قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وقد روى أبو داود في السنن، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه قيل له: أمن العصبية أن ينصر الرجل قومه في الحق؟ قال: "لا. قال:"ولكن من العصبية أن ينصر الرجل قومه في الباطل"(1)، وقال صلى الله عليه وسلم: "خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم"(2)، وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل الذي ينصر قومه بالباطل كبعير تردى في بئر فهو يجر بذنبه"(3)، وقال صلى الله عليه وسلم: "من سمعتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ، ولا تكنوا"(4)، وكل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن، من نسب، أو بلد، أو جنس، أو مذهب، أو طريقة؛ فهو من عزاء الجاهلية، بل لمَّا اختصم رجلان مِن المهاجرين والأنصار فقال المهاجريُّ: «يا للمهاجرين»، وقال الأنصاري: «يا للأنصار»، قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَبِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ"(5)، وغضب لذلك غضبًا شديدًا. المصدر: السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، صفحة 84
(1) أبو داود بنحوه مختصرا في الأدب، حديث 5119، وابن ماجه - كتاب الفتن حديث رقم 3949 ، وأحمد بن حنبل في المسند (4 - 104) بنحوه، وضعفه العلامة الألباني في ضعيف ابن ماجه رقم (3949)، وضعيف غاية المرام (305)، وضعيف سنن أبي داود (5119).
(2) سنن أبو داود كتاب الأدب باب في العصبية، حديث رقم (5120) وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف، ذكره العلامة الألباني في ضعيف سنن أبي داود (5120)، والمشكاة (4906)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (182) وقال: موضوع.
(3) سنن أبو داود كتاب الأدب باب في العصبية، حديث رقم (5117)، صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (6451)، والمشكاة برقم (4904 - التحقيق الثاني) وقال: صحيح موقوفا مرفوعا.
(4) أحمد بن حنبل في المسند (5-136)، صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (269).
(5) هذا جزء من حديث طويل عند البخاري في المناقب - باب ما ينهى من دعوى الجاهلية، حديث رقم (351، ومسلم في البر والصلة والآداب، حديث رقم (2584)، من حديث جابر رضي الله عنه.