إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

خطبة جمعة للشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [صوتية وتفريغها] خطبة جمعة للشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    الخشية من عذاب الله
    خطبة جمعة
    لفضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى
    الحمد للـه ذي العرش المجيد المبدء المعيد الفعال لما يريد المنتقم ممن عصاه بالنار بعد الإنذار له بها والوعيد ، أحمده جل وعلا حمدا يليق بجلاله وهو القائل ((من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد)) ،و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا كفؤ و لا ضد ولا نديد ، و أشهد محمدا عبده و رسوله الداعي إلى التوحيد الناصح للقريب و البعيد المحذر للعصاة من نار حرها شديد و قعرها بعيد أما بعد ::
    اتقوا الله يا عباد الله واعلموا أن الله تعالى إنما خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه وحده ويخافوه وصف لهم سبحانه شدة عذابه في كتابه جل و علا ونوع ذلك الوصف و كرره وذكر به سبحانه وتعالى ، ذكر به في مواضع متعددة من القرآن الكريم ، وذكر النار وما أعد فيها لأعداءه من العذاب و النكال و ما أحتوت عليه من الزقوم و الضريع و الحميم و السلاسل و الأغلال لما ينفر منه طباع أهل الإيمان ، ممن خاف الله سبحانه وتعالى و استعد للوقوف بين يديه ، هذه النار وصف سبحانه وتعالى ما فيها من العظائم والأهوال ، وذكر بما فيها من السلاسل و الأغلال وما فيها من المقامع و أنواع النكال ، كل ذلك دعوة لعباده إلى خشيته وتقواه و إلى المسارعة إلى ما يحبه سبحانه وتعالى ويرضاه ، و اجتباب ما ينهى عنه ويكرهه ويأباه ، ومن نظر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك في سيرة السلف الصالح أهل العلم والإيمان من الصحابة التابعين لهم بإحسان ، وجد من ذلك العجب العجاب ، ذلك هو الأمر الذي ارتقى بهم إلى تلك الأحوال الشريفة و المقامات المنيفة في شدة الإجتهاد في الطاعات و الإنكفاف عن المكروهات فضلا عن المحرمات ، خوفا من الله سبحانه وتعالى ومما أعده لمن عصاه ، فلذلك ضمن جل و علا الجنة لهؤلاء ومن كان على شاكلتهم فقال جل جلاله ((و لمن خاف مقام ربه جنتان)) قال أبو سليمان الداراني رحمه الله :{ أصل كل خير في الدنيا و الآخرة الخوف من الله عز و جل ، وكل قلب ليس فيه خوف من الله فهو قلب خرب} ، فيا عباد الله يا أمة التوحيد اتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة اعدت للكافرين أمة الإسلام ((يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون)) النار التي قال الله في وصف حال أهلها ((لهم من فوقهم ظلل من النار و من تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون)) كونوا ياعباد الله ممن وصفهم الله بقوله ((إن في خلق السماات و الأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما و قعودا وعلى جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار)) ، كونوا ياعباد الله ممن وصفهم الله بقوله ((و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما و الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما و لذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماإنها ساءت مستقرا و مقاما)) كونوا ممن قال الله فيهم ((و الذين هم من عذاب ربهم مشفقون)) و قال فيهم ((و أقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم)) خرج البخاري و مسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان أكثر دعاء النبي صلوات ربي وسلامه عليه [[ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة و قنا عذاب النار ]] وكان عمر رضي الله عنه يقول :{ لو نادى منادي من السماء يقول أيها الناس إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلا واحدا خفت أن أكون أنا هو }، ألا فرضي الله عنه و أرضاه ، بكي الحسن البصري يوما فقيل له ما يبكيك يا أبا سعيد ، قال : {أخاف أن يطرحني غذا في النار ولا يبالي} ، وقال يزيد بن حوشب رحمه الله :{ما رأيت والله أخوف من الحسن ، يعني البصري ، وعمر بن عبد العزيز كأن النار لم تخلق إلا لهما } وكان بعض السلف إذا رأى نار الدنيا فزع و اضطرب و تغيرت حاله و تذكر قول الله تعالى ((أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة و متاعا للمقوين )) قال مجاهد رحمه الله يعني نار الدنيا تذكر بنار الآخرة فهذا معنى قوله ((نحن جعلناها تذكرة)) و قال حماد بن سلمة عن ثابت البناني رحمه الله كان بشير بن سعد و قراء البصرة يأتون إلى قاعة الحدادين وسككهم فينظرون إلى شهيق النار فيتعوذون بالله من النار ، وقال الحسن : {كان عمر رضي الله عنه ربما أوقدت له ذات ليلة النار ثم دنا إليها ودنا بيديه منها ثم قال : يا ابن الخطاب هل لك على هذا صبر } بل ومن السلف من منعه خوفه من جهنم من النوم في الليل ، قال الحسن بن وداعة رحمه الله : { كان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه أوى إليه و كأنه حبة على مقلاة فيقول اللهم إن ذكر جهنم لا يدعني أنام فيقوم إلى مصلاه } وكان طاووس بن كيسان رحمه الله يفترش فراشه ثم يضطجع عليه فيتقلب فيه فيه كما تتقلب الحبة على المقلاة ثم يثب منه و يستقبل القبلة حتى الصباح و يقول { طير ذكر جهنم نوم العابدين } و قال مالك بن دينار : قالت ابنت الربيع بن خثيم لأبيها :{ يا أبت مالك لا تنام و الناس ينامون } فقال لها يابنيتي :{ إن النار لا تدع أباك ينام } ومنهم من أحدث له خوفه من النار حتى صار يرى بين الناس من نحوله مريضا وليس به علة في جسمه ، قال الحسن البصري رحمه الله تعالى في وصف هؤلاء الخائفين من السلف قال رحمه الله { قد براهم الخوف من الله ومن أن يقعوا في عقوبته ، فهم أمثال القداح ينظر الناظر إليهم فيقول : مرضى و ما بهم مرض ، و يقول : قد خولطوا ، و ما خالط القوم من ذكر الآخرة أمر عظيم ! !} خرج مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [[ و الذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا ، قالوا : وما رأيت يارسول الله ، قال : رأيت الجنة و النار ]] . قال الحسن رحمه الله :{والله ماصدق عبد بالنار قط إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت وإن المنافق لو كانت النار خلف ظهره لم يصدق بها حتى يهجم به عليها }، و النار ياعباد الله طبقات و دركات كما أن الجنة درجات أعاذنا الله و إياكم من عذاب النار ، قال الله تعالى ((إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار و لن تجد لهم نصيرا)) ، لها أبواب متعددة كما قال ربنا جل و علا متوعدا الكافرين((و إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم)) و أما قعرها أعاذنا الله منها فبعيد وعمقها سحيق فقد خرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم يوما قعودا فسمعنا وجبة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :[[ أتدرون ما هذا ، قلنا الله و رسوله أعلم ، قال : هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفا فالآن انتهى إلى قعرها ]] و عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[[ لو أن حجرا قذف في جهنم لهوى سبعين خريفا ، أي سبعين عاما ، قبل أن يصل إلى قعرها ]] خرجه ابن حبان في صحيحه ، وقد وصف الله سبحانه وتعالى هذه الأبواب بأنها مغلقة على أهلها بعد دخولهم فقال جل و علا ((و الذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة عليهم نار مؤصدة)) وقال جل جلاله ((إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة)) هي سوداء مظلمة أجارنا الله و إياكم منها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :[[ أوقد على النار ألف سنة حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت ، فهي سوداء كالليل المظلم ]] خرجه الترمذي و ابن ماجة ، وخرج البزار عن أنس رضي الله عنه عندما ذكر نار الدنيا قال النبي صلى الله عليه وسلم:[[ إنها جزء من سبعين جزءا من نار جهنم و ما وصلت إليكم حتى نضحت بالماء مرتين لتضيء لكم ]] ونار جهنم سوداء مظلمة وأما عن شدة حرها فلا تسأل عن ذلك ، جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :[[اشتكت النار إلى ربها فقالت يارب أكل بعضي بعضا فنفسني ، فأذن لها في نفسين ، نفس في الشتاء و نفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر من سمومها ، و أشد ما تجدون من البرد من زمهريرها ]] وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [[ ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزء من نار جهنم فقال له الصحابة رضي الله عنهم و الله يارسول الله إن كانت هذه لكافية ، فقال صلى الله عليه وسلم : بلى إنها فضلت عليها بتسعة و ستين جزءا ، كلهن مثل حرها ]] رواه البخاري و مسلم وزاد فيه الإمام أحمد [[ضربت في البحر مرتين ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد]]، وهي تتغيض في طلب أهلها كما قال ربنا جل و علا ((و أعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا و زفيرا ))وقال جل و علا ((وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم و بئس المصير إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا و هي تفور تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير))وأهلها فيها ياعباد الله مسلسلون بالسلاسل و الأغلال كما وصفهم ربنا جل و علا في قوله ((إنا أعتدنا للكافرين سلاسل و أغلالا و سعيرا)) وقال جل و علا ((وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا)) وقال سبحانه ((الذين كذبوا بالكتاب و بما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم و السلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون)) و قال جل جلاله ((خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم)) وهل تظنون أن هذا هو العذاب فقط ، كلا والله بل فيها من أنواع البلايا و صنوف الأذايا ما تقشعر منه الجلود وما تنفر منه الأسماع ، ففيها من الحيات و العقارب ما يذهل العقل ، فقد روى عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [[ إن في النار حيات كأعناق البخت تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفا ، وإن في النار عقارب كأمثال البغال تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين سنة ]] رواه الإمام أحمد و ابن حبان الحاكم و صححه وهو حديث حسن ، وأما طعام أهلها أجارنا الله و إياكم وشرابهم فيها فاسمعوا ياعباد الله ماهو، قال ربنا جل و علا ((ثم إنكم إيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم الدين)) وقال سبحانه في وصف الطعام هذا الذي ذكر الذي يأكلونه فيها وهو شجرة الزقوم واصفا خبثه ((إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم)) وقال سبحانه((و سقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم)) وقال جل و علا ((لا يذوقون فيها بردا و لا شرابا إلا حميما و غساقا جزاء وفاقا)) وقال جل و علا ((و يسقى من ماء صديد)) فهذه أنواع شرابهم في جهنم الحميم وهو الشديد الحرارة والغساق وهو الزمهرير البارد المنتن ريحه و الصديد وهو القيح والدم ، أما ..حال.... أهلها أجارنا الله وإخواننا المسلمين منها فقد قال تعالى في بيانه ((فالذين كفروا قطعت لهم ثياب َمن نار يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم و الجلود)) كان إبراهيم التيمي رحمه الله تعالى إذا تلا هذه الآية قال :{سبحان من خلق من النار ثيابا }، و أما عظم خلق أهل النار فيها وقبح صورهم وهيئاتهم فحدث عن ذلك ولا حرج فقد روى البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[[مابين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب السريع ]] وعنه رضي الله عنه قال : [[ضرس الكافر أو ناب الكافر يعني في النار ، مثل أحد و غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام ]] وجاء عند أحمد :[[إن مقعده من النار كما بين خدير ومكة ]]، وهم مع ذلك لهم فيها بكاء و زفير و صراخ وشهيق ، ودعاءهم لا يستجاب قال تعالى((فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير و شهيق)) وقال جل و علا ((لهم فيها زفير و هم فيها لا يسمعون)) وقال سبحانه ((و هم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل غير الذي كنا نعمل)) فيجابون بقوله ((أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير)) وقال سبحانه ((قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها و لا تكلمون )) و قال جل و علا عن بيان حال أهلها وندائهم الملائكة ((و نادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون )) وقال جل و علا ((و قال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بل قالوا فادعوا و ما دعاء الكافرين إلا في ضلال)) إخوة الإسلام هذه النار هذا طرف من أخبارها في كتاب ربنا جل و علا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهل من توبة وأوبة إلى الله و إقلاع عن المعصية و إقبال على الطاعة حتى تتجنب هذه النار عباد الله إنه والله لن ينجي العبد من هذه النار بعد رحمة الله تعالى إلا صالح العمل و اعلموا إن العبد لا يدري متى يفجأه الأجل ، فكم من سقيم عاش في الدهر مدة ******* وكم من صحيح مات من غير علة ، فالبدار البدار أخوة الإسلام بالأعمال الصالحة حتى نتقي هذه النار العظيمة ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم في أعمارنا و أعمالنا و أوقاتنا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني و إياكم بما فيه من الآيات و الذكر الحكيم ، أقول قولي هذا و أستغفر الله العظيم الجليل لي و لكم و لسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
    الخطبة الثانية:
    الحمد للـه رب العالمين أحمده سبحانه ولي الصالحين وموفق الطائعين وهو سبحانه الواحد المعين و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة يوم الدين و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و أتباعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
