بسم الله الرحمن الرحيم
تفريغ
قال نقول في توحيد الله معتقدين، فجمع بين القول والبيان مع حال كونه معتقدا لهذا الشيء الذي يذكر، فهو يذكر شيئا يدين الله سبحانه وتعالى به، ويعقد قلبه عليه، وكل ذلك إنما هو بتوفيق الله عز وجل ما كان من هذا القول والبيان، وكذلك ما كان من هذا الاعتقاد، فالأمر كله مرجعه إلى توفيق الله عز وجل. إياك أن تظن أن اعتقادك طريقة السلف وسلوكك منهجهم أن هذا راجع إلى حولك وقوتك وذكائك، لا والله، الأمر كله توفيق من الله سبحانه وتعالى، (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون، فضلا من الله، ونعمة)، فضلا من الله، ونعمة. ليس الأمر إليك. الأمر إلى الله سبحانه وتعالى. (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). فالأمر كله منه وإليه. والفضل كله له. جل ربنا وعز. هذا مما ينبغي استحضاره. وعقد القلب عليه. [والله لولا الله ما اهتدينا. ولا تصدقنا ولا صلينا]. الفضل من الله عز وجل والتوفيق به. لذا ينبغي أن تكون الضراعة في التوفيق إلى الاعتقاد الصحيح إلى الله سبحانه وتعالى. لا تركن إلى منشأك. لا تركن إلى دراستك. لا. لا تركن إلى حالك. لا تركن إلى سعة علمك. لا تركن إلى شهادتك. لا تركن إلى ذكاءك. لا تركن إلى شيء من هذا.
لربما يبتلى الانسان اذا وقع في قلبه شيء من الكبر والغرور وشيء من الشعور بالاستغناء عن الله سبحانه وتعالى. ربما يبتلى بفتنة في اخر لحظات حياته وقد شابت لحيته وقد أشرف على الموت. إياك أن تغتر انما كن دائما طالبا للثبات والتوفيق من الله سبحانه وتعالى. اضرع إلى الله عز وجل بصبر أن يبصرك وأن ينور قلبك، وأن يجعلك على بينة من الأمر، وأن يثبتك على هذا الدين والاعتقاد إلى اللحظة الأخيرة في حياتك الى ان يخرج اخر نفس من جوفك. هنا اطمئن انت فزت بتوفيق الله عز وجل ورحمته فوزا عظيما. وأما قبل ذلك فلا والله ثمة خطر. ثمة ما ينبغي أن نخاف منه، أن تسلب هذه النعمة، لا لأن الله عز وجل ظالم لك، حاشا وكلا، بل الله عز وجل أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، وهو الشكور سبحانه وتعالى. إنما قد تبتلى بما جنته يداك. قد تعاقب على شيء وقع في قلبك، أو اجترحته يدك، فحذار من الاغترار يا إخوتاه، إنما عليك دائما أن تكون متعلقا بربك جل وعلا، سائلا للثبات، مضارعا له في أن يثبتك على هذا الدين، أن تكون بين الخوف والرجاء، ترجو الثبات، ترجو فضل الله ورحمته، وتستبشر بنعمه، مع ذلك تخاف، تخاف ذنوبك، وتخاف عقوبة الله عز وجل عليها. والله المستعان.
تفريغ
قال نقول في توحيد الله معتقدين، فجمع بين القول والبيان مع حال كونه معتقدا لهذا الشيء الذي يذكر، فهو يذكر شيئا يدين الله سبحانه وتعالى به، ويعقد قلبه عليه، وكل ذلك إنما هو بتوفيق الله عز وجل ما كان من هذا القول والبيان، وكذلك ما كان من هذا الاعتقاد، فالأمر كله مرجعه إلى توفيق الله عز وجل. إياك أن تظن أن اعتقادك طريقة السلف وسلوكك منهجهم أن هذا راجع إلى حولك وقوتك وذكائك، لا والله، الأمر كله توفيق من الله سبحانه وتعالى، (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون، فضلا من الله، ونعمة)، فضلا من الله، ونعمة. ليس الأمر إليك. الأمر إلى الله سبحانه وتعالى. (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). فالأمر كله منه وإليه. والفضل كله له. جل ربنا وعز. هذا مما ينبغي استحضاره. وعقد القلب عليه. [والله لولا الله ما اهتدينا. ولا تصدقنا ولا صلينا]. الفضل من الله عز وجل والتوفيق به. لذا ينبغي أن تكون الضراعة في التوفيق إلى الاعتقاد الصحيح إلى الله سبحانه وتعالى. لا تركن إلى منشأك. لا تركن إلى دراستك. لا. لا تركن إلى حالك. لا تركن إلى سعة علمك. لا تركن إلى شهادتك. لا تركن إلى ذكاءك. لا تركن إلى شيء من هذا.
لربما يبتلى الانسان اذا وقع في قلبه شيء من الكبر والغرور وشيء من الشعور بالاستغناء عن الله سبحانه وتعالى. ربما يبتلى بفتنة في اخر لحظات حياته وقد شابت لحيته وقد أشرف على الموت. إياك أن تغتر انما كن دائما طالبا للثبات والتوفيق من الله سبحانه وتعالى. اضرع إلى الله عز وجل بصبر أن يبصرك وأن ينور قلبك، وأن يجعلك على بينة من الأمر، وأن يثبتك على هذا الدين والاعتقاد إلى اللحظة الأخيرة في حياتك الى ان يخرج اخر نفس من جوفك. هنا اطمئن انت فزت بتوفيق الله عز وجل ورحمته فوزا عظيما. وأما قبل ذلك فلا والله ثمة خطر. ثمة ما ينبغي أن نخاف منه، أن تسلب هذه النعمة، لا لأن الله عز وجل ظالم لك، حاشا وكلا، بل الله عز وجل أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، وهو الشكور سبحانه وتعالى. إنما قد تبتلى بما جنته يداك. قد تعاقب على شيء وقع في قلبك، أو اجترحته يدك، فحذار من الاغترار يا إخوتاه، إنما عليك دائما أن تكون متعلقا بربك جل وعلا، سائلا للثبات، مضارعا له في أن يثبتك على هذا الدين، أن تكون بين الخوف والرجاء، ترجو الثبات، ترجو فضل الله ورحمته، وتستبشر بنعمه، مع ذلك تخاف، تخاف ذنوبك، وتخاف عقوبة الله عز وجل عليها. والله المستعان.
