ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13
  1. #1

    افتراضي حُكْمُ التَّشَهُد فِي سُجُودِ السَّهْوِ

    حُكْمُ التَّشَهُد فِي سُجُودِ السَّهْوِ


    إعداد: أبي عبد الله الأنصاري

    موقع الإمام الآجُرِّي لطلب العلم الشرعيّ
    www.ajurry.com







    حمداً لك اللهم؛ وصلاة وسلام على خاتم رسلك .

    أما بعد:

    فإنَّ مسائل كثيرة تمرُّ على المسلم في يومه يجد نفسه في حيرة من حكمها؛ وإنَّ من هذه المسائل مسألة التشهد في سجود السَّهو؛ بعدياً كان أم قبلياً، هل يُأتى به أم يُترك؟
    فدونك هذا البحث أخي العزيز . .

    سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن ينفع بما كتبت جميع المسلمين .




    تَوْطِئَةٌ فِي سُجُودِ السَّهْو



    يتعيَّن سجود السهو في الصلاة إمَّا لزِّيَادَةٍ أو نَّقْصٍ وَإِمَّا لشَّكّ؛ فيسجد المسلم في النَّقْصِ وَالشَّكِّ قَبْلَ السَّلَامِ؛ وَفِي الزِّيَادَةِ أو الشك مع غلبة الظن بَعْدَهُ.

    وهذا القول جملةً هو قول طائفة من أهل العلم؛ على رأسهم إمام دار الهجرة مالك بن أنس، وأومأ إليه الشافعي في القديم، ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية بقوَّة([1]) ونقحَّه مع خلاف مع مالك في موضع السجود في مسألة الشك والتحرِّي؛ واختاره النووي وقوَّاه، وابن دقيق العيد وصاحب العون ورجحَّوا قول مالك بن أنس وعلى هذا جماعة من المعاصرين .

    وذهب قوم إلى نفي السجود القبلي وهو ما استقر عليه الأحناف، وذهب الآخرون إلى نفي البعدي وهم الشافعية، ولا يخفى أن ذلك خلاف النصوص والأحاديث الصحيحة والقواعد الأصولية، فقد ثبت السجود البعديّ في حديث ذي اليدين، والقبلي في حديث ابن بحينة، وترجيح أحدهما مع إمكان الجمع فيه إهمال والأولى هو الإعمال .

    لذلك قال النووي: " وَأَقْوَى الْمَذَاهِب هُنَا مَذْهَب مَالِك"([2])؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " فَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي نَصَرْنَاهُ هُوَ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِيهِ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ لَا يُتْرَكُ مِنْهَا حَدِيثٌ، مَعَ اسْتِعْمَالِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ، وَإِلْحَاقُ مَا لَيْسَ بِمَنْصُوصِ بِمَا يُشْبِهُهُ مِنْ الْمَنْصُوصِ"([3])، وقد رجَّحه ابن دقيق العيد فقال: " َهَذَا الْمَذْهَبُ([4]) مَعَ مَذْهَبِ مَالِكٍ مُتَّفِقَانِ فِي طَلَبِ الْجَمْعِ، وَعَدَمِ سُلُوكِ طَرِيقِ التَّرْجِيحِ، لَكِنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي وَجْهِ الْجَمْعِ؛ وَيَتَرَجَّحُ قَوْلُ مَالِكٍ . . ."([5]) .



    فَإِذَا ثَبَتَ وُجُودُ النَّوْعَيْنِ، القَبْلِيُّ وَالبَعْدِيُّ؛ فَهَلْ فِيهِمَا تَشَهُّدٌ؟



    أقول: أمَّا في التشهُّد الذي قبل السلام، فإنَّ الجمهور على أنه لا يعيد التشهد بلا ريب([6]) .

    قال الحافظ ابن رجب في الفتح: " وأما السجود قبل السلام، فلا يتشهد فيه عند أحد من العلماء، إلا رواية عن مالك، رواها عنه ابن وهب"([7])، والصحيح ما رواه أشهب عن مالك أنه لا يتشهد في القبلي كما نقله ابن بطَّال([8]) وحكى ذلك عنه ابن رشد في "البداية" .

    والأمر في البعدي كذلك، مع وجود خلاف قد يقوى([9])، الراجح فيه أنَّه لاتشهد فيه أيضاً .

    وهو ما روي عن سعد بن أبى وقاص، وعمَّار، وابن أبى ليلى، وابن سيرين، وقد حكاه الطحاوي عن الأوزاعى والشافعى: "ليس فيهما تشهد" .

