ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    افتراضي مطوية/ فوائد العبادة في اوقات الغفلة من كتاب:لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي رحمه الله


    الاســـم:	BROCH002.jpg
المشاهدات: 360
الحجـــم:	390.7 كيلوبايت

    *****
    مطويـة / فـوائد العـبادة في أوقـات الغـفلة
    من كتاب:لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي رحمه الله


    http://www.ajurry.com/vb/attachment....2&d=1526122933


    نسخة للطبع المنزلي بالابيض والاسود
    سهلة للطبع العادي او النسخ -فوتوكوبي-

    http://www.ajurry.com/vb/attachment....3&d=1526123224

    *****



    *****

    نص المطوية :

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم.

    قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه : لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف
    ( ص 131-132-133 - وظائف شهر شعبان ):

    وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد :

    - منها: أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه ولهذا قيل: إنه ليس فيه رياء وقد صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد كان يخرج من بيته إلى سوقه ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته وكانوا يستحبون لمن صام أن يظهر ما يخفي به صيامه فعن ابن مسعود: أنه قال: إذا أصبحتم صياما فأصبحوا مدهنين وقال قتادة: يستحب للصائم أن يدهن حتى تذهب عنه غبرة الصيام وقال أبو التياح: أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه ويروى أن عيسى بن مريم عليه السلام قال: "إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن لحيته وليمسح شفتيه من دهنه حتى ينظر الناظر إليه فيرى أنه ليس بصائم".


    اشتهر بعض الصالحين بكثرة الصيام فكان يجتهد في إظهار فطره للناس حتى كان يقوم يوم الجمعة والناس مجتمعون في مسجد الجامع فيأخذ إبريقا فيضع بلبلته في فيه ويمصه ولا يزدرد منه شيئا ويبقى ساعة كذلك ينظر الناس إليه فيظنون أنه يشرب الماء وما دخل إلى حلقه منه شيء كم ستر الصادقون أحوالهم ، وريح الصدق ينم عليهم، ريح الصيام أطيب من ريح المسك ،تستنشقه قلوب المؤمنين وإن خفي وكلما طالت عليه المدة ازدادت قوة ريحه.
    كم أكتم حبكم عن الأغيار ... والدمع يذيع في الهوى أسراري
    كم أستركم هتكتموا أسراري ... من يخفي في الهوى لهيب النار
    ما أسر أحد سريرة إلا ألبسه رداءها علانية.
    وهبني كتمت السرا وقلت غيره ... أتخفي على أهل القلوب السرائر
    أبى ذاك أن السر في الوجه ناطق ... وإن بضمير القلب في العين ظاهر


    - ومنها: أنه أشق على النفوس: وأفضل الأعمال أشقها على النفوس وسبب ذلك أن النفوس تتأسى بما تشاهد من أحوال أبناء الجنس فإذا كثرت يقظة الناس وطاعاتهم كثر أهل الطاعة لكثرة المقتدين بهم فسهلت الطاعات وإذا كثرت الغفلات وأهلها تأسى بهم عموم الناس فيشق على نفوس المستيقظين طاعاتهم لقلة من يقتدون بهم فيها ولهذا المعنى قال النبي صلى الله عليه وسلم "للعامل منهم أجر خمسين منكم إنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون"1
    ---------------
    1
    - (أخرجه أبو داود(4333)والترمذي (التفسير/5) وابن ماجه (الفتن/12) وإسناده ضعيف : عتبة بن ابي حكيم كثير الخطأ
    وعمرو بن جارية مجهول الحال عن أبي أمية الشعباني مثله) .


    وقال: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء" وفي رواية قيل: ومن الغرباء: قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس".(اخرجه مسلم في كتاب الإيمان.

    وفي صحيح مسلم من حديث معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العباد في الهرج كالهجرة إلي" وخرجه الإمام أحمد ولفظه: "العباد في الفتنة كالهجرة إلي" (أخرجه احمد في مسنده ومسلم في صحيحه والترمذي وابن ماجه في سننيهما عن معقل بن يسار).
    وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيها بحال الجاهلية فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه ويتبع مراضيه ويجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا به متبعا لأوامره مجتنبا لنواهيه.

    -ومنها : أن المنفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم وفي حديث ابن عمر الذي رويناه في جزء ابن عرفة مرفوعا: "ذاكر الله في الغافلين كالذي يقاتل عن الفارين وذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي تحات ورقه من الصرير ـ والصرير: البرد الشديد ـ وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل رطب ويابس وذاكر الله في الغافلين يعرف مقعده في الجنة "1
    ----------------
    1- أبو نعيم في الحلية 6/181 مع اختلاف في اللفظ، وعنه السيوطي في الجامع الصغير رقم (4311) ورمز له بالضعف، وكذا ذكره الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" 3/166 رقم (3037) .
    وفي (كتاب الترغيب في فضائل الاعمال لابن شاهين : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالَّذِي يُقَاتِلُ عَنِ الْفَارِّينَ ، وَذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ مِثْلُ الْمِصْبَاحِ فِي الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ ، وَذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ فِي وَسَطِ الشَّجَرِ الْيَابِسِ ، وَذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ يُعَرِّفُهُ اللَّهُ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِيٍّ ، فَالْفَصِيحُ بَنُو آدَمَ ، وَالأَعْجَمِيُّ الْبَهَائِمُ " .واسناده حسن ورجاله ثقات عدا جعفر بن حمدان الشحام وهو صدوق حسن الحديث ويحيى بن سليم الطائفي وهو صدوق سيئ الحفظ ) وقال ابن شاهين :حديث صحيح الإسناد حسن المتن غريب الألفاظ.



    قال بعض السلف: ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة ولولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس.

    رأى جماعة من المتقدمين في منامهم كأن ملائكة نزلت إلى بلاد شتى فقال بعضهم لبعض: اخسفوا بهذه القرية فقال بعضهم: كيف نخسف بها وفلان قائم يصلي ورأى بعض المتقدمين في منامه من ينشد ويقول:

    لولا الذين لهم ورد يصلونا ... وآخرون لهم سرد يصومونا
    لدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا ... لأنكم قوم سوء ما تطيعونا

    وفي مسند البزار عن أبي هريرة مرفوعا: "مهلا عن الله مهلا فلولا عباد ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا" (حديث ضعيف أخرجه الطبراني في الكبير والبيهقي في السنن عن مسافع الديلمي)

    ولبعضهم في المعنى:

    لولا عباد للإله ركع ... وصبية من اليتامى رضع
    ومهملات في الفلاة رتع ... صب عليكم العذاب الموجع

    وقد قيل في تأويل قوله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251] أنه يدخل فيها دفعة عن العصاة بأهل الطاعة وجاء في الأثر: أن الله يدفع بالرجل الصالح عن أهله وولده وذريته ومن حوله وفي بعض الآثار يقول الله عز وجل: "أحب العباد إلي المتحابون بجلالي المشاؤن في الأرض بالنصيحة الماشون على أقدامهم إلى الجمعات" وفي رواية: "المتعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرون بالأسحار فإذا أردت إنزال عذاب بأهل الأرض فنظرت إليهم صرفت العذاب عن الناس" وقال مكحول: ما دام في الناس خمسة عشر يستغفر كل منهم كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يهلكوا بعذاب عامة والآثار في هذا المعنى كثيرة جدا. اه
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •