إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

دراسة كتاب الصيام من شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني (386) للقاضي عبد الوهاب البغدادي (422)​

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    [12] مسألة
    قال[ابن أبي زيد]1 رحمه الله:
    "ومن ذَرَعه القيءُ في رمضان فلا قضاء عليه، وإنْ استقاء فعليه القضاء".

    قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي [بن نصر]1 رحمه الله:
    هذا لِما رواه ابن وهب عن الحارث بن [شهاب، عن]2 عطاء بن عجلان عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخدري3، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذ ذَرَع الرجلَ القيءُ وهو صائم فليُتِمَّ صومه، ولا قضاء عليه، وإنْ استقاء فإنه يعيد صيامه"4.
    ورَوى عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن ذَرَعه القيء فليس عليه القضاء، ومَن استقاء فعليه القضاء"5.
    ولا خلاف أنَّ مَن ذَرَعه القيء فلا قضاء عليه، وإنما الخلاف في المستقيء عامدا بين أصحابنا:
    منهم مَن يقول: إنَّ القضاء واجب.
    منهم مَن يقول: استحباب.
    وكان ابن بُكير يذهب إلى أنه استحباب.
    وأبو يعقوب الرازي وأبو بكر بن الجهم يذهبان إلى أنه واجب.
    فأمَّا وجوب الكفارة بالاستقاء؛ فمبني على حصول الفطر به.
    فإنْ قلنا​: إنه يفطر به؛ قلنا: إنَّ الكفارة واجبة في عمده.
    وإنْ قلنا: إنه لا يفطر، لم نوجب الكفارة​.

    وذكر أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله في كتابه الكبير عن أشهب: "أنه إذا استقاء في تطوع أفطر إنْ شاء وقضاه، وإنْ تمادى فيه فعليه القضاء أيضا"6. وهذا يدل على أنه يفطر عنده.
    [وذكر عن ابن حبيب أنَّ المستقيء في التطوع لا يقضي، وأنه رواه عن مالك]7 وهذا يؤيِّد قول مَن ذهب إلى أنَّ القضاء استحباب.
    فوجه القول بوجوب ذلك:
    ما رويناه مِن قوله صلى الله عليه وسلم: "ومَن استقاء فعليه القضاء".
    ورَوى أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استقاء الصائم أعاد"8.
    ولأنه إذا استقاء جاز له9 أنْ يرجع إلى حلقه شيء ممَّا خرج منه باستدعائه، فكان كالمعتمِّد لإيصال شيء إلى حلقه، فلزمه القضاء بذلك.
    ووجه قوله: إنَّ ذلك غير واجب​:

    فلأنَّ مدخل الطعام والشراب إنما يجب الفطر بما دخل منهما، لا بما خرج عنهما؛ اعتبارا بالجُشاء.
    ولأنَّ القيء لا يفطِّر، أصله: إذا ذرع صاحبه.
    ولأنه خارج مِن البدن لا غسل فيه، فلم يتعلق به حكم الإفطار​؛ أصله: الدموع والفصاد وغير ذلك.
    فأمَّا الخبر؛ فمحمول على الندب، والله أعلم​.


    ​--------------------------------

    1 - زيادة تفردت بها طبعة الحزانة ولم يشيروا أنها زيادة من نسخة..

    2 - في طبعة المالكية ​[وأشار للصواب في الحاشية​] وطبعة الدمياطيو​في نسخة [شهاب، وعن]، والمثبت من النسخة الثانية، وهو الموافق لمصادري التخريج.

    3 - في طبعة المالكية وطبعة الدمياطي ونسخة زيادة [جميعا] وهي ليست في النسخة الثانية ولا في مصادر التخريج.

    4 - رواه ابن وهب في الجامع (291) عن الحارث بن نبهان به، بمثله، والحارث وشيخه عطاء بن عجلان متروكان، وينظر ما بعده.

