بسم الله
من أدب الجنّ في طلب العلم - فضيلة الشيخ د.عبدالعزيز بن محمد السدحان - YouTube
تفريغ
في هذا المجلس ساتحدث عن موضوع قد يكون غريبا وقد يكون اكثرنا لاول مرة اسمعوا يتعلق بالعلم جزاك الله خير
وهذا الموظوع ذكره الله تعالى بتفصيل في سورة الاحقاف
من الاية التاسع والعشرين الى الاية الثانية والثلاثين
والموضوع اعنون له من ادب الجن في طلب بالعلم الكلام عن الجن معروف لدى الجميع خلق من خلق الله عالم الغيب مكلفون والنبي صلى الله عليه وسلم بعث الى الثقلين الجن والانس
وسموا بالجن لاجتنانهم كما يقال للجنين لاجتنانه في بطن امه وتسمى الحديقة جنينة او جنة
لان اشجارها الظاهرة تخفي وتستر ما بداخلها
وقد جاء في الحديث ان الجن على اصناف ثلاثة
(قسم يحلون ويطعنون
وقسم يطيرون وقسم حيات وعقارب لله تعالى في خلقه شؤون)
الايات التي جاءت في سورة الاحقاف (واذا صرفنا اليك نفرا من الجن)
النفر في لغة العرب الجماعة ما بين الثلاثة والعشرة ويطلق على الواحد فتقول عندي نفر او عندي نفران
(واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن)
من اعظم نعم الله على المسلم وعلى طالب العلم ان يسلك به سبيل العلم الصحيح
وان يهديه الى المعلم الصادق
وان يوفقه الى العلم الصحيح
وقد انعم الله على هؤلاء النفر بهذه النعم الثلاث
فصرفهم الى اعظم معلم وهو النبي صلى الله عليه وسلم
واسمعهم اعظم كتاب وهو القرآن الكريم
(فلما حضروه) حضروه كل اولئك النفر
لم يتخلف منهم احد (قالوا انصتوا) وهذا من ادب طلبة العلم ان يوصي بعظهم بعظا بالادب (قالوا انصتوا ) تواصوا بالانصات والعلم لا يحصل الا باداب وشروط منها الانصات والاصغاء وحسن الادب في مجلس العلم
(قالوا انصتوا فلما قضي) من ادبهم لم يقم احد
كانوا منصتين
كانوا حاضرين لم يقم احد او لم يتشاغل احد بل كانوا في اهبة او في كامل الاستعداد النفسي والبدني لتقبل ما يسمعون من العلم من أعظم معلم وهو نبينا صلى الله عليه وسلم
(فلما قضي) انتهى مجلس العلم
ما تثاقلوا (ولوا)
هنا (ولوا) اي اسرعوا
وبادروا وهذا من المسارعة
والمسابقة الى الخيرات وتلك من اخلاق الانبياء عليهم الصلاة والسلام (انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا) (ولوا)
الى من? الى قومهم وانذر عشيرتك الاقربين
(يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا)
قال علي رضي الله تعالى عنه (علموهم الخير)
وقال صلى الله عليه وسلم (اذا اصاب الله احدكم بخير فليبدأ باهل بيته)
(ولوا الى قوم منذرين) منذرين اخذوا العلم بقوة
فخذها بقوة (وامر قومك يأخذ باحسنها)
قال بعض اهل التفسير خذها بجد وعزيمة لا بتكاسل وتثاقل
(ولوا الى قومهم منذرين)
(قالوا يا قومنا) وهذا من اعظم اسلوب التحبب الى المدعو
البدء بلقب بنداء بصيغة نداء يألفها المدعو
ولهذا ابراهيم عليه السلام (يا ابتي اني قد جاءني)
( يا ابتي لما تعبد ) ( يا ابتي اني أخاف ) ونوح عليه السلام (يا بني اركب معنا)
ولقمان رحمه الله تعالى (يا بني لا تشرك بالله)
ونبينا صلى الله عليه وسلم (يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله)
اذا جزاك الله خير
اذا التحبب الى المعلم والى المنصوح والى الموعوظ بلقب يحبه او يؤلف قلبه
(يا قومنا اجيبوا)
الامر ما فيه تردد ولا فيه اخذ وعطا
سلم (ويسلموا تسليما) (اجيبوا داعي الله)
داعي الله نعم اللقب ونعم التشريف بنسبة الداعي الى الله
ما دعاهم الى عصبية قبلية ما دعوهم ولا الى عصبية اقليمية ولا الى من امور الدنيا ما نسبه الا الى الله اعظم الانتساب ان ينتسب العبد الى ربه عبد الله
