ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18
  1. #1

    افتراضي إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    قال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في كتابه المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح :
    إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه، وقد ذكر الأئمة في السابق أن له طرقا بعضها ضعيفة، وبعضها كذا، إلا أن الرجل المتأخر رد هذه العلة، مرة يرد هذه العلة، ومرة يقول: أنا بحثت عن الحديث فوجدت له سندا لم يطلع عليه الحفاظ الأولون، فماذا تقول؟
    الجواب: سؤال حسن ومهم جدا -جزاكم الله خيرا- العلماء المتقدمون مقدمون في هذا، لأنهم كما قلنا قد عرفوا هذه الطرق، ومن الأمثلة على هذا: ما جاء أن الحافظ-رحمه الله- يقول في حديث المسح على الوجه بعد الدعاء: أنه بمجموع طرقه حسن، والإمام أحمد يقول: إنه حديث لا يثبت، وهكذا إذا حصل من الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى هذا؛ نحن نأخذ بقول المتقدمين ونتوقف في كلام الشيخ ناصر الدين الألباني، فهناك كتب ما وضعت للتصحيح والتضعيف، وضعت لبيان أحوال الرجال مثل: «الكامل» لابن عدي و«الضعفاء» للعقيلي، وهم وإن تعرضوا للتضعيف، فهي موضوعة لبيان أحوال الرجال، وليست بكتب علل، فنحن الذي تطمئن إليه نفوسنا أننا نأخذ بكلام المتقدمين، لأن الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى ما بلغ في الحديث مبلغ الإمام أحمد بن حنبل، ولا مبلغ البخاري، ومن جرى مجراهما. ونحن ما نظن أن المتأخرين يعثرون على مالم يعثر عليه المتقدمون اللهم إلا في النادر، فالقصد أن هذا الحديث إذا ضعفه العلماء المتقدمون الذين هم حفاظ، ويعرفون كم لكل حديث من طريق، فأحسن واحد في هذا الزمن هو الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى، فهو يعتبر باحثا، ولا يعتبر حافظا، وقد أعطاه الله من البصيرة في هذا الزمن ما لم يعط غيره، حسبه أن يكون الوحيد في هذا المجال، لكن ما بلغ مبلغ المتقدمين.

  2. #2

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    جزاك الله خيرا ابا زيد
    أحاديث اتفقوا على تصحيحها أو على تضعيفها فهم على قول واحد كأحاديث الصحيحين إلا أحرف يسيرة وغيرها مما ليس في الصحيحين مما اتفقوا عليه وتلقته الأمة بالقبول فهنا لايجوز مخالفتهم بأي حال من الاحوال

    احاديث اختلفوا فيها كلا بحسب ما وقع له فهذه التي فيها البحث والاخذ والرد والنقاش والاجتهاد من المتأهلين من اهل هذا الفن وليس لكل من هب ودب

    قول الشيخ رحمه الله : ونحن مانظن ان المتاخرين يعثرون على مالم يعثر عليه المتقدمون اللهم الا في النادر
    ان المسألة مسألة اطلاع والا كما قال الشيخ رحمه الله ما بلغوا مبلغ المتقدمين
    مثاله ماذكره عن الحافظ ابن حجر رحمه الله انه قال " بمجموع طرقه حسن " بغض النظر عن الحديث ولكن النظر الى الطريق المسلوكة في التصحيح او التضعيف بالنسبة للمتأخرين والتعويل في ذلك كله على كلام المتقدمين .
    فمن المعلوم ان الامام احمد مثلا ألفت كتب بعده جمعت السنن من مشارق الارض ومغاربها وبعضها لم يقف عليه رحمه الله او تكلم فيها بحسب ما وقع له من طرقه ولا يستطيع أحد ان يحيط بمفرده بجميع الاحاديث ولا يمكن ذلك .

    قال الشخ ربيع حفظه الله :
    " وانتم تعرفون ان علي بن المديني وغيره من أئمة الحديث قالوا : لاتعرف علة الحديث الا اذا اجتمعت طرقه فهذا جاء الى حديث كما يفعل الطبراني او يفعل غيره من الأئمة كابن حبان او الحاكم يصحح الحديث يصحح حديثا ما من طريق ما فيجيئ ( عالم ) من بعدهم في القرون المتأخرة فيضعفه بناء على دراسة ( ( شاملة ) لطرقه التي وقف عليها وفاتتهم ......" الإكليل ص142 .
    أفيدونا بارك الله فيكم .