    5 - رواه أبو داود (2380) [ومن طريقه الدارقطني في السنن] والترمذي (720) [وقال في جامعه: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، و، ... وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا ذَرَعَهُ الْقَىْءُ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ وَإِذَا اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَالشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.وهو قول أبي حنيفة، ففي الموطأ برواية الشيباني: أخبرنا مَالِكٍ أخبرنا نَافِعٍ أن ابن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَىْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة.
    قال الخطابي: لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أن من ذرعه القيء، فإنه لا قضاء عليه، ولا في أن من استقاء عامدا أن عليه القضاء.
    ​] وابن ماجه (1676) [والنسائي في الكبرى وأحمد في مسنده والحاكم في مستدركه [وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وهو غير صحيح فقد ضعفه البخاري] وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما [وفي سند ابن حبان من ضعف] والدارمي في سننه [وقال: قَالَ عِيسَى زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا وَهِمَ فِيهِ (أي في رفعه) فَمَوْضِعُ الْخِلَافِ هَا هُنَا]​] من طرق عن عيسى بن يونس به، بمثله، قال الترمذي: "قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أُرَاهُ مَحْفُوظًا [ضعف الحديث البخاري في التاريخ الكبير قال: ولم يصح​]​، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح إسناده [تابع عيسى بن يونس حفص بن غياث [ثقة] وحديثه عند أبي داود وابن ماجه في سننهما والحاكم في المستدرك]"، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (182/10): "وعيسى ثقة فاضل إلا أنه عند أهل الحديث قد وهم فيه، وأنكروه عليه"، وقال أحمد: "حدث به عيسى، وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه" [قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: ليس من ذا شيء. قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ​]، وقال النسائي: "وقفه عطاء عن أبي هريرة"، وينظر التلخيص الحبير (3/ 1405-1406).
    قال النسائي في الكبرى (357/5) ط التأصيل: وقفه عطاء؛ أي خالف محمد بن سرين فرواه موقوفا على أبي هريرة رضي الله عنه: قال النسائي:أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان [حبان بن موسى المروزي صاحب ابن المبارك]، قال: أخبرنا عبد الله [بن المبارك]، عن الأوزاعي، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: "من قاء وهو صائم فليفطر".

    6 - ينظر: النوادر والزيادات (45/2).

    7 - سقطت من طبعة الدمياطي.

    8 - رواه ابن أبي شيبة في المصنف (9280) عن أبي بكر بن عياش به، بلفظه، وعبد الله بن سعيد هو تبن أبي سعيد المقبري؛ متروك، والحديث لا يصح مرفوعا، وقال النسائي: "وقفه عطاء، عن أبي هريرة"، ينظر: التلخيص الحبير (1405/3).
    [قال النسائي في الكبرى (357/5) ط التأصيل: وقفه عطاء؛ أي خالف محمد بن سرين فرواه موقوفا على أبي هريرة رضي الله عنه: قال النسائي:أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان [حبان بن موسى المروزي صاحب ابن المبارك]، قال: أخبرنا عبد الله [بن المبارك]، عن الأوزاعي، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: "من قاء وهو صائم فليفطر".​]

    9 - سقطت من طبعة المالكية وطبعة الدمياطي وهي ثابتة في نسخة.

    تعليق


    • #17
      [13]مسألة

      قال [ابن أبي زيد] رحمه الله:
      (
      وإذا خافت الحامل على ما في بطنها أفطرت ولم تطعم، وقد قيل: تطعم، وللمرضع إن خافت على ولدها ولم تجد من تستأجر له، ولم1 يقبل غيرها؛ فلها أن تفطر وتطعم، و[يستحب] للشيخ الكبير إذا أفطر أن يطعم.
      والإطعام في هذا كلِّه؛ مُدٌّ عن كل يوم يقضيه، وكذلك يُطعِم مَن فرَّط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر
      ).

      قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي [بن نصر] رحمه الله:

      أمَّا الحامل [إذا خافت على حملها]1 فلها الإفطار، ولا خلاف في ذلك.
      والأصل فيه:
      أنها مريضة؛ فجاز لها الإفطار؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[سورة البقرة:185]، معناه: فأفطرَ فَعِدَةٌ؛ كما قال: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ}[سورة البقرة:196]
      ؛ معناه: فحلق2 ففدية، فالضمير في هذين الموضعين [مشترط بالإجماع]3، إلَّا على ما ذهب إليه بعض مَن لا يُعْتَدُّ بقوله ولا يُلتَفت إلى خلافه4: أنه إذا كان مريضا لا يصح صومه5​.

      فصل:

