ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. افتراضي [9ربيع الثاني1435] السحيمي عن الألباني:"ومن ألصق به الإرجاء فقد أعظم الفرية وقد كذَب وافترى"، وتحذيره من مقالة هذه الأيام..

    العلاّمة صالح السُّحَيْمِيّ عن الإمام الأَلْبَانِيّ -رحمهُ اللهُ-:
    "ومن ألصق به الإرجاء فقد أعظم الفرية وقد كذَب وافترى
    وتحذيره من مقالة انْتشرت هذه الأيَّام..

    (كان هذا في درس الشّيخ يوم: 09 / ربيع الثاني / 1435هـ بالمسجد النّبويّ)

    التّفريغُ:

    لكن أُحِبُّ أن أُنبِّهَ الإخوة إلى أولئكَ الذينَ يرْمُون بعضَ الشُّيوخ في هذه الأيَّام بالإرجاء زورًا وبهتانًا وظلمًا وعدوانًا؛ أقول لَهُم: لَقَد قال أهلُ السُّنّة عُلَماء السُّنّة قاطبةً أنّ من قالَ واعتقدَ طبعًا: أنّ الإيمان قولٌ باللِّسان واعتقادٌ بالقَلب وعملٌ بالجوارِح يزيدُ بالطّاعة وينقُصُ بالمعصية فَقَد خرج من عُهدة الإرجاء؛ ولا يُمكِن أن يُوصفَ بالإرجاء.

    أمّا إلزامُ بعض المشايخ بكلماتٍ مُعيَّنَة بسبب بعضِ الإجمالات وتَسْمِيَتُهُم بالمُرجئة فهذا افتراءٌ وقِلَّةُ حياءٍ وقولٌ على هؤلاءِ المشايخ بغيرِ علمٍ كما قال شيخنا الشّيخ مُحمّد بن صالح العُثَيْمِين –رحمهُ اللهُ تعالى- لِمَنْ يرمُونَ شيخنا الشّيخ مُحمّد ناصر الدِّين الألبانيّ –رحمهُ اللهُ- بالإرجاءِ قال ما نصّه: (من زعمَ أنّ الألبانيَّ مُرجئا فهوَ بين رجُلين:
    إمّا أنّه لا يعرف حقيقة الإرجاء، ولم يفهم ما هُوَ الإرجاء.
    أو أنّه لا يعرف عقيدة الشّيخ الألباني).

    والألبانيُّ –رحمهُ اللهُ- يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ واعتقادٌ يزيدُ بالطّاعة وينقص بالمعصية؛ فقد خرَجَ من عُهدةِ الإرجاء؛ ومَنْ ألصقَ بهِ الإرجاء فقد أعظَمَ الفِرْيَة وقد كذَبَ وافْتَرَى، وإنّني أقول لَهُ ما قالهُ ابن عساكر –رحمهُ الله تعالى-: (إنّ لحوم العلماء مسمومَة، وسُنّة الله في مُنتقصهم معلومة).

    وهذه الأيَّام؛ وأنا سأكتُبُ كلمةً ضدّ هذا المُفتري القائل عليَّ بغير علم -إن شاء اللهُ تعالى-؛ يزعُم هذا النّاشر ونَشَرَهُ ضمنَ مقولاتٍ أخرى للمشايخ يُوجِّهُ سؤالاً، هذا رجلٌ مُلبِّسٌ رجلٌ مُلبِّسٌ؛ وهُوَ غِرٌّ من الأطفال الصِّغار؛ يعني: غِرّ من الأغرار؛ لبَّسَ بمقالةٍ انتشرت هذه الأيَّام أُحِبّ أن أُنبِّه الإخوة أن لاَّ يُولُوها أيَّ اهتمامٍ، وأنا سأكتُبُ ضدَّهَا تكذيبًا لهذَا الموتور المريض الأَهْبَل.

    وقد أخبرني مشايخنا في الرِّياض أنّ هذه طريقَتُهُ؛ يطرح سؤالاً على المشايخ ثُمّ يقول: هذا قول فلان بعد أن ينتهي من طرحِ السّؤال دُون أن يُسمِّي، وقد سمَّى بعض المشايخ الطّيِّبين بل بعضَ المشايخ الكبار ونسَبَ إليهم الإرجاء، وذكرَ مسائل إجمالات مُعيَّنة، بل ذكَرَ مسائل هُوَ لم يقرأ ما قبلها وما بعدهَا ممّا قرّره أولئك المشايخ، ولمّا طرح المسألة أنا أجبتُهُ إجابةً –يعني- صحيحةً أنّ لا شكّ أنّ هذا شرك؛ دعوى أنّ عُبّاد القبور والذينَ يتوجّهون إلى القبور ليسوا بِمُشركين أنّ هذا كذب ليس بصحيح، وقلت: إنّ هذا شرك يُخرج من ملَّة الإسلام، ونحنُ نقول: إنَّهُم مُشرِكون وعملهم شرك، لكن أنا أتوقَّف في مسألة وهيَ: عُذرُهُم عند ربِّهم أَكِلُهُ إلى الله –عزّ وجلّ- إذا لم تُقَمْ عليهم الحُجّة، لا أقول بِعُذْرِهم انْتَبِهْ، أنا –حتّى- لا أقول بالعُذر بالجهل في الشِّرك؛ أنا أتوقَّف في هذه المسألة، فلا أُبيح من ينقُلُ عنِّي غَيْرَ ذلكَ.