  3. #3

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    قال الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (2/ 726) :" وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه وكل من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذي كما تقدم وكأبي حاتم ابن حبان فإنه أخرجه في صحيحه وهو المعروف بالتساهل في باب النقد، ولاسيما كون الحديث المذكور في فضائل الاعمال - والله أعلم "

  4. #4

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    "...بما يوجب المصير الى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه..

    وقد خالف ابن الصلاح علماء منهم النووي قال في التقريب (11/ 204) مع التدريب والاظهر عندي جوازه ( لمن تمكن وقويت معرفته)
    قال الحافظ ابن كثير في (اختصار علوم الحديث) في معرض كلامه عن المستخرجات : وكذلك يوجد في معجم الطبراني الكبير والاوسط ومسند ابي يعلى والبزار وغير ذلك من المسانيد والمعاجم والفوائد والاجزاء ما يتمكن ( المتبحر في هذا الشأن ) من الحكم بصحة كثير منه بعد النظر في رجاله وسلامته من التعليل المفسد ويجوز له الإقدام على ذلك وإن لم ينص على صحته حافظ قبله موافقة للشيخ أبي زكريا النووي وخلافا للشيخ أبي عمرو .
    قال الحافظ العراقي في التقييد والايضاح (1/ 227) وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحا ...اهـ
    قال العلامة الالباني في مقدمة تحقيقه لصحيح سنن أبي داود (1/ 17) : وليت شعري لما ألف ـ يعني ابن الصلاح ـ هو وغيره في أصول الحديث ؟ ولم ألفوا في أصول الفقه ؟ أللتسلية والفرجة وتضييع الوقت ؟ أم للعمل بمقتضاها وربط الفروع بأصولها ؟ وهذا يستلزم الاجتهاد الذي أنكروه ونحمد الله تعالى أننا لا نعدم في كل عصر من (علماء) يردون أمثال هذه الزلات من مثل هذا العالم ...اهـ . من حاشية الاكليل
    قال العلامة ربيع السنة : والقول بأن التصحيح والتضعيف قد أغلق بابه قول غير صحيح وقد رد العلماء كلمة هذا القائل وهو ابن الصلاح رحمه الله فلم يتوقفوا عن الاجتهاد في التصحيح والتضعيف ولم يرفعوا رأسا بما قاله حتى من تلاميذه ...اهـ الاكليل ص144

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    وفقك الله أبا عبد العزيز إنما مراد الأخ عبد الله ومقصود الحافظ من قبله -وهو من هو- بأنّ الأئمة مثلا إذا اتفقوا على نكارة طريق، أو تعليل طريق ، أو نحو هذا فالمصير إلى قولهم هو المعتبر ..فمثلا لو قال أبو حاتم: هذه الرواية عن فلان خطأ، فهنا نحن كمتأخرين لا نأتي ونعتبر بهذه الرواية في باب المتابعات والشواهد..لا يمكن!، هي خطأ فكيف نعتبر بها! ، وهذا لأنّ الأئمة يعرفون رواية الراوي وتلاميذه ومخارج حديث بل يستشعرون أحاديثه فيقولون: هذا أشبه بكلام فلان..الخ هذه الموارد، وما هو مدون في كتب العلل والحديث إنما هو شيء يسير من علمهم، وانظر كيف يحيى بن معين ظل يتتبع رواية حماد بن سلمة عن سبعة عشر شيخا ليتميز عنده ما الذي أخطأ فيه حماد وما الذي أخطأ فيه بعض تلاميذه من الرويات، فبعدها يتميز عنده حديث حماد، ثم يتميز له مقدار ضبط الراوي بالمقياس الدقيق، فانظر هذا الجهد فقط في راو واحد..فنحن كل هذا لا نعرفه ولا ندري حديث الراوي ولا عندنا مقارنات ولا نعرف شيئا من هذا فمتى لم يكن عندنا مستند كالشمس قوي لمخالفة مثلا عدد من المتقدمين في خطأ رواية ما أو نكارتها ، فهنا لا شك الديانة في اتباع قولهم، وهذا معنى قول الحافظ في التقليد، وليس مراده التقليد في التصحيح والتضعيف مطلقا وقفل باب الاجتهاد فهذا لا يريده، وليرجع إلى نفس الكتاب المُشار إليه "النكت" للاطلاع على كلامه حول هذه المسألة، ثم هناك بحث طويل جدا في تحرير كلام ابن الصلاح في هذه القضية وما هو مراده ؟ لأنّ الأفهام اختلفت في ذلك!
    وفي باب الشواهد والمتابعات ليرجع لكتاب شيخنا "حسن بن نور المروعي -وفقه الله-" (دلائل الاستشهاد لبيان ما يصلح وما لا يصلح من الاستشهاد) وهو على حجمه الصغير فهو نفيس جدا في بابه ، فأنصح الجميع بشرائه والله أعلم

  6. #6

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    جزاك الله خيرا ابا صهيب ووفقنا الله لما فيه الحق والهدى اجمعين
    طبعا للعلم لاننسى هي مدارسة
    فالذي يبدوا أنها ثلاث امور تحتاج الى فصل وبيان

    1ـ قولك : بأن الأئمة اذا اتفقوا ....هذا متفق عليه كما مر وهوالاتفاق او مع الخلاف اليسير الذي لايعتبر به فهنا المصير الى قولهم ولا بد وعدم مخالفتهم

    2ـ قولك : لو قال ابو حاتم هذه الرواية عن فلان خطأ فهنا نحن كمتأخرين لا نأتي ونعتبر بهذه الرواية في باب المتابعات والشواهد لايمكن ! هي خطأ فكيف نعتبر بها..
    بمعنى ان الامر منتهي فقوله كالنص " لانأتي ونعتبر بها لايمكن " لما لأنها " خطأ فكيف نعتبر بها " وهذا يعني المصير الى التقليد والتسليم وهذاطبعا هذا ليس كالأول فهذا تفرد والاول اتفاق
    وهذا يتفرع منه 1ـ اذا لم يخالفه غيره . 2ـ اذا خالفه غيره

    3ـ قولك : فمتى لم يكن عندنا مستند كالشمس قوي لمخالفة مثلا عدد من المتقدمين في خطأ رواية ما أو نكارتها فهنا لاشك الديانة في اتباع قولهم . والإتباع غيرالتقليد والواحد منهم غير العدد
    والاتباع يكون عن حجة وعلم بما قاله ذلك العالم المتقدم فإذا ترجح لنا خلاف قوله او قولهم بمستند كالشمس فهذا يعني ان كلام العالم المتقدم ليس نصا بل فيما يبدو له وترجح لديه وقد يكون الامر والواقع غير ما ترجح لديه والا لم يكن لنا الاتيان بمستند يبين لنا الصواب في خلاف قوله فلا معنى للقول ( هي خطأ فكيف نعتبر بها ) لأن الخطأ لايمكن ان يكون صوابا.
    قال العلامة ربيع السنة حفظه الله :
    فإن هذا له ان يقول : هذا الحديث أعله فلان وأنا وجدت له متابعات وشواهد في المصدر الفلاني والمصدر الفلاني بالإسناد الفلاني والإسناد الفلاني فالحديث بهذا الجهد العلمي يكون قد نجا من هذه العلة بسب وجود هذه المتابعات والشواهد والإمام الفلاني الذي ضعفه إنما حكم على الإسناد المعين الذي فيه فلان أو العلة الفلانية وهذا ( المجتهد ) المتأخر له ان يحكم بصحة الحديث وان خالف من أعله من المتقدمين على الطريقة التي قلتها لكم او من قبله صحح حديثا ثم بحث (عالم) متأخر فوجد في هذا الحديث علة خفيت على ذلك العالم لأن ذلك العالم أخذ بظاهر إسناد ذلك الحديث .
    ثم قال حفظه الله :
    فهذا عنده حجة وعنده برهان على ضعف هذا الحديث فلا يجوز له أن يقلد ابن حبان مثلا أو الحاكم في تصحيح حديث عرف بالدراسة الجادة أنه ضعيف
    ثم قال ...فعليه أن يعرف الحق عن طريق الدراسة والبحث ويستعين بكلام هؤلاء الأئمة أنفسهم وقواعدهم في التمييز بين الصحيح والضعيف
    وقال :....فإن عليه كما قال الحافظ ابن حجر : عليه أن يجتهد فلا يقلد أبا داود ولا الترمذي ولا الالنسائي ولا من بعدهم .الإكليل باختصار ص142 ـ145
    والله أعلم
    افيدونا جزاكم الله خيرا