      وأمَّا سقوط الإطعام عنها، سواء أفطرت من أجل الخوف على نفسها، أو على حملها؛ فهذا قولنا، وقول أهل العراق وغيرهم.
      وقال عبد الملك بن الماجِشون والشافعي: إنْ أفطرت خوفا على نفسها فلا كفارة عليها، وإنْ أفطرت خوفا على ولدها فعليها الإطعام.
      وللشافعي قول آخر مثل قولنا.
      والدلالة على صحة قولنا:
      ما رواه القاضي إسماعيل بن إسحاق6، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا عبد الله ابن سوادة القشيري عن أنس بن مالك 7 -رَجُل منهم-: أنه أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتغدى، فقال: هَلمَّ إلى الغداء، فقال: يا نبيَّ الله، إني صائم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطرَ الصلاة، وعن المريض والحُبلى والمرضع"8.
      ورواه القاضي إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال، حدثنا​ عبد الله بن سوادة عن أنس بن مالك 7 -رجل من بني عبد الله بن كعب- عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله9.
      ووجه الاستدلال مِن هذا: هو أنه أخبر بأنَّ الصوم موضوع عن الحامل، فاقتضى ذلك سقوطَه مع جميع توابعه والأحكام الواجبة لأجله.
      فإنْ قيل: المراد بذلك وضع الانحتام، لا إسقاط أصل العبادة10، ورفعُ الانحتام لا يوجب سقوط الفدية؛ ألَا ترى أنَّ الصوم في صدر الإسلام لـمَّا لم يتحتَّم وكانت الفدية مع ذلك واجبة؟
      قيل له: ظاهر سقوط الانحتام يقتضي سقوط جميع توابعه وما يتعلق به، إلا أنْ يقوم دليل، وما ذكروه فبدليل قام عليه.
      ويدل على ذلك أيضا:
      أنها مُفطِرة بعذر، فلم يلزمها الإطعام؛ اعتبارا بالمريض والمسافر، ولا يلزم على هذا الموضع؛ لأنَّا على هذه العلة لا نوجب عليها شيئا سوى القضاء.
      ولا معنى لتعليلهم الأصل بأنَّ المريض والمسافر أفطرا من أجل نفسهما، وليس كذلك الحامل، لأنها أفطرت مِن أجل غيرها، لأن هذا فرق​

      بين الموضعين مع وجود العلة، وهي حصول الإفطار مع العذر؛ فلا اعتبار به.
      وعلى أنَّ ذلك الغير الذي مِن أجله أفطرت متصل بها، وهو الحمل، فما يلحقه مِن الضرر بصومها يتعدَّى إليها لا محالة، ما دام متصلا بها فعاد الأمر إلى أنها تفطر مِن أجل نفسها.
      ويدل على ما قلنا أيضا:
      أنَّ إيجاب الكفارة بالفطر يتعلق بهَتك حرمة​ الصوم؛ اعتبارا بالـمُجامع والمريض طردا وعكسا، ألَا ترى أنَّ الـمُجامع عمدا تجب عليه الكفارة لهتكه حرمة الصوم بالفطر، وأنَّ المريض والمسافر[لا كفارة عليهما؛ لأنهما لم يهتكا حرمة الصوم]11 بإفطارهما، وإذا صح هذا وكانت الحامل غير هاتكة لحرمة الصوم بالإفطار لم تلزمها كفارة.
      [سؤال لهم]12 وجوابه:
      استدلوا بقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}[سورة البقرة:184]
      ، قالوا: وتقديره: على الذين يطيقون الصوم فأفطَروا فِديَةٌ، فأوجب الفدية على مَن أفطر وهو مطيقٌ الصومَ، والحامل والمرضع داخلان في هذا العموم؛ لأنهما أفطرتا وهما مطيقتان للصوم​.
      فالجواب: أنَّ أقل ما في هذا أنه لا يتناول موضع الخلاف؛ لأنَّ جمع المذكر لا يدخل فيه المؤنث إلا بدليل.
      وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} جمع المذكر لا محالة.
      فإن قالوا: أليس إذا اجتمع التأنيث13 والتذكير غُلِّب التذكير؟
      قلنا: بلى، ولكن هذا إذا علمنا اجتماعهما في الخطاب.
      والجواب الآخر: هو أنَّ الصحابة ذكرت أنَّ هذه الآية منسوخة؛ لأنها وردت في صدر الإسلام بالتخيير بين أنْ يصوم الإنسان، أو يفطر ويفدى، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [سورة البقرة:185]
      ​، ويؤكِّد هذا​ قوله في آخر الآية: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}[سورة البقرة:184]، وهذا عائد إلى تارك الصوم مختارا.
      سؤال آخر وجوابه:
      قالوا: [ورُوي]14 عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: "الحامل والمرضع إذا أفطرتا فعليهما الفدية عن كل يوم مد"15، ولا مخالف لهما​.

      فالجواب: أنَّ المحفوظ عنهما وجوب الإطعام وسقوط القضاء، وهم لا يقولون بذلك.
      وإلى أنْ يثبت أنه لا مخالف لهما؛ فقد رُوى ما قلناه عن الحسن إبراهيم النخعي وعطاء والضحاك، وقد ذُكر أنَّ التابعي إذا عاصر الصحابة كان له الاجتهاد معهم.
      ورُوى أيضا عن الزهري وربيعة، ذكر ذلك ابن المنذر في كتاب "الخلاف"، وإذا كان كذلك بطل ما ادعوه مِن الإجماع.
      سؤال الآخر وجوابه:
      قالوا: لأنها مقيمة صحيحة أفطرت لعُذرِِ معتاد، فوجب أنْ تكون عليها الفدية؛ أصله: الشيخ والعجوز [الـهَرِمان]16.
      فالجواب: أنَّ هذا غير مسلَّم؛ لأنه لا إطعام عندنا على مَن ذكروه واجبا، وإنما يُستحب لهما ذلك مِن غير إيجاب​، وليس على أصولنا معذور بالفطر يلزمه إطعام، إلَّا [على]17 إحدى الروايتين في الـمُرضع، والقياس عليها.
      وجواب آخر: وهو أنَّ هذا الاعتلال ينتقض بالحائض؛ لأنه لا إطعام عليها مع وجود جميع هذه الأوصاف فيها.

      فإنْ قيل: إنَّ الحائض دخل عليها ما حصلت معه مُفطِرة، فلا يقال: إنها أفطرت، وإنما علَّلنا لـِمن أفطر بفعله، لا بأمر دخل عليه.
      قلنا: حقيقة الفطر هو مَن حصل معه الإفطار، سواء كان ذلك بفعله، أو بأمر داخل عليه.
      ألَا ترى أنَّ النبيى صلى الله عليه وسلم سمَّى الصائم إذا دخل عليه الليل مُفطرََا، وأخبر بأنه قد أفطر، وإنْ كان لم يفعل شيئا كان به مفطرا، فبَان بهذا بطلان ما قالوه، وليس كل ما كان بلفظ "فَعَل" كان حقيقته حصول فعلِِ مِن جهة مَن أُضيف إليه؛ لأن هذا اللفظ مشترك يحتمل هذا وغيره؛ ألا ترى أنَّا نقول: إنَّ المرأة حاضت، وإن لم تكن فعلت ذلك، وكذلك نقول: إنَّ فلانََا مات وإن لم يكن ذلك فِعلَه​.

      سؤال [آخر]14 وجواب:
      قالوا: ولأنها عبادة يجب في إفسادها القضاء والكفارة العظمى، فجاز أنْ يجب فيها القضاء والكفارة الصغرى؛ أصله: الحج.
      وهذا لا نُسلِّمه في الحج، أعني: أنه يتعلق بإفساده كفَّارتان، على أنَّ طريق الحج مخالف للصوم؛ لأنَّ الكفارة تتعلق بإفساده مع العذر وغيره،​ وليس كذلك الصوم.
      وأيضا: فإنَّا نقول بموجَب هذه العلة على أحد وجهي أصحابنا في المرضع.

      فصل:
      فأمَّا المرضع؛ فإنْ كان ولدها يقبل مِن غيرها وأمكن استئجار مَن ترضعه؛ فلا يجوز لها الإفطار، لأنه لا عذر لها في ذلك.
      وإنْ كان لا يقبل من غيرها، أو كان يقبل ولم تتمكن مِن استئجار مَن ترضعه، فلها أنْ تفطر إذا خافت عليه إنْ صامت، ولا خلاف [في ذلك]11.
      ثمَّ هل عليها الإطعام أم لا؟ فيه روايتان:
      إحداهما: وجوب الإطعام​.
      والثانية: سقوطه.
      فوجه وجوبه -وهو قول الشافعي-: ما ذكرناه في الحامل.
      وأيضا: فلأنها مفطرة مِن أجل غيرها منفصلََا عنها، فكان عذرها أضعف مِن عذر مَن ذكرنا مِن المريض والمسافر.
      وإذا قلنا: [إنه]17 لا إطعام عليها فوجهه: أنها مفطرة بعذر، فأشبهت المريض والمسافر.
      وهذا القول أقيس.
      وكون ما تُفطر مِن أجله منفصلا عنها أو متصلا بها؛ لا يؤثِّر في موضع الخلاف؛ ألَا ترى أنه لا يخرجها عن كونها معذورة؟
      وإذا صحَّ هذا؛ فالإطعام هو مُدٌّ عن كل يوم.
      وإنما قلنا ذلك؛ لما روى عن ابن عباس وغيره18.
      ولأنها لـمَّا لم تلزمها الكفارة العُليا لزمتها الكفارة الأدنى، ولا كفارة إلا ما ذكرناه​.