    فيا عباد الله سمعتم قول الله جل و علا فيما تقدم معنا ((الذين يذكرون الله قياما و قعودا وعلى جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار ربنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض)) الآية ، فكما ترون ياعباد الله تقرب عباد الله الصالحين بين يدي رب العالمين وابتهالهم إليه في أشواق بالليالي و الأسحار ، متقربين إليه بأعمالهم الصالحة و أزكاها و أرجاها الإيمان باللـه سبحانه وتعالى ، توسلوا إلى الله جل و علا بإيمانهم ((ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار)) إيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعمل صالح ثم بعد ذلك تملق بين يدي الله وخوف من عذاب الله ((ربنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد)) فكان الجواب من ربنا جل و عز ((فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل )) فالعمل العمل عباد الله إخوة الإسلام إنه لن يدخل الجنة أحد منا بعمله و لا شك و لكن ربنا سبحانه وتعالى قد جعل الأعمال من أعظم الأسباب بعد رحمة الله لدخول الجنة و البعد من النار ، لقد تكاثرت النصوص أيها المسلمون في أن البكاء من خشية الله ينجي من دخول النار والبكاء من خوفا من نار جهنم هو البكاء من خشية الله ، لأنه بكاء من خشية الله وسخطه و البعد عنه وعن رحمته و جواره و دار كرامته ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [[لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ]] خرجه الإمام أحمد و النسائي و الترمذي ، وقال الترمذي حديث حسن صحيح وهو كما قال ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [[ عينان لا تمسهما النار ، عين بكت من خشية الله ، و عين باتت تحرس في سبيل الله ]] رواه الترمذي ، وكما أن البكاء إخوة الإسلام من خشية الله تعالى ينجي من النار فكذلك التعوذ بالله من النار ينجي منه أيضا ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم [[ لما ذكر الملائكة الذين يلتمسون مجالس الذكر و فيه إن الله عز وجل يسألهم وهو أعلم بهم ، فيقول ومما يتعوذن عبادي ، فيقولون من النار ، فيقول وهل رأوها ، قالوا لا والله ما رأوها ، فيقول كيف لو رأوها ، فيقولون و الله لو رأوها لكانوا أشد منها فرارا و أشد منها مخافة ، فيقول جل و علا إني أشهدكم أني قد غفرت لهم ]] و خرج الترمذي و النسائي و ابن ماجة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [[ما من مسلم يسأل الله الجنة ثلاثة ، وفي رواية صادقا ، إلا قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاثا قالت النار اللهم أجره من النار ]] ولكن ياعباد الله إنما ذلك ليس بمجرد القول فقط إنما هو بعد الإتيان بالأعمال الصالحة والإدلاج بها فإنما الخلاص أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، اللهم إنا نعوذ بك من النار و من عذاب النار ومن حال أهل النار اللهم إنا نعوذ بك من الخزي و البوار يا واحد ياقهار ، ثم اعلموا عباد الله أن الله أمرنا بأمر بدأفيه بنفسه ، فقال جل من قائل عليما ((إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)) وقال صلى الله عليه وسلم [[ من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ]] اللهم صل و سلم وبارك على عبدك و رسولك محمد صاحب الحوض المورود و اللواء المعقود اللهم صلي عليه وعلى آله و أصحابه ما تعاقب الليل و النهار اللهم ارضى عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك و إحسانك وكرمك يا أكرم الأكرمين اللهم أعز الإسلام و المسلمين اللهم أعز الإسلام و المسلمين اللهم أعز الإسلام و المسلمين واحمي حوزة الدين وانصر عبادك الموحدين اللهم قاتل الكفرة و المشركين الذين يصدون عن سبيلك ويقاتلون أوليائك ، اللهم عليك بهم اللهم شرد بهم من خلفهم و احصهم اللهم عددا و اقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا اللهم عليك باليهود ومن شايعهم اللهم عليك باليهود و أعوانهم ، اللهم عليك باليهود و أعوانهم اللهم عليك بهم اللهم أنزل عليهم بأسك و رجزك و غضبك إله الحق اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم انصر إخواننا المسلمين في فلسطين وفي الشيشان وفي كل مكان اللهم عجل لهم بنصرك اللهم ارفع عنهم ما نزل بهم اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات اللهم أصلح ذات بينهم و ألف بين قلوبهم واهدهم سبل السلام ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، عباد الله إن الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون اذكروا الله العظيم الجليل يذكركم و اشكروه على آلاءه يزدكم ولذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون. .
    ---------------------------------
    الملفات المرفقة
يعمل...
X