  7. #7

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    أنا أتعجب ممن يأنف عن تقليد البخاري وابي حاتم وأبي زرعة ثم هو يقلد معاصراً

    وقل لي من ذا الذي يجتهد في أمر الجرح والتعديل غاية أمرك المقارنة بين أقوالهم

    وإلا فمن أخواننا من يرمي من يوافق المتقدمين بالحجة والبرهان بالعجلة ، وهذا احتقار واضح لأئمة الإسلام

    إذا كان من يوافقهم متعجلاً ومن يقلد معاصراً لا تثريب عليه

  8. #8

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    جزاكالله خيرا وبارك الله فيك أخي أبا جعفر وجعلك الله من أئمة الهدى لك ان تبين ما تراه صوابا وتستشهد لصحة دلك بكلام اهل العلم وتفيدنا بدلك فهي مدارسة لانريدها ان تتحول الى مصارعة المتأخرين لهم فضل مباشر علينا جمعوا الشتات وقربوا المتباعدات ووفقوا بين المختلفات ورجحوا بين المتعارضات لا يستغني عنهم الا جاهل ولا ينكر فضلهم الا مكابر يرى دلك الاعمى ويميزه الاعشى ليسوا بمعصومين فنقلدهم فكلا يؤخد من كلامه ويترك والتقليد مدموم سواء للمتقدمين او المتأخرين فالمقلد لايعد من اهل العلم ولا من طلبته وكما قيل لا فرق بين مقلد وبهيمة والاجتهاد له اهله يستعجله من ليس له بأهل ومن استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه وبين الاجتهاد والتقليد مرتبة مطالب بها كل احد الا وهي الاتباع نتبع سواء المتقدمين او المتأخرين بعلم وحجة وبرهان لكن الامر ترى احدهم يضع نفسه في مرتبة المجتهد المطلع المحقق المدقق يريد ان يطير ولما يريش يصحح ويضعف يخطئ ويصوب يرجح ووو حدث ولا حرج يظن نفسه يبني وهو يهدم ولا يدري فهدا الدي فيه احتقار لأ ئمة الاسلام وتطاول عليهم وعدم معرفة قدرهم وجهدهم سنوات طوال ينسفها بجرة قلم ترى العالم يقضي ايامل طوال في حديث واحد وربما توقف فيه وترى هدا يضعف ويصحح جملة من الاحاديث في ساعة واحدة المتبع ادا بان له ضعف حديث ما او صحته خلافا لمن صححه او ضعفه يأتي بالدي ترجح له ويبين صوابه نقلا عن اهل العلم ولا ينشئ كلاما واحكاما من عنده مخالفة لأهل العلم المتقدمين او المتأخرين قلت أرى تطاولا على الكبار قبل ان يصير فرحم الله امرء عرف قدر نفسه والغريب انك ترى العلماء قبله تكلموا فيه بما يغنيه عن الكلام فلا يكتفي ويأبى الا ان يأتي بكلام من عنده لقصوره وجهله ولحب الظهور وما يدري انه يقصم الظهور . أسأل الله العظيم ان يجعلنا إخوة متحابين وعلى السنة مجتمعين وبها منتفعين ولها مظهرين وعليها منافحين وعنها دابين
    استغفر الله العظيم واتوب إليه .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    أخي نحن نقول هنا بتقليدهم في بعض المواضع ، وهذا لأنّه لا مجال لاجتهادنا في هذه الحيثية، وهذ كقبولنا قول ابن معين في راو حكم عليه بـــكونه (سيء الحفظ) !، فهذا الحكم من ابن معين مبني على تتبع منه لمرويات الراوي ثم مقارنتها بأهل طبقته ، وهكذا مقارنة بين تلاميذ هذا الراوي..الخ، فلو قال قائل لابد نعرف ما هي النقاط التي أخذها ابن معين على هذا الراوي حتى حكم عليه بسوء الحفظ، ربما ظنه وهم والراوي أصاب، ربما ظنه حدث بحديث منكر ووجدنا للراوي متابع..الخ، فنحن نقبل قول ابن معين هنا ، وأما من يقول هذا من باب قبول خبر الثقة، فهذا فيه نظر، حيث إنّ كلام ابن معين هنا من باب الحكم على الراوي لا من باب الخبر عنه، لأنّ معرفة سوء الحفظ ونحوه مما يدخله الاجتهاد ولذا يختلف العلماء فيها بخلاف باب الخبر فهو في عامته منضبط، وقد يقع فيه خلاف أيضًا.

    ولذا أنا قد ذكرتُ في الأعلى أنّه قد يكون هنا مساحة اختلاف واجتهاد ..لكن متى هذ ؟! متى ما كان عندنا الآلات التي تمكننا من الاجتهاد بها! أما يقول أبو حاتم : فلان عن فلان خطأ! فلان عن فلان منكر!
    فأنت المتأخر تريد تجتهد كيف تعمل؟! أنت لا تعرف روايات الراوي ولا رواية شيوخه وطبقته ، ولا اطلعت على أصول الراوي..الخ، يعني الآن هذا الراوي ، علماء الحديث اطلعوا على مئات بل آلاف الطرق له حتى حكموا عليه..نحن الآن كم بين يدينا من الطرق لن أقول للمقلين بل للمكثرين..الإمام أحمد كان يحفظ ألف ألف أي بالمكرر والموقوف..فأين هي؟ فأنت لو أردت أن تجتهد وتقوم بمقارنة في رواية الراوي الفلاني الذي قال أبو حاتم عن روايته عن الراوي المعين منكرة..هل تستطيع أن تطلع على جميع مرويات ذلك التلميذ عن ذلك الشيخ، ثم هل تستطيع أن تجمع روايات بقية التلاميذ عن ذلك الشيخ وتقارن؟ هل تستطيع أن تطلع على أصول ذلك الراوي؟ هل تستطيع ..الخ


    ولذا فلمّا تكلّم الحافظ ابن حجر -رحمه الله- بما في الأعلى تكلّم وهو الحافظ حقًا، ومع هذا فهو يعلم أنّه مهما بلغ بالإحاطة فقد فاته الكثير جدًا، ولذا انظر إلى ما يقوله السخاوي-رحمه الله-:
    وهو كما قال غيره أمر يهجم على قلبهم لا يمكنهم رده وهيئة نفسانية لا معدل لهم عنها ولهذا ترى الجامع بين الفقه والحديث كابن خزيمة والإسماعيلي والبيهقي وابن عبد البر لا ينكر عليهم بل يشاركهم ويحذو حذوهم وربما يطالبهم الفقيه أو الأصولي العاري عن الحديث بالأدلة هذا مع اتفاق للفقهاء على الرجوع إليهم في التعديل والتجريح كما اتفقوا على الرجوع في كل فن إلى أهله ومن تعاطي تحرير فن غير فنه فهو متعنى فالله تعالى بلطيف عنايته أقام لعلم الحديث رجالا نقادا تفرغوا له وأفنوا أعمرهم في تحصيله والبحث عن غوامضه وعلله ورجاله ومعرفة مراتبهم في القوة واللين فتقليدهم والمشي وراءهم وإمعان النظر في تواليفهم وكثرة مجالسة حفاظ الوقت مع الفهم وجودة التصور ومدومة الاشتغال وملازمة التقوى والتواضع يوجب لك إن شاء الله معرفة السنن النبوية ولا قوة إلا بالله ا.هـــ فتح المغيث.

    وقال المعلمي-رحمه الله- في "التنكيل":
    أئمة الحديث قد يتبين لهم في حديث من رواية الثقة الثبت المتفق عليه أنه ضعيف وفي حديث من رواية من هو ضعيف عندهم أنه صحيح، والواجب على من دونهم التسليم لهم ا.هـ

    وليرجع لرسالة مليحة في الباب اسمها "جهود المحدثين في بيان علل الأحاديث" ففيها من الأخبار والقصص ما يعرف معه المرء بعض ما يعتمد عليه المحدثون في تعليلهم والله أعلم
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 16-Feb-2012 الساعة 04:36 PM

