بسم الله
من فضائل الدعوة إلى الله | الشيخ صالح آل الشيخ
تفريغ
الدعوة الى الله والدعاة الى الله مفلحون بنص الاية (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون) والفلاح فلاحان فلاح في الدنيا وفلاح في الاخرة
والفلاح هو الفوز والنجاة
واصله في اللغة البقاء
افلح يعني بقي
وقد يقال ان الفلاح القطع مثل قول الشاعر
[ ان الحديد بالحديد يفلح ]
يعني انه يقطع او يقص لانه يقطع الفلاح بمعنى يقطع الفنا
فالفلاح هو البقاء الفلاح هو الفوز
الفلاح هو النجاة
فالداعي الى الله والامر بالمعروف والناهي عن المنكر
موصوفون بانهم مفلحون والفلاح في الدنيا والفلاح في الاخرة وهذا اجر عظيم وفظل جسيم لمن تعرظ له
الدعوة الى الله جل وعلا ايظا عنوان خيرية هذه الامة
قال جل وعلا (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
قال العلماء قدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على الايمان بالله لان الايمان بالله قاصر على من آمن والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مؤمن وايمانه تعدى خيرا فنشر ما آمن به
ولذلك قدم على سائر المؤمنين
وهكذا كان فضل العلماء اعلى من غيرهم لانهم علموا (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات)
اهل الايمان مرفوعون
لكن اهل العلم من اهل الايمان رفعهم الله جل وعلا على غيرهم درجات
وهكذا يشترك اهل الايمان في كثير من الأجور لكن من من دعا من امر بالمعروف من نهى عن المنكر على مقتضيات الشريعة وبادابها فانه عنوان خيرية هذه الامة
(كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
ما تقدير سبك ان كنتم للناس خير امة اخرجت
الامم التي بعثها الله جل وعلا كثيرة
والتي اخرجها الله من اتباع الانبياء الاخرة كثيرة
لكن هذه الامة للناس هي خير الامم
لماذا? لانها تدعو وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر يعني غير قاصرة
الله جل وعلا وصف من قبلنا بانهم قصروا في الدعوة وفي الامر بالمعروف وفي النهي عن المنكر لكن هذه الامة (الخير فيها باق الى قيام الساعة)
من فضل والدعاة ان الداعية الى الله جل وعلا ومعلم الناس الخير يصلي عليه الله وملائكته ويستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء
قال عليه الصلاة والسلام ( ان الله وملائكته واهل السماء و الأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر يصلون على معلم الناس الخير)
وهذا كما ذكرت لك قول عيسى عليه السلام (وجعلني مباركا اينما كنت)
يعني معلما للناس الخير اينما كنت
والداعية الى الله يعلم الناس الخير
لكن فرق ما بين معلم ومعلم وما بين داع وداع
ولهذا يعظم صلاة الله جل وعلا على العبد
وهي الثناء عليه جل وعلا في الملأ الاعلى
وصلاة الملائكة
واهل والارض بالدعاء له بالرحمة والاستغفار الحيتان والنمل من الكائنات غير المكلفة يستغفرون للعبد ويلعنون من؟ يلعنون الكافر ويلعنون المنافق ويلعنون من ينشر الشر كما في قوله في اية البقرة (ويلعنهم اللاعنون)
العبد قد يذنب بل هو معرض للذنب
( لو لم تذنبوا لاتى الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم)
من اعظم اسباب مغفرة الذنب ان تدعو الى الله جل وعلا
لان الدعوة الى الله جل وعلا حسنات اذا اخلصت وصدقت والحسنات يذهبن السيئات (واتبع السيئة الحسنة تمحها)
(اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات)
قال علماء الاصول ان الحسنات يذهبن السيئات قاعدة فجعل تكفير الصلاة للسيئات تبعا للقاعدة وليست مقتصرا على تكفير الصلاة للسيئات فالحسنة تذهب السيئة والدعوة الى الله جل وعلا هذا الفضل العظيم
من فضل الدعوة ايضا ان الداعي الى الهدى والى الخير له مثل اجور من اتبعه
لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا
كما ثبت في الصحيح صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من دعا الى خير فله مثل اجور من اتبعه)
