزائر الذي زار وبدأت خيامه تقوض للرحيل. حري من كل مؤمن أن يستبشر بضيافته. وإذا حقق ذلك فيتهيأ للتوديعي والاعتذار والالتجاء إلى الله جل وعلا وصدق الطلب بأن يعيده عليه مرات ومرات، وهو في كل مرة أكثر أمنا وارتياحا وأشد رغبة فيما عند الله. وعسى الله جل وعلا. أن يتقبلنا جميعا ليكثر الإنسان في هذه الساعات المقبلة والأوقات المباركة من الفزع إلى الله جل وعلا. ألم يقل الله جل من قائل (ففروا إلى الله) كيف الفرار منه؟ وإنما الفرار إليه. وكيف الفرار إليه بترك المعاصي والندم على ما قد وقع ولا بد أن تقع؟ فإن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قال (كل بني أدم خطاؤون). وإنما تختلف الأخطاء ويختلف الناس في انتباههم للأخطاء والحزم والخوف والرجاء. فكن أيها المستمع والمتكلم ممن يخاف الله ويرجوه. ممن يفزع إليه سبحانه وتعالى. يطلب منه التسديد والتوفيق. فإنه لا موفق إلا من وفقه الله. ولا مرحوم إلا من يسر الله له أسباب الرحمة ورحمه. ثم إن من علامات قبول الأعمال أن تتبع بأعمال صالحة. لأن ترك الأعمال والإعراض عنها. وإعطاء النفس رغباتها. مما يكون سببا في بطلان الأعمال. لأن الإساءات إذا جر بعضها إلى بعض. صنعت ركاما هائلا مما يرسم أو يعمي القلب ويصمه. ليكثر الإنسان من ذكر الله في كل مكان. لعل الله جل وعلا أن يزيده ثباتا ويصح قلبه. والله جل وعلا على كل شيء قدير.
الشيخ صالح اللحيدان رحمنا الله و اياه رحمة واسعة
تفريغ
أحسن الله إليكم وقد ولى أكثر من شطر هذا الشهر المبارك. ما توجيهكم للإخوة والأخوات بضرورة استغلال ما تبقى من أيامه المباركة؟
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. بين صلوات الله وسلامه عليه الواجبات والمندوبات كما حذر من المحرمات والمكروهات. ما من خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا وحذر الأمة منه فصلوات الله وسلامه عليه. منحه الله جل وعلا صحابة كراما. جاهدوا في الله. معه. حق الجهاد. صدقوا. منهم من صدق ما وعد. ومنهم من. مات النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم وهو راض عنه. فصلوات الله وسلامه عليه ورضوانه. جل وعلى صحابته أجمعين. وعلى من أحبهم وأحسن متابعتهم. أقول هنيئا لمن متعه الله في ما مضى من شهر الله المبارك الذي جعله الله جل وعلا مجالا لنزول القرءان وخصه بهذا الشرف العظيم. هنيئا لمن عرف حقه. وما أصعب ذلك. هنيئا لمن استغل أوقات فراغه. بتلاوة القرأن الكريم. وتدبر معانيه. والعزم على الاستجابة. لما يستطيعه من الأوامر. والانتهاء عما نهى عنه القرءان الكريم. والأعمال بالخواتيم. فإن الإنسان قد يعمل بعمل أهل الجنة. ثم في نهاية الأمر تأتيه أمور. وتعرض له انتكاسات. فلا يتقن من عمل بالاستمرار. بل توجه إلى خالقه جل وعلا بأن يثبته اقتداء بسيد المهاجرين والأنصار. الذي كثيرا ما يقول. (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك). ولما قيل له أتخاف وأنت رسول الله؟ قال (وما يؤمنني وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن). فكيف بمن جاء بعده بقرون وقرون؟ نصيحتي لكل مستمع. أن يري الله جل وعلا منه رغبة فيما عنده سبحانه. وخوفا مما عنده. أن يأخذ الاستعداد. أن يأخذ الاستعداد لنيل المطالب العالية. وأسباب الهرب من المخاوف المعدة. إن كان قصر فيما مضى فليتدارك في الأيام الباقية والليالي الاتية. وليكثر من الاعتذار إلى الله جل وعلا فإنه (لا أحب أحدا أحب إليه العذر من الله) جل وعلا، وهو سبحانه وتعالى يقبل عذر المعتذرين الصادقين في عذرهم.
أروا الله جل وعلا. ولنري الله سبحانه من أنفسنا صدق الرغبة والخوف. ولنكن مثل أولئك وإن لم تتحقق المثلية الذين (يدعون ربهم خوفا وطمعا) وينفقون مما رزقهم ربهم جل وعلا. إن هذا الزائر الذي زار وبدأت خيامه تقوض للرحيل. حري من كل مؤمن أن يستبشر بضيافته. وإذا حقق ذلك فيتهيأ للتوديعي والاعتذار والالتجاء إلى الله جل وعلا وصدق الطلب بأن يعيده عليه مرات ومرات، وهو في كل مرة أكثر أمنا وارتياحا وأشد رغبة فيما عند الله. وعسى الله جل وعلا. أن يتقبلنا جميعا ليكثر الإنسان في هذه الساعات المقبلة والأوقات المباركة من الفزع إلى الله جل وعلا. ألم يقل الله جل من قائل (ففروا إلى الله) كيف الفرار منه؟ وإنما الفرار إليه. وكيف الفرار إليه بترك المعاصي والندم على ما قد وقع ولا بد أن تقع؟ فإن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قال (كل بني أدم خطاؤون). وإنما تختلف الأخطاء ويختلف الناس في انتباههم للأخطاء والحزم والخوف والرجاء. فكن أيها المستمع والمتكلم ممن يخاف الله ويرجوه. ممن يفزع إليه سبحانه وتعالى. يطلب منه التسديد والتوفيق. فإنه لا موفق إلا من وفقه الله. ولا مرحوم إلا من يسر الله له أسباب الرحمة ورحمه. ثم إن من علامات قبول الأعمال أن تتبع بأعمال صالحة. لأن ترك الأعمال والإعراض عنها. وإعطاء النفس رغباتها. مما يكون سببا في بطلان الأعمال. لأن الإساءات إذا جر بعضها إلى بعض. صنعت ركاما هائلا مما يرسم أو يعمي القلب ويصمه. ليكثر الإنسان من ذكر الله في كل مكان. لعل الله جل وعلا أن يزيده ثباتا ويصح قلبه. والله جل وعلا على كل شيء قدير.