  10. #10

    افتراضي رد: إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثا بعينه، ثم جاء المتأخرون فصححوه؟

    أردت ان أمسك... فقلت أستفيد على كل حال فإنا لانعدم من اهل الخير خيرا فإما أن يحذيك أو تبتاع منه أو تجد منه ريحا طيبة .
    قولك جزاك الله خيرا وبارك فيك : نحن نقول هنا ( بتقليدهم ) في بعض المواضع وهذا لأنه لا مجال ( لإجتهادنا ) في هذه الحيثية . . وكأنه ليس هناك ( إتباع ) تقليد أو اجتهاد
    قيل للشيخ مقبل رحمه الله : ذكرتم في المقترح أنه لابأس لطالب العلم أن يقلد الحافظ ( وهو من هو ) في التصحيح والتضعيف في " بلوغ المرام " .
    فأجاب رحمه الله : " لا أظن أنني قلت يقلد ولو أعلم أنني قلت تقليدا لشطبتها من الكتاب بل لا بأس أن يأخذ و( يتبع ) الحافظ في هذا ....." .
    وهذا الذي ننكره على طالب العلم التقليد أو أنه يضع نفسه في مرتبة العالم المجتهد فيقول مثلا : ....وأما من يقول هذا من باب قبول خبر الثقة فهذا فيه نظر .... ) . يرجح ويخطئ ويصوب من عنده ولا ينقل في ذلك عن أهل العلم شيأ .
    نخالفه الرأي فنقول نقلا عن أهل العلم قال الشيخ ربيع حفظه الله : لو أن إنسانا لا يتمكن من هذا العلم وقف على كلام للبخاري أو مسلم أو لأبي داود فلان كذاب فلان سيئ الحفظ فلان واه فلان متروك فلان كذا ما وجد ( أحدا يعارضه ) يقبل كلامه " ( لأنه خبر من الأخبار يقبله لأنه خبر من الأخبار ) وقبول أخبار الثقات أمر ضروري لابد منه " . ص133
    زد على ذلك " ..ولذا يختلف العلماء فيها ــــ وقد يقع فيه الخلاف أيضا !! . والله أعلم

    إذا اتفقوا أو تكلم العالم ولم يخالف يتابع ولا يطالب في هذا الباب إلا من باب التعلم والبصيرة وعلى هذا يحمل قول المعلمي رحمه الله وهو قوله : والواجب على من دونهم التسليم لهم .
    قال مقبل الخير رحمه الله : ....ففهمنا من هذا أنه إذا قاله العلماء المتقدمون ( ولم يختلفوا ) أخذنا به عن طيبة نفس واقتناع . المقترح ص33
    ولكن مع الخلاف والإختلاف هنا المطالبة بالحجج والأدلة لإتباع أحد الاقوال وترجيحه على الأقوال الأخرى بحجة وعلم فلا نقلد هذا ونترك هذا بدون حجة فإذا أخذنا بأحد الأقوال بحجة وعلم خرجنا عن التقليد الى الإتباع وهو المأمور به وهو المراد .
    قال مقبل الخير رحمه الله : إذا قال أبو حاتم هذا حديث ضعيف أو هذا حديث منكر أو هذا حديث موضوع ولم ( يخالفه ) أحد من معاصريه أو ممن بعد معاصريه كالإمام الدارقطني فنأخذ به إلا إذا قصد حديثا بهذا السند نفسه فلا بأس إذا جاء من طريق أخرى فإنهم قد يعلون الحديث بسند واحد .....ثم قال رحمه الله : أما إذا عثرت له على سند صحيح فلابأس ولم يجزم الحافظ بأنه لا يصح بوجه من الوجوه من ذلك الزمان كأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري ويحي بن معين وأحمد بن حنبل والدارقطني ومن سلك مسلك هؤلاء من معاصريهم فمن بعدهم من الحفاظ الكبار ولم يخالفهم أحد من معاصريهم فنأخذ به وأنفسنا مطمئنة ونترك قول المعاصر فالفرق بينهم وبيننا أن المعاصر لا يعدو أن يكون باحثا وهم حفاظ يحفظون حديث المحدث وحديث شيخه وحديث تلميذه وهل هذا من حديث فلان أم ليس من حديث فلان . المقترح ص132

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •