قال ابن أبي العزِّ الحنفي رحمه الله
«فالواجب كمال التسليم للرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، والانقياد لأمره، وتلقِّي خبره بالقبول والتصديق، دون أن نعارضه بخيالٍ باطلٍ نسمِّيه معقولًا، أو نحمله شبهةً أو شكًّا، أو نقدِّم عليه آراءَ الرجال وزبالةَ أذهانهم، فنوحِّده بالتحكيم والتسليم والانقياد والإذعان، كما نوحِّد المرسِل بالعبادة والخضوع والذلِّ والإنابة والتوكُّل، فهما توحيدان، لا نجاة للعبد من عذاب الله إلَّا بهما: توحيد المرسِل، وتوحيد متابعة الرسول، فلا نحاكم إلى غيره، ولا نرضى بحكم غيره، ولا نوقِف تنفيذَ أمره وتصديقَ خبره على عرضه على قول شيخه وإمامه وذوي مذهبه وطائفته ومن يعظِّمه، فإن أذنوا له نفَّذه وقَبِل خبرَه، وإلَّا فإن طلب السلامةَ فوَّضه إليهم وأعرض عن أمره وخبره، وإلَّا حرَّفه عن مواضعه وسمَّى تحريفَه تأويلًا وحملًا، فقال: نؤوِّله ونحمله. فلَأَن يلقى العبدُ ربَّه بكلِّ ذنبٍ ـ ما خلا الإشراكَ بالله ـ خيرٌ له من أن يلقاه بهذه الحال».
[«شرح الطحاوية» لابن أبي العزِّ الحنفي (200)]

اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1070.jpg 
مشاهدات:	6046 
الحجم:	147.4 كيلوبايت 
الهوية:	49242

تنبيه: أسمح بنشر هذه البطاقات في المواقع والمنتديات حتى يستفاد منها

جديد بطاقاتي الدعوية:
المجموعة 20: تحتوي على 113 بطاقة دعوية لوصايا السلف بحجم 12 ميجا فقط
تحميلها اضغط هنا

◄باقي المجموعات تجدها هنا
◄ تحميل مطويات

◄ تحميل متون عليمية صوتية
◄ تحميل شروحات المتون لطالب العلم