تعريف بأسد بن موسى وأسد بن الفرات

للشيخ عبد الرحمن بن صالح الحجي
شرح كتاب "التحذير من البدع"

وأخبرني محمد بن وضاح عن غير واحد، أن أسد بن موسى كتب إلى أسد بن الفرات.


***************************


هذا أسد بن موسى تقدم اللي هو أسد السنة، وأسد بن الفرات أيضا هذا من مشاهير المالكية، وأبوه من أعيان الجند، أبوه كان من قواد الجيوش، وأسد بن الفرات درس على طلاب الإمام مالك، ثم ذهب وأخذ عن أهل الرأي في العراق، ثم رجع بمسائل كثيرة من مسائل أهل الرأي، وعرضها على ابن وهب تلميذ الإمام مالك، وأراد أن يُبَيِّن فيها، فرفض ابن وهب الكلام في الرأي، فعرضها على ابن القاسم فأجابه، أجابه إجابات عليها، ثم ذهب بها إلى المغرب؛ القيروان، وسميت عند المالكية الآن الأسدية، نسبة إلى أسد بن الفرات، ثم جاء سحنون، لما انتشرت هذه هناك جاء سحنون إلى عبد الرحمن بن قاسم وهو من أخص تلاميذ الإمام مالك، وبيَّنَ هذه الإجابات، فرأى فيها أشياء تنكر، فأجاب سحنون عبد الرحمن بن قاسم فيما سمي الآن بالمدونة الكبرى للإمام مالك، ستة مجلدات، ثم أمر عبد الرحمن بن قاسم أسد بن الفرات أن يعرض نسخته على نسخة سحنون ويعدل الخطأ، يقال: إن أسد رفض هذا التعديل، فأصبح المشهور عند المالكية هي المدونة الكبرى هذه، وهي نفيسة جدا؛ لأن فيها مذهب الإمام مالك وآراءه واجتهاداته، يعني في النصوص، بيان النصوص.

فالمقصود أن كلهم .. أسد بن موسى مشهور بالسنة، وأسد بن الفرات أيضا مشهور بالسنة ونشر السنة، ولذلك كلام أسد بن موسى عنه الآن تسمعون. نعم.

-----------------------
منقول
..