    وممن يرى([10]) بأنَّه لا تشهد فيهما أنس، وطاوس، والحسن، والشعبى"([11]) .

    قال الخطابي: " . . . لا يتشهد لسجدتي السهو وإن سجدهما بعد السلام"([12]) .

    قال الجوزجاني: " لا نعلم في شيء من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سجدتي السهو قبل السلام وبعده، أنه يتشهد بعدهما.
    وقال - أيضا-: ليس في التشهد في سجود السهو سُنَّة قائمة تتبع"([13]) .

    قال أبو عمر: " أما السلام من التي بعد السلام، فثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلَّم-؛ وأما التشهد فلا أحفظه من وجه ثابت"([14]).

    قال ابن المنذر: " التسليم فى سجدتى السهو ثابت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه، وفى ثبوت التشهد عنه - صلى الله عليه وسلم - فيهما نظر"([15]).

    وأنقل هنا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية مع طوله النسبي فإنه كلام نفيس لن تجد مثله في كتاب آخر؛ قال شيخ الإسلام: " وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَقْوَالِهِ أَمْرٌ بِالتَّشَهُّدِ بَعْدَ السُّجُودِ وَلَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَلَقَّاةِ بِالْقَبُولِ : أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ بَعْدَ السُّجُودِ، بَلْ هَذَا التَّشَهُّدُ بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ عَمَلٌ طَوِيلٌ بِقَدْرِ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ أَطْوَلُ .

    وَمِثْلُ هَذَا مِمَّا يُحْفَظُ وَيُضْبَطُ وَتَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ فَلَوْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ لَذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ سَجَدَ، وَكَانَ الدَّاعِي إلَى ذِكْرِ ذَلِكَ أَقْوَى مِنْ الدَّاعِي إلَى ذِكْرِ السَّلَامِ وَذِكْرِ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ، فَإِنَّ هَذِهِ أَقْوَالٌ خَفِيفَةٌ وَالتَّشَهُّدُ عَمَلٌ طَوِيلٌ؛ فَكَيْفَ يَنْقُلُونَ هَذَا وَلَا يَنْقُلُونَ هَذَا؟ . . . وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَخْتِمَ صَلَاتَهُ بِالسُّجُودِ لَا بِالتَّشَهُّدِ بِدَلِيلِ أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يُشْرَعْ قَبْلَ التَّشَهُّدِ بَلْ إنَّمَا شُرِعَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَعُلِمَ أَنَّهُ جُعَلَ خَاتِمًا لِلصَّلَاةِ لَيْسَ بَعْدَهُ إلَّا الْخُرُوجَ مِنْهَا، وَلِأَنَّ إعَادَةَ التَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ يَقْتَضِي تَكْرِيرَ ذَلِكَ مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَشْرُوعًا كَإِعَادَتِهِ إذَا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعْدَهُمَا تَشَهَّدٌ لَمْ يَكُنْ الْمَشْرُوعُ سَجْدَتَيْنِ .

    وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إنَّمَا أَمَرَ بِسَجْدَتَيْنِ فَقَطْ لَا بِزِيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ وَسَمَّاهُمَا الْمُرْغِمَتَيْنِ لِلشَّيْطَانِ فَزِيَادَةُ التَّشَهُّدِ بَعْدَ السُّجُودِ كَزِيَادَةِ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ السُّجُودِ وَزِيَادَةِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا افْتِتَاحَ لَهُمَا بَلْ يُكَبِّرُ لِلْخَفْضِ لَا يُكَبِّرُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَعُلِمَ أَنَّهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ فَيَكُونَانِ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا يَخْتَصَّانِ بِتَشَهُّدِ وَلَكِنْ يُسَلِّمُ مِنْهُمَا" اهـ .

    قال ابن دقيق العيد: " لَمْ يَذْكُرْ التَّشَهُّدَ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ؛ وَفِيهِ خِلَافٌ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي السُّجُودِ الَّذِي بَعْدَ السَّلَامِ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِتَرْكِهِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِهِ فِي الْحُكْمِ، كَمَا فَعَلُوا فِي مِثْلِهِ كَثِيرًا، مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَوْ كَانَ؛ لَذُكِرَ ظَاهِرًا"([16]) .

    قالت اللَّجْنَةُ الدَّائِمَة: " لاَ يشْرُعُ التَّشَهُّدُ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ إِذَا كَانَ قَبْلَ السَّلاَمِ بِلاَ رَيْبٍ، أَمَّا السُّجُودُ بَعْدَ السَّلاَمِ فَفِيهِ خِلاَفٌ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ وَالأَرْجَحُ عَدَمُ شَرْعِيَّتِهِ؛ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ"([17]) .