      فصل:
      فأمَّا الشيخ الهَرِم الذي لا يستطيع الصوم؛ فإنه لا يجب عليه الصوم، لا خلاف في ذلك.
      وأمَّا الإطعام؛ فهو مستحَب عندنا له، غير واجب عليه.
      وقال الشافعي: يجب عليه الإطعام.
      والدلالة على صحة قولنا:
      أنه مـمَّن له يتوجه عليه فرض[الصوم]11، فلم يلزمه إطعام؛ دليله: الصبي.
      ولأنه أفطر بعذر، فوجب ألا يلزمه إطعام، أصله: المريض.
      وعلى هذا الاعتلال نُسوِّي بينه وبين المرضع، وإنْ فرَّقنا بينهما على الرواية الأخرى، قلنا: لأنه مفطر بعذر موجود به؛ فأشبه المريض والمسافر، ولا يلزم عليه المرضع؛ لأنَّ إفطارها مِن أجل غيرها، وهو الولد.
      ولأنه مفطر لا يلزمه القضاء، فلم تلزمه الكفارة؛ أصله: الطفل​.
      واستدل مَن خالفنا:
      بقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
      }[سورة البقرة:184]، قال: "قرأ ابن عباس: "يُطَوَّقُونَهُ"، وقال: معناه: يُكلَّفون الصوم فلا يقدرون؛ وهو الشيخ الهَرِم.
      والقراءة إذا انفرد بها الواحد كانت كالخبر الواحد في أنها حجة؛ لأنها لا تخلو أن تكون توقيفا19 أو[لغة]20، [وأيٌّ ذلك كان فالحجة تلزم به.
      والجواب:]11.
      أنَّ هذه القراءة غير ثابتة في المصحف المجمع عليه، فلا نقبلها.
      وما قالوه مِن أنها بمنزلة خبر الواحد غلَطٌ؛ لأنَّ إثبات حكم القراءة على وجهِِ يخالف ما في المصحف المجتمع عليه، لا يُقبل فيه خبرُ واحد.
      على أنَّ هذا التأويل غير صحيح؛ لقوله في آخر الآية {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}[سورة البقرة:184]؛ فعُلم أنه خاطب بذلك مَن يُطيق الصوم وترَكَه اختيارا، على ما ذُكر مِن أنه كان في أول الإسلام مَن شاء أن يصوم صام، ومَن شاء أن يُفطِر ويُطعِم فعل.
      وأيضا: فلا يخلو أنْ يكون معنى قوله: {يُطِيقُونَهُ}، أي: يكلَّفونه؛ فهذا​ يوجب أنَّ الشيخ مكلَّفٌ الصيامَ، وهذا خرق الإجماع.
      أو أنه في حكم الـمُطيق في لزوم الإطعام، فهذا لا يوصف أنه مطوَّقٌ للصوم، فبطل التعلق بهذا.
      سؤال: قالوا: ولأنه إجماع الصحابة؛ لأنه رُوي عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم أنهم كانوا يقولون: "الشيخ الهَرِم إذا أفطر عليه القضاء والإطعام"21، ولا مخالف لهم.
      فالجواب: إنه إن ثبت هذا عنهم حملناه على الاستحباب بالدلائل التي ذكرناها، وما ذكرناه قول مكحول وربيعة وغيرهما​.

      سؤال: قالوا: لأنه صوم واجب، فجاز أنْ يسقط إلى بدلِِ هو الإطعام؛ أصله: الصوم في كفارة الجماع.
      فيُقال لهم: ما الذي عنيتم بقولكم أنه صوم واجب؟ أعَنيتم ما تنازعناه؟ أو أعنيتم غيره؟
      فإن قالوا: ما تنازعناه؛ وهو الشيخ الهرم؛ أحالوا وخرقوا الإجماع.
      وإن قالوا: غيره، خرج الاستدلال مِن أيديهم؛ لأنَّ الواجب على غيره لا يَسقُط عن ذلك الغير ببدل على هذا.
      وأيضا: فإنَّ الصوم في الكفارة مُخاطَب به مَن خوطب ببدله، وليس كذلك مسألتنا. والله أعلم.

      فصل:
      فأمَّا مَن فرَّط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان [آخر]14، فإنه يصوم ويُطعِم عن كل يوم [فرَّط]22 فيه مسكينا مُدًّا مُدًّا23 من طعام.
      هذا قولنا، وقول الشافعي، وذكره ابن المنذر عن: ابن عباس، وأبي هريرة، وعطاء، والقاسم بن محمد، والزهري، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق رضي الله​ عنهم أجمعين.
      وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا كفارة عليه.
      والدلالة على ما قلناه:
      ما رواه مالك عن يحيى بن سعيد عن24 أبي سلمة عن عائشة، قالت: "إنْ كان ليكون علىَّ صيام مِن رمضان، فما أستطيع أنْ أقضيه حتى يأتي شعبان"25.
      فأبانت بذلك أنَّ وقت القضاء ما بين الرمضانين، وإذا صح هذا؛ كان إذا أخَّره عن هذا الوقت مفرِّطًا؛ فقد أخَّره عن وقته المجعول له؛ فأشبه مَن أخَّر الصوم عن رمضان نفسه فلزمته الكفارة، ولا يلزم على هذا أنْ يستويا في تقدير الكفارة مِن حيث استويا في أصل الوجوب؛ لاختلاف حرمة الوقتين، وكون زمان رمضان مُستحَقَّ العين متأكَّد الحرمة26، بخلاف سائر السَّنة.
      واعتُرض عليه: بأنْ قيل: إنَّ هذا مِن قول عائشة، وليس بمروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقولها على انفرادها لا يُحتج به.
      فالجواب: أنَّ الموضع الذي يُروى عنها لا يختلف فيه، وهو انحتام القضاء في طول السَّنة، والمنع مِن تأخيره إلى ما بعد من رمضان الثاني، هذا اتفاق، وإنْ اختلفنا في هل يجب عليه بهذا التأخير شيء أم لا؟
      وإذا صح هذا؛ بطل ما قالوه.
      وقد استدل جماعة ممن وافقنا: بقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
      }​ [البقرة:184]، معناه: إذا أفطر، قالوا: فألزمهم الفدية بتأخيره، وعموم هذا يوجب أنْ تكون عليهم الفدية، سواء قضوه أو لم يقضوه، فقامت الدلالة على أنه لا فدية عليهم إذا قضوه، وبقى ما عداه على عمومه.
      قالوا: ورَوى الحكم عن مجاهد عن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال [[في]​27 مَن أفطر رمضان بـمرض، فصحَّ ولم يصمه حتى أدركه رمضان آخر]28: "فليصُم ما أدركه، ثم ليقض الذي فاته، وليُطعِم على كل يوم مسكينا"29. وهذا نص في موضع الخلاف.
      قالوا: ورَوى شريك عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن مات وعليه رمضان لم يقضه: "أطعم عنه في كل يوم نصف صاع مِن بُرِِّ"30.
      وهذان الخبران رأيتهما بهذا الإسناد في كتب جماعة مِن موافقينا، ولم أرهما في شيء مِن كتب أهل الحديث.
      ومِن جهة القياس: لأنها عبادة على البدن تُفعل مرَّة في السَّنة؛ فوجب إذا أخَّر قضاءها مفرِّطا حتى عاد وقتها أنْ يلزمه مع القضاء الكفارة؛ أصله: الحج إذا فاته.​
      واحتج مخالفنا:
      بقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة:185]
      ؛ فأوجب بتأخيره القضاء.
      فلو قلنا: إنَّ عليه الإطعام مع القضاء، لكان ذلك زيادة في النص، والزيادة على النص نسخ عند قوم.
      فالجواب: أنَّ هذا لا دلالة فيه على موضع الخلاف، وذلك أنه ليس فيه أكثر مِن أنَّ الفطر يوجب القضاء فقط، ونحن كذلك نقول؛ إنه لا يجب بالفطر إلا القضاء، فأمَّا الإطعام فليس يجب بالفطر، وإنما يجب بالتأخير، فإذا كان الأمر على ما وصفنا، فلم يُزد في حكم النص.
      قالوا: وأيضا؛ فقد رُوي في حديث أمِّ هانئ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "إنْ كان مِن رمضان؛ فاقضيه، وإنْ كان من تطوع؛ فإنْ شئتِ فاقضيه، وإنْ شئتِ فلا"​31.
      ووجه الاستدلال بهذا [الخبر هو]32: أنه أمرها بالقضاء، ولم يأمرها بالإطعام مع القضاء.
      فالجواب أنْ يُقال: إنَّ هذا أيضا لا تعلق فيه؛ لأنه إشارة إلى ذلك اليوم الذي أفطرت فيه، وليس في الخبر أنه كان آخر يوم مِن شعبان.
      فإذا كان كذلك؛ سقط ما قالوه.
      وأيضا: فإنَّ أمَّ هانئ رضي الله عنها أفطرت بعذر؛ وهو كراهتها أنْ ترُدَّ أمرَه صلى الله عليه وسلم، ونحن لا نوجب الكفارة على معذور بالفطر، وإنما نوجبها على مؤخِّر القضاء إذا كان مفرِّطا لا عذر له.
      قالوا: وأيضا؛ فلأنه صوم واجب، فوجب ألَّا يجب بتأخيره عن وقته​ كفارة؛ أصله: إذا نذر أن يصوم يوما ثم أخَّره عن وقته.
      فالجواب: أنَّ هذا لا يصح على أصلهم، وذلك أنَّ وقت القضاء ليس​ بمحدود عندهم، فلا معنى لقولهم إذا أخَّره عن وقته، على أنَّ المعنى في ذلك الأصل -وهو النذر-، وهو: أنه لا تجب بإفساده الكفارة، [فلذلك لم تجب بتأخيره، وليس كذلك صوم رمضان، لأنه تجب بإفساده الكفارة]14؛ فجاز أنْ يجب بتأخير القضاء عنه الكفارة.
      قالوا: وأيضا؛ ولأن أصل القضاء الذي هو صوم رمضان نفسِه آكد حكما [من]33 الفرع الذي هو القضاء، وقد ثبت أنه لو أخَّر الصوم نفسَه عن وقته لم يلزمه بتأخيره كفارة، فكان إذا أخَّر فرعه -الذي هو قضاؤه؛ الذي [هو]14 أضعف حكما منه- عن وقته بأنْ لا يلزمه أَوْلى.
      فالجواب: أنَّ صوم رمضان إنما لم يجب فيه ما قالوه؛ لأنه يجب بتأخيره القضاء، فلذلك لم تجب به الكفارة، وليس كذلك الحكم في مسألتنا، وهو قضاء رمضان؛ لأنه لا يلزمه بتأخيره قضاء، فجاز أنْ تلزمه كفارة بتأخيره.
      وإذا كان كذلك؛ ثبت الفرق بين الموضعين، فصح ما قلناه، والله أعلم​



      --------------------------------

      1 - سقطت [لم] من طبعة الدمياطي ووقعت في طبعة المالكية ونسخة [أو لم].

      2 - تحرفت في طبعة الدمياطي إلى [فخلف​].

      3 - وقعت في طبعة الدمياطي [مشترط. فالإجماع...].

      4 - وقعت في طبعة الدمياطي وفي نسخة [قوله​].


      5 - هو قول الشيعة الإمامية كما في زبدة البيان للأردبيلي ص149.

      6 - أحكام القرآن (316/1) لإسماعيل بن إسحاق الجهضمي إختصار القاضي أبي الفضل القشيري المالكي.

      7 - في طبعة الدمياطي وفي طبعة المالكية وفي نسخة زيادة [عن] وهي ليست في مصادر التخريج.​


      8 - رواه النسائي [والكبرى]​ (2315) [والروياني في المسند والفسوي في المعرفة والتاريخ]​ والبيهقي في الكبرى (5486) (8081) من طرق عن مسلم بن إبراهيم، به، بمثله، وزاد في إسناده: "عن عبد الله بن سوادة القشري عن أبيه" ، وينظر الحديث بعده.

      9- رواه أبو داود ​ (240) وابن ماجه (1667) والترمذي (715) [وأحمد في مسنده وابن خزيمة في صحيحه]​ من طرق عن أبي هلال الراسبي عن ابن سوادة، به، قال الترمذي: "حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد"، وحسنه ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (43/2)
      [وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي هلال محمد بن سليم الراسبي]​.
      ​​
      10- تحرفت في طبعة الدمياطي إلى [العادة].

      11 - سقطت من طبعة الدمياطي.

      12 - في طبعة الدمياطي والمالكية وإحدى النسخ [سؤالهم].

      13 - تحرفت في طبعة الدمياطي إلى [التأني].


      14 - سقطت من طبعة الدمياطي وإحدى النسخ.​

      15 - ينظر: السنن الكبرى للبيهقي: (8079).

      16 - تحرفت في طبعة الدمياطي ونسخة إلى [المقيمان].​

      17 - سقطت من طبعة المالكية وطبعة الدمياطي وإحدى النسخ.


      18 - ينظر السنن الكبرى للبيهقي (9899) (9900) وفيه عن ابن عباس: "الطعام: مدٌّ مدٌّ، شبعهم".

      19 - في طبعة الدمياطي وإحدى النسخ [توفيقا].

      20 - بيضها الدمياطي وقال في الحاشية: كلمة لم أتبينها بالأصل تشبه (لغوا).


      21 - ​أما حديث عمر : فينظر من خرجه.
      وأما حديث علي فرواه الطبري في تفسيره (176/3) [(278/2) ط الوكيل]​، وفيه: "الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوَم، يُفطر ويطعم مكانَ كل يوم مسكينًا"[سنده صحيح]​.
      وأما حديث ابن عمر: فروى الدارقطني في سننه (2341) عن ابن عمر وسئل عن رجل مرض فطال به مرضه حتى مر به رمضانان أو ثلاثة، فقال: "من أدركه رمضان ولم يكن صام رمضان الخالي؛ فليطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة، ثم ليس عليه قضاء".
      ولعل حال هذا المريض تلحق بالشيخ الهرم الذي لا يقوى على الصيام بقية حياته.
      وأما حديث ابن عباس فرواه البخاري (4505) عن ابن عباس، وفيه: "الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا".
      ولم أجد لفظ "القضاء" رواية فيما بين يدي من مراجع.​

      22 - في طبعة الدمياطي وإحدى النسخ [فشرط].

      23 - سقطة [مدا] الثانية من طبعة المالكية.

      24 - تحرفت في طبعة الدمياطي وإحدى النسخ إلى [بن] وفي طبعة المالكية ترك الترحيف وأقحم من نفسه عن مع أنها في نسخة هي على الصواب فأصبح عنده [عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي سلمة] وأبو سلمة هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.


      25 - رواه مالك في الموطأ (1094) [عن يحيى بن سعيد به]​، والبخاري (1950) ومسلم (1146) من طريق زهير عن يحيى بن سعيد، به، بمثله.
      [ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن يحيى بن سعيد به].

      26 - تحرفت في طبعة الدمياطي إلى [الحرقه].

      27 - زيادة من مصادر التخريج يقتضيها السياق.

      28 - أدخلها الدمياطي ومحقق طبعة المالكية في الحديث.​

      29 -رواه الدارقطني في سننه (2345) من طريق إبراهيم بن نافع عن ابن وجيه عن الحكم به، بمثله، وقال: "إبراهيم بن نافع وابن وجيه ضعيفان"، ورواه (2343) (2344) من طرق عن أبي هريرة موقوفا، وقال: "إسناد صحيح موقوف". [وروى الموقوف كذلك الطحاوي في أحكام القرآن من طريق عطاء بن أبي رباح ومجاهد عن أبي هريرة بإسنادين صحيحين].​

      30 - رواه [من طريق شريك رواه الجصاص في أحكام القرآن وفيه مجهولين مع ضعف ابن أبي ليلى وحال شريك صدوق سيء الحفظ، ومن طريق ابن أبي ليلى [ضعيف] رواه الترمذي [وَقَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ] وابن خزيمة في صحيحه [وفيه أشعث بن سوار ضعيف] ومن طريق نافع رواه ابن ماجه [وفيه كذلك أشعث بن سوار، وقع عنده أشعث بن سوار عن محمد بن سرين وهو وهم منه أو من شيخه قاله ابن حجر]]​​ البيهقي في السنن الكبرى (8217) من طريق يزيد بن هارون عن شريك به، بمثله [قال الدارقطني في علله: المحفوظ موقوفي]​​، ورواه (8216) كذلك موقوفا على ابن عمر، وقال: "هذا هو الصحيح موقوف على ابن عمر، وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن نافع فأخطأ فيه ... هذا خطأ من وجهين؛ أحدهما: رفعه الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من قول ابن عمر، والآخر: قوله: "نصف صاع"، وإنما قال ابن عمر: "مدا من حنطة"، وروي من وجه آخر عن ابن أبي ليلى ليس فيه ذكر الصاع"​.

      31 - سبق بألفاظ مختلفة، منها (ص:71 [مسألة 9 حاشية:19.]​): "الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر"، (ص: 80[مسألة 9 حاشية:38.]​​): فلا يضرك إن كان تطوعا» و (ص: (81 ): إن كان تطوعا فلا قضاء عليك، وله ألفاظ أخرى، وسيق (ص:80) نقل كلام ابن التركماني في الجوهر النقي، وفيه (278/4): "هذا الحديث اضطرب متنا وسندا؛ أما اضطراب متنه فظاهر ...".
      والحديث بهذا اللفظ رواه أحمد في المسند (26910) من طريق سماك بن حرب عن هارون ابن بنت أم هانئ أو ابن ابن أم هانئ عن أم هاني.
      قال ابن الملقن في البدر المنير (736/5) -بعد أن نقل تضعيف جمع من الأئمة: "وحاصل الاختلاف فيه أنه اختلف على سماك:
      فتارة رواه عن أبي صالح باذان: وهو ضعيف كما مر في الجنائز.
      وتارة عن جعدة: وهو مجهول، قال البخاري في تاريخه: جعدة من ولد أم هاني، عن أبي صالح، عن أم هانى روى عنه شعبة، لا يعرف إلا بحديث فيه نظر، وقال النسائي: لم يسمعه جعدة من أم هاني.
      وتارة عن هارون: وهو مجهول الحال كما قاله ابن القطان".​

      32 - سقطت من طبعة الدمياطي وأشار إليها محقق المالكية في الهامش.

      33 - في طبعة الدمياطي ونسخة [هو].​
      التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد المهيمن سمير البليدي; الساعة 30-Mar-2024, 07:20 PM.

      تعليق

      يعمل...
      X