مـعـرفـة الـبـلاء مـن الـعـقـاب

للشـيخ العلامـہ
؏ـبد العزيز بن ؏ـبد اللَّـہ بـن بـاز
ـ رحمـہ اللّـہ تـعالـﮯ ـ

السُّـــــــؤَالُ :

【 إذا ابـتلي أحـد بـمرض أو بـلاءٍ سـيءٍ فـي الـنفس أو المـال فـكيف يُـعرف أن هـذا الابـتلاء هـو امـتحان لـه أو غـضب مـن عـند الـلـه؟ 】

الجَـــــــوَابُ :

《 هـذا يـحتمل , والمـؤمن طـبيب نـفسه وخـصيب نـفسه , فالله ﷻ يـبتلي عـباده فـي الـسراء والـضراء , والـشدة والـرخاء , فـقد يـبتليهم بـها لـرفع درجـاتهم وإعـلاء ذكـرهم , ومـضاعفة حـسناتهم

⊙ كـما يـقع للأنـبياء والـرسل عـليهم-الـصلاة والـسلام- والـصلحاء مـن عـباد الله كـما قـال النبي - ﷺ -: « أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل » .

وتـارة يـقع ذلـك بـسبب المـعاصي والـذنوب وتـكون الـعقوبة مـعجلة , كـما قـال-ﷻ-: ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴾ ؛ فـالغالب عـلى الإنـسان الـتقصير وعـدم الـقيام بـالواجب , فـما أصـابه فـهو بـسبب ذنـوبه وتـقصيره فـي أمـر الله .

ولـو فـرضنا أن واحـداً مـن عـباد الله ابـتلي بـشيء مـن الأمـراض أو نـحوها وهـو لـم يـفعل شـيئاً فـإن هـذا يـكون مـن جـنس الأنـبياء والـرسل , يـكون رفـعاً فـي الـدرجات وتـعظيماً للأجـور, ولـيكون قـدوة لـغيره يـتأسى بـه غـيره فـي الـصبر والاحـتساب .

فـالحاصل أنـه قـد يـكون الـبلاء لـرفع الـدرجات وإعـظام الأجـور كـما يـقع للأنـبياء وبـعض الأخـيار , وقـد يـكون ذلـك بـسبب الـمعاصي كـون عـقوبة لـه كـما هـو الـغالب عـلى الـناس أنـهم يـستحقون عـقوبة الله بإصـرارهم عـلى المـعاصي وعـدم المـبادرة بالـتوبة , ولا حـول ولا قـوة إلا بـالله 》


المصــــدر
[ https://www.binbaz.org.sa/noor/11263 ]