بسم الله
إذا تلوت كتاب ربك فقف عند آيات النار ومافيها من العذاب واعلم ما أراده الله منَّا | أ.د. صالح سندي.
تفريغ
وإذا كان الحديث عن النار نعوذ بالله منها فان ذلك يعني اهوالا وشدة وعذابا عظيما ونكالا فوق ما يتصور الانسان (ان لدينا نكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما). شيء عظيم وهول كبير. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ابي طالب وهو اهون اهلها عذابا (انه ينتعل نعلين من نار يغلي منهما دماغه). يرى انه اشد اهل النار عذابا وانه لأهونهم عذابا. اذا كان الدماغ يغلي كيف بما هو دونه مما هو اقرب للقدمين. وساق المؤلف رحمه الله انموذجا من العذاب الذي يكون في هذه الدار نعوذ بالله منها. قال (ان اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم بهم سرادقها. وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا). يستغيثون يطلبون الشراب لانهم عطشوا عطشا شديدا. فالنتيجة انهم يعطون هذا المهل. يعطون هذا الشراب الذي هو كالمهل. اختلف المفسرون في هذا المهل الى سته او سبعه اقوال. منهم من قال انه الشيء المذاب من الرصاص او النحاس او نحوه. ومنهم من قال انه مثل الزيت العكر ومنهم من قال غير ذلك. وجمع بين هذه الاقوال ابن كثير رحمه الله وبين انه شراب اسود منتن غليظ وحار. نعوذ بالله هذا الذي يسقونه. والنتيجة انه يقطع امعائهم (وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم). ليس هذا فقط بل ايضا يصب من فوق رؤوسهم الحميم. والنتيجة. يصهر به ما في بطونهم والجلود. هذا اذا سقوا. فكيف بأنواع العذاب الاخرى. نسال الله السلامة والعافية. هذا امر عظيم يا اخوه. واذا تلوت كتاب ربك فقف عند آيات النار وما فيها من العذاب. واعلم ان الله عز وجل اراد منا ان نخاف وان تصيبنا الرهبة مما يكون في النار. نعوذ بالله منها. (لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون). الله يخوفنا من رحمته سبحانه وتعالى بنا من هذا العذاب. اذا علينا ان نخاف. والذي يخاف يجد ويعمل وينشط. الذي يخاف هو الذي يتقي اسباب دخول هذه النار. نسال الله العافية والسلامة.
إذا تلوت كتاب ربك فقف عند آيات النار ومافيها من العذاب واعلم ما أراده الله منَّا | أ.د. صالح سندي.
تفريغ
وإذا كان الحديث عن النار نعوذ بالله منها فان ذلك يعني اهوالا وشدة وعذابا عظيما ونكالا فوق ما يتصور الانسان (ان لدينا نكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما). شيء عظيم وهول كبير. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ابي طالب وهو اهون اهلها عذابا (انه ينتعل نعلين من نار يغلي منهما دماغه). يرى انه اشد اهل النار عذابا وانه لأهونهم عذابا. اذا كان الدماغ يغلي كيف بما هو دونه مما هو اقرب للقدمين. وساق المؤلف رحمه الله انموذجا من العذاب الذي يكون في هذه الدار نعوذ بالله منها. قال (ان اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم بهم سرادقها. وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا). يستغيثون يطلبون الشراب لانهم عطشوا عطشا شديدا. فالنتيجة انهم يعطون هذا المهل. يعطون هذا الشراب الذي هو كالمهل. اختلف المفسرون في هذا المهل الى سته او سبعه اقوال. منهم من قال انه الشيء المذاب من الرصاص او النحاس او نحوه. ومنهم من قال انه مثل الزيت العكر ومنهم من قال غير ذلك. وجمع بين هذه الاقوال ابن كثير رحمه الله وبين انه شراب اسود منتن غليظ وحار. نعوذ بالله هذا الذي يسقونه. والنتيجة انه يقطع امعائهم (وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم). ليس هذا فقط بل ايضا يصب من فوق رؤوسهم الحميم. والنتيجة. يصهر به ما في بطونهم والجلود. هذا اذا سقوا. فكيف بأنواع العذاب الاخرى. نسال الله السلامة والعافية. هذا امر عظيم يا اخوه. واذا تلوت كتاب ربك فقف عند آيات النار وما فيها من العذاب. واعلم ان الله عز وجل اراد منا ان نخاف وان تصيبنا الرهبة مما يكون في النار. نعوذ بالله منها. (لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون). الله يخوفنا من رحمته سبحانه وتعالى بنا من هذا العذاب. اذا علينا ان نخاف. والذي يخاف يجد ويعمل وينشط. الذي يخاف هو الذي يتقي اسباب دخول هذه النار. نسال الله العافية والسلامة.