(قالوا يا قومنا اجيبوا داعي الله
وامنوا به)
لا يكفي فقط باللسان لا (وامنوا به) بالقلب
نطق الايمان نطق باللسان
واعتقاد بالجنان
تصديق بالاركان
( اجيبوا داعي الله وامنوا به)
اخبرهم عن التكليف
ثم اخبروه النتيجة
المقدمة الايمان والاجابة (يغفر لكم من ذنوبكم)
عفوا (قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى)
قالوا (انا سمعنا) نقل العلم عن طريق الجماعة هكذا من طريق الواحد
والواحد يتأتى به العلم لكن الجماعة اكد ولهذا فرق بين المتواتر والاحاد وكلاهما لكن في القوة (اجيبوا ) (انا سمعنا) كلنا (كتابا انزل من بعد موسى) ربط الحق السابق بالحق اللاحقة
(مصدقا لما بين يديه
يهدي الحق والى طريق مستقيم)
كتب الانبياء كلها هداية بل هي اصل هداية
(يا قومنا اجيبوا داعي الله
وامنوا به
يغفر لكم من ذنوبكم ويوجركم من عذاب اليم)
النتيجة النجاة من النار
وهنا مسألة ذكرها بعض اهل العلم اختم بها
وهي حقيقة غريبة
يقول ان المؤمنين من الجن ينجون من العذاب
جزاؤهم وهذا الكلام غير صحيح
وبين اهل العلم ان هذا القول باطل
بنص القرآن الكريم
لان في سورة الرحمن لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان
فمؤمنوا الانس والجن في الجنة
وكفار في النار
اقف عند هذا الحد والله تعالى اسأل باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يعلمنا ما ينفعنا
وان ينفعنا بما علمنا وان يجمعنا جميعا في جنات النعيم
وان نتذاكر هذه المجالس نتذاكر حياتنا على سرر متقابلين
اسأل الله التوفيق للجميع
كما اسأل الله ان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين
وان يوفق ولاة امورنا وولاة امور المسلمين
انه تعالى سميع مجيب ومعذرة من الاطالة
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أدب الجنّ في طلب العلم - فضيلة الشيخ د.عبدالعزيز بن محمد السدحان - YouTube
تفريغ
في هذا المجلس ساتحدث عن موضوع قد يكون غريبا وقد يكون اكثرنا لاول مرة اسمعوا يتعلق بالعلم جزاك الله خير
وهذا الموظوع ذكره الله تعالى بتفصيل في سورة الاحقاف
من الاية التاسع والعشرين الى الاية الثانية والثلاثين
والموضوع اعنون له من ادب الجن في طلب بالعلم الكلام عن الجن معروف لدى الجميع خلق من خلق الله عالم الغيب مكلفون والنبي صلى الله عليه وسلم بعث الى الثقلين الجن والانس
وسموا بالجن لاجتنانهم كما يقال للجنين لاجتنانه في بطن امه وتسمى الحديقة جنينة او جنة
لان اشجارها الظاهرة تخفي وتستر ما بداخلها
وقد جاء في الحديث ان الجن على اصناف ثلاثة
(قسم يحلون ويطعنون
وقسم يطيرون وقسم حيات وعقارب لله تعالى في خلقه شؤون)
الايات التي جاءت في سورة الاحقاف (واذا صرفنا اليك نفرا من الجن)
النفر في لغة العرب الجماعة ما بين الثلاثة والعشرة ويطلق على الواحد فتقول عندي نفر او عندي نفران
(واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن)
من اعظم نعم الله على المسلم وعلى طالب العلم ان يسلك به سبيل العلم الصحيح
وان يهديه الى المعلم الصادق
وان يوفقه الى العلم الصحيح
وقد انعم الله على هؤلاء النفر بهذه النعم الثلاث
فصرفهم الى اعظم معلم وهو النبي صلى الله عليه وسلم
واسمعهم اعظم كتاب وهو القرآن الكريم
(فلما حضروه) حضروه كل اولئك النفر
لم يتخلف منهم احد (قالوا انصتوا) وهذا من ادب طلبة العلم ان يوصي بعظهم بعظا بالادب (قالوا انصتوا ) تواصوا بالانصات والعلم لا يحصل الا باداب وشروط منها الانصات والاصغاء وحسن الادب في مجلس العلم
(قالوا انصتوا فلما قضي) من ادبهم لم يقم احد
كانوا منصتين
كانوا حاضرين لم يقم احد او لم يتشاغل احد بل كانوا في اهبة او في كامل الاستعداد النفسي والبدني لتقبل ما يسمعون من العلم من أعظم معلم وهو نبينا صلى الله عليه وسلم
(فلما قضي) انتهى مجلس العلم
ما تثاقلوا (ولوا)
هنا (ولوا) اي اسرعوا
وبادروا وهذا من المسارعة
والمسابقة الى الخيرات وتلك من اخلاق الانبياء عليهم الصلاة والسلام (انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا) (ولوا)
الى من? الى قومهم وانذر عشيرتك الاقربين
(يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا)
قال علي رضي الله تعالى عنه (علموهم الخير)
وقال صلى الله عليه وسلم (اذا اصاب الله احدكم بخير فليبدأ باهل بيته)
(ولوا الى قوم منذرين) منذرين اخذوا العلم بقوة
فخذها بقوة (وامر قومك يأخذ باحسنها)
قال بعض اهل التفسير خذها بجد وعزيمة لا بتكاسل وتثاقل
(ولوا الى قومهم منذرين)
(قالوا يا قومنا) وهذا من اعظم اسلوب التحبب الى المدعو
البدء بلقب بنداء بصيغة نداء يألفها المدعو
ولهذا ابراهيم عليه السلام (يا ابتي اني قد جاءني)
( يا ابتي لما تعبد ) ( يا ابتي اني أخاف ) ونوح عليه السلام (يا بني اركب معنا)
ولقمان رحمه الله تعالى (يا بني لا تشرك بالله)
ونبينا صلى الله عليه وسلم (يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله)
اذا جزاك الله خير
اذا التحبب الى المعلم والى المنصوح والى الموعوظ بلقب يحبه او يؤلف قلبه
(يا قومنا اجيبوا)
الامر ما فيه تردد ولا فيه اخذ وعطا
سلم (ويسلموا تسليما) (اجيبوا داعي الله)
داعي الله نعم اللقب ونعم التشريف بنسبة الداعي الى الله
ما دعاهم الى عصبية قبلية ما دعوهم ولا الى عصبية اقليمية ولا الى من امور الدنيا ما نسبه الا الى الله اعظم الانتساب ان ينتسب العبد الى ربه عبد الله
(قالوا يا قومنا اجيبوا داعي الله
وامنوا به)
لا يكفي فقط باللسان لا (وامنوا به) بالقلب
نطق الايمان نطق باللسان
واعتقاد بالجنان
تصديق بالاركان
( اجيبوا داعي الله وامنوا به)
اخبرهم عن التكليف
ثم اخبروه النتيجة
المقدمة الايمان والاجابة (يغفر لكم من ذنوبكم)
عفوا (قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى)
قالوا (انا سمعنا) نقل العلم عن طريق الجماعة هكذا من طريق الواحد
والواحد يتأتى به العلم لكن الجماعة اكد ولهذا فرق بين المتواتر والاحاد وكلاهما لكن في القوة (اجيبوا ) (انا سمعنا) كلنا (كتابا انزل من بعد موسى) ربط الحق السابق بالحق اللاحقة
(مصدقا لما بين يديه
يهدي الحق والى طريق مستقيم)
كتب الانبياء كلها هداية بل هي اصل هداية
(يا قومنا اجيبوا داعي الله
وامنوا به
يغفر لكم من ذنوبكم ويوجركم من عذاب اليم)
النتيجة النجاة من النار
وهنا مسألة ذكرها بعض اهل العلم اختم بها
وهي حقيقة غريبة
يقول ان المؤمنين من الجن ينجون من العذاب
جزاؤهم وهذا الكلام غير صحيح
وبين اهل العلم ان هذا القول باطل
بنص القرآن الكريم
لان في سورة الرحمن لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان
فمؤمنوا الانس والجن في الجنة
وكفار في النار
اقف عند هذا الحد والله تعالى اسأل باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يعلمنا ما ينفعنا
وان ينفعنا بما علمنا وان يجمعنا جميعا في جنات النعيم
وان نتذاكر هذه المجالس نتذاكر حياتنا على سرر متقابلين
اسأل الله التوفيق للجميع
كما اسأل الله ان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين
وان يوفق ولاة امورنا وولاة امور المسلمين
انه تعالى سميع مجيب ومعذرة من الاطالة
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