    قال ابن عثيمين: " إِنْ كَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلاَمِ فِإِنَّهُ لاَ تَشَهُّدَ فِيهِ؛ وِإنْ كَانَ سُجُودُ السَّهْوِ بّعْدَ السَّلاَمِ فَإِنَّ القَوْلَ الرَّاجِحَ أنَّهُ لاَ تَشَهُّدَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ التَّسْلِيمُ"([18]) .




    الخُلاَصَةُ:


    لاَ تَشَهُّدَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مطلقاً؛ قَبْلِياً كَانَ أَمْ بَعْدِياً .

    وهَذَا مَا بَدَا لِي نَقْلُهُ وَالتَّعْلِيقُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ المُهِمَّةِ، فِإِنَ كَانَ خَطَأُ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا كَانَ صَوَاباً فَبِتَوفِيقٍ مِنَ اللهِ وَهوَ المُسْتَعَانُ .

    أعدَّه: أبو عبد الله الأنصاري



    الحواشي


    -----------------
    ([1]) انظر مجموع الفتاوى (5/253) .

    ([2]) نقله عنه شمس الحق في تعقيبه على كلام المازري المنقول في الجزء الأول من العون .

    ([3]) مجموع الفتاوى (5/253) .

    ([4]) أي مذهب أحمد .

    ([5]) إحكام الأحكام (1/437) .

    ([6]) كذا عن الشوكاني في النيل .

    ([7]) فتح الباري لابن رجب (7/213) بتصرُّف .

    ([8]) في شرحه على الصحيح (5/243) .

    ([9]) لاختلاف في تقوية ضعيف الأحاديث بكثرة الطرق، ذكرنا أنها لا تصل إلى الصحة ولا يقوي بعضها البعض، ولكن بعض أهل العلم أخذوا بها .

    ([10]) مع نفيهم للسلام أيضاً وهو خلاف الراجح .

    ([11]) قله ابن بطال في شرحه على الصحيح (5/243) .

    ([12]) قاله في معرض شرحه لحديث ذي اليدين، وهو من فوائد الحديث، ونقل ذلك عنه صاحب العون (2/486).

    ([13]) نقله عنه الحافظ ابن رجب في القتح (7/215) .

    ([14]) نقله عنه ابن رشد في بداية المجتهد (1/154) .

    ([15]) نقله عنه ابن بطَّال في شرحه على الصحيح والحافظ ابن رجب وابن حجر العسقلاني وغيرهم .

    ([16]) إحكام الأحكام (1/437) .

    ([17]) فتاوى اللجنة الدائمة س9 من الفتوى 4624 .


    ([18]) مجموع الفتاوى والمقالات ف720 .


    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 08-Jul-2006 الساعة 09:26 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  2. افتراضي

    جزاكم الله خير

    أخي الفاضل

    أبي عبد الله الأنصاري

    ونفع بكم

  3. #3

    افتراضي

    وإياك خيراً أخي العزيز . . نسأل الله أن يفقهنا في دينه .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #4
    ابو محمد الليبي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    \
    المشاركات
    160

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخانا الاجري
    على هذه البحوث الطيبة

    لكن الا تتفق معي انك اهملت قولا في التوطئة كان من الاهمية بمكان ان تورده وهو ( التخيير بين السجود القبلي والبعدي )

    هذا والله من باب المناصحة والله من وراء القصد

  5. افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خيراً يا اخونا أبو عبد الله وأحسن الله إليك

  6. #6

    افتراضي

    بارك الله فيكم جميعاً إخواني الأعزَّاء .

    وخصوصاً الأخ أبو محمد -وفقه الله- .

    والقول الذي أشرت إليه أخي أبا محمد، وهو التخيير؛ يقول به بعض الشافعية، والصنعاني، والشيخ السعدي والإمام الألباني .

    والسبب الذي لم أذكر هذا القول من أجله، عدم رغبتي في بسط الخلاف، ففي هذه المسألة أكثر من ستة أقوال، وهذا (بُحيْثٌ) صغير .

    وإلاً؛ فإنَّي أهملت الكثير من الأقوال غيره، وليس ذا الوحيد مما أهملت؛ فالبحوث العلمية التي تقصد بسط الخلاف تذكر أنَّ هناك من يقول بأنَّ الأصل في السجود أن يكون قبل السلام، إلا ما وردت السنة فيه بأنه بعد السلام، وهو قول للإمام أحمد واختاره في المغني ورجحه الإمام ابن باز والشيخ صالح آل شيخ.

    وأنَّ هناك من يقول أنَّ الأصل فيه بعد السلام إلا في حالتين يكون المصلي فيهما مخيَّراً: إذا نسي الجلوس للتشهد الأول، وإذا شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، وهو قول ابن حزم .

    وكذا من يقول بأن ما ثبت في السنة من السجود قبل السلام أو بعده فإنه يفعل كما ورد، وما عدا ذلك فإن المصلي مخير بين السجود قبل السلام وبعده وهو قول الشوكاني .

    والإمام ابن عثيمين يقول بالتفصيل الذي نصرته في هذا البحث، وهو ما اختاره مالك وفصله شيخ الإسلام وتبعه عليه ابن القيَّم .

    وقد ذكرت من قبل قولين فقط، هما للشافعية والأحناف كمعلومة تثبت الخلاف .
    وهذه المعلومة توضح أن ما خلصت إليه هو الوسط بين طرفي النقيض .

    وعلى أي حال، بارك الله فيك أخي على هذا الإثراء .

    وفقك الله، ورعاك .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 03-Aug-2006 الساعة 09:11 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جزاكم الله خير

    أخي الفاضل

    أبي عبد الله الأنصاري

    ونفع بكم

  8. #8

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخي اباعبد الرحمن.

    هذه مدة لم نتواصل فيها فأينك يارجل؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    الجزائر ، وهران
    المشاركات
    1,973

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    أخي الآجري أظن أن هناك خطأ حيث تكررت عبارة (بعد السلام)
    أنَّ هناك من يقول بأنَّ الأصل في السجود أن يكون بعد السلام، إلا ما وردت السنة فيه بأنه بعد السلام، وهو قول للإمام أحمد .
    وفقكم الله
    كتبه أخوكم شـرف الدين بن امحمد بن بـوزيان تيـغزة

    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

  10. #10

    افتراضي

    نعم بارك الله فيك، خطأ في الطباعة . .

    والصواب: أنَّ هناك من يقول بأنَّ الأصل في السجود أن يكون قبل السلام، إلا ما وردت السنة فيه بأنه بعد السلام، وهو قول للإمام أحمد .

    وللفائدة، فقد نبهني بعض الإخوة أن هذا القول هو الأرجح، لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لكل سهو سجدتين بعدما يُسلم)) .
    وهذا الحديث قيد البحث . .

    ففيه إسماعيل بن عيَّاش، وقد ضعَّف هذا الحديث من أجله جمهور المحدثين، ولكنه في روايته عن الشاميين، وقد ذكر الإمام البخاري أنَّه صدوق في ذلك، وضعفه بعضهم لأجل النسخ المزعوم فيما يروى عن الزهري، إلا أن قول الزهري منقطع لم يسنده إلى احد من الصحابة ومطرف بن مازن غير قوى، قاله البيهقي، قال ابن التركماني: وانقطاعه ظاهر فلا حاجة إلى نسبة البيهقى ذلك إلى بعض اصحابه. . . وفي كتاب ابن الجوزى قال يحيى: كذاب، وقال السعدى والنسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان يحدث بما لم يسمع لا تجوز الرواية عنه إلا للاعتبار.

    ولكن العلَّة التي تجعل المرء يتوقف في صحته، بل ويقول بضعفه تبعاً للجمهور، زهير بن سالم؛ فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان، وقال الدارقطني: (منكر الحديث) فهو علة الحديث، والظاهر أنه كان يضطرب فيه فقد رواه الهيثم بن حميد عن عبيد الله بن عبيد عن زهير الحمصي عن ثوبان به دون ( بعد السلام ). أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 178 / 2 ) نا المعلى بن منصور قال : أنا الهيثم بن حميد به . وبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا، قاله الإمام الألباني في إرواء الغليل 2/47، وزاد: " لكن له شواهد يتقوى بها منها حديث الباب، وأحاديث اخرى ذكرتها في ( صحيح سنن أبي داود ) ( 954 )" .
    . . . ولم أطلع على هذه الشواهد، فأتمنى أن يطلعني بها أحد الإخوة . .

    وأصل هذا البحث، عن التشهد في سجود السهو، ولم يكن مكرساً لذكر أحكام سجود السهو، ولكني أضفته للفائدة . .
    وإن وصلت إلى خلاف ما قررت بالأعلى، أغيره إلى الصواب إن كان بإذن الله .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 03-Aug-2006 الساعة 09:23 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •