ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    539

    افتراضي متى نزلت سورة الفاتحة

    سورة الفاتحة مكية على قول الأكثرين:
    أخرج ابن نعيم في الدلائل 228 من طريق ابن اسحاق بن يسار عن رجل من بنى سلمة، قال: لما أسلم فتيان بنى سلمة، أسلم ولد عمرو بن الجموح؛ قالت امرأة عمرو له: هل لك أن تسمع من أبيك ما روى عنه؟ فقال: أخبرنى ما سمعت من كلام هذا الرجل. فقرأ عليه: {الحمد لله رب العالمين} إلى قوله: {الصراط المستقيم}. فقال: ما أحسن هذا وما أجمله! وكل كلامه مثل هذا؟ فقال: يا أبتاه، وأحسن من هذا" -وذلك قبل الهجرة-.
    وعن علي بن أبى طالب من طريق الفضيل بن عمرو قال: "نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش".
    أخرجه الواحدي في أسباب النزول (1-19) وأورده السيوطي في الدر المنثور (1-10)، وزاد نسبته إلى الثعلبي في التفسير (1-89)
    قال العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (4024):"وهذا إسناد ضعيف؛ فضيل بن عمرو ثقة لم يدرك علياً؛ فهو منقطع إن كان لم يسقط من الأصل راو من بينهما. والعلاء بن المسيب؛ ثقة ربما وهم. وإسحاق بن الربيع - هو العصفري -؛ قال الحافظ: "مقبول". يعني عند المتابعة، لين الحديث عند التفرد. وأحمد بن بديل؛ صدوق له أوهام".
    وعن قتادة بن دعامة، قال: "نزلت فاتحة الكتاب بمكة". المصدر: الدر المنثور في التفسير بالمأثور 1-8.
    وعند مجاهد أن الفاتحة مدنية.
    عن أبى هريرة من طريق مجاهد، قال: "أن إبليس رنَّ حين أنزلت فاتحة الكتاب، وأنزلت بالمدينة".
    أخرجه ابن أبى شيبة (10-522)، وابن الأعرابي في معجمه (2301)، والطبراني (478 واللفظ له، وأبو نعيم في الحلية (3-299)
    قال ابن حجر رحمه الله: "رواه الطبراني في الأوسط شبيه المرفوع ورجاله رجال الصحيح". مجمع الزوائد (6-311).
    قال ابن رجب رحمه الله: والمعروف هذا عن مجاهد من قوله، قال: "رن إبليس أربع رنات: حين لعن، وحين أهبط من الجنة، وحين بعث محمد، وحين أنزلت فاتحة الكتاب؛ وأنزلت بالمدينة. خرجه وكيع وغيره". المصدر: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (334)
    قوله رحمه الله: "خرجه وكيع وغيره": انظر الدر المنثور (1-16) وفيه: أخرجه وكيع في تفسيره، وابن الأنباري في المصاحف، وأبو الشيخ في العظمة، وأبو نعيم في الحلية، عن مجاهد.
    وأخرج مسلم في صحيحه (806) -باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا بابٌ من السماء فتح اليوم، لم يفتح قطٌ إلا اليوم، فسلم وقال: "أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌ قبلك"، فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف فيهما إلا أوتيته".
    قال القرطبي رحمه الله بعد أن ذكر هذا الحديث:"فهذا الحديث يدل على أنها مدنية، وأن جبريل لم ينزل بها، وليس كذلك، بل نزل بها جبريل بمكة، لقوله تعالى:{نزل به الروح على قلبك} وهذا يقتضى جميع القرآن، فيكون جبريل عليه السلام نزل بتلاوتها بمكة، ونزل الملك بفضلها وثوابها بالمدينة، فتتفق الآثار". المصدر: التذكار في أفضل الأذكار (229)
    وعن مجاهد بن جبر من طريق منصور ، قال:"نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة".
    أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (30771)،وأبو الشيخ في العظمة (1135)، وأبو نعيم في الحلية (3-299) ؛ وأبو عبيد في فضائل القرآن (2-202) من طريق ابن أبي نجيح.
    وعن مجاهد بن جبر، قال:"نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة". المصدر: الدر المنثور (1-11)
    قال السيوطي رحمه الله: أخرجه وكيع في تفسيره:
    قال الواحدي في أسباب النزول 18:" وعند مجاهد: أن الفاتحة مدنية: قال الحسين بن الفضل لكل عالم هفوة، وهذه بادرة مجاهد: لأنه تفرد بهذا القول، والعلماء على خلافه، ومما يقطع به على أنها مكية قوله تعالى:{ولقد آتيناك سبع من المثاني والقرآن العظيم} يعنى الفاتحة".
    قال العلامة صديق حسن خان رحمه الله: "وظاهر قوله: {ولقد آتيناك} الآية أنه قد تقدم إيتاء السبع على نزول هذه الآية". المصدر: فتح البيان على مقاصد القرآن (5-205)
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: الفاتحة مكية وهو قول الجمهور، خلافا لمجاهد. ووجه الدلالة أنه سبحانه امتن على رسوله بها، وسورة الحجر مكية اتفاقا فيدل على تقديم نزول الفاتحة عليها قال الحسين بن الفضل : "هذه هفوة من مجاهد ، لأن العلماء على خلاف قوله ". المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (7-159)
    وقال أيضا: "وأغرب بعض المتأخرين فنسب القول بذلك –أي بمدنية الفاتحة– لأبي هريرة والزهري وعطاء بن يسار". المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (7-159)
    واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة أن الفاتحة نزلت بمكة، فقال: "وفاتحة الكتاب نزلت بمكة بلا ريب كما دل عليه قول الله تعالى:{ولقد آتيناك سبع من المثاني والقرآن العظيم} وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" وسورة الحجر مكية بلا ريب، وفيها كلام مشركي مكة وحاله معهم...وكذلك قول من قال: الفاتحة لم تنزل إلا بالمدينة غلط بلا ريب. ولو لم تكن معنا أدلة صحيحة تدلنا على ذلك لكان من قال: إنها مكية معه زيادة علم". المصدر: مجموع الفتاوى (17-195).
    وهو اختيار جمهور المفسرين كالبغوي، والقرطبي، والبيضاوي، وابن كثير، والفيروزآبادي، وأبي سعود، والآلوسي، وابن عاشور، والثعلبي.
    قال ابن كثير رحمه الله: "وهي مكية وقيل مدنية ويقال نزلت مرتين، مرة بمكة ومرة بالمدينة والأول أشبه والله أعلم". المصدر: التفسير (1-21)
    قال الفيروزآبادي رحمه الله في البصائر (1-272): "السورة مكية إجماعا".
    قال البغوي رحمه الله: "والأول أصح أنها مكية لأن الله تعالى من على الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الْحِجْرِ: 87]؛ والمراد منها: فاتحة الكتاب وسورة الحجر مكية فلم يكن يمن عليه بها قبل نزولها. المصدر: معالم التنزيل (1-4
    قال الجمهور: "إن سورة الحجر مكية بإجماع". المصدر: نقل الإجماع 348
    وقيل نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة ولذلك سميت مثاني. المصدر: تفسير البغوي (1-4
    قال الحافظ ابن حجر : "وحكى القرطبي أن بعضهم زعم أنها نزلت مرتين". المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (7-159)
    قال السيوطي في الإتقان:"وذهب بعضهم إلى أنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة، مبالغة في تشريفها ''. المصدر: الإتقان في علوم القرآن (1-41)
    قال الثعلبي في الكشف والبيان (1-19): "ولفق بعض العلماء بين هذين القولين، فقال إنها مكية ، مدنية، نزل بها جبرئيل مرتين، مرة بمكة، ومرة بالمدينة، حين حلها رسول الله تعظيما وتفضيلا لهذه السورة على سواها فلذلك سميت مثاني".
    يقول ابن عاشور في هذا المقام: "وقيل سميت المثاني لأنها ثنيت في النزول فنزلت بمكة ثم نزلت في المدينة وهذا قول بعيد جدا". المصدر: التحرير والتنوير (1-135)
    قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله: "وهذه رواية غريبة". المصدر: تفسير (1-355)
    وقيل أن النصف الأول من سورة الفاتحة نزل بمكة والنصف الثاني نزل بالمدينة.
    قال السيوطي رحمه الله: "وفيها قول رابع أنها نزلت نصفين نصفها بمكة ونصفها بالمدينة". المصدر: الإتقان في علوم القرآن (1-41)
    قال ابن كثير رحمه الله: "وحكى أبو الليث السمرقندي أن نصفها نزل بمكة ونصفها الآخر نزل بالمدينة وهو -هذا القول- غريب جدا، نقله القرطبي عنه". المصدر: تفسير القرآن العظيم (1-10)
    قال الآلوسي رحمه الله: "وقيل بعضها مكي وبعضها مدني ولا يخفى ضعفه". المصدر: روح المعاني (1-23).
    فائدة: "ينتبه إلى بعض عقائد هؤلاء؛ ينتبه إلى مثل هذه التفاسير، سواء من كان متأثرا بالأشاعرة كابن العربي، والقرطبي، وغيرهم هؤلاء عندهم أشعرية، أو من كان معتزليا مثل الزمخشري، وغيرهم، أو من كان على مذهب الصوفية، أو من كان على مذهب الرافضة، أو كذلك مثلا كتاب التفسير الكبير للرازي، الرازي معروف من أقطاب المذهب الأشعري، وأيضا مثلا كتاب تفسير زاد المسير لابن الجوزي، وتفسير الجلالين، تفسير البيضاوي، تفسير أبي سعود، بعضها فيها جوانب لغوية أو جوانب أدبية،بعض التفاسير لا تخلو من ضلالات اعتقادية، ينبغى الانتباه لها، ومن أكثرها بلاء كتاب ظلال القرآن لسيد قطب، وهذا جمع ما سبقه من البدع والانحرافات في هذا الكتاب". شرح أصول التفسير- الدرس الأول - الشيخ خالد الظفيري حفظه الله
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 19-Mar-2019 الساعة 09:02 PM