وفي حديث ابي هريرة ايضا في مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال (من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبعه لا ينقص ذلك من شيئا
ومن دعا الى ضلالة فعليه وزرها ووزر من اتبعها لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا)
فاذا اذا كنت بتدعو شخص تدعو رجل امرأة بيتك زوجتك اولادك اه قريبك تدعوه ان يفعل شيئا وفعله فلك مثل اجره
دعوته الى الاستغفار لك مثل اجره
دعوته الى الاذكار طرفي النهار
لك مثل اجره
علمته كيف يصلي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لك مثل اجره
علمته كيف يقرأ القرآن له مثل اجره
علمته كيف يصحح توحيده وعقيدته? ويؤمن بالله جل وعلا حق الايمان
لك مثل اجوره
وهذا يبعث الهمة في نفس كل أحد ان يسلك هذا السبيل
لانه بدل ان يكون عملك قاصرا قليلا صار عملك وافرا كثيرا
فاذا كنت تصلي صلاة واحدة وعلمت مائة كيف يصلون الصلاة الصحيحة فلك اجر هؤلاء المئة
اذا كنت تذكر الله جل وعلا على وفق السنة دون ابتداع ولا اعتداء
وعلمت الناس كيف يستغفرون او علمتهم الاذكار نشرت خيرا
اذكار الصباح المساء اذكار دخول المنزل خروجه اذكار الاكل اذكار النوم اذكار لبس الملابس الى اخره وعملوا بها فقد علمته ان يكون ذاكرا لله جل وعلا ودعوته الى هذا الهدى والله اثنى جل جلاله اثنى على الذاكرين عليهم وعلى غيرهم بقوله في اخر اية الاحزاب (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر عظيم)
لا تنسى ذكر الله اذكر الله لا اله الا الله اللهم صل على محمد
الواحد يفكر اذا رآها تذكر فعمل عمل بسيط لكن كم لفاعله من الاجر? اراد ان ينشر كتيبا ويطبعه لوجه الله جل وعلا مخلصا في ذلك يرغب الخير كم ينفع الناس من ذلك? قد قال نبينا صلى الله عليه وسلم (اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له)
صدق الجارية يدخل فيها كل ما فيه نشر للخير مما يبقى للمرء بعد موته او علم ينتفع به لانه ايضا خصص وهو يدخل في الصدقات الجارية.
من فضائل الدعوة إلى الله | الشيخ صالح آل الشيخ
تفريغ
الدعوة الى الله والدعاة الى الله مفلحون بنص الاية (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون) والفلاح فلاحان فلاح في الدنيا وفلاح في الاخرة
والفلاح هو الفوز والنجاة
واصله في اللغة البقاء
افلح يعني بقي
وقد يقال ان الفلاح القطع مثل قول الشاعر
[ ان الحديد بالحديد يفلح ]
يعني انه يقطع او يقص لانه يقطع الفلاح بمعنى يقطع الفنا
فالفلاح هو البقاء الفلاح هو الفوز
الفلاح هو النجاة
فالداعي الى الله والامر بالمعروف والناهي عن المنكر
موصوفون بانهم مفلحون والفلاح في الدنيا والفلاح في الاخرة وهذا اجر عظيم وفظل جسيم لمن تعرظ له
الدعوة الى الله جل وعلا ايظا عنوان خيرية هذه الامة
قال جل وعلا (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
قال العلماء قدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على الايمان بالله لان الايمان بالله قاصر على من آمن والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مؤمن وايمانه تعدى خيرا فنشر ما آمن به
ولذلك قدم على سائر المؤمنين
وهكذا كان فضل العلماء اعلى من غيرهم لانهم علموا (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات)
اهل الايمان مرفوعون
لكن اهل العلم من اهل الايمان رفعهم الله جل وعلا على غيرهم درجات
وهكذا يشترك اهل الايمان في كثير من الأجور لكن من من دعا من امر بالمعروف من نهى عن المنكر على مقتضيات الشريعة وبادابها فانه عنوان خيرية هذه الامة
(كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
ما تقدير سبك ان كنتم للناس خير امة اخرجت
الامم التي بعثها الله جل وعلا كثيرة
والتي اخرجها الله من اتباع الانبياء الاخرة كثيرة
لكن هذه الامة للناس هي خير الامم
لماذا? لانها تدعو وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر يعني غير قاصرة
الله جل وعلا وصف من قبلنا بانهم قصروا في الدعوة وفي الامر بالمعروف وفي النهي عن المنكر لكن هذه الامة (الخير فيها باق الى قيام الساعة)
من فضل والدعاة ان الداعية الى الله جل وعلا ومعلم الناس الخير يصلي عليه الله وملائكته ويستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء
قال عليه الصلاة والسلام ( ان الله وملائكته واهل السماء و الأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر يصلون على معلم الناس الخير)
وهذا كما ذكرت لك قول عيسى عليه السلام (وجعلني مباركا اينما كنت)
يعني معلما للناس الخير اينما كنت
والداعية الى الله يعلم الناس الخير
لكن فرق ما بين معلم ومعلم وما بين داع وداع
ولهذا يعظم صلاة الله جل وعلا على العبد
وهي الثناء عليه جل وعلا في الملأ الاعلى
وصلاة الملائكة
واهل والارض بالدعاء له بالرحمة والاستغفار الحيتان والنمل من الكائنات غير المكلفة يستغفرون للعبد ويلعنون من؟ يلعنون الكافر ويلعنون المنافق ويلعنون من ينشر الشر كما في قوله في اية البقرة (ويلعنهم اللاعنون)
العبد قد يذنب بل هو معرض للذنب
( لو لم تذنبوا لاتى الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم)
من اعظم اسباب مغفرة الذنب ان تدعو الى الله جل وعلا
لان الدعوة الى الله جل وعلا حسنات اذا اخلصت وصدقت والحسنات يذهبن السيئات (واتبع السيئة الحسنة تمحها)
(اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات)
قال علماء الاصول ان الحسنات يذهبن السيئات قاعدة فجعل تكفير الصلاة للسيئات تبعا للقاعدة وليست مقتصرا على تكفير الصلاة للسيئات فالحسنة تذهب السيئة والدعوة الى الله جل وعلا هذا الفضل العظيم
من فضل الدعوة ايضا ان الداعي الى الهدى والى الخير له مثل اجور من اتبعه
لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا
كما ثبت في الصحيح صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من دعا الى خير فله مثل اجور من اتبعه)
وفي حديث ابي هريرة ايضا في مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال (من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبعه لا ينقص ذلك من شيئا
ومن دعا الى ضلالة فعليه وزرها ووزر من اتبعها لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا)
فاذا اذا كنت بتدعو شخص تدعو رجل امرأة بيتك زوجتك اولادك اه قريبك تدعوه ان يفعل شيئا وفعله فلك مثل اجره
دعوته الى الاستغفار لك مثل اجره
دعوته الى الاذكار طرفي النهار
لك مثل اجره
علمته كيف يصلي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لك مثل اجره
علمته كيف يقرأ القرآن له مثل اجره
علمته كيف يصحح توحيده وعقيدته? ويؤمن بالله جل وعلا حق الايمان
لك مثل اجوره
وهذا يبعث الهمة في نفس كل أحد ان يسلك هذا السبيل
لانه بدل ان يكون عملك قاصرا قليلا صار عملك وافرا كثيرا
فاذا كنت تصلي صلاة واحدة وعلمت مائة كيف يصلون الصلاة الصحيحة فلك اجر هؤلاء المئة
اذا كنت تذكر الله جل وعلا على وفق السنة دون ابتداع ولا اعتداء
وعلمت الناس كيف يستغفرون او علمتهم الاذكار نشرت خيرا
اذكار الصباح المساء اذكار دخول المنزل خروجه اذكار الاكل اذكار النوم اذكار لبس الملابس الى اخره وعملوا بها فقد علمته ان يكون ذاكرا لله جل وعلا ودعوته الى هذا الهدى والله اثنى جل جلاله اثنى على الذاكرين عليهم وعلى غيرهم بقوله في اخر اية الاحزاب (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر عظيم)
لا تنسى ذكر الله اذكر الله لا اله الا الله اللهم صل على محمد
الواحد يفكر اذا رآها تذكر فعمل عمل بسيط لكن كم لفاعله من الاجر? اراد ان ينشر كتيبا ويطبعه لوجه الله جل وعلا مخلصا في ذلك يرغب الخير كم ينفع الناس من ذلك? قد قال نبينا صلى الله عليه وسلم (اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له)
صدق الجارية يدخل فيها كل ما فيه نشر للخير مما يبقى للمرء بعد موته او علم ينتفع به لانه ايضا خصص وهو يدخل في الصدقات الجارية.