    وهذا المُفتري –قاتَلَهُ اللهُ- قد افترى عليَّ كما افترَى على سائر المشايخ بأن نسبَ إليَّ أنّني –يعني- حكمتُ على بعضِ المشايخ بالإرجاء!

    وهذا الغِرّ الصّغير الطِّفل عندما ينقُلُ مثل هذه المقولات ويُلبِّس على المشايخ، أنا سبق أن طرحت سؤالا على شَيْخَيَّ سماحة المُفتي وسماحة شيخنا الشّيخ صالح الفوزان –حفظهما الله- هذا الإشكال: أنّ بعض النّاس يطرح سؤالاً دون أن يُسمّي شخص ثُمّ ينشر بعد ذلك أنّ هذا الكلام الذي أجاب به الشيخ فلان وفلان من الكبار ينبطق على هذا الرّجل الذي لا أدري ما الذي بينَهُ وبينَهُ إلاّ أنّه لا يفقهُ منهج السّلف في الحُكم على الأشخاص، فقال عَلَيَّ ما لَمْ أَقُل كما قال قبل ذلك على بقيّة المشايخ.

    وجمَعَ شريطًا لي ولبعض مشايخنا الكبار ولبعض الأشخاص الذين يُوافقونه في هواهُ وفي تكفيرِهِ للمُسلِمين؛ جَمَعَ هذه المقولات وألَّفَ بينها وهِيَ في اتّصالات مُتفرِّقة، أنا لمّا عرفتُهُ قُلتُ له: لا تنقُل عنِّي شيئًا مادامَ هذا دأْبُكَ لأنِّي لاحظتُ أنَّهُ يطرحُ السّؤال ثُمّ إذا سمع الجواب قال: هذا فلان يقول كذا وكذا؛ فحذَّرْتُهُ من ذلكَ، بعد تحذيري إيَّاه أرسلَ إليَّ عدّة رسائل منهَا أنَّهُ قال: إنّكُم تكتمون الحقّ وتسكُتُون عن الباطل.
    وقال؛ أرسل لي رسالة أخرى يقول: السّاكت عن الحقّ شيطانٌ أخرس.
    وأرسل رسالة أخرى فيها حديث: (من كتم علما ألجمهُ الله بلجام من نار يوم القيامة).

    وأنا مُحتفِظٌ بهذه الرَّسائل إلى الآن من هذا المسكين الضّعيف الذي يفتاتُ على المشايخ ويدّعي العلم، وهذا كُلُّه نابعٌ وناتجٌ عن التّعالُم الذي حذّرنا منه طوال سنَتَيْنِ ونحنُ نشرحُ كتابَ الشّيخ بكر أبو زيد –رحمهُ اللهُ- في مسألة التّعالُمِ (*)، فهذا من المُتعالمين، وإنِّي لا أُسامِحُهُ ولا أُبيحُهُ ولا أُحِلُّهُ أن يفتريَ عليَّ أو على غيري من المشايخ وسأدْعُو عليهِ.

    على كُلّ حال هذا مريضٌ؛ والمرضى غالبًا علاجُهُم يصعب –مرضى القلوب- من أمثال هذا المسكين.

    أنا سألت المشايخ الكبار قال: هذا يتّصل بنا باستمرار وآذانا؛ يَسْتَنْزِعُ جوابا ثم يحمِلُهُ على بعض المشايخ الطّيِّبين وعلى طلبة العلم الذينَ يسيرون على منهج أهلِ السُّنّة والجماعة وعلى منهج المشايخ الكبار.

    أسألُ الله تباركَ وتعالى أن يُنصفنا من أمثال هؤلاء المساكين، وأن يُردّهم إلى الجادّة أو يُخلِّص المُسلِمين منهُم إنَّهُ وليُّ ذلكَ والقادرُ عليهِ.اهـ (1)

    فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
    11 / ربيع الثاني / 1435هـ

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
    (1)
    من درسِ فضيلة الشّيخ العلاّمة: صالح بن سعد السّحيميّ -حَفِظَهُ اللهُ- في (شرح كتاب التّوحيد من صحيح مُسلِم) يوم: 09 / ربيع الثاني / 1435هـ، بالمسجد النّبويّ ..
    (*)
    وقد ختَمَ الشّيخُ شرحَ الكِتاب يومَ: الجُمعَة 30 / ربيع الأول / 1435هـ، بالمسجد النّبويّ